نقابة الموظفين:الموظفين الذين يزبد راتبهم عن 2500 شيكل لم يتقاضوا سوى 11% من رواتبهم

غزة-دنيا الوطن

انتقد السيد بسام زكارنة، نقيب العاملين في الوظيفة العمومية، اليوم، سياسة التجزئة التي لجأت إليها الحكومة في صرفها لمستحقات الموظفين، رغم اعتراض النقابة على هذه الآلية.

وأكد زكانة في تصريح له: أن النقابة طالبت بصرف نسبة من الرواتب لكافة الموظفين، ولكن الحكومة لم تبال بذلك، وذهبت إلى ممارسة سياستها، مشيراً إلى أنه حتى الآن لم يتقاض الموظفون الذين تزيد رواتبهم عن 2500 شيكل سوى 11% من رواتبهم.

وقال ليس لدي علم للاعتبارات التي اتخذتها الحكومة وأخشى أن تكون حزبية، على الرغم من أن هذه الفئة من الموظفين نظمت شؤون حياتها على قيمة راتبها وعليها التزامات عالية، في حين تقاضت الفئات الدنيا في السلم الوظيفي 60% من رواتبها.

وناشد زكارنة، الدول الداعمة ألا تستجيب لتصنيفات الحكومة هذه، بتأمين رواتب وزارات محددة بعينها، وإنما تقدم الدعم لكل الموظفين على حد سواء، خاصة وأن مقدمي الدعم لا يتدخلون في آليات صرفها بصورة تفصيلية.

وعن تجزئة الموظفين بهذه الطريقة أوضح زكانة، أن النقابة توجهت إلى السيد الرئيس، وإلى المجلس التشريعي المعني بهذه القضية بصورة مباشرة، لكنه لا يعمل بالشكل المطلوب ولا يقوم بواجباته واستمرت الوزارة في موقفها.

وأكد زكارنة، على التزام الشركات الوطنية المقدمة للخدمات الأساسية من كهرباء وماء واتصالات بالتعهد باستمرار الالتزام بتقديم هذه الخدمة للموظفين بعد اتصالات تمت معهم، عقب تلقي بعض الموظفين إنذارات بالقطع من شركة الكهرباء.

وطالب المؤسسات التعليمية وخاصة الجامعات التعاون مع الموظفين وتأجيل استيفاء أقساط التعليم لأبنائهم، وكذلك أقساط المدارس الحكومية، مشيراً إلى أن النقابة طالبت الوزارة بإلغائها، ولكنها لم تستجب ولجأت لتخفيض القسط إلى 20 شيكلاً فقط، لافتاً إلى أن هذه القضايا تشكل عبئا حقيقاً على الموظف.

وناشد زكارنة، كافة فئات المجتمع، التعامل مع الموظفين بروح وطنية عالية ليتمكن المجتمع من الخروج من هذه الأزمة، محملاً الحكومة مسؤولية التقصير تجاه موظفيها، والتي كان عليها المبادرة إلى إنشاء جمعيات استهلاكية خاصة بهم، ومراكز لبيع الأدوية لخدمتهم وعائلاتهم لتخفيف الضغط عنهم.

وفي السياق ذاته بين زكارنة، أن الطوابع والتصاريح الخاصة بالحجاج تم تأمينها للحجاج على معبر أريحا في الضفة الغربية، ويستطيع الحاج الحصول عليها، وذلك تسهيلاً للحالات الطارئة التي تواجه المواطن.

وعن إضراب قطاع البترول التحذيري لثلاثة أيام، أوضح زكارنة أن الإضراب سيكون له تأثير واضح على الحياة اليومية للمواطنين في قطاع غزة، والضفة الغربية، مشيراً إلى أن عمليات التهريب قد تتم ولكنها لن تكون واضحة وستكون صعبة في مدينة نابلس وجنين وقلقليلية وممكنة في رام الله.

وعزا زكارنة سبب توجه النقابة إلى التجار بعدم التعامل مع فواتير المقاصة الصادرة في غزة وتوزع اليوم في الضفة، لأن إسرائيل لا تعترف بفواتير المقاصة الصادرة عن غزة وتجبي في الضفة الغربية، وهو محاولة للالتفاف على إضراب وزارة المالية.

وأكد أن هذه العملية تخسر الحكومة والشعب الفلسطيني عشرات آلاف الدولارات التي تجيبها من فواتير المقاصة هذه، وتصل إلى 100 مليون دولار تجبى في معظمها من الضفة الغربية، مشيراً أن هذه المبالغ يمكن لها أن تسدد الجزء الرئيس من رواتب الموظفين في حال عودة هذه الوزارات إلى العمل.

وقال: إن هذا ما نحاول إلزام الحكومة به بدلاً من صرفها على التنفيذية والموظفين الجدد للحكومة وجوانب أخرى للصرف.

واستعرض زكارنة، سياسة النقابة الجديدة بتفعيل الإضراب في القطاعات التي تجبي منها الوزارة موارد مالية، مثل المالية، والداخلية، والمواصلات والبترول، وفي المقابل التخفيف على القطاعات الاجتماعية المختلفة التي تمسها هذه الإضرابات مثل التعليم والصحة والمحاكم، بعد حالة اللامبالاة التي تعاملت فيها الحكومة مع هذا الأمر.

وكشف زكارنة، أن هناك مفاوضات مكثفة مع الحكومة للوصول إلى نتائج نافياً الاتهامات التي توجه للإضراب بأنه ضعف بعد عودة التعليم والصحة إلى العمل، والإضراب في أوجه ونحن نتحكم به في كل القطاعات وهذا مصدر قوة للنقابة وليس مصدراً للضعف.

وقال لن نوقع أية اتفاقية مع الحكومة دون أن تلتزم بدفع الرواتب بشكل واضح ودقيق وباعتماد من الرئيس ومجلس الوزراء وشهادة التشريعي عليه، مطالباً سلطة النقد بالعمل مع البنوك لإلغاء الفوائد على القروض البنكية نتيجة تأخر الموظفين عن سدادها، على أن تتحملها الحكومة أو تتحملها البنوك بشكل وطني.

التعليقات