الرئيس يترأس اجتماعاً للجنة التنفيذية:التهديد بنشر الفوضى واشعال الحرب الأهلية سوف ترتد على كل من يلجأ اليها

غزة-دنيا الوطن

عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مساء اليوم، اجتماعاً برئاسة السيد الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

ودرست اللجنة التطورات الداخلية الأخيرة خاصة على خطاب الرئيس وتوصلت الى ما يلي:

1- التأييد التام لما ورد في خطاب الرئيس خاصة الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة تشريعية وتنفيذية، مع العمل وفي كل الوقت من أجل اقامة حكومة وحدة تضم كفاءات وطنية عندما تتوفر الاستجابة لشروط اقامة هذة الحكومة.

وتؤكد اللجنة التنفيذية أن اهم شروط قيام هذه الحكومة هو قدرتها على انهاء الحصار الظالم الذي يعاني منه شعبنا الفلسطيني وسحب ذرائع اسرائيل وأية قوى دولية أخري عبر تأكيد التزامنا بالشرعيات الفلسطينية والعربية والدولية وهي الاسس التي وردت في وثيقة الوفاق الوطني، وفي رسالة الرئيس عباس في تكليف الحكومة الحالية.

وتعبر اللجنة التنفيذية عن تقديرها واعتزازها بالموقف الشعبي والوطني في تأييد دعوة الرئيس وهو الموقف الذي يعبر عن التفاف شعبنا حول قيادته الوطنية وحول البرنامج الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية وعن رفض شعبنا لسياسة العصبوية الفئوية والانعزال عن العالم والدخول في محاور اقليمية وهي السياسة التي تحلق أفدح الأضرار والحقت خسائر هائلة بقضيتنا الوطنية وبحياة ومعيشة شعبنا واقتصادية وتقدمه.

2- ترفض اللجنة التنفيذية رفضاً تاماً التصريحات الهوجاء والعدائية التي صدرت عن اطراف همها الرئيسي هو زرع أجواء الفتنة، وتخريب جهود الرئيس والقيادة الفلسطينية في ايصال السفينة الفلسطينية الى بر الأمان.

إن كل من يراجع المواقف التي اطلقتها بعض الجهات المعروفة بتطرفها وبنزعتها الدائمة لتخوين كل من تخالفه في الرأي والموقف، يدرك أن هذه المواقف تشكل خطراً حقيقياً على الديمقراطية مما يتطلب وقوف كل القوى الوطنية والشعبية لرفض هذه المواقف وحماية المسيرة الوطنية والديمقراطية.

وتعبر اللجنة التنفيذية عن استغرابها للبيان الصادر عن الحكومة ورئيسها وهو ما يشكل خروجاً عن النظام الأساسي للسلطة الوطنية، فالحكومة هي ادارة تنفيذية تساعد الرئيس في تنفيذ برنامجه ومهامه، وليست مركز قوة موازي ومعارض لتوجهات الرئيس، مما يؤدي الى شلل في عمل السلطة ويهدد موقفها الموحد امام العالمين العربي والاسلامي بل وامام العالم بأسره.

تدين اللجنة التنفيذية جميع الاعمال التخريبية والجرائم التي ارتكبت خلال الايام الماضية وخاصة جريمة اغتيال الاطفال الثلاثة ابناء الضابط في المخابرات العامة بهاء بعلوشة، وفي اطار مسلسل الارهاب الداخلي الذي تمارسه فئات وقوى معروفة تمتهن اسلوب الاعتداء على مؤسساتنا الوطنية وخاصة مؤسسات الامن وقادتها وضباطها لاقامة سلطة الفوضى والفلتان، بدلاً عن سلطتنا الوطنية بقوانينها ونظامها الأساسي، كما تدين الاعتداء على معسكر تدريب حرس الرئاسة واغتيال أحد الضباط وجرح عدد من الاخوة الحرس، وهي عملية مدبرة معروفة الجهات التي تقف وراءها.

وتدعو اللجنة التنفيذية، الى القيام بتحقيق جدي وفعلي حول الاعتداء على المعبر وكل ما تخلله من وقائع وأحداث ولكشف حقيقة ما وقع سواء التدمير داخل المعبر، او جميع تفاصيل ما وقع مع رئيس الوزراء منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته، وذلك من اجل جلاء الحقيقة والتأكد من الادعاءات المختلفة.

إن اللجنة التنفيذية تدعو الى وقف كل الحملات العدائية من اي مصدر جاءت وسحب جميع المسلحين من الشوارع، وتؤكد على أهمية ضبط النفس ورفض الانجرار الى الاستفزاز وهو أكد عليه الرئيس عباس في موقفه تجاه أعمال التخريب والارهاب الداخلي.

كما تؤكد اللجنة التنفيذية، على أن جميع اشكال التهديد بنشر الفوضى واشعال الحرب الأهلية سوف ترتد على كل من يلجأ اليها، لأن محاولات تحقيق الأهداف الفئوية الخاصة عبر هذه الأساليب سيكون مصيرها الفشل والخذلان بفعل وعي شعبنا ووحدته.

وتؤكد اللجنة التنفيذية، على أنها ستواصل القيام بمسؤولياتها كقيادة وطنية مسؤولة تجاه شعبنا ومؤسساته الوطنية في اطار منظمة التحرير الفلسطينية ممثل شعبنا الشرعي والوحيد.

وتعتبر ان جميع الحملات ضد المنظمة ولجنتها التنفيذية، انما تصب في خدمة المشروع التصفوي الذي يريد افقاد شعبنا وحدة تمثيله ووحدة قيادته.

وكل من يحلم بأنه قادر على الغاء ومصادرة دور المنظمة بعد واهم تماماً، وستبقى اللجنة التنفيذية أمينة على تراث الفقيد الكبير ياسر عرفات الذي قضى سنوات عمره الطويلة وهو يناضل في سبيل حماية هذا الصرح الوطني والقرار الوطني المستقل، وظل يعمل على تجنيب المنظمة كل محاولات ربطها بهذا المحور الاقليمي أو ذاك وتحويلها بالتالي الى بوق رعاية لصالح سياسة قوى وأنظمة لها أهدافها الخاصة.

إن راية منظمة التحرير وبرنامجها وتراثها ستبقى صامدة وراسخة، ولن تهتز أو تلغى، وستظل اللجنة التنفيذية حريصة على تنفيذ كل التزاماتها بما فيها اتفاق القاهرة لاتاحة المجال أمام مشاركة الجميع في هيئات ومؤسسات المنظمة.

ودرست اللجنة التنفيذية نتائج الاجتماع بين أعضاء اللجنة التنفيذية و28 مجلساً بلدياً وقروياً في محافظة القدس الشريف، وقد قررت اللجنة وضع التوصيات موضع التنفيذ بما يعزز صمود أهلنا في القدس الشريف في وجه الاستيطان والجدار.

التعليقات