حماس ترحب بزيارة توني بلير للمنطقة وتقول أهلا وسهلا به

غزة-دنيا الوطن

رحب احمد يوسف المستشار السياسي لرئيس وزراء حكومة حماس إسماعيل هنية بالزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير للأراضي الفلسطينية في 18 الشهر الجاري".

ونقلت القدس العربي عن يوسف قوله " أهلا وسهلا به، ونأمل أن تكون هناك فرصة للالتقاء به حتي يعرف بأننا أناس ظلموا عندما أغلقوا أبواب الحوار في وجوهنا، وانقلبوا على الديمقراطية ، ومشددا على أن هناك تغيرا في الموقف الأوروبي وخصوصا البريطاني تجاه حركة حماس".

وكانت حركة حماس عبرت عن رفضها لزيارة توني بلير السابقة لمدينة رام الله والذي التقى فيها الرئيس عباس حيث أكدوا رفضهم لهذه الزيارة محملين بريطانيا مسؤولية ما يحدث للشعب الفلسطيني من مآسي ومعاناة".

وأعلن نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية أمس أن بلير سيصل إلى رام الله في 18 الجاري للقاء الرئيس محمود عباس الذي اجري أمس مباحثات مع الوزير البريطاني للتنمية الدولية هيلاري بن في مقره العام بمدينة رام الله في الضفة الغربية تمهيدا لهذه الزيارة.

وقال يوسف " أنا اعتقد أن زيارة بلير هي الخطوة الأولى لرفع الحصار، وإصلاح ما أفسدوه عندما فرضوا الحصار على الشعب الفلسطيني عند تشكيل حكومة حماس الحالية، ومشيرا إلى أن بريطانيا تتحرك باتجاه رفع الحصار الدولي عن الشعب الفلسطيني بعد أن أدركت بأنه يمكن التعاطي مع حركة حماس والتفاهم والحديث معها حول رؤية سياسية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي" .

وعبر يوسف عن اعتقاده بأنه هناك أفكار أوروبية تقودها بريطانيا لتحريك الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وذلك نتيجة اتصالات أجرتها حماس مع وفود أوروبية وأمريكية على حد سواء.

ومن الجدير بالذكر أن حماس عرضت هدنة طويلة الأجل على إسرائيل مع موافقتها على إقامة الدولة الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1967، وحاولت تسويق تلك الأفكار في الأوساط الأوروبية والأمريكية من خلال لقاءات عقدها احمد يوسف مع العديد من الوفود الأوروبية والأمريكية.

وعبر يوسف عن أمله بان تتاح الفرصة لقادة من حماس للقاء بلير خلال زيارته المرتقبة للأراضي الفلسطينية، ومشيرا إلى أن هناك ترتيبات لعقد مثل تلك اللقاءات لكن لا نعلم أن كانت خلال هذه الزيارة أم لا . وأضاف يوسف بان زيارة بلير المرتقبة تأتي بعد أن ساهمت جهات أوروبية في تغيير مواقفه تجاه حماس، وسعيه لتحسين صورته التي تشوهت نتيجة تبعيته إلى الإدارة الأمريكية في سياستها في المنطقة سواء في العراق أو غيرها. وأوضح يوسف بان زيارة بلير للأراضي الفلسطينية تأتي في إطار الاستعجال الأوروبي لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية كخطوة أولي لرفع الحصار الذي فرض علي الشعب الفلسطيني لممارسته الخيار الديمقراطي علي حد قوله.

وشدد يوسف على أن الأوروبيين يلحون علي الفلسطينيين الاستعجال في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ومشيرا إلى أنهم لا يعترضون على تولي شخصيات في حماس أية حقائب وزارية سواء المالية أو الداخلية التي تعتبر مثار خلاف بين الرئاسة الفلسطينية والحركة"على حد قوله.

وقال يوسف بأنه التقي العديد من الوفود الأوروبية التي لم تعبر عن أي اشتراط أو اعتراض على أية حقيبة وزارية، وكل مطلبهم التعجيل في تشكيل حكومة تخلو من الشخصيات التاريخية في حركة حماس من اجل البدء بتقديم الدعم للفلسطينيين ورفع الحصار الدولي، ومضيفا لدي حماس قناعة باستبعاد الشخصيات التاريخية للحركة من الحكومة المقبلة حتي لا يتم إحراجها .

ويذكر أن منسق السياسية الخارجية للإتحاد الأوروبي أكد في زيارته الأخيرة لقطاع غزة قبل حوالي الأسبوعين أن الإتحاد الأوروبي لن يقبل بحكومة فلسطينية ولن يرفع الحصار إلا بالالتزام بشروط اللجنة الرباعية ".

وقال يوسف أن الأوروبيون لا يشترطون من يتولي الحقائب الوزارية وقال لم نلمس ذلك منهم بل هم يسعون لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وعن رفض الأوروبيين التعامل مع حكومة حماس الحالية قال يوسف بان الأوروبيين أوضحوا بان الحركة مدرجة علي قائمة الإرهاب وفق التعريف الدولي ويجد الأوروبيون حرجا في التعامل مع حكومة الحركة وبالتالي هم يريدون حكومة وحدة وطنية لتخرجهم من الحرج في التعامل مع حكومة حماس .

وبشأن الحوار الفلسطيني الداخلي لتشكيل حكومة وحدة وطنية أوضح احمد يوسف بأنه يتم الترتيب لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بعد عودة الأخير من جولته الخارجية.

التعليقات