حماس تحذّر :انتخابات مبكّرة ستفتح الباب واسعاً أمام فتنة لا يعرف نتائجها إلى الله

غزة-دنيا الوطن

حذّرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من القيام بخطوات انقلابية، من خلال الدعوة إلى انتخابات مبكّرة، مشيرة إلى أن عدم الالتزام بالقوانين الدستورية "سيفتح الباب واسعاً أمام فتنة لا يعرف نتائجها إلى الله".

وقال الحركة، في بيان أصدرته اليوم الخميس (14/12) في الذكرى التاسعة عشر لانطلاقتها: "إننا نرى في الحديث عن إجراء انتخابات مبكرة خرقاً فاضحاً للدستور، وانقلاباً على الديمقراطية، واستهتاراً بثقة الشعب الفلسطيني. وإن عدم الالتزام بالقوانين الدستورية سيفتح الباب واسعاً أمام فتنة لا يعرف نتائجها إلاّ الله سبحانه وتعالى.

وأكد "حماس"، التي دعت إلى الحذر واليقظة من المحاولات المستمرة لزرع الفتنة في صفوف شعبنا الفلسطيني، على أن خلاص الشعب الفلسطيني "لا يكون إلا من خلال تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، التي نتمسّك بها ونصرّ عليها، والتي يمكن من خلالها إشراك جميع القوى الفلسطينية الحيّة في صياغة القرار الفلسطيني".

وأوضحت أن انخراطها في العمل السياسي، وتشكيل الحكومة الفلسطينية، إنّما يأتي في سياق "سعي الحركة للإصلاح السياسي، والقضاء على الفساد المتجذّر في الواقع الفلسطيني، ولوقف الهدر والرشاوى والسرقات التي أفقرت الشعب الفلسطيني وأثقلت كاهله".

ولفتت الحركة النظر إلى أنها جسّدت على مدار تسعة عشر عاماً شعار (الوحدة الوطنية) بسلوك عملي جنّب شعبنا ويلات الاقتتال الداخلي، "على الرغم من السعي الدؤوب الذي تبذله بعض الأطراف لزرع الفتنة والشقاق بين أبناء شعبنا الفلسطيني". مشيرة إلى أن "حماس" ومعها الحريصون على مصالح الشعب الفلسطيني، "حققنا نجاحاً مزدوجاً أفشل هذه الجهود من جهة، وجسّد موقف إجماع وطني يلتف حول المقاومة من جهة أخرى".

وفيما يتعلق بالحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وحكومته؛ قالت "حماس" إن مساهمة بعض الأطراف في حصار شعبنا الفلسطيني "سيشكّل وصمة عار على جبينهم، وسيذكر التاريخ دورهم الأسود في حصار الشعب الفلسطيني والتضييق عليه".

وشددت على أن الحصار المضروب على الشعب الفلسطيني وتجويعه، بهدف الضغط عليه لكسر إرادته ودفعه للتنازل عن حقوقه والتفريط بمقدساته، "لن تزيد شعبنا إلا إصراراً على الخيار الذي ارتضاه لنفسه، خيار مقاومة الاحتلال وعدم الاعتراف بمشروعيته مهما زادت الضغوط، وكبرت التضحيات".

وفي ذكرى انطلاقتها؛ أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمسكها المقاومة كخيار استراتيجي للحركة لدحر الاحتلال، "ولذلك فإن أي محاولات لوقف المقاومة ونزع شرعيتها تحت عناوين مختلفة لن تجدي نفعاً، ولن يتجاوب معها شعبنا الذي يتعرّض لعدوان لم يتوقف يوماً من الاحتلال الصهيوني الغاشم".

كما جددت التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، مشددة على أن حق اللاجئين الفلسطينيين، الذين تمّ تشريدهم وإبعادهم، في العودة إلى ديارهم هو "حق أصيل لا يمكن لأي جهة التصرف فيه، وإنّ شعبنا الفلسطيني يرفض أي صيغة للالتفاف على حق العودة".

ودعت "حماس" إلى تحرك فلسطيني عربي وإسلامي لحماية القدس من المخطط الصهيوني لتهويدها وطمس معالمها، ومواجهة التهديدات التي تطال المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثالث الحرمين.

واعتبر الحركة قضية الأسرى والمعتقلين الرابضين في سجون الاحتلال الصهيوني بأنهم "جزء لا يتجزأ من قضية شعبنا، وإنّ العمل على تحريرهم والإفراج عنهم هي مسؤولية وطنية عامة لا يجوز بحال من الأحوال التفريط فيها". ووعدت الحركة الأسرى أن يكونوا دائماً "عنواناً أساسياً لجهدنا حتى نحقق الإفراج عنهم".

التعليقات