قطاع المواشي على أبواب الكارثة بسبب انحسار وقود الحياة
غزة-دنيا الوطن
في سفوح الضفة الشرقية، تسود حالة من الترقب لهطول وقود الحياة "المطر" وبدأت نذر انحسار الأمطار، تخيم على مختلف مناطق الضفة الغربية، التي يعتمد السواد الأعظم من سكان ريفها بشكل مباشر أو غير مباشر على الزراعة وتربية المواشي، حيث توقف تتابع هطول المطر في الأراضي الفلسطينية، منذ نهاية تشرين الأول الماضي.
وقال حمد البدوي، أحد راعاة الماشية، ويسكن في منطقة وادي المالح "كل يوم يمر دون هطول الأمطار نتأثر"، وفي المناطق التي تعتمد بشكل رئيس على تربية المواشي في الجبال كطوباس، جفت الأعشاب التي نبتت منذ شهر، بعد توقف هطول المطر، وفي المناطق القريبة من مجاري الوديان، صمدت بعض الأعشاب في وجه الجفاف، الذي أصاب المزروعات البعلية التي لحقت بأصحابها خسائر مالية كبيرة.
وكانت آخر قراءة سجلها مقياس سقوط المطر التابع لبلدية طوباس، هي ثماني ملم، وكانت في أواخر تشرين الأول الماضي، ليبلغ بذلك معدل سقوط الأمطار لهذا العام 74.5 ملم.
ويقول الرعاة هناك، إن المنطقة تواجه كارثة حقيقية، وإن الجميع بانتظار هطول الأمطار التي تأخرت هذا الموسم كثيراً.
وذكر البدوي، أن سنوات جفاف كهذه مرت وألحقت بقطاع الثروة الحيوانية خسائر كبيرة، إذ اضطر الرعاة لشراء كميات كبيرة من الحبوب.
ونظرة واحدة على منطقة السفوح الشرقية المقفرة الخالية من الربيع، تشي بالصعوبة التي يواجهها الرعاة في الحصول على طعام لمواشيهم.
وتطل المنطقة بتضاريسها الجبلية على الرعاة هذا العام بكثير من البؤس، ويضطر الرعاة في مثل هذا الوقت لشراء الأعلاف المركبة والحبوب لإطعام مواشيهم في أول النهار وآخره، لكنهم هذا العام سيظلون يعتمدون على الأعلاف حتى هطول الأمطار، وإن هطلت سينتظرون مدة أطول لأن الربيع ينبت في أشهر الشتاء الباردة ببطء.
وقال أحمد أبو عرة، رئيس اتحاد مربي المواشي في فلسطين، إن قطاع الثروة الحيوانية على أبواب كارثة، "لكن الكارثة لم تقع لغاية الآن" وإن هناك ثمة وقت قليل قادم إذا سقطت فيه أمطار قد يتغير الوضع نحو الأفضل.
ومنطقة الأغوار التي تحيط بها سلسلة من الجبال الجرداء، عانت أكثر من غيرها من شح المياه، الذي يعتبر وقود حياة سكانها من الرعاة والمزارعين.
الغور المعروف بمناخه الحار، يحتاج إلى كميات من ماء المطر في وقت مبكر من فصل الشتاء، قال أبو عرة، الذي بين أن "الأغوار تقريباً وصلت إلى نقطة الخطر لكن الآمال باقية في مناطق الشفا المرتفعة".
وقريباً من وادي المالح، الذي يخترق المنطقة متجهاً صوب الشرق، انتشرت أمس قطعان من الأغنام، لكن انتشارها في البحث عن الأعشاب كان على غير طائل، وهنا وفي هذه المنطقة من السهل العثور على رعاة، يشكون من انحسار المطر.
وفي منطقة أم العبر القريبة من نهر الأردن، اشتكى الرعاة هناك من غلاء أسعار الحبوب هذا العام، لكن أبو عرة يقول: إن ارتفاع أسعار الحبوب سببه السوق الأمريكية، وإن انحسار الأمطار ليس له تأثير مباشر على هذا الارتفاع.
