الجزائر: الجماعة السلفية تنفي امتلاكها كنز حرب

غزة-دنيا الوطن

احتجت «الجماعة السلفية للدعوة والقتال» الجزائرية بشدة على ما وصفته «حملة تشويه تخوضها بعض الصحافة»، بشأن صراع احتدم بين قيادات التنظيم المسلح حول إدارة «غنائم الحرب». واعترفت بسلب أموال وأملاك الأشخاص والدولة، لكنها مبالغ زهيدة.

وذكر التنظيم المسلح في بيان تسلمت «الشرق الأوسط» نسخة منه، أن الثروات التي تملكها الجماعة وتحدثت عنها صحف محلية «أكذوبة وأساطير تردها الحقيقة المشهورة». ونفى أن تكون الجماعات المسلحة تلقت أموالا من الخارج، مشيرا إلى «تمويل ذاتي بقوة السلاح»، يقصد الأموال التي تجمع من الأشخاص تحت التهديد، ومن السطو على مقار البنوك والبريد والتي تعتبرها الجماعة «ضريبة جهاد».

وسبق لأجهزة الأمن أن كشفت عن اتصالات متقدمة بين «الجماعة السلفية» و«القاعدة»، وعن إيفاد مبعوثين من تنظيم أسامة بن لادن إلى الجزائر بغرض بحث مطالب المسلحين من أسلحة وعتاد، لكنها لم تذكر أبدا أن «السلفية» تلقت أموالا من الخارج.

وجاء في البيان أن «أموال الغنائم هي مبالغ زهيدة لا تكفي حتى لدفع عشر نفقات التسليح الخفيف وتموين المجاهدين وتجهيزهم فما بالك باكتنازها والتنازع عليها»، مشيرا إلى عسر حال أرامل وأبناء عناصر التنظيم الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن، وذلك على سبيل القول إنهم كانوا سينتفعون من غنائم الجماعة إن كانت فعلا كبيرة.

ونشرت «الشرق الأوسط» في عدد 17 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، موضوعا تناول انقساما في صفوف «السلفية» بسبب اتهام أحد أبرز قياداتها بسوء تسيير الغنائم، بعد أن احتجزت مصالح الأمن أملاكا تتبع للتنظيم تفوق قيمتها 500 ألف دولار. وعن القيادي الذي هو موضع التهمة، قال البيان: «إن الأخ يحيى أبا الهيثم بريء مما نسبت إليه الصحافة.. كيف وهو من قيادات الجماعة وأعيانها الذين ما علمنا منهم إلا الخير وإيثار الآخرة على الدنيا». وأضاف البيان أن المعلومات التي نشرتها صحف محلية بشأن ما سمي إعلاميا «فساد مال في صفوف أكبر تنظيم مسلح»، مصدرها إما مصالح الأمن أو أشخاص كانوا ينتمون إلى «الجماعة السلفية»، وطلقوا الإرهاب ويتعاونون، حسب البيان، مع أجهزة الأمن ضد مصلحة الجماعة.

ودعا البيان «المسلمين في الجزائر خاصة، وفي بلاد الإسلام عامة ألا ينساقوا وراء حملات التشويه والتزييف، وأن يحذروا من أن تنطلي عليهم ألاعيب الإعلام». ووجه نداء إلى «المحسنين من أبناء أمتنا» لدعم التنظيم بالمال «الذي هو عصب الجهاد».

التعليقات