قائد فرقة إطاحة صدام مرشح لقيادة الحرب في العراق

قائد فرقة إطاحة صدام مرشح لقيادة الحرب في العراق
غزة-دنيا الوطن

افادت مصادر متعددة في واشنطن، امس، بأن الجنرال ديفيد بيترايوس الذي قاد الفرقة 101 المحمولة جوا أثناء حرب الإطاحة بالرئيس صدام حسين، من أقوى الأسماء المرشحة لخلافة الجنرال جون أبي زيد قائد القيادة الوسطى الاميركية المسؤولة عن العراق. كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن هناك أسماء أخرى مطروحة للتداول من بينها الجنرال بيتر تشيرلي الرجل العسكري الثاني في العراق بعد الجنرال جورج كيسي قائد القوات الأميركية في العراق.

وكانت القيادة الوسطى الاميركية قد اكدت أن الجنرال جون أبي زيد قدم أوراق تقاعده على أن يترك الخدمة أوائل العام المقبل قبل موعد انتهاء فترته المفترضة بسبعة أشهر، فاتحا الباب بذلك أمام تغيير فعلي للاستراتيجية الأميركية في العراق. وأكد المتحدث باسم القيادة الكابتن جاري اراسين أن أبي زيد «لا يعتزم الاستمرار بعد هذا الموعد». وكانت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» قد أشارت إلى أن خطة أبي زيد هي ترك منصبه في مارس (آذار) المقبل. ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصادر عسكرية مطلعة، قولها إن اسم الجنرال مارتن ديمسي وهو قائد سابق لإحدى وحدات الجيش الأميركي في العراق، من الأسماء المطروحة أيضا، ويقود حاليا جهود تدريب القوات العراقية. وتوقعت مصادر غير رسمية أن يقدم رئيس أركان القوات المسلحة الأميركية بيتر بيس، استقالته في وقت قريب تمهيدا لاختيار شخص بديل، له بناء على مشاورات بين البيت الأبيض ووزير الدفاع الجديد. الجنرال أبي زيد هو حفيد مهاجر لبناني مسيحي، هاجر أجداده الى الولايات المتحدة من قرية مليخ في قضاء جزين في جنوب لبنان عام 1915. من جهة اخرى, سلم الجيش الاميركي أمس المسؤولية الامنية في محافظة النجف الى القوات العراقية، في خطوة وصفها بأنها مهمة وتهدف لتعزيز موقف الحكومة العراقية. وتحسبا لوقوع هجمات محتملة، فرضت السلطات العراقية حظرا على سير السيارات في شوارع النجف وانتشرت الشرطة العراقية في كل زاوية قبل وخلال وبعد احتفال التسليم، الذي جرى في ملعب لكرة القدم وسط اجراءات أمنية مشددة. وحضره كبار المسؤولين العراقيين. وتعد محافظة النجف معقل معظم رجال الدين الشيعة وثالث محافظة عراقية تسلم لقوات الامن العراقية. واستمرار الهدوء فيها هو اختبار مصيري للحكومة العراقية وايضا لآمال واشنطن في تسليم باقي المحافظات للسلطة العراقية وسحب القوات الأميركية من العراق.

وقال الميجر جنرال كورت سيتشوفسكي الذي اشرف على تسليم السلطة أمام حشد من الزعماء السياسيين ورجال الدين والجنود ورجال الشرطة الذين جلسوا على المدرجات «انها خطوة مهمة للأمام لتحسين الأمن وتعزيز سلطة الحكومة».

وأكدت القيادة الوسطى الأميركية في تامبا بولاية فلوريدا أن الجنرال جون أبي زيد قدم أوراق تقاعده على أن يترك الخدمة أوائل العام المقبل قبل موعد انتهاء فترته المفترضة بسبعة أشهر، فاتحا الباب بذلك أمام تغيير فعلي للاستراتيجية الأميركية في العراق. وقالت القيادة الوسطى الاميركية في بيان، إن أبي زيد أعرب لوزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد عن رغبته في التقاعد قبل أشهر ولكن رامسفيلد طلب منه البقاء في منصبه قائدا للقيادة المركزية حتى اوائل 2007.

وأكد المتحدث باسم القيادة الكابتن جاري اراسين أن أبي زيد «لا يعتزم الاستمرار بعد هذا الموعد». وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز قد أشارت إلى أن خطة أبي زيد هي ترك منصبه في مارس (آذار) المقبل. ورأت مصادر إعلامية أميركية متعددة أن الجنرال ديفيد بيترايوس الذي قاد الفرقة 101 المحمولة جوا أثناء حرب إطاحة الرئيس صدام حسين من أقوى الأسماء المرشحة لخلافة الجنرال جون أبي زيد. كما أشارت المصادر ذاتها إلى أن هناك أسماء أخرى مطروحة للتداول من بينها الجنرال بيتر تشيرلي الرجل العسكري الثاني في العراق بعد الجنرال جورج كيسي قائد القوات الأميركية في العراق.

وتكهنت مصادر أخرى أن يختصر الرئيس جورج بوش الطريق ويعين القائد الحالي للقوات الأميركية في العراق جورج كيسي خلفا للجنرال جون أبي زيد على الرغم من أن كيسي أبدى لبعض المقربين منه رغبته الملحة في ترك منصبه وفقا للمصادر ذاتها.

