مبادرة صادرة عن مخاتير ووجهاء وشخصيات وأكاديميين وممثلي المؤسسات في قطاع غزة لحل الازمة الفلسطينية
بسم الله الرحمن الرحيم
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون )
صدق الله العظيم
فخامة رئيس الـوزراء
الأستاذ/ اسماعيل هنيـة ... حفظه الله ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،
بعد أن وصلت الأزمة الفلسطينية إلى ذروتها وأخذت تهدد بنية المجتمع الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي الموحد ، كما تهدد مشروعنا الوطني وتبدد إنجازات الشعب ، وبعد أن أصبحت أزمة نظامنا السياسي مستفحلة ، وأصبحت لغة الحوار بين الأشقاء الفرقاء معدومة ، وبعد أن أصبح سفك الدماء وهدرها في الشوارع من خلال الاحتراب والاقتتال الداخلي خاصية التخاطب بين الأشقاء ، وبعد أن أصبحت البنادق أدوات الحوار ولغة الاتصال والتواصل بين مكونات الشعب الفلسطيني السياسية والحزبية ، وبعد أن أصبح الفلتان الأمني وفوضى السلاح من سمات مجتمعنا الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة ، وبعد أن شاهدنا بذور الحرب الأهلية ومقدماتها المأساوية التي تهدد مستقبلنا وحاضرنا وماضينا ، وتهدد سلمنا الأهلي والاجتماعي ، تداعينا نحن المخاتير والوجهاء ورجال الإصلاح والشخصيات الاعتبارية والأكاديميين وممثلي مؤسسات المجتمع الأهلي والمدني في قطاع غزة من رفح حتى بيت حانون ، وكان وما زال دافعنا الأساسي حرصنا الشديد على شعبنا وقضيته العادلة ، كما حركنا حسنا الوطني الصادق لتدارس الأوضاع التي آل إليها قطاعنا الحبيب ، وتوافقنا جميعاً على ضرورة أن نقوم بتحرك شعبي ضاغط على أساس مدروس بحكم ما نمثله جميعاً في الشارع الفلسطيني ، دون أن ننحاز إلى هذا الطرف أو ذاك ، بل انحيازنا الفعلي هو لشعبنا كل شعبنا وقضيته الوطنية العادلة ، وقررنا التحرك الشعبي المنظم بدءاً بالاتصال بدولتكم للضغط على صناع القرار وراسمي السياسات الفلسطينية لنضع حداً للجرح الفلسطيني النازف الذي يعصف بحياة أبنائنا وفلذات أكبادنا ، وتحقيق التوافق الوطني والوحدة الوطنية .
نتقدم إليكم بهذه المذكرة بوصفها أولى خطوات التحرك الشعبي الذي سنقوم به حتى يتحمل الجميع مسؤولياته الوطنية ، علنا نستطيع أن نقرب وجهات النظر على الأسس التالية:
أولاً: إن أولى قواعد الديمقراطية الحقيقة هي الاتفاق على أنه من حقنا أن نختلف ، دون افتعال الاختلاف ودون أن يؤسس هذا الاختلاف المشروع في الرؤى والمواقف إلى تقاتل أو احتراب ، بل يجب على مؤسساتنا أن تضمن وتكفل حق الاختلاف في الاجتهادات دون تجاوز لحرمة الدم الفلسطيني أولاً ، ودون التشهير أو القذف بالمؤسسات والشخصيات ، ودون خطابات التخوين أو التكفير ، ودون كيل التهم عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة أو المقروءة التي أصبحت تبث السم في السلم الأهلي والاجتماعي لمجتمعنا الفلسطيني ، كما أن حريات التعبير عن الرأي هي حق إنساني تكفله الأديان السماوية والأعراف والمواثيق الدولية والوطنية .
ثانياً : يجب تحريم الاقتتال الداخلي وتحريم الدم الفلسطيني قولاً وفعلاً من خلال توقيع ميثاق شرف وطني فلسطيني بذلك ، واعتماد الحوار الوطني لغة للتخاطب الفلسطيني ، وتعميمها ثقافة مجتمعية تسود بين مكونات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والحزبية والمجتمعية ، ونبذ لغة العنف والاقتتال ورفع الغطاء الوطني والسياسي عن كل من يخالف هذه القاعدة الوطنية الفلسطينية .
ثالثاً: يجب أن يحسم فلسطينياً ، كما هو محسوم عربياً ودولياً بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده ، وهي بمثابة بيتنا وهويتنا المعنوية حتى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة ، مع مطالبتنا بإعادة بناء هذا البيت وترميمه من كل الثغرات والعيوب التي تعتريه ، على أن يتم تطويرها وتعزيزها على أساس ديمقراطي يضمن مشاركة الجميع من أحزاب وقوى سياسية وطنية وإسلامية وشخصيات وطنية ومؤسسات المجتمع الأهلي والمدني ، وبما يضمن فعالية هذه المنظمة المرجع القائد لنضالات شعبنا والمسؤولة عن كل مؤسساته بما فيها السلطة الوطنية ومؤسساتها .
