الرئيس الأميركي: نخطط لزيادة حجم القوات المسلحة لمواجهة صراع طويل مع الإرهاب
غزة-دنيا الوطن
اعترف الرئيس الاميركي جورج بوش لاول مرة بان الولايات المتحدة لا تكسب الحرب في العراق، وقال انه يخطط لزيادة حجم القوات المسلحة الاميركية لمواجهة تحديات الصراع العالمي الطويل ضد الارهاب. وبينما هو يسعى الى صياغة استراتيجية جديدة تبنى بوش صيغة جديدة قدمها اليه كبار مستشاريه العسكريين لوصف الوضع في العراق وهي اننا لا نكسب، ولا نخسر الحرب. وجاء هذا التقييم الذي قدمه في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» متراجعا عما كان يقوله في السابق حتى قبل الانتخابات الاخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بايام عندما اكد ان واشنطن تربح الحرب.
وفي تحول آخر قال انه امر وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس بإعداد خطة لزيادة قوة المارينز والجيش متجاوبا بذلك مع تحذيرات البنتاغون والكونغرس بان الانتشار في العراق وافغانستان اوصل القوات المسلحة الى نقطة حرجة.
وفي ما يلي نص المقابلة التي استغرقت 25 دقيقة في المكتب البيضاوي في البيت الابيض واجراها كل من بيتر بيكر ومايكل فلتشر ومايكل ابراموفتز.
الرئيس بوش: امران قبل بداية المقابلة. من الواضح، انني افكر واتحدث مع العديد من الاشخاص حول طريق النجاح في العراق وفي هذا الصراع الايديولوجي. اريد اشراككم في فكرة لدي، فانا اميل للاعتقاد باننا في حاجة لزيادة قواتنا، الجيش والمارينز. وقد تحدثت حول ذلك مع وزير الدفاع روبرت غيتس، وسيقضي بعض الوقت يتحدث مع اشخاص في المبنى، وسيعود بتوصيات يقدمها لي حول كيفية تحقيق التقدم في هذه الفكرة. اريد ان امنحه بعض الوقت ليقف على قدميه. ولذا سأناقش هذا الموضوع معه. اريد مناقشة هذه الفكرة معكم قبل ان نبدأ.
* تتحدث عن القوات في العراق وليس؟ ـ لا اتحدث عن الحجم الاجمالي.
* الحجم الاجمالي للجيش. هل لديك فكرة مبدئية حول العدد؟ ـ سانتظر الوزير غيتس. وكما قلت، اميل الى الاعتقاد بان من المهم والضروري القيام بذلك. والسبب هو انه انعكاس دقيق ان هذه الحرب الايديولوجية ستستمر لفترة، واننا سنحتاج الى قوة عسكرية قادرة على الحفاظ على جهودنا ومساعدتنا في التوصل الى سلام.
* اذا لم تتخذ قرارا بخصوص العراق، على سبيل المثال، ماذا ستفعل؟
ـ لم اتخذ القرار، والوزير غيتس، كما اشار، سيتوجه للمنطقة ( قام الوزير بزيارة مفاجئة للعراق امس). احتاج للتحدث معه عندما يعود. لدي استشارات اخرى سأجريها مع فريق الامن القومي الذي سيجري اتصالات مع اشخاص آخرين. وسأخصص وقتا كافيا للتأكد من ان السياسة عندما تتبلور ستوضح للشعب الاميركي ان لدينا طريقا جديدا لتحقيق هدف مهم، هو دولة (العراق) يمكنها الحكم والدفاع عن نفسها.
والامر الواضح هو اننا، اريد ان يعرف الشعب الاميركي وان يعرف الشعب العراقي، نتوقع ان يستمر الشعب العراقي في اتخاذ اختيارات صعبة وبذل الجهود الصعبة اللازمة للنجاح، ومهمتنا هي مساعدته.
* في تقديرك هل ننتصر في العراق؟
ـ اعتقد هناك عبارة يستخدمها الجنرال (بيتر) بيس وهي «لا ننتصر ولا نخسر» لقد حدثت بعض التطورات الايجابية للغاية. واذا ما اتخذت خطوة للخلف ونظر الى التقدم في العراق، ستقول حسنا انه مذهل، ديمقراطية دستورية في قلب الشرق الاوسط، وهو تطور مذهل في حد ذاته.
افكر في واحدة من المشاكل الحقيقية التي نواجهها، هي العنف الطائفي الذي يجب التعامل معه. ولذا فجزء من اعادة النظر في السياسة هو كيفية التعامل مع ذلك بطريقة تتيح للشعب العراقي الحياة في مجتمع اكثر أمنا بحيث تثبت الحكومة قيمتها للشعب، وتقول له، يمكننا مساعدتك. وواحدة من الوظائف الرئيسية للحكومة هي توفير الامن لشعبها. ووظيفتنا هي مساعدة العراقيين على توفير هذا الامن. وساتقدم بخطة ستمكننا من الوصول الى هذا الهدف. وهناك تهديدات اخرى. واذا ما امعنت التفكير فهذه حرب متعددة الجبهات، فهناك خلافات شيعية في الجنوب، وتوجد هجمات سنية، معظمها تسببها القاعدة. والكثير منهم من البعثيين السابقين وانصار النظام الذين يشعرون بالغضب لعدم وجود صدام في السلطة، وهم مصدر النزاع في محافظة الانبار. وهناك جهود قوية.. لقد قلت قبل ايام شيئا اعتقد ان الناس لم تنتبه له، ولكننا تمكنا خلال شهري اكتوبر ونوفمبر والأسبوع الاول من ديسمبر، عن طريق جهودنا، من اعتقال وقتل ما يقرب من 5900 شخص. ووجهة نظري وراء ذلك هي ان قواتنا وقوات التحالف في موقف هجومي في العديد من المناطق.
والمجال الثالث للنزاع، وهو المجال الذي يحصل على كثير من الاهتمام، هو العنف الطائفي في بغداد. وافهم فهما كاملا ان علينا مساعدة العراقيين على التعامل مع هذا الموقف. والكثير من الجلسات الاستراتيجية تدور حول افضل وسيلة للتعامل مع هذه المشكلة، وافضل طريقة لمساعدة العراقيين على التعامل معها. ولدي بعض الاعمال التي يجب انجازها، وسأشرح في الوقت المناسب طريق تحقيق التقدم في البلاد.
* اذا ما وضعنا في الاعتبار نتائج الانتخابات، هل زيادة عدد القوات في العراق امكانية او بديل قابل للتطبيق؟
ـ نعم ، كل البدائل قابلة للتطبيق.
* حتى اذا ما وضعنا في الاعتبار البدائل السياسية؟
ـ كل البدائل قابلة للتطبيق. اعتقد ان ما يريده الناس هو شيئان. يريدون عمل الديمقراطيين والجمهوريين معا لتحقيق الاهداف المشتركة، ويريدون منا تحقيق النصر في العراق. ويفهم الكثير من الناس اننا اذا ما تركنا العراق، فستقع عواقب وخيمة، وبعبارة اخرى، اذا ما تركنا قبل استكمال العمل. وهناك البعض، عدد من الناس، يقولون «فلنخرج الان» ولذا اعتبر نتائج الانتخابات نتيجة لعدم رضا الناس حول التقدم الذي يتحقق في العراق ويتوقعون ظهور استراتيجية جديدة لتحقيق هدف مهم.
