نزال : إذا بقيت حماس في الحكم سينهار مشروع الاستقلال الوطني وفتح تستعجل رفع الحصار لتضررها وحماس تحصد ثماره ملايين الدولارات

غزة-دنيا الوطن-علي البطة

وجه المتحدث الرسمي باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في الضفة الغربية الدكتور جمال نزال اتهاماً صريحاً لقيادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" المتواجدة خارج الأراضي الفلسطينية بنسف الاتفاق بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية لمصالح دول معينة- لم يسمها- لا يهمها الدمار الذي يحل بالفلسطينيين. وقال إنهم في حركة فتح يستعجلون قيام حكومة وحدة وطنية على أساس الشرعية الدولية ومقررات المجالس الوطنية السابقة ومبادرة الأمير عبد الله( المبادرة السعودية التي قدمها الملك عبد الله لقمة بيروت في 2002) وكله مرفوض من حماس رغم أنها تعلم أنه يكفي لرفع الحصار.

ويشدد نزال في لصحيفة " الحقيقة الدولية" التي تصدر من العاصمة الأردنية(عمان) على أنهم (فتح)هم المتضررون من الحصار وفي طليعتهم منظمة التحرير ومؤسساتها التي تعيل آلاف الأسر. مشيراً إلى أن الحصار يستهدف الموظفين ولا يستهدف حماس. الحصار يدمر مؤسسات منظمة التحرير. وحماس لا تعترف بصفتها التمثