الرئيس :التعددية السياسية لا تعني إطلاقاً السماح بتعدد السلطات وسباق التسلح الفصائلي

غزة-دنيا الوطن

أكد السيد الرئيس محمود عباس، أن التعددية السياسية لا تعني إطلاقاً السماح بتعدد السلطات وسباق التسلح الفصائلي ومظاهر الفلتان الأمني.

وقال السيد الرئيس في مؤتمر صحفي مشترك، عقده في مقر الرئاسة في رام الله مع رئيس الوزراء البريطاني، في ظل التراجع الخطير للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية والأزمة الداخلية الخطيرة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، إن التعددية السياسية لا تعني إطلاقاً السماح بتعدد السلطات، وسباق التسلح الفصائلي ومظاهر الفلتان الأمني، وأنا على ثقة بأن الجميع سيتحمل مسؤوليته لتكريس الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني، وتطبيق مبدأ السلطة الواحدة والسلاح الواحد والقانون الواحد.

وأضاف السيد الرئيس، أن مباحثاته مع السيد بلير تركزت على ضرورة تكثيف الجهود العربية والدولية للوصول إلى اتفاق سلام شامل وعادل على أساس حل الدولتين وإنها الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وشدد على أننا نبذل جهوداً متواصلة على المستويين العربي والدولي من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، وذلك لإيجاد حل جذري لقضية الشرق الأوسط واستثمار إدراك المجتمع الدولي، بأن القوة العسكرية واستمرار الاحتلال للأراضي العربية والفلسطينية لن يجدي نفعاً، وأن الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط يتحقق فقط عند إرجاع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس، وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين. وهكذا تأتي زيارة رئيس الوزراء بلير وتصريحاته ومواقفه في كل وقت في هذا السياق.

وخاطب السيد الرئيس السيد بلير قائلاً: "نؤكد أمامكم على استعدادنا للقاء السيد أولمرت بهدف بدء مفاوضات جادة ومباشرة تنهي الصراع وتضع حداً لدوامة العنف في المنطقة.

وقال سيادته إننا أجرينا مباحثات هامة تطرقت إلى الوضع الخطير الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية والمنطقة، وبحثنا سبل الخروج من هذه الأزمة وطلبنا من سيادة رئيس الوزراء ضرورة العمل على فك الحصار الاقتصادي، وإنهاء إغلاق المعابر وضرورة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بما فيهم الوزراء والنواب والقيادات الفلسطينية، ووقف التوسع الاستيطاني والجدار وممارسات إسرائيل في القدس.

وأضاف أننا أكدنا للسيد بلير أننا بذلنا جهوداً متواصلة خلال الأشهر الماضية من أجل تشكيل حكومة توافق وطني، والتي وصلت مع الأسف إلى طريق مسدود، وكما بينا في خطابنا أول أمس، أننا ندعو إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ليقول الشعب الفلسطيني كلمته على أساس برنامج يحقق المصالح الوطنية الفلسطينية، ويراعي متطلبات الشرعية العربية والدولية، وبالتأكيد يؤدي إلى فك الحصار وإنهاء الأزمة الحالية وتحقيق التهدئة المتبادلة والمتزامنة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، مما يفتح الآفاق للتسوية السياسية الشاملة مع إبقاء الأولوية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية يمكنها أن تساعد في تحقيق ذلك.

وقد استهل السيد الرئيس المؤتمر الصحفي بالقول: يسعدني أن أرحب بالسيد رئيس وزراء المملكة المتحدة الصديق السيد توني بلير في رام الله التي يزورها للمرة الثانية خلال هذا العام والمرة الثالثة في عهده، وهذه الزيارات تعكس اهتمامه الشخصي وكذلك تعكس اهتمام حكومة المملكة المتحدة بضرورة تحقيق السلام الشامل في منطقة الشرق الأوسط. وأنتهز الفرصة لأقدم الشكر لسيادته ولحكومة المملكة المتحدة على جهودها المتواصلة ودعمها لحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً وشاملاً.

وكرر السيد الرئيس الشكر للسيد بلير وللمملكة المتحدة، على دورها الفعال في مساعدة الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته، ونحن واثقون أنكم ستبذلون وقد بذلتم جهوداً مكثفة مع الأطراف المعنية لمساندة الجهود العربية والدولية من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

التعليقات