فتح تحذر من أي مساس أو إساءة لقادة ورموز الحركة

غزة-دنيا الوطن

حذرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، الليلة، من أي مساس أو إساءة لقادة ورموز الحركة، متهمة حركة "حماس" بالسعي لإغراق الكل الفلسطيني في دوامة الفتنة.

جاء ذك في بيان تلاه السيد عبد الحكيم عوض، المتحدث باسم "فتح" في قطاع غزة، خلال مؤتمر صحفي عقد مساء اليوم في مدينة غزة، بحضور السيد عبد الله الإفرنجي، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومسؤول مكتب التعبئة والتنظيم بقطاع غزة، والسيد ماهر مقداد الناطق باسم الحركة في قطاع غزة.

وشدد البيان على أن قيام حركة "حماس" بتقديم التهم وإصدار الأحكام الجزافية والمسبقة، لا يمكن اعتباره إلا دعوات للفتنة والقتل، وأن هذه الفبركات الإعلامية والدعائية، تهدف أولاً إلى التهرب من الاستحقاقات الوطنية، التي فشلت حكومة "حماس" في الوفاء بها، نتيجةً للعجز والشلل، الذي يسيطر على أدائها والتغطية على قصور الحكومة وعجزها في الكشف عن مرتكبي مذبحة الأطفال في غزة، وجرائم أخرى، فضلا عن أنها خطوة استباقية لخطاب الرئيس محمود عباس يوم غد، وهو ما لم يأت من فراغ، بل في سياق مخطط مسبق ومبيت.

وأكد البيان على أن ما حدث بالأمس في معبر رفح، أمر مؤسف جداً وغير مقبول، تتحمل حركة "حماس" كامل المسؤولية عن مسبباته ونتائجه".

وأضاف أن حركة "حماس" هي التي سعت إليه (الحادث) ودفعت باتجاهه، متسائلةً، وإلا بماذا نفسر عمليات التخريب والتدمير الممنهج والمنظم، التي حدثت في المعبر، وفتح ثغرة في الجدار الحدودي وإطلاق النار وصواريخ الياسين والبتار والآر بي جي، واقتحام معبر رفح بالقوة، واستهداف قوات حرس الرئاسة، الذي أدي إلى إصابة 4 ضباط بجراح خطرة وتدمير كل الممتلكات والمحتويات والحواسيب، وسرقة ونهب مخازن الجمارك في المعبر بسبب الفوضى الحاصلة.

وبينت الحركة أن عودة السيد رئيس الوزراء، تمت بتنسيق مسبق مع الرئاسة، التي كفلت كل الترتيبات المطلوبة في إطار المعبر، وهذا ما أكده السيد مستشار رئيس الوزراء أحمد يوسف، الذي أشاد بحسن الاستقبال والمعاملة اللائقة، التي قام بها حرس الرئاسة.

وأشارت إلى أنه عند دخول رئيس الوزراء، واستكمال الإجراءات المطلوبة وقبل خروجه من صالة القادمين، نصحه الأخوة في حرس الرئاسة، واقترحوا نقله عبر الطريق الالتفافي المحاذي لمحور صلاح الدين، نظراً لسوء الأوضاع الأمنية بين الجمهور، الذي ينتظره حيث إطلاق النار والمسلحين من "التنفيذية" و"القسام" وغيرهم، إلا أنه أصر على الخروج باتجاه جمهور المستقبلين.

وأضاف: "للأسف تدافعت الجماهير والمسلحون، عند خروج السيد رئيس الوزراء وبدأ إطلاق النار عشوائياً، ابتهاجاً بعودته وحصل ارتباك بين المسلحين التابعين لـ "حماس"، والذي نتج عنه سقوط عدد كبير من الإصابات والضحايا، بينهم عدد من حرس الرئيس، في الوقت الذي كان يقوم فيه بتأمين حماية وإخراج المراقبين الدوليين.