* الا انه يبدو ان نتائج الانتخابات تشير الى ان الناس يريدون انهاء مشروع العراق. ويبدو ذلك هو الدرس القوي. وما هي الادلة التي تشير الى انك تستمع لهذه المشاعر؟
ـ اسمع، مايك. اريد تحقيق الهدف. اعتقد ان الشعب الاميركي، واعرف ان الشعب الاميركي في غاية القلق بسبب التهديدات الخارجية، وانه يعرف ان الفشل في العراق سيدعم هذا التهديد الخارجي، وانه يتوقع من هذه الادارة الاستماع للناس والعمل مع الديمقراطيين، والعمل مع العسكريين والعمل مع العراقيين لوضع خطة تحقق الهدف. لا يوجد العديد من الناس يقول «اخرجوا الان» معظم الاميركيين يقولون «نريد تحقيق الهدف».
* غير ان هناك الكثير من الناس الذين يقولون «فلنخرج من هناك بإعادة انتشار تدريجي طبقا لبرنامج زمني»؟
ـ اذا ما شعروا ان ذلك سيؤدي الى النصر.. يحتاج الامر الى دراسة بطريقة جدية. وانا ادرس كل البدائل واستمع باهتمام شديد الى العديد من الاشخاص الجيدين الذين لديهم وجهات نظر مختلفة حول كيفية الاستمرار.
* هل يمكننا العودة مرة اخرى الى صياغة الجنرال بيس بخصوص الانتصار وليس الخسارة ؟ لقد قلت في 24 اكتوبر «بدون شك ننتصر» واريد ..
ـ كان ذلك اشارة الى اعتقادي باننا سننتصر. اسمع: لدي اربع جهات اتحدث معها بصفة منتظمة، واحدة هي الشعب الاميركي الذي يشعر حقا بالاحباط بسب التقدم في العراق. ويتوقعون من القائد الاعلى والاشخاص في واشنطن دعم قواتنا. ودعم قواتنا لا يعني فقط المعدات الجيدة ولا المرتبات الجيدة ولا الاسكان بل يعني خطة للمساعدة على تحقيق الهدف. والجهة الثانية هي العدو. يريد العدو معرفة ما اذا كانت الولايات المتحدة لديها الارادة للاستمرار في هذا الصراع الايديولوجي. وهم لا يعتقدون ذلك. هذا ما يقولونه. واعتقد ان ذلك ما يؤمنون به.
المجموعة الثالثة التي اتحدث معها هم العراقيون. فهم يتساءلون عما اذا كانت الولايات المتحدة لديها الارادة لمساعدتهم على تحقيق اهدافهم. ويتساءل القادة الذين تحدثت معهم عما تعني الانتخابات، او ما تعنيه لجنة بيكر ـ هاميلتون، وما يعنيه تغيير وزير الدفاع السابق رامسفيلد. ولكن في خلفية تفكيرهم يقولون «هل سيتركوننا مرة اخرى؟» وهو سؤال مهم بالنسبة لهم يجب الرد عليه، لاننا لكي نختار الاختيار الصعب والمخاطرة من اجل السلام يجب تطمينهم بحصولهم على الدعم. هذه مجموعة من الناس ضاعت امالهم في الماضي. والمجموعة الرابعة هي الجيش. فقواتنا تتساءل عما اذا كانت البلاد تدعمهم، ويتساءلون عما اذا كان الامر يستحق التضحيات والجهود التي يبذلونها. ويريدون معرفة من القائد الاعلى.. ليس فقط هل يستحق الامر، بل اني اؤيدهم بشدة واعتقد ان عملهم سيؤدي الى النصر. هذا هو اعتقادي.
وعلى اية حال، تحتاج الى مجرد معرفة من اتحدث اليه عندما اتحدث. وبالنسبة لك، بالطبع انت الفلتر الموضوعي (الصحافي) الذي من خلاله..
* أرتاب في ان رسالتك ستجد سبيلها؟ ـ اود أن اقول شيئا بشأن الصحافة. آمل أن تدركوا ذلك، فأنا، أولا، اتمتع بالعلاقة، وثانيا اعرف انها حيوية بالنسبة لرئاستي. لا يمكنكم ان توجدوا بدوني ولا يمكنني ان اوجد بدونكم. وانا عموما احترم العمل الدؤوب لفيالق الصحافة. ولست بالضرورة احترم كل كلمة تكتبونها، ولكنني مع ذلك احترم حقيقة انكم جماعة من الناس تتسم بالعمل الدؤوب وتسعى الى الحقيقة. ونحن ضروريون لبعضنا البعض. ويمكن لتلك العلاقة ان تكون علاقة ايجابية او علاقة مؤذية ومثيرة للارتياب. وقد بذلت ما بوسعي لجعلها علاقة ايجابية.. وليس لدي موقف عدائي، كما انكم لا تحملون مثل هذا الموقف.
* نحن نقدر ذلك وقد كنت بالتأكيد جيدا في هذا الاطار؟ ـ حسنا، هذا ما يفعله صناع القرارات السياسية، أي الناس الذين يمسكون باللحظة ويتخذون القرارات للقيادة ومنح الناس أشياء للكتابة عنها.
* بعض مؤيدي الحرب وانت ايضا بدأتم منذ البداية بطرح السؤال علنا: هل الفكرة، في الواقع، هي التي لم تكن عظيمة أم ان التنفيذ هو الذي لم يكن عظيما؟
ـ أية فكرة ؟
* فكرة الحرب في المقام الأول ؟ ـ لم اطرح هذا السؤال أبدا. اعتقد انها مبررة وضرورية. ومن الواضح ان نتائج الحرب على الأرض لم تحدث بالسرعة التي كنت آملها، وان جزءا من عملية المراجعة هذه هو لتحديد استراتيجيات وتكتيكات جديدة حتى نستطيع أن نحقق النجاح. وأنا كجميع الناس أود ان ارى عودة القوات الى الوطن. ولكنني لا أريد ان يعودوا الى الوطن بدون أن ينجزوا هدفهم لأنني أدرك ما يحدث اذا كان هناك إخفاق. وسأبقى أقول مرة تلو أخرى إننا في صراع آيديولوجي سيتعامل بلدنا معه لفترة طويلة.
* هل يمكنني أن اوجه لك سؤالا حول التاريخ ؟
ـ نعم.
* سرّح الرئيس لنكولن عددا من جنرالاته في الحرب الأهلية الى أن وجد غرانت.
ـ هل كان ذلك ما حفز سؤالك، النظر الى لنكولن ؟
* لماذا لم تسرح أيا من الجنرالات ؟ وهل ان حقيقة كونك لم تسرح جنرالات تعني انك مقتنع بالاستراتيجية العسكرية التي يتبعونها ؟
ـ نحن نقوم بمراجعة الاستراتيجية لأننا لم نحقق النتائج بالسرعة المطلوبة، وهذا على نحو الدقة ما قاله وزير الدفاع بالمناسبة. وان قضايا التسلسل القيادي هي القضايا التي تحدد من يتخذ القرارات في البنتاغون. وهناك تسلسل قيادي واضح أقدره وأعتقد ان من المهم ان يقوم رئيس الأركان بمثل هذا العمل.
وغالبا ما تحدثت حول أهمية الثقة بقرارات قادة الجيش عندما يضعون خططا عسكرية باعتبارهم المستشارين الرئيسيين للرئيس، محددا التكتيكات على الأرض وهو ما حدث في حروب سابقة. وهكذا فانني موال متحمس لهيكل القيادة.
