محلل إسرائيلي : وثيقة جنيف حماس.. اعتراف غير صريح بإسرائيل وصورة خجولة عن حركة فتح
"وثيقة جنيف حماس" اعتراف غير صريح بإسرائيل وصورة خجولة عن حركة فتح
بقلم: ناحوم برنياع
محلل رئيس في الصحيفة
يديعوت - الورقة التي وصلت الى يدي في هذا الأسبوع هي نموذج كلاسيكي للغرابة الشرق اوسطية. هذه مسودة اتفاق سري صاغه وفد حماس برئاسة الدكتور احمد يوسف، مستشار رئيس الوزراء اسماعيل هنية، السياسي. الاتفاق تبلور في المحادثات التي أجراها الوفد مع جهات سويسرية وبريطانية ونرويجية. هنية أعطى موافقته. وفقا لمعلوماتي، خالد مشعل ايضا بارك الخطوة. مسودة اخرى مختلفة قليلا أُعدت قبل ايام قلائل. هذه الوثيقة تبدو وثيقة مذهلة في اعتدالها. "جنيف حماس"، كما سماها أحد المراقبين الفلسطينيين.
العنوان هو "اقتراح لبلورة شروط ملائمة لانهاء الصراع". حماس تقترح الاعلان عن خمس سنوات هدنة: خلال هذه الفترة 1- لا يقوم الفلسطينيون بمهاجمة أهداف في اسرائيل ولا يهاجم الاسرائيليون أي مكان، واسرائيل لا تهاجم أهدافا فلسطينية. 2- اسرائيل تنسحب الى الخط الذي يتم الاتفاق عليه في داخل المناطق. 3- اسرائيل تكف عن اعمالها الاستيطانية في المناطق ولا تقوم بشيء لتغيير الوضع هناك. 4- الفلسطينيون يحصلون على حرية الحركة في شرقي القدس والضفة ومنها الى غزة والاردن ومصر. 5- توضع رقابة دولية على الخروقات التي تُرتكب في اتفاق وقف اطلاق النار.
بالاضافة الى وقف اطلاق النار سيتم تطوير العلاقات التجارية بين اسرائيل والفلسطينيين، وتُقام مناطق صناعية مشتركة، وميناء ومطار في غزة، ويتم اطلاق سراح كل السجناء السياسيين.
الفلسطينيون يتعهدون بأن لا تصل الاموال التي ستحصل عليها حكومتهم الى حماس، وتكون هناك شفافية كاملة في استخدام الاموال التي تصل الى الحكم الفلسطيني والى المؤسسات الدينية.
الورقة لا تتحدث عن اعتراف صريح من حماس باسرائيل، ولكن كل بند فيها يعبر عن الاعتراف والتعاون، قولا وفعلا. حماس تظهر في هذه الوثيقة كصورة خجولة عن حركة فتح: هي تريد أن تسير مع اسرائيل وأن تشعر أنها بدونها، تريد عقد علاقات عاطفية معها ولكنها تود أن تبقى عذراء.
لو كانت هناك علاقة بين هذه الورقة وبين ما يقوله هنية ومشعل علانية، لكان من الممكن القول أن حماس قد بدأت اجراءات التهويد. كان بامكان الورقة أن تشكل قاعدة لمفاوضات حثيثة بين حكومة اسرائيل وحكومة حماس، ومن ثم الدخول لخمس سنوات في جنة عدن.
ولكن لا علاقة لذلك الآن. المحادثات التي تجريها قيادة حماس مع الاوروبيين الطيبين لا تهدف إلا الى تخفيف المقاطعة الاقتصادية الاوروبية لحكومة حماس. المقاطعة تقلق حماس، ولكنها ليست مقلقة لهم في هذه المرحلة بدرجة تدفعهم الى التوصل الى تسوية حقيقية مع اسرائيل.