وأوضح البيان، أن توزيع الاتهامات الجاهزة على قادة ورموز حركة "فتح" بدءاً بالرئيس "أبو مازن"، والنائب محمد دحلان، والربط الغريب بين حرس الرئيس والنائب دحلان بالترتيب والتخطيط للمساس بالسيد رئيس الوزراء، هو أمر غير صحيح على الإطلاق، لأن تقديم الصورة على أنها محاولة اغتيال، هو قول يجافى الحقيقة، بل إن ما حصل هو إطلاق نار عشوائي، بدأ وانتهي بين المسلحين من "حماس" الذين تدافعوا إلى المعبر ساعات مبكرة قبل وصول السيد رئيس الوزراء.

وجددت الحركة في بيانها تأكيدها الدائم على حرمة وقدسية الدم الفلسطيني، وعلى ضرورة الإسراع في إنجاز مهمة التحقيق الرسمي، في ظروف وملابسات الأحداث، سواء من قبل اللجنة، التي كلف وزير الداخلية بتشكيلها، أو اللجنة القضائية المستقلة، التي شكلتها الهيئة المستقلة لحقوق المواطن بموافقة الرئيس "أبو مازن".

وأعربت الحركة عن إدانتها واستنكارها لكل أعمال العنف والإرهاب المادي والمعنوي، وجرائم القتل المنظمة والممارسات التخريبية والعبثية على الساحة الفلسطينية، مؤكدة رفضها وإدانتها لمنهج التحريض والدعوات المجنونة، للقتل واستباحة الدم وتوزيع الاتهامات ذات اليمين واليسار دون دليل أو إثبات، والتي غرقت فيها حركة "حماس" بمعزل عن أي مسؤولية وطنية تجاه شعبنا.

ولفتت الحركة في بيانها، إلى ما بدت فيه حركة "حماس" من أعلى درجات الوضوح والحقد والاستهتار في تصريحات المتحدثين باسمها عبر وسائل الإعلام، والتي تسوقها حركة وحكومة "حماس"، للتغطية على حالة الفشل والعجز، والشلل التي تعيشها، باستثناء حملات التهريب المنظمة للأموال، التي تجمع باسم الشعب الفلسطيني، ولا تذهب إلى خزائن وزارة المالية.

وأضافت انه : "أمام المستوى الخطير لتطورات الأحداث على الساحة الفلسطينية، التي تدفع بها حركة "حماس" لإغراق الكل الفلسطيني في دوامة الفتنة ومروجيها، هنا نؤكد ونجدد حرصنا الواعي ومسؤوليتنا الوطنية، على عدم الانجرار إلى مستنقع الدم الذي يسعى إليه البعض، ولكن دون التهاون وبكل حزم في مواجهة، من يفكر أو يسعى لاستهداف قادة ورموز وكوادر حركة "فتح".

وكان السيد عبد الله الإفرنجي، لفت خلال المؤتمر، إلى أن من يراقب الساحة الفلسطينية، يشعر بأننا غير قادرين سواء على فك الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني، أو وضع سياسة تتبناها كافة الفصائل الفلسطينية، تجاه السياسة الإسرائيلية، التي تقوم بتقطيع المدن الفلسطينية في الضفة والقطاع.

ونوه الإفرنجي، إلى أن الخطاب الإعلامي لحركة "حماس" يركز على حركة "فتح"، ويزيد من حدة الاتهامات على أشخاص وقيادات للحركة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتهامات غير مقبولة، ولا تخدم الوحدة الوطنية بل تزيد من روح الاحتقان والتعصب، التي لا تجر إلا إلى حرب أهلية.

واستعرض الإفرنجي ثلاثة اقتراحات ايجابية في خطاب "حماس" الإعلامي، من بينها: الإصرار على حكومة الوحدة الوطنية، على أساس وثيقة الوفاق الوطني، مؤكداً في هذا الصدد، على أن حركة "فتح"، هي من طالب بتشكيل هذه الحكومة.

وأكد أن قيادة حركة "حماس" هم من أوقفوا المشاورات بشأنها، وذلك من خلال سفر رئيس الوزراء إلى الخارج وعدم استكماله الحوار مع السيد الرئيس، مبيناً أن من بين ايجابيات خطاب "حماس" رفض الفتنة والاقتتال.

وأعرب عن أمله في أن تترجم هذه الأقوال على أرض الواقع، إلى جانب أن حركة "حماس" لا تريد الانجرار إلى حرب أهلية، مشدداً على أن حركة "فتح" تريد تحقيق هذا، وذلك عن طريق إقامة حكومة الوحدة الوطنية، لمحاربة الفلتان الأمني، وفك الحصار، والالتزام بما طرحه السيد الرئيس محمود عباس، المنتخب من قبل الشعب الفلسطيني.