* ولكن أليست هناك مرحلة تقول فيها: خلقنا فوضى في ما يتعلق بحجم القوات التي نحتاجها هناك، وفي ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، ويتعين أن يكون هناك من يتحمل مسؤولية ذلك ؟
ـ هناك مراجعة دائمة للقادة، وأنا أدعم تلك المراجعة المستمرة. والى الحد الذي يعتقد فيه الناس ان بوسعهم القيام بمهمة أفضل فان تلك التوصيات ستكون في المقدمة.
* عندما تعود بنظرك، سيدي، الى انتخابات الشهر الماضي، هل تنظر الى ذلك على نحو صارم باعتباره رفضا لسياستنا في العراق وحقيقة اننا لم نحقق النصر هناك، أم أنه قرار زعامتك عموما ؟
ـ قلت في مؤتمري الصحافي انه من المؤكد ان العراق جزء مهم من الانتخابات. فالناس كانوا منزعجين من الافتقار الى تحقيق تقدم. الحرب صعبة بالنسبة للناس، خصوصا ان الشعب الأميركي شعب رؤوم. وعندما تفتحون أجهزة التلفزيون وترون القصف والموت وتقرأون حول قطع الرؤوس والعنف الطائفي فان ذلك يسبب المتاعب لأميركا. وهم يتساءلون عما اذا كانت لدينا خطة تحقق النجاح. وبوسعي ان افهم ذلك المستوى من خيبة الأمل.
وهناك، ثانيا، احساس بأن اصوات الناس قد افترضت جدلا بطريقة ما. لدينا نزاعات في مجال القضايا الاخلاقية، وهناك الكثير من المؤشرات التي تقول انه آن أوان مطالبة الناس بتغيير. هناك الكثير من الناس يستخدمون علامات مميزة لاغناء انفسهم، هناك مختلف انواع القضايا التي تشير الى انه ربما آن الأوان لاعطاء جماعة أخرى فرصة القيادة. أنا ايضا أعتقد أن الناس سئموا من التحزب غير الضروري في واشنطن. وبالنسبة للبعض فان كل تعبير عن موقف من شخص ما هو فرصة للهجوم وقد مل الناس من ذلك. وهناك قضايا كبرى يتعين ان نتصدى لها معا.
سأبلغكم بأنني أتصور الانتخابات فرصة للتوجه الى الجميع في واشنطن بالقول «لنعمل معا». الناس يريدون ذلك. وهناك قضايا يمكننا العمل فيها معا، مثل الطاقة او الهجرة أو اصلاحات الميزانية والتعليم، حيث يجب اعادة تفويض برنامج توفير التعليم لجميع الأطفال.
* ولهذا فانك لا تعتقد انك فقدت السيطرة على السياسة الداخلية بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس ؟ ـ ماذا ؟
* انك فقدت السيطرة على السياسة الداخلية ؟ ـ على العكس. لم يكن صوت الرئيس أعلى مما هو عليه الآن، وأعتقد ان التحدث عما افكر به مسألة مهمة. ويصل الأمر الى ان ما أفكر بأنه مهم، وتفكر الزعامة الديمقراطية بأنه مهم أيضا، كما هو الحال مثلا في مجالات الطاقة والأمن واصلاح الهجرة والتعليم، ويتفق الجمهوريون في الكونغرس مع ذلك. ولهذا فان مهمتي ستكون الحديث عن القضايا الكبرى التي يتوقع الشعب الأميركي منا ان نعمل عليها، جمهوريين وديمقراطيين، معا.
* هل سيكون الأمر أيسر مع الديمقراطيين بمعنى ما ؟ ـ اعتقد ان العملية التشريعية عملية شاقة على الدوام من منظور السلطة التنفيذية. فهم أناس مستقلون في التفكير الى حد كبير، وهم يميلون، أيا كان الذي يتولى المسؤولية، الى اخذ بعض الأفكار من الرئيس، ولكن لديهم نمط تفكيرهم الخاص. والمهمة ان نعمل معا بروح بناءة لحل بعض المشكلات الكبرى.
ابلغكم بأنني اود العمل على المستحقات ايضا. وتلك قضية شاقة كما تعلمون. وينظر الى الضمان الاجتماعي باعتباره القضية الثالثة في السياسة الأميركية. وكنت اقوم بحملة من اجل ذلك في كل مرة، وفي المرتين التي رشحت فيهما نفسي للرئاسة. وقد تحدثت عنها في كل خطاب لي عن حالة الاتحاد. وهي قضية يتعين على الرئيس الاستمرار في الحديث عنها لاقناع الناس بأهميتها من أجل القيام بالمغامرة السياسية، مغامرة العمل معا من أجل انجاز شيء. وسنستمر على القيام بذلك. وسيكون في مقدمة عملنا هذا وزير الخزانة هنري بولسون مع أعضاء من الحزبين.
سأقول لكم ما يلي: في قضية مثل هذه، ما لم يحاول الرئيس فانه ما من شيء سيحدث. بدون مشاركة الرئيس لن يحدث شيء. وهكذا فان أمامنا فرصة وساستغلها. وأعلم أن من واجب الرئيس القول: هذا مهم بالنسبة لمستقبل البلاد، ولنعمل معا من اجله.
* بالذات حول هذه المسألة.. هل انت مستعد للجلوس مع الديمقراطيين في لجنة تضع كل الخيارات حول الضمان الاجتماعي على الطاولة ؟ ليس فقط التقليصات والاعانات، وليس فقط الحسابات الخاصة، وانما ايضا نوع من الزيادات في المداخيل والضرائب ؟
ـ لا أعرف كيف يمكنك التقدم الى أمام بدون شعور الناس بالارتياح حول طرح افكار على الطاولة. لقد اوضحت على نحو لا لبس فيه بان لدي طريقا لانجاز ذلك، وأود سماع آراء الآخرين. وهذا هو ما يقوله بولسون لكل من الجمهوريين والديمقراطيين. وسيكون من المهم جدا بالنسبة للناس ان يشعروا بأنه يمكن أن تكون هناك مناقشة شاملة وواسعة النطاق حول سبل التقدم الى أمام.
* إذن، زيادة الضرائب مطروحة بشكل خاص؟
ـ بشكل خاص، الحسابات الشخصية، بشكل خاص، كل شيء يظن الديمقراطيون أنه سيكون فعالا، أيضا.
* هم يتحدثون حول زيادة الضرائب؟ ـ دعهم يقولون ذلك، ذلك أمر حسن. هم يستطيعون القدوم إلى طاولة المفاوضات والتحدث عنها. وأنا أقترح طريقة ناجحة أخرى لا تقتضي زيادة للضرائب. مع ذلك، أنا بانتظار سماع آرائهم.
* حددت رئيسة مجلس النواب القادمة، السيدة بيلوسي، خمسة أو ستة أمور تريد أن يقوم البيت الأبيض بها خلال أول مائة ساعة من احتلالها للمنصب. هل يمكنني أن أسألكم حول هذه النقطة؟
ـ لا.