ونقلت شبكة سي إن إن الأميركية عن مصادر عسكرية مطلعة قولها إن اسم الجنرال مارتن ديمسي وهو قائد سابق لإحدى وحدات الجيش الأميركي في العراق من الأسماء المطروحة أيضا ويقود حاليا جهود تدريب القوات العراقية. وتوقعت مصادر غير رسمية أن يقدم رئيس أركان القوات المسلحة الأميركية بيتر بيس استقالته في وقت قريب تمهيدا لاختيار شخص بديل له بناء على مشاورات بين البيت الأبيض ووزير الدفاع الجديد.

> الجنرال الأميركي يتحدث العربية بطلاقة ودرس في الجامعة الأردنية الجنرال أبي زيد هو حفيد مهاجر لبناني مسيحي، هاجر أجداده الى الولايات المتحدة من قرية مليخ في قضاء جزين في جنوب لبنان عام 1915. ويبلغ ابي زيد 54 عاما وهو أب لثلاثة أطفال. ويجمع ما بين العمل العسكري والإنجاز العلمي. درس ابي زيد في الجامعة الأردنية، ويحمل درجة الماجستير في دراسات الشرق الأوسطية من جامعة هارفارد. وقد أمضى في السلك العسكري أكثر من 33 عاما حيث بدأ الخدمة العسكرية عام 1973.

فقد تخرج أبي زيد عام 1973 من الأكاديمية العسكرية في وست بوينت حيث اكتسب اسم التحبب «العربي المجنون». وحصل على شهادة البكالوريوس من جامعة ستانفورد وشهادة الماجستير في دراسات الشرق الاوسط من جامعة هارفرد. ودرس ايضا في الجامعة الأردنية بعمان عندما قرر في السبعينات ان يترك فرقة «الرينجرز» الخاصة التي انضم اليها ملازما ثانيا للعمل مدربا للقوات الخاصة الاردنية في عمان.

وعمل في شمال العراق أثناء أزمة الخليج الأخيرة، وفي كوسوفو وفي البوسنة والهرسك. وعمل أيضا كضابط عمليات تابع للأمم المتحدة في لبنان، وعمل كمساعد لرئيس هيئة الأركان المشتركة. وقاد فرقة أميركية أثناء الغزو الأميركي لغرانادا عام 1983.

وكرئيس للقيادة المركزية الأميركية منذ عام 2003 كان ابي زيد مسؤولا عن العمليات العسكرية من القرن الأفريقي إلى آسيا الوسطى بما في ذلك قسم كبير من الشرق الأوسط .

وقال ابي زيد بعد الإطاحة بصدام: «أريد أن أقول كرجل درس العالم العربي ويحب العالم العربي أن أغلبية المثقفين العرب الذين أتحدث معهم يعرفون أن صدام حسين كان وباء بالنسبة إلى العالم العربي وبالنسبة إلى شعبه». وأبي زيد الذي ولد في كاليفورنيا، والده كان يعمل ميكانيكيا، وإضافة إلى اتقانه العربية فإنه يتكلم الالمانية والايطالية بطلاقة. ويعتبر أبي زيد الضابط الوحيد الذي لفت انتباه هوليوود لدى قيامه بواجبه وكانت له قصة أعيد انتاجها في السينما. فعندما كان ابي زيد يقود فرقة هجومية خلال غزو غرانادا عام، 1983 «أصدر أمرا الى سارجنت في الفرقة ليقود بولدوزر وكأنها دبابة في اتجاه موقع كوبي وتقدم ابي زيد وجنوده خلفها». وأعيد إنتاج هذا المشهد في فيلم كلينت ايستوود «هارت بريك ريدج» عام 1986. وتركز وسائل الاعلام الاميركية على أصله العربي وأجمع المسؤولون الأميركيون على أنه كان في الموقع الافضل لتعزيز العلاقات العسكرية الأميركية مع العالم العربي. الا ان قادة عسكريين يعتبرون ابي زيد الحاكم العسكري ويشبهونه بالجنرال دوغلاس ماك آرثر الذي خدم طويلا في آسيا وكانت له معرفة بالمنطقة، ثم اشرف على اعادة بناء اليابان عقب الحرب العالمية الثانية. ويذكرون في هذا المجال ليس بخلفية ابي زيد فحسب، بل بالفترة التي أمضاها في شمال العراق. وتقول «فايننشال تايمز» انه في صيف 1991 تولى أبي زيد قيادة الفرقة المحمولة جوا في تنفيذ عمليات أمنية في شمال العراق لإبعاد القوات العراقية عن المناطق الكردية، وان هذه التجربة اضطرته الى انشاء شبكات استخبارية في القرى الكردية والى تحويل فرقة عسكرية مدربة للقتال الى فرقة لحفظ السلام في منطقة تواصلت فيها المواجهات بين الجنود العراقيين والقبائل الكردية، كما حولته الى مناصر قوي لتدريب القوات الاميركية على مهمة حساسة هي حفظ السلام.

التعليقات