رابعاً: ندعوكم إلى وضع حد للفلتان الأمني وفوضى السلاح السائدة في الشارع الفلسطيني ، وإزالة كل المظاهر المسلحة ، وإعطاء الفرصة لأجهزة الأمن الرسمية لا سيما جهاز الشرطة لحفظ الأمن الوطني الفلسطيني ، ورفع الغطاء عن كل من يعبث بأمن المواطن حزباً كان أم مؤسسة أو جهاز أو عشيرة .
خامساً: يؤكد المجتمعون على ضرورة احترام نتائج الانتخابات الديمقراطية الرئاسية والتشريعية باعتبارها إنجاز وطني قد حققه الشعب الفلسطيني ، وذلك انطلاقاً من أن العشب هو مصدر السلطات ومرجعياتها ، واعتماد لغة الحوار كأساس في التعامل الفلسطيني ، واعتماد القانون كأساس لحل الخلافات بين الفرقاء ، الأمر الذي يحفظ وحدة شعبنا ووحدة مؤسساته الوطنية .
سادساً: ندعوكم إلى تكثيف الحوار الوطني وتعزيزه بغية التوصل إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس برنامج الوفاق الوطني والشرعية العربية والدولية المؤيدة لحقوق شعبنا الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ، على أن يكون أعضاء هذه الحكومة من الكفاءات الوطنية النزيهة والشريفة حتى تكون قادرة على فك الحصار السياسي والمالي والاقتصادي على شعبنا ، وأن تضمن له أمنه وأمانه السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
سابعاً: فخامة رئيس الوزراء : يأمل الموقعون على هذه المذكرة أن لا يكون الحوار من أجل الحوار ، بل اعتباره طريقاً ووسيلة لتحقيق غايات الشعب الفلسطيني وأهدافه عبر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن رأفة بشعبنا الذي يعاني الحصار الظالم سياسياً واقتصادياً ومالياً ، الأمر الذي يتطلب تحديد سقف زمني لهذا الحوار المسؤول ، على أن يكون واضحاً للجميع بأن الشعب مصدر السلطات واقف بالمرصاد لكل الذين يعيقون تحقيق أهدافه المشروعة في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة ، آملين أيضاً أن يكون التوافق الوطني أساساً للحوار أو العودة إلى الشعب ليقول كلمته .
مخاتير ووجهات وشخصيات وأكاديميين
وممثلي المؤسسات في قطاع غزة
23/12/2006م
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون )
صدق الله العظيم
فخامة رئيس الـوزراء
الأستاذ/ اسماعيل هنيـة ... حفظه الله ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد ،،
بعد أن وصلت الأزمة الفلسطينية إلى ذروتها وأخذت تهدد بنية المجتمع الفلسطيني ونسيجه الاجتماعي الموحد ، كما تهدد مشروعنا الوطني وتبدد إنجازات الشعب ، وبعد أن أصبحت أزمة نظامنا السياسي مستفحلة ، وأصبحت لغة الحوار بين الأشقاء الفرقاء معدومة ، وبعد أن أصبح سفك الدماء وهدرها في الشوارع من خلال الاحتراب والاقتتال الداخلي خاصية التخاطب بين الأشقاء ، وبعد أن أصبحت البنادق أدوات الحوار ولغة الاتصال والتواصل بين مكونات الشعب الفلسطيني السياسية والحزبية ، وبعد أن أصبح الفلتان الأمني وفوضى السلاح من سمات مجتمعنا الفلسطيني لا سيما في قطاع غزة ، وبعد أن شاهدنا بذور الحرب الأهلية ومقدماتها المأساوية التي تهدد مستقبلنا وحاضرنا وماضينا ، وتهدد سلمنا الأهلي والاجتماعي ، تداعينا نحن المخاتير والوجهاء ورجال الإصلاح والشخصيات الاعتبارية والأكاديميين وممثلي مؤسسات المجتمع الأهلي والمدني في قطاع غزة من رفح حتى بيت حانون ، وكان وما زال دافعنا الأساسي حرصنا الشديد على شعبنا وقضيته العادلة ، كما حركنا حسنا الوطني الصادق لتدارس الأوضاع التي آل إليها قطاعنا الحبيب ، وتوافقنا جميعاً على ضرورة أن نقوم بتحرك شعبي ضاغط على أساس مدروس بحكم ما نمثله جميعاً في الشارع الفلسطيني ، دون أن ننحاز إلى هذا الطرف أو ذاك ، بل انحيازنا الفعلي هو لشعبنا كل شعبنا وقضيته الوطنية العادلة ، وقررنا التحرك الشعبي المنظم بدءاً بالاتصال بدولتكم للضغط على صناع القرار وراسمي السياسات الفلسطينية لنضع حداً للجرح الفلسطيني النازف الذي يعصف بحياة أبنائنا وفلذات أكبادنا ، وتحقيق التوافق الوطني والوحدة الوطنية .