* زيادة الحد الأدنى للأجور.. هل أنتم مؤيدون أم معارضون لهذه الخطوة؟
ـ بشكل عام أنا مؤيد. لكن الجواب هو: لا. أنت لا تستطيع القيام بذلك . اسمع، هنا تحد. التحدي هو أن تعرف بالضبط ما يدور في أذهانهم وعلى ضوء ذلك استطيع أن أشرح لهم ما هي النقاط التي يمكننا أن نعمل أو لا نعمل معا فيها. وأنا أريد أن أعمل معهم في قضايا تشكل أرضية مشتركة بالنسبة لنا معا.
* بالنسبة للهجرة، هل يمكنكم توقع الوصول إلى اتفاق مشترك؟
ـ أنت الآن تدفعني للتفاوض مع ...
* لا بل هذه سياسة ؟ ـ إنه يحاول الشيء نفسه (ضحك). إنها حبكة كلاسيكية. (ضحك).
* إنها حول سياستكم، سيادة الرئيس، هل بإمكانكم توقع الوصول إلى اتفاق مع الديمقراطيين على سياسة محددة لا تحظى بتأييد بعض الجمهوريين؟
ـ بيتر، هل تتذكر الخطاب الذي ألقيته هنا في المكتب البيضاوي؟
* أنا اتذكر العديد منها.
ـ ذلك الذي حول الهجرة. أنا ألقيت خطابا شاملا للبلد من المكتب البيضاوي حول الخطوة التي تساعدنا للتقدم إلى الأمام فيما يخص الهجرة. أنا ما زلت أشعر بقوة حول ذلك. وأنا آمل أن يشاركني الكونغرس في وضع مسودة قانون شاملة، وأنا آمل أن تدعمها الأغلبية من الحزبين.
* كان لدى الرئيس السابق باسم مجلس النواب هاستر برنامج. لكنه قال إنه لن يطرحه كمسودة قانون قبل أن يحصل على موافقة الأغلبية من أعضاء حزبه عبر مؤتمر وطني. هل يشكل ذلك عنصرا مهما بالنسبة لكم أن تحظوا بدعم الجمهوريين عبر مؤتمرات حزبية محلية؟
ـ أنا على استعداد لطرح مسودة قانون، لأنني مقتنع بأهميته الشديدة لحل مشكلة الضغط الذي نعاني منه على حدودنا. من العناصر الطريفة التي قد تكون لاحظتها في الفترة الأخيرة هو الانشطة الأخيرة التي قامت بها «دائرة الهجرة والجمارك»، فهناك الكثير من الأشخاص الذين يستخدمون وثائق مزيفة للقيام بأعمال لا يقوم بها الأميركيون. ورأيي هو أنه يجب إيجاد حل لأولئك العمال الذين جاءوا إلى هذا البلد لأداء أشغال مؤقتة، وأن تكون هذه الطريقة شفافة، تنهي عملية التهريب في كونه حيويا ومربحا.
هناك طريقة أفضل للتعامل مع الناس، وهناك طريقة أفضل للتعامل مع قضية إيجاد عمال لأداء وظائف لا يقوم بها الأميركيون، على أساس مؤقت. لذلك، هناك حاجة وهذه بحد ذاتها ستخفف من عبء الضغط على حدودنا، إذا شعر الناس أنهم قادرون على المجيء على أساس مؤقت وشرعي، ولن يحتاجوا إلى التسلل، وهذا ما يقلل من مجال التهريب البشري الذي أصبح هو بحد ذاته حقلا تجاريا مزدهرا.
النقطة التي أثيرها معك تتعلق بتحقيق إصلاح شامل لنظام الهجرة وهذا ما يجعل حدودنا أكثر امنا. وأنا على قناعة تامة بأنه مهم، وأنا بانتظار العمل مع الآخرين لإيجاد طريقة ناجحة لمعالجة هذه المشكلة. إنه من الصعب بالنسبة لي أن أتنبأ بالكيفية التي سيتعامل الكونغرس مع مسودة قانون الهجرة. والنقطة التي أثيرها معك هي أنني مقتنع بأنها قضية مهمة وضرورية، وهذه هي المساحة المشتركة التي يمكننا تنفيذها معا.
* أحب العودة إلى تصريحكم الأول. أنتم تحدثتم عن حجم الجيش. وقال كولن باول (وزير الدفاع السابق) في مقابلة تلفزيونية إن الجيش وصل تقريبا إلى نقطة الإفلاس. هل أنتم مقتنعون بصحة هذا الرأي؟ وإذا كان الأمر كذلك هل تشعرون بأنكم مسؤولون عن ذلك؟
ـ أنا سمعت بأننا حولنا جيشنا كي يكون أخف من السابق، وأكثر فتكا وأسهل حركة، وكان التحول مهما جدا. نحن غيرنا تركيبة قواتنا المسلحة في شتى أنحاء العالم للاستجابة إلى تهديدات القرن الواحد والعشرين وهذا إصلاح مهم جدا.
* إذن، هل جيشنا وصل إلى نقطة الإفلاس أم لا؟
ـ الناس الذين يعرفون أفضل هم أولئك الموجودون في البنتاغون. أنا لم أسمع كلمة «مفلس» لكنني سمعت كلمة «مضغوط عليه». أنا أعرف أننا بحاجة إلى تحسين وضعه وطلباتي المالية تعكس ما يقوله الكثير من الأشخاص في الكونغرس والبنتاغون، وهو أننا بحاجة إلى إعادة تقييم وضع قواتنا المسلحة. بدون شك، استخدم الجيش كثيرا. والسؤال الأساسي هو هل أن الجمهوريين والديمقراطيين قادرون على العمل معا مع الإدارة الأميركية كي لتطمين الجيش والشعب الأميركي أننا سنضع قواتنا المسلحة بحيث تكون قادرة على خوض القتال لفترات طويلة، وهذا هو النضال الايديولوجي. اليس كذلك؟
* هل يمكنني أن أطرح سؤالا محليا؟
ـ سؤال أخير ، نعم، أي منها، كراوفورد، ميدلاند، هيوستن، دالاس أم واشنطن؟
* واشنطن. هل تدعمون مسودة قانون تعطي لسكان منطقة كولومبيا حق التصويت في مجلس النواب؟
ـ هذا هو سؤال فلتشر.
* إنه لم يطرح سؤالا محددا، هل سيحق لهم التصويت في مجلس النواب؟
ـ أنا سأتدارس بعناية مقترحات الكونغرس.
* لكن ما وجهة نظركم الفلسفية بخصوص هذه المسألة؟ لأننا ذهبنا إلى العراق كي نمنح الشعب العراقي الحرية، والشعب في هذا البلد؟
ـ أنا أفهم ذلك. أنت تحاول أن تجعلني أتحدث عن تشريعات محددة قد تكون في طريقها للظهور وأنا أتوق إلى العمل مع الكونغرس عليها.
* أنا أسألكم عن آرائكم بشكل عام.
ـ ذلك هو جوابي.( ضحك).
* الفلسفة عما إذا؟ ـ أنا أعرف أنك تحاول جعلي أتحدث عن قوانين جديدة، وأنا لن أجيبك. أنا أنتظر ما هي اقتراحات الكونغرس.
* هل نائب الرئيس (تشيني) على حق، هل أنتم مقتنعون معه بأن رامسفيلد كان أفضل وزير دفاع عرفته الولايات المتحدة؟
ـ أظن أنه واحد من أفضل وزراء الدفاع، وأنا قلت إن تغييرا عميقا تحقق في السياسة العسكرية تحت قيادته أكثر من أي وقت منذ تشكيل وزارة الدفاع.