من جهته، أكد السيد ماهر مقداد، الناطق باسم حركة "فتح" في غزة، أنه ما زال هناك أمل للحوار الوطني، وإخماد نار الفتنة المشتعلة في الشارع الفلسطيني، مطالباً بالعودة إلى طاولة الحوار، وذلك من أجل إخماد نار الفتنة في الشارع الفلسطيني، وإزالة كل ما حصل وتركه جانباً.

وشدد مقداد على أن حركة " فتح" ليس لها مصلحة على الإطلاق، أن يكون هناك حالة من التوتر والشحن لا يحمد عقباها في الشارع الفلسطيني، مشيراً إلى أن من يريد الوحدة الوطنية لا يبدأ في إلقاء التهم على الآخرين.

وتمنى مقداد، أن لا تصل الأمور إلى حالة تقاتل وتصادم، مشيراً إلى أن من يذهب إلى ذلك، يكون لديه قراءة خاطئة للحالة السياسية الفلسطينية، بأنه يمكن أن يفرض أمراً بالقوة، وأنه لا يمكن لطرف أن يكون مناضلاً حراً شريفاً على حساب طرف آخر، وأن يحاول الإساءة إلى قيادات الحركة الخصم له.

وأشار مقداد، إلى أن من يريد أن يفرض موقفاً ما، حول الأوضاع في الشارع بدل الاستفتاء والانتخابات المبكرة، يجب أن يكون لديه البديل، لا أن يترك الشعب إلى مصيره المجهول من حالة التخبط في الشارع.

ولفت إلى أن الحكومة مسؤولة عن الشعب، ولا بد أن يكون لديها البدائل، مشيراً إلى أنهم حذروا من ظاهرة انتشار السلاح في الشارع، وأن هذا جاء نتيجة التصريحات غير المسؤولة، التي تلقي التهم جزافاً على النائب محمد دحلان أو غيره.

وبين مقداد، أنهم وجهوا خطاباً لكل أبناء حركة "فتح" بعدم الانجرار لحالة الفوضى وحمل السلاح، التي ربما يريدها طرف، لكي تصبح فتنة في الشارع الفلسطيني وتجني ثمرة حرام من الدم الفلسطيني، الذي يمكن أن يسفح أو سفح حتى اللحظة، خاصةً وأن هناك إطلاق نار على منزل النائب دحلان، وأحداث أخرى في الضفة.

وقال مقداد: "نحن لا نريد لهذا الأمر أن يتطور، وأن هذا الأمر مسؤولية الجميع، وفي مقدمتها الحكومة وحماس، وليس مسؤولية حركة "فتح" وحدها، ونحن لا نريد أن تتفاقم الأمور".

وأضاف مقداد، أن حركة "فتح" لا تتهم أحداً في قضية اغتيال أطفال عائلة بعلوشة، مشيراً إلى أنها مع وجود أطراف تحقق في القضية، وأن القاضي هو الذي يحدد من هو المتهم، ومن هي الجهة التي تقف خلفه.

وطالب مقداد كافة الأطراف، بما فيها حركة "فتح" إلى وقف التصريحات والخطابات المسمومة، التي من شأنها أن توتر الأجواء، وتدفع المواطنين تجاه الاقتتال، متمنياً أن تكون هذه الأحداث نهاية أحداث التقاتل، لأن شعبنا يستحق الأفضل.

وأوضح أن ما تم في معبر رفح جنوب قطاع غزة، لا يمكن لطرف أن يدعي رواية وكأنه بمعزل عن الناس، كل ذلك تم أمام كاميرات الصحفيين والإعلاميين، وتم أمام كاميرات المعبر، حيث شهد المعبر حالة من الفوضى وإطلاق النار والتخريب والعبث، وحين مرور موكب رئيس الوزراء، كان هناك حالة من التلاحم للمسلحين وكان هناك إطلاق نار عشوائي، وأن "فتح" لا تتهم أحد ولا تفترض رواية وكأنها في صحراء لا يعيش فيها أطراف أخرى.

التعليقات