نتقدم إليكم بهذه المذكرة بوصفها أولى خطوات التحرك الشعبي الذي سنقوم به حتى يتحمل الجميع مسؤولياته الوطنية ، علنا نستطيع أن نقرب وجهات النظر على الأسس التالية:
أولاً: إن أولى قواعد الديمقراطية الحقيقة هي الاتفاق على أنه من حقنا أن نختلف ، دون افتعال الاختلاف ودون أن يؤسس هذا الاختلاف المشروع في الرؤى والمواقف إلى تقاتل أو احتراب ، بل يجب على مؤسساتنا أن تضمن وتكفل حق الاختلاف في الاجتهادات دون تجاوز لحرمة الدم الفلسطيني أولاً ، ودون التشهير أو القذف بالمؤسسات والشخصيات ، ودون خطابات التخوين أو التكفير ، ودون كيل التهم عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة أو المقروءة التي أصبحت تبث السم في السلم الأهلي والاجتماعي لمجتمعنا الفلسطيني ، كما أن حريات التعبير عن الرأي هي حق إنساني تكفله الأديان السماوية والأعراف والمواثيق الدولية والوطنية .
ثانياً : يجب تحريم الاقتتال الداخلي وتحريم الدم الفلسطيني قولاً وفعلاً من خلال توقيع ميثاق شرف وطني فلسطيني بذلك ، واعتماد الحوار الوطني لغة للتخاطب الفلسطيني ، وتعميمها ثقافة مجتمعية تسود بين مكونات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والحزبية والمجتمعية ، ونبذ لغة العنف والاقتتال ورفع الغطاء الوطني والسياسي عن كل من يخالف هذه القاعدة الوطنية الفلسطينية .
ثالثاً: يجب أن يحسم فلسطينياً ، كما هو محسوم عربياً ودولياً بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده ، وهي بمثابة بيتنا وهويتنا المعنوية حتى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة ، مع مطالبتنا بإعادة بناء هذا البيت وترميمه من كل الثغرات والعيوب التي تعتريه ، على أن يتم تطويرها وتعزيزها على أساس ديمقراطي يضمن مشاركة الجميع من أحزاب وقوى سياسية وطنية وإسلامية وشخصيات وطنية ومؤسسات المجتمع الأهلي والمدني ، وبما يضمن فعالية هذه المنظمة المرجع القائد لنضالات شعبنا والمسؤولة عن كل مؤسساته بما فيها السلطة الوطنية ومؤسساتها .
رابعاً: ندعوكم إلى وضع حد للفلتان الأمني وفوضى السلاح السائدة في الشارع الفلسطيني ، وإزالة كل المظاهر المسلحة ، وإعطاء الفرصة لأجهزة الأمن الرسمية لا سيما جهاز الشرطة لحفظ الأمن الوطني الفلسطيني ، ورفع الغطاء عن كل من يعبث بأمن المواطن حزباً كان أم مؤسسة أو جهاز أو عشيرة .
خامساً: يؤكد المجتمعون على ضرورة احترام نتائج الانتخابات الديمقراطية الرئاسية والتشريعية باعتبارها إنجاز وطني قد حققه الشعب الفلسطيني ، وذلك انطلاقاً من أن العشب هو مصدر السلطات ومرجعياتها ، واعتماد لغة الحوار كأساس في التعامل الفلسطيني ، واعتماد القانون كأساس لحل الخلافات بين الفرقاء ، الأمر الذي يحفظ وحدة شعبنا ووحدة مؤسساته الوطنية .
سادساً: ندعوكم إلى تكثيف الحوار الوطني وتعزيزه بغية التوصل إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على أساس برنامج الوفاق الوطني والشرعية العربية والدولية المؤيدة لحقوق شعبنا الوطنية في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ، على أن يكون أعضاء هذه الحكومة من الكفاءات الوطنية النزيهة والشريفة حتى تكون قادرة على فك الحصار السياسي والمالي والاقتصادي على شعبنا ، وأن تضمن له أمنه وأمانه السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
سابعاً: فخامة رئيس الوزراء : يأمل الموقعون على هذه المذكرة أن لا يكون الحوار من أجل الحوار ، بل اعتباره طريقاً ووسيلة لتحقيق غايات الشعب الفلسطيني وأهدافه عبر تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في أسرع وقت ممكن رأفة بشعبنا الذي يعاني الحصار الظالم سياسياً واقتصادياً ومالياً ، الأمر الذي يتطلب تحديد سقف زمني لهذا الحوار المسؤول ، على أن يكون واضحاً للجميع بأن الشعب مصدر السلطات واقف بالمرصاد لكل الذين يعيقون تحقيق أهدافه المشروعة في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة ، آملين أيضاً أن يكون التوافق الوطني أساساً للحوار أو العودة إلى الشعب ليقول كلمته .
مخاتير ووجهات وشخصيات وأكاديميين
وممثلي المؤسسات في قطاع غزة
23/12/2006م

التعليقات