* «واشنطن بوست»
اعترف الرئيس الاميركي جورج بوش لاول مرة بان الولايات المتحدة لا تكسب الحرب في العراق، وقال انه يخطط لزيادة حجم القوات المسلحة الاميركية لمواجهة تحديات الصراع العالمي الطويل ضد الارهاب. وبينما هو يسعى الى صياغة استراتيجية جديدة تبنى بوش صيغة جديدة قدمها اليه كبار مستشاريه العسكريين لوصف الوضع في العراق وهي اننا لا نكسب، ولا نخسر الحرب. وجاء هذا التقييم الذي قدمه في مقابلة مع صحيفة «واشنطن بوست» متراجعا عما كان يقوله في السابق حتى قبل الانتخابات الاخيرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بايام عندما اكد ان واشنطن تربح الحرب.
وفي تحول آخر قال انه امر وزير الدفاع الجديد روبرت غيتس بإعداد خطة لزيادة قوة المارينز والجيش متجاوبا بذلك مع تحذيرات البنتاغون والكونغرس بان الانتشار في العراق وافغانستان اوصل القوات المسلحة الى نقطة حرجة.
وفي ما يلي نص المقابلة التي استغرقت 25 دقيقة في المكتب البيضاوي في البيت الابيض واجراها كل من بيتر بيكر ومايكل فلتشر ومايكل ابراموفتز.
الرئيس بوش: امران قبل بداية المقابلة. من الواضح، انني افكر واتحدث مع العديد من الاشخاص حول طريق النجاح في العراق وفي هذا الصراع الايديولوجي. اريد اشراككم في فكرة لدي، فانا اميل للاعتقاد باننا في حاجة لزيادة قواتنا، الجيش والمارينز. وقد تحدثت حول ذلك مع وزير الدفاع روبرت غيتس، وسيقضي بعض الوقت يتحدث مع اشخاص في المبنى، وسيعود بتوصيات يقدمها لي حول كيفية تحقيق التقدم في هذه الفكرة. اريد ان امنحه بعض الوقت ليقف على قدميه. ولذا سأناقش هذا الموضوع معه. اريد مناقشة هذه الفكرة معكم قبل ان نبدأ.
* تتحدث عن القوات في العراق وليس؟ ـ لا اتحدث عن الحجم الاجمالي.
* الحجم الاجمالي للجيش. هل لديك فكرة مبدئية حول العدد؟ ـ سانتظر الوزير غيتس. وكما قلت، اميل الى الاعتقاد بان من المهم والضروري القيام بذلك. والسبب هو انه انعكاس دقيق ان هذه الحرب الايديولوجية ستستمر لفترة، واننا سنحتاج الى قوة عسكرية قادرة على الحفاظ على جهودنا ومساعدتنا في التوصل الى سلام.
* اذا لم تتخذ قرارا بخصوص العراق، على سبيل المثال، ماذا ستفعل؟
ـ لم اتخذ القرار، والوزير غيتس، كما اشار، سيتوجه للمنطقة ( قام الوزير بزيارة مفاجئة للعراق امس). احتاج للتحدث معه عندما يعود. لدي استشارات اخرى سأجريها مع فريق الامن القومي الذي سيجري اتصالات مع اشخاص آخرين. وسأخصص وقتا كافيا للتأكد من ان السياسة عندما تتبلور ستوضح للشعب الاميركي ان لدينا طريقا جديدا لتحقيق هدف مهم، هو دولة (العراق) يمكنها الحكم والدفاع عن نفسها.
والامر الواضح هو اننا، اريد ان يعرف الشعب الاميركي وان يعرف الشعب العراقي، نتوقع ان يستمر الشعب العراقي في اتخاذ اختيارات صعبة وبذل الجهود الصعبة اللازمة للنجاح، ومهمتنا هي مساعدته.
* في تقديرك هل ننتصر في العراق؟
ـ اعتقد هناك عبارة يستخدمها الجنرال (بيتر) بيس وهي «لا ننتصر ولا نخسر» لقد حدثت بعض التطورات الايجابية للغاية. واذا ما اتخذت خطوة للخلف ونظر الى التقدم في العراق، ستقول حسنا انه مذهل، ديمقراطية دستورية في قلب الشرق الاوسط، وهو تطور مذهل في حد ذاته.
افكر في واحدة من المشاكل الحقيقية التي نواجهها، هي العنف الطائفي الذي يجب التعامل معه. ولذا فجزء من اعادة النظر في السياسة هو كيفية التعامل مع ذلك بطريقة تتيح للشعب العراقي الحياة في مجتمع اكثر أمنا بحيث تثبت الحكومة قيمتها للشعب، وتقول له، يمكننا مساعدتك. وواحدة من الوظائف الرئيسية للحكومة هي توفير الامن لشعبها. ووظيفتنا هي مساعدة العراقيين على توفير هذا الامن. وساتقدم بخطة ستمكننا من الوصول الى هذا الهدف. وهناك تهديدات اخرى. واذا ما امعنت التفكير فهذه حرب متعددة الجبهات، فهناك خلافات شيعية في الجنوب، وتوجد هجمات سنية، معظمها تسببها القاعدة. والكثير منهم من البعثيين السابقين وانصار النظام الذين يشعرون بالغضب لعدم وجود صدام في السلطة، وهم مصدر النزاع في محافظة الانبار. وهناك جهود قوية.. لقد قلت قبل ايام شيئا اعتقد ان الناس لم تنتبه له، ولكننا تمكنا خلال شهري اكتوبر ونوفمبر والأسبوع الاول من ديسمبر، عن طريق جهودنا، من اعتقال وقتل ما يقرب من 5900 شخص. ووجهة نظري وراء ذلك هي ان قواتنا وقوات التحالف في موقف هجومي في العديد من المناطق.
والمجال الثالث للنزاع، وهو المجال الذي يحصل على كثير من الاهتمام، هو العنف الطائفي في بغداد. وافهم فهما كاملا ان علينا مساعدة العراقيين على التعامل مع هذا الموقف. والكثير من الجلسات الاستراتيجية تدور حول افضل وسيلة للتعامل مع هذه المشكلة، وافضل طريقة لمساعدة العراقيين على التعامل معها. ولدي بعض الاعمال التي يجب انجازها، وسأشرح في الوقت المناسب طريق تحقيق التقدم في البلاد.
* اذا ما وضعنا في الاعتبار نتائج الانتخابات، هل زيادة عدد القوات في العراق امكانية او بديل قابل للتطبيق؟
ـ نعم ، كل البدائل قابلة للتطبيق.
* حتى اذا ما وضعنا في الاعتبار البدائل السياسية؟
ـ كل البدائل قابلة للتطبيق. اعتقد ان ما يريده الناس هو شيئان. يريدون عمل الديمقراطيين والجمهوريين معا لتحقيق الاهداف المشتركة، ويريدون منا تحقيق النصر في العراق. ويفهم الكثير من الناس اننا اذا ما تركنا العراق، فستقع عواقب وخيمة، وبعبارة اخرى، اذا ما تركنا قبل استكمال العمل. وهناك البعض، عدد من الناس، يقولون «فلنخرج الان» ولذا اعتبر نتائج الانتخابات نتيجة لعدم رضا الناس حول التقدم الذي يتحقق في العراق ويتوقعون ظهور استراتيجية جديدة لتحقيق هدف مهم.