عندما تصل ورقة سرية عبر الفاكس يرقص قلب كل صحفي، ويصل الى السماء. الأوراق مثيرة للانفعال. إلا أن السلوك العلني هو الذي يحدد المجريات.
بقلم: ناحوم برنياع
محلل رئيس في الصحيفة
يديعوت - الورقة التي وصلت الى يدي في هذا الأسبوع هي نموذج كلاسيكي للغرابة الشرق اوسطية. هذه مسودة اتفاق سري صاغه وفد حماس برئاسة الدكتور احمد يوسف، مستشار رئيس الوزراء اسماعيل هنية، السياسي. الاتفاق تبلور في المحادثات التي أجراها الوفد مع جهات سويسرية وبريطانية ونرويجية. هنية أعطى موافقته. وفقا لمعلوماتي، خالد مشعل ايضا بارك الخطوة. مسودة اخرى مختلفة قليلا أُعدت قبل ايام قلائل. هذه الوثيقة تبدو وثيقة مذهلة في اعتدالها. "جنيف حماس"، كما سماها أحد المراقبين الفلسطينيين.
العنوان هو "اقتراح لبلورة شروط ملائمة لانهاء الصراع". حماس تقترح الاعلان عن خمس سنوات هدنة: خلال هذه الفترة 1- لا يقوم الفلسطينيون بمهاجمة أهداف في اسرائيل ولا يهاجم الاسرائيليون أي مكان، واسرائيل لا تهاجم أهدافا فلسطينية. 2- اسرائيل تنسحب الى الخط الذي يتم الاتفاق عليه في داخل المناطق. 3- اسرائيل تكف عن اعمالها الاستيطانية في المناطق ولا تقوم بشيء لتغيير الوضع هناك. 4- الفلسطينيون يحصلون على حرية الحركة في شرقي القدس والضفة ومنها الى غزة والاردن ومصر. 5- توضع رقابة دولية على الخروقات التي تُرتكب في اتفاق وقف اطلاق النار.
بالاضافة الى وقف اطلاق النار سيتم تطوير العلاقات التجارية بين اسرائيل والفلسطينيين، وتُقام مناطق صناعية مشتركة، وميناء ومطار في غزة، ويتم اطلاق سراح كل السجناء السياسيين.
الفلسطينيون يتعهدون بأن لا تصل الاموال التي ستحصل عليها حكومتهم الى حماس، وتكون هناك شفافية كاملة في استخدام الاموال التي تصل الى الحكم الفلسطيني والى المؤسسات الدينية.
الورقة لا تتحدث عن اعتراف صريح من حماس باسرائيل، ولكن كل بند فيها يعبر عن الاعتراف والتعاون، قولا وفعلا. حماس تظهر في هذه الوثيقة كصورة خجولة عن حركة فتح: هي تريد أن تسير مع اسرائيل وأن تشعر أنها بدونها، تريد عقد علاقات عاطفية معها ولكنها تود أن تبقى عذراء.
لو كانت هناك علاقة بين هذه الورقة وبين ما يقوله هنية ومشعل علانية، لكان من الممكن القول أن حماس قد بدأت اجراءات التهويد. كان بامكان الورقة أن تشكل قاعدة لمفاوضات حثيثة بين حكومة اسرائيل وحكومة حماس، ومن ثم الدخول لخمس سنوات في جنة عدن.
ولكن لا علاقة لذلك الآن. المحادثات التي تجريها قيادة حماس مع الاوروبيين الطيبين لا تهدف إلا الى تخفيف المقاطعة الاقتصادية الاوروبية لحكومة حماس. المقاطعة تقلق حماس، ولكنها ليست مقلقة لهم في هذه المرحلة بدرجة تدفعهم الى التوصل الى تسوية حقيقية مع اسرائيل.
عندما تصل ورقة سرية عبر الفاكس يرقص قلب كل صحفي، ويصل الى السماء. الأوراق مثيرة للانفعال. إلا أن السلوك العلني هو الذي يحدد المجريات.

التعليقات