"الوضع صعب" قال أبو عرة، وإن تأخر الموسم لهذا الوقت من السنة، أصاب الجميع وليس الرعاة وحدهم، حيث تلقى المزارعون أيضاً خسائر بسبب انحباس وقود حياتهم.
وبين أبو عرة، أن إسرائيل تعمل على تدمير قطاع الثروة الحيوانية منذ اجتاحت الضفة الغربية عام 1967 لكن المشكلة التي يواجهها الرعاة الآن هي انحباس المطر.
صباح اليوم، مرت غيوم شتوية هشة فوق السفوح، قد تحمل في المساء بعض وقود حياتهم.
وذكر الراعي عواد السعود أن ارتفاع المطر أهم أسباب انخفاض أسعار الأعلاف والحبوب، وهو ما يؤكده فواز أبو دواس، رئيس جمعية طوباس التعاونية لتطوير الثروة الحيوانية، حيث أخذ أبو السعود يضع الأعلاف في رانات حديدية لقطيع مواشيه العائد من المرعى المقفر.
وقال أبو دواس، إن أسعار الأعلاف تتأثر بشكل مباشر بانحسار الأمطار و"المسألة عرض وطلب، فإذا ازداد طلب الحبوب ازدادت أسعارها من قبل المورد الإسرائيلي".
ويخشى الفلاحون والرعاة من دخول أربعينة الشتاء قبل أن تسقط الأمطار، وهو ما يعني في عرفهم انحسار الأمطار حتى بداية شباط.
وقال أبو دواس، المطلوب من الجهات الرسمية، اذا استمر انحسار الأمطار، أن تبدأ بحملة إغاثة لهؤلاء الرعاة المنتشرين في المضارب، وإنه يجب اتباع استراتيجية تثبيت هؤلاء الرعاة في مواقعهم عبر الاهتمام بمشاريع بنية تحتية تساعدهم على مواجهة الظروف الصعبة التي يواجهونها.
وتضع إسرائيل الكثير من العوائق أمام الرعاة في المنطقة، وتمنعهم من دخول المناطق الرعوية تحت طائلة إطلاق النار، وهذا ما أدى إلى انحسار المناطق الرعوية بشكل كبير.
في سفوح الضفة الشرقية، تسود حالة من الترقب لهطول وقود الحياة "المطر" وبدأت نذر انحسار الأمطار، تخيم على مختلف مناطق الضفة الغربية، التي يعتمد السواد الأعظم من سكان ريفها بشكل مباشر أو غير مباشر على الزراعة وتربية المواشي، حيث توقف تتابع هطول المطر في الأراضي الفلسطينية، منذ نهاية تشرين الأول الماضي.
وقال حمد البدوي، أحد راعاة الماشية، ويسكن في منطقة وادي المالح "كل يوم يمر دون هطول الأمطار نتأثر"، وفي المناطق التي تعتمد بشكل رئيس على تربية المواشي في الجبال كطوباس، جفت الأعشاب التي نبتت منذ شهر، بعد توقف هطول المطر، وفي المناطق القريبة من مجاري الوديان، صمدت بعض الأعشاب في وجه الجفاف، الذي أصاب المزروعات البعلية التي لحقت بأصحابها خسائر مالية كبيرة.
وكانت آخر قراءة سجلها مقياس سقوط المطر التابع لبلدية طوباس، هي ثماني ملم، وكانت في أواخر تشرين الأول الماضي، ليبلغ بذلك معدل سقوط الأمطار لهذا العام 74.5 ملم.
ويقول الرعاة هناك، إن المنطقة تواجه كارثة حقيقية، وإن الجميع بانتظار هطول الأمطار التي تأخرت هذا الموسم كثيراً.
وذكر البدوي، أن سنوات جفاف كهذه مرت وألحقت بقطاع الثروة الحيوانية خسائر كبيرة، إذ اضطر الرعاة لشراء كميات كبيرة من الحبوب.
ونظرة واحدة على منطقة السفوح الشرقية المقفرة الخالية من الربيع، تشي بالصعوبة التي يواجهها الرعاة في الحصول على طعام لمواشيهم.