* الا انه يبدو ان نتائج الانتخابات تشير الى ان الناس يريدون انهاء مشروع العراق. ويبدو ذلك هو الدرس القوي. وما هي الادلة التي تشير الى انك تستمع لهذه المشاعر؟
ـ اسمع، مايك. اريد تحقيق الهدف. اعتقد ان الشعب الاميركي، واعرف ان الشعب الاميركي في غاية القلق بسبب التهديدات الخارجية، وانه يعرف ان الفشل في العراق سيدعم هذا التهديد الخارجي، وانه يتوقع من هذه الادارة الاستماع للناس والعمل مع الديمقراطيين، والعمل مع العسكريين والعمل مع العراقيين لوضع خطة تحقق الهدف. لا يوجد العديد من الناس يقول «اخرجوا الان» معظم الاميركيين يقولون «نريد تحقيق الهدف».
* غير ان هناك الكثير من الناس الذين يقولون «فلنخرج من هناك بإعادة انتشار تدريجي طبقا لبرنامج زمني»؟
ـ اذا ما شعروا ان ذلك سيؤدي الى النصر.. يحتاج الامر الى دراسة بطريقة جدية. وانا ادرس كل البدائل واستمع باهتمام شديد الى العديد من الاشخاص الجيدين الذين لديهم وجهات نظر مختلفة حول كيفية الاستمرار.
* هل يمكننا العودة مرة اخرى الى صياغة الجنرال بيس بخصوص الانتصار وليس الخسارة ؟ لقد قلت في 24 اكتوبر «بدون شك ننتصر» واريد ..
ـ كان ذلك اشارة الى اعتقادي باننا سننتصر. اسمع: لدي اربع جهات اتحدث معها بصفة منتظمة، واحدة هي الشعب الاميركي الذي يشعر حقا بالاحباط بسب التقدم في العراق. ويتوقعون من القائد الاعلى والاشخاص في واشنطن دعم قواتنا. ودعم قواتنا لا يعني فقط المعدات الجيدة ولا المرتبات الجيدة ولا الاسكان بل يعني خطة للمساعدة على تحقيق الهدف. والجهة الثانية هي العدو. يريد العدو معرفة ما اذا كانت الولايات المتحدة لديها الارادة للاستمرار في هذا الصراع الايديولوجي. وهم لا يعتقدون ذلك. هذا ما يقولونه. واعتقد ان ذلك ما يؤمنون به.
المجموعة الثالثة التي اتحدث معها هم العراقيون. فهم يتساءلون عما اذا كانت الولايات المتحدة لديها الارادة لمساعدتهم على تحقيق اهدافهم. ويتساءل القادة الذين تحدثت معهم عما تعني الانتخابات، او ما تعنيه لجنة بيكر ـ هاميلتون، وما يعنيه تغيير وزير الدفاع السابق رامسفيلد. ولكن في خلفية تفكيرهم يقولون «هل سيتركوننا مرة اخرى؟» وهو سؤال مهم بالنسبة لهم يجب الرد عليه، لاننا لكي نختار الاختيار الصعب والمخاطرة من اجل السلام يجب تطمينهم بحصولهم على الدعم. هذه مجموعة من الناس ضاعت امالهم في الماضي. والمجموعة الرابعة هي الجيش. فقواتنا تتساءل عما اذا كانت البلاد تدعمهم، ويتساءلون عما اذا كان الامر يستحق التضحيات والجهود التي يبذلونها. ويريدون معرفة من القائد الاعلى.. ليس فقط هل يستحق الامر، بل اني اؤيدهم بشدة واعتقد ان عملهم سيؤدي الى النصر. هذا هو اعتقادي.
وعلى اية حال، تحتاج الى مجرد معرفة من اتحدث اليه عندما اتحدث. وبالنسبة لك، بالطبع انت الفلتر الموضوعي (الصحافي) الذي من خلاله..
* أرتاب في ان رسالتك ستجد سبيلها؟ ـ اود أن اقول شيئا بشأن الصحافة. آمل أن تدركوا ذلك، فأنا، أولا، اتمتع بالعلاقة، وثانيا اعرف انها حيوية بالنسبة لرئاستي. لا يمكنكم ان توجدوا بدوني ولا يمكنني ان اوجد بدونكم. وانا عموما احترم العمل الدؤوب لفيالق الصحافة. ولست بالضرورة احترم كل كلمة تكتبونها، ولكنني مع ذلك احترم حقيقة انكم جماعة من الناس تتسم بالعمل الدؤوب وتسعى الى الحقيقة. ونحن ضروريون لبعضنا البعض. ويمكن لتلك العلاقة ان تكون علاقة ايجابية او علاقة مؤذية ومثيرة للارتياب. وقد بذلت ما بوسعي لجعلها علاقة ايجابية.. وليس لدي موقف عدائي، كما انكم لا تحملون مثل هذا الموقف.
* نحن نقدر ذلك وقد كنت بالتأكيد جيدا في هذا الاطار؟ ـ حسنا، هذا ما يفعله صناع القرارات السياسية، أي الناس الذين يمسكون باللحظة ويتخذون القرارات للقيادة ومنح الناس أشياء للكتابة عنها.
* بعض مؤيدي الحرب وانت ايضا بدأتم منذ البداية بطرح السؤال علنا: هل الفكرة، في الواقع، هي التي لم تكن عظيمة أم ان التنفيذ هو الذي لم يكن عظيما؟
ـ أية فكرة ؟
* فكرة الحرب في المقام الأول ؟ ـ لم اطرح هذا السؤال أبدا. اعتقد انها مبررة وضرورية. ومن الواضح ان نتائج الحرب على الأرض لم تحدث بالسرعة التي كنت آملها، وان جزءا من عملية المراجعة هذه هو لتحديد استراتيجيات وتكتيكات جديدة حتى نستطيع أن نحقق النجاح. وأنا كجميع الناس أود ان ارى عودة القوات الى الوطن. ولكنني لا أريد ان يعودوا الى الوطن بدون أن ينجزوا هدفهم لأنني أدرك ما يحدث اذا كان هناك إخفاق. وسأبقى أقول مرة تلو أخرى إننا في صراع آيديولوجي سيتعامل بلدنا معه لفترة طويلة.
* هل يمكنني أن اوجه لك سؤالا حول التاريخ ؟
ـ نعم.
* سرّح الرئيس لنكولن عددا من جنرالاته في الحرب الأهلية الى أن وجد غرانت.
ـ هل كان ذلك ما حفز سؤالك، النظر الى لنكولن ؟
* لماذا لم تسرح أيا من الجنرالات ؟ وهل ان حقيقة كونك لم تسرح جنرالات تعني انك مقتنع بالاستراتيجية العسكرية التي يتبعونها ؟
ـ نحن نقوم بمراجعة الاستراتيجية لأننا لم نحقق النتائج بالسرعة المطلوبة، وهذا على نحو الدقة ما قاله وزير الدفاع بالمناسبة. وان قضايا التسلسل القيادي هي القضايا التي تحدد من يتخذ القرارات في البنتاغون. وهناك تسلسل قيادي واضح أقدره وأعتقد ان من المهم ان يقوم رئيس الأركان بمثل هذا العمل.
وغالبا ما تحدثت حول أهمية الثقة بقرارات قادة الجيش عندما يضعون خططا عسكرية باعتبارهم المستشارين الرئيسيين للرئيس، محددا التكتيكات على الأرض وهو ما حدث في حروب سابقة. وهكذا فانني موال متحمس لهيكل القيادة.
* ولكن أليست هناك مرحلة تقول فيها: خلقنا فوضى في ما يتعلق بحجم القوات التي نحتاجها هناك، وفي ما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل، ويتعين أن يكون هناك من يتحمل مسؤولية ذلك ؟
ـ هناك مراجعة دائمة للقادة، وأنا أدعم تلك المراجعة المستمرة. والى الحد الذي يعتقد فيه الناس ان بوسعهم القيام بمهمة أفضل فان تلك التوصيات ستكون في المقدمة.
* عندما تعود بنظرك، سيدي، الى انتخابات الشهر الماضي، هل تنظر الى ذلك على نحو صارم باعتباره رفضا لسياستنا في العراق وحقيقة اننا لم نحقق النصر هناك، أم أنه قرار زعامتك عموما ؟
ـ قلت في مؤتمري الصحافي انه من المؤكد ان العراق جزء مهم من الانتخابات. فالناس كانوا منزعجين من الافتقار الى تحقيق تقدم. الحرب صعبة بالنسبة للناس، خصوصا ان الشعب الأميركي شعب رؤوم. وعندما تفتحون أجهزة التلفزيون وترون القصف والموت وتقرأون حول قطع الرؤوس والعنف الطائفي فان ذلك يسبب المتاعب لأميركا. وهم يتساءلون عما اذا كانت لدينا خطة تحقق النجاح. وبوسعي ان افهم ذلك المستوى من خيبة الأمل.
وهناك، ثانيا، احساس بأن اصوات الناس قد افترضت جدلا بطريقة ما. لدينا نزاعات في مجال القضايا الاخلاقية، وهناك الكثير من المؤشرات التي تقول انه آن أوان مطالبة الناس بتغيير. هناك الكثير من الناس يستخدمون علامات مميزة لاغناء انفسهم، هناك مختلف انواع القضايا التي تشير الى انه ربما آن الأوان لاعطاء جماعة أخرى فرصة القيادة. أنا ايضا أعتقد أن الناس سئموا من التحزب غير الضروري في واشنطن. وبالنسبة للبعض فان كل تعبير عن موقف من شخص ما هو فرصة للهجوم وقد مل الناس من ذلك. وهناك قضايا كبرى يتعين ان نتصدى لها معا.
سأبلغكم بأنني أتصور الانتخابات فرصة للتوجه الى الجميع في واشنطن بالقول «لنعمل معا». الناس يريدون ذلك. وهناك قضايا يمكننا العمل فيها معا، مثل الطاقة او الهجرة أو اصلاحات الميزانية والتعليم، حيث يجب اعادة تفويض برنامج توفير التعليم لجميع الأطفال.
* ولهذا فانك لا تعتقد انك فقدت السيطرة على السياسة الداخلية بعد فوز الديمقراطيين في الكونغرس ؟ ـ ماذا ؟
* انك فقدت السيطرة على السياسة الداخلية ؟ ـ على العكس. لم يكن صوت الرئيس أعلى مما هو عليه الآن، وأعتقد ان التحدث عما افكر به مسألة مهمة. ويصل الأمر الى ان ما أفكر بأنه مهم، وتفكر الزعامة الديمقراطية بأنه مهم أيضا، كما هو الحال مثلا في مجالات الطاقة والأمن واصلاح الهجرة والتعليم، ويتفق الجمهوريون في الكونغرس مع ذلك. ولهذا فان مهمتي ستكون الحديث عن القضايا الكبرى التي يتوقع الشعب الأميركي منا ان نعمل عليها، جمهوريين وديمقراطيين، معا.
* هل سيكون الأمر أيسر مع الديمقراطيين بمعنى ما ؟ ـ اعتقد ان العملية التشريعية عملية شاقة على الدوام من منظور السلطة التنفيذية. فهم أناس مستقلون في التفكير الى حد كبير، وهم يميلون، أيا كان الذي يتولى المسؤولية، الى اخذ بعض الأفكار من الرئيس، ولكن لديهم نمط تفكيرهم الخاص. والمهمة ان نعمل معا بروح بناءة لحل بعض المشكلات الكبرى.
ابلغكم بأنني اود العمل على المستحقات ايضا. وتلك قضية شاقة كما تعلمون. وينظر الى الضمان الاجتماعي باعتباره القضية الثالثة في السياسة الأميركية. وكنت اقوم بحملة من اجل ذلك في كل مرة، وفي المرتين التي رشحت فيهما نفسي للرئاسة. وقد تحدثت عنها في كل خطاب لي عن حالة الاتحاد. وهي قضية يتعين على الرئيس الاستمرار في الحديث عنها لاقناع الناس بأهميتها من أجل القيام بالمغامرة السياسية، مغامرة العمل معا من أجل انجاز شيء. وسنستمر على القيام بذلك. وسيكون في مقدمة عملنا هذا وزير الخزانة هنري بولسون مع أعضاء من الحزبين.
سأقول لكم ما يلي: في قضية مثل هذه، ما لم يحاول الرئيس فانه ما من شيء سيحدث. بدون مشاركة الرئيس لن يحدث شيء. وهكذا فان أمامنا فرصة وساستغلها. وأعلم أن من واجب الرئيس القول: هذا مهم بالنسبة لمستقبل البلاد، ولنعمل معا من اجله.
* بالذات حول هذه المسألة.. هل انت مستعد للجلوس مع الديمقراطيين في لجنة تضع كل الخيارات حول الضمان الاجتماعي على الطاولة ؟ ليس فقط التقليصات والاعانات، وليس فقط الحسابات الخاصة، وانما ايضا نوع من الزيادات في المداخيل والضرائب ؟
ـ لا أعرف كيف يمكنك التقدم الى أمام بدون شعور الناس بالارتياح حول طرح افكار على الطاولة. لقد اوضحت على نحو لا لبس فيه بان لدي طريقا لانجاز ذلك، وأود سماع آراء الآخرين. وهذا هو ما يقوله بولسون لكل من الجمهوريين والديمقراطيين. وسيكون من المهم جدا بالنسبة للناس ان يشعروا بأنه يمكن أن تكون هناك مناقشة شاملة وواسعة النطاق حول سبل التقدم الى أمام.
* إذن، زيادة الضرائب مطروحة بشكل خاص؟
ـ بشكل خاص، الحسابات الشخصية، بشكل خاص، كل شيء يظن الديمقراطيون أنه سيكون فعالا، أيضا.
* هم يتحدثون حول زيادة الضرائب؟ ـ دعهم يقولون ذلك، ذلك أمر حسن. هم يستطيعون القدوم إلى طاولة المفاوضات والتحدث عنها. وأنا أقترح طريقة ناجحة أخرى لا تقتضي زيادة للضرائب. مع ذلك، أنا بانتظار سماع آرائهم.
* حددت رئيسة مجلس النواب القادمة، السيدة بيلوسي، خمسة أو ستة أمور تريد أن يقوم البيت الأبيض بها خلال أول مائة ساعة من احتلالها للمنصب. هل يمكنني أن أسألكم حول هذه النقطة؟
ـ لا.