وتطل المنطقة بتضاريسها الجبلية على الرعاة هذا العام بكثير من البؤس، ويضطر الرعاة في مثل هذا الوقت لشراء الأعلاف المركبة والحبوب لإطعام مواشيهم في أول النهار وآخره، لكنهم هذا العام سيظلون يعتمدون على الأعلاف حتى هطول الأمطار، وإن هطلت سينتظرون مدة أطول لأن الربيع ينبت في أشهر الشتاء الباردة ببطء.
وقال أحمد أبو عرة، رئيس اتحاد مربي المواشي في فلسطين، إن قطاع الثروة الحيوانية على أبواب كارثة، "لكن الكارثة لم تقع لغاية الآن" وإن هناك ثمة وقت قليل قادم إذا سقطت فيه أمطار قد يتغير الوضع نحو الأفضل.
ومنطقة الأغوار التي تحيط بها سلسلة من الجبال الجرداء، عانت أكثر من غيرها من شح المياه، الذي يعتبر وقود حياة سكانها من الرعاة والمزارعين.
الغور المعروف بمناخه الحار، يحتاج إلى كميات من ماء المطر في وقت مبكر من فصل الشتاء، قال أبو عرة، الذي بين أن "الأغوار تقريباً وصلت إلى نقطة الخطر لكن الآمال باقية في مناطق الشفا المرتفعة".
وقريباً من وادي المالح، الذي يخترق المنطقة متجهاً صوب الشرق، انتشرت أمس قطعان من الأغنام، لكن انتشارها في البحث عن الأعشاب كان على غير طائل، وهنا وفي هذه المنطقة من السهل العثور على رعاة، يشكون من انحسار المطر.
وفي منطقة أم العبر القريبة من نهر الأردن، اشتكى الرعاة هناك من غلاء أسعار الحبوب هذا العام، لكن أبو عرة يقول: إن ارتفاع أسعار الحبوب سببه السوق الأمريكية، وإن انحسار الأمطار ليس له تأثير مباشر على هذا الارتفاع.
"الوضع صعب" قال أبو عرة، وإن تأخر الموسم لهذا الوقت من السنة، أصاب الجميع وليس الرعاة وحدهم، حيث تلقى المزارعون أيضاً خسائر بسبب انحباس وقود حياتهم.
وبين أبو عرة، أن إسرائيل تعمل على تدمير قطاع الثروة الحيوانية منذ اجتاحت الضفة الغربية عام 1967 لكن المشكلة التي يواجهها الرعاة الآن هي انحباس المطر.
صباح اليوم، مرت غيوم شتوية هشة فوق السفوح، قد تحمل في المساء بعض وقود حياتهم.
وذكر الراعي عواد السعود أن ارتفاع المطر أهم أسباب انخفاض أسعار الأعلاف والحبوب، وهو ما يؤكده فواز أبو دواس، رئيس جمعية طوباس التعاونية لتطوير الثروة الحيوانية، حيث أخذ أبو السعود يضع الأعلاف في رانات حديدية لقطيع مواشيه العائد من المرعى المقفر.
وقال أبو دواس، إن أسعار الأعلاف تتأثر بشكل مباشر بانحسار الأمطار و"المسألة عرض وطلب، فإذا ازداد طلب الحبوب ازدادت أسعارها من قبل المورد الإسرائيلي".
ويخشى الفلاحون والرعاة من دخول أربعينة الشتاء قبل أن تسقط الأمطار، وهو ما يعني في عرفهم انحسار الأمطار حتى بداية شباط.
وقال أبو دواس، المطلوب من الجهات الرسمية، اذا استمر انحسار الأمطار، أن تبدأ بحملة إغاثة لهؤلاء الرعاة المنتشرين في المضارب، وإنه يجب اتباع استراتيجية تثبيت هؤلاء الرعاة في مواقعهم عبر الاهتمام بمشاريع بنية تحتية تساعدهم على مواجهة الظروف الصعبة التي يواجهونها.
وتضع إسرائيل الكثير من العوائق أمام الرعاة في المنطقة، وتمنعهم من دخول المناطق الرعوية تحت طائلة إطلاق النار، وهذا ما أدى إلى انحسار المناطق الرعوية بشكل كبير.

التعليقات