* زيادة الحد الأدنى للأجور.. هل أنتم مؤيدون أم معارضون لهذه الخطوة؟
ـ بشكل عام أنا مؤيد. لكن الجواب هو: لا. أنت لا تستطيع القيام بذلك . اسمع، هنا تحد. التحدي هو أن تعرف بالضبط ما يدور في أذهانهم وعلى ضوء ذلك استطيع أن أشرح لهم ما هي النقاط التي يمكننا أن نعمل أو لا نعمل معا فيها. وأنا أريد أن أعمل معهم في قضايا تشكل أرضية مشتركة بالنسبة لنا معا.
* بالنسبة للهجرة، هل يمكنكم توقع الوصول إلى اتفاق مشترك؟
ـ أنت الآن تدفعني للتفاوض مع ...
* لا بل هذه سياسة ؟ ـ إنه يحاول الشيء نفسه (ضحك). إنها حبكة كلاسيكية. (ضحك).
* إنها حول سياستكم، سيادة الرئيس، هل بإمكانكم توقع الوصول إلى اتفاق مع الديمقراطيين على سياسة محددة لا تحظى بتأييد بعض الجمهوريين؟
ـ بيتر، هل تتذكر الخطاب الذي ألقيته هنا في المكتب البيضاوي؟
* أنا اتذكر العديد منها.
ـ ذلك الذي حول الهجرة. أنا ألقيت خطابا شاملا للبلد من المكتب البيضاوي حول الخطوة التي تساعدنا للتقدم إلى الأمام فيما يخص الهجرة. أنا ما زلت أشعر بقوة حول ذلك. وأنا آمل أن يشاركني الكونغرس في وضع مسودة قانون شاملة، وأنا آمل أن تدعمها الأغلبية من الحزبين.
* كان لدى الرئيس السابق باسم مجلس النواب هاستر برنامج. لكنه قال إنه لن يطرحه كمسودة قانون قبل أن يحصل على موافقة الأغلبية من أعضاء حزبه عبر مؤتمر وطني. هل يشكل ذلك عنصرا مهما بالنسبة لكم أن تحظوا بدعم الجمهوريين عبر مؤتمرات حزبية محلية؟
ـ أنا على استعداد لطرح مسودة قانون، لأنني مقتنع بأهميته الشديدة لحل مشكلة الضغط الذي نعاني منه على حدودنا. من العناصر الطريفة التي قد تكون لاحظتها في الفترة الأخيرة هو الانشطة الأخيرة التي قامت بها «دائرة الهجرة والجمارك»، فهناك الكثير من الأشخاص الذين يستخدمون وثائق مزيفة للقيام بأعمال لا يقوم بها الأميركيون. ورأيي هو أنه يجب إيجاد حل لأولئك العمال الذين جاءوا إلى هذا البلد لأداء أشغال مؤقتة، وأن تكون هذه الطريقة شفافة، تنهي عملية التهريب في كونه حيويا ومربحا.
هناك طريقة أفضل للتعامل مع الناس، وهناك طريقة أفضل للتعامل مع قضية إيجاد عمال لأداء وظائف لا يقوم بها الأميركيون، على أساس مؤقت. لذلك، هناك حاجة وهذه بحد ذاتها ستخفف من عبء الضغط على حدودنا، إذا شعر الناس أنهم قادرون على المجيء على أساس مؤقت وشرعي، ولن يحتاجوا إلى التسلل، وهذا ما يقلل من مجال التهريب البشري الذي أصبح هو بحد ذاته حقلا تجاريا مزدهرا.
النقطة التي أثيرها معك تتعلق بتحقيق إصلاح شامل لنظام الهجرة وهذا ما يجعل حدودنا أكثر امنا. وأنا على قناعة تامة بأنه مهم، وأنا بانتظار العمل مع الآخرين لإيجاد طريقة ناجحة لمعالجة هذه المشكلة. إنه من الصعب بالنسبة لي أن أتنبأ بالكيفية التي سيتعامل الكونغرس مع مسودة قانون الهجرة. والنقطة التي أثيرها معك هي أنني مقتنع بأنها قضية مهمة وضرورية، وهذه هي المساحة المشتركة التي يمكننا تنفيذها معا.
* أحب العودة إلى تصريحكم الأول. أنتم تحدثتم عن حجم الجيش. وقال كولن باول (وزير الدفاع السابق) في مقابلة تلفزيونية إن الجيش وصل تقريبا إلى نقطة الإفلاس. هل أنتم مقتنعون بصحة هذا الرأي؟ وإذا كان الأمر كذلك هل تشعرون بأنكم مسؤولون عن ذلك؟
ـ أنا سمعت بأننا حولنا جيشنا كي يكون أخف من السابق، وأكثر فتكا وأسهل حركة، وكان التحول مهما جدا. نحن غيرنا تركيبة قواتنا المسلحة في شتى أنحاء العالم للاستجابة إلى تهديدات القرن الواحد والعشرين وهذا إصلاح مهم جدا.
* إذن، هل جيشنا وصل إلى نقطة الإفلاس أم لا؟
ـ الناس الذين يعرفون أفضل هم أولئك الموجودون في البنتاغون. أنا لم أسمع كلمة «مفلس» لكنني سمعت كلمة «مضغوط عليه». أنا أعرف أننا بحاجة إلى تحسين وضعه وطلباتي المالية تعكس ما يقوله الكثير من الأشخاص في الكونغرس والبنتاغون، وهو أننا بحاجة إلى إعادة تقييم وضع قواتنا المسلحة. بدون شك، استخدم الجيش كثيرا. والسؤال الأساسي هو هل أن الجمهوريين والديمقراطيين قادرون على العمل معا مع الإدارة الأميركية كي لتطمين الجيش والشعب الأميركي أننا سنضع قواتنا المسلحة بحيث تكون قادرة على خوض القتال لفترات طويلة، وهذا هو النضال الايديولوجي. اليس كذلك؟
* هل يمكنني أن أطرح سؤالا محليا؟
ـ سؤال أخير ، نعم، أي منها، كراوفورد، ميدلاند، هيوستن، دالاس أم واشنطن؟
* واشنطن. هل تدعمون مسودة قانون تعطي لسكان منطقة كولومبيا حق التصويت في مجلس النواب؟
ـ هذا هو سؤال فلتشر.
* إنه لم يطرح سؤالا محددا، هل سيحق لهم التصويت في مجلس النواب؟
ـ أنا سأتدارس بعناية مقترحات الكونغرس.
* لكن ما وجهة نظركم الفلسفية بخصوص هذه المسألة؟ لأننا ذهبنا إلى العراق كي نمنح الشعب العراقي الحرية، والشعب في هذا البلد؟
ـ أنا أفهم ذلك. أنت تحاول أن تجعلني أتحدث عن تشريعات محددة قد تكون في طريقها للظهور وأنا أتوق إلى العمل مع الكونغرس عليها.
* أنا أسألكم عن آرائكم بشكل عام.
ـ ذلك هو جوابي.( ضحك).
* الفلسفة عما إذا؟ ـ أنا أعرف أنك تحاول جعلي أتحدث عن قوانين جديدة، وأنا لن أجيبك. أنا أنتظر ما هي اقتراحات الكونغرس.
* هل نائب الرئيس (تشيني) على حق، هل أنتم مقتنعون معه بأن رامسفيلد كان أفضل وزير دفاع عرفته الولايات المتحدة؟
ـ أظن أنه واحد من أفضل وزراء الدفاع، وأنا قلت إن تغييرا عميقا تحقق في السياسة العسكرية تحت قيادته أكثر من أي وقت منذ تشكيل وزارة الدفاع.
* «واشنطن بوست»

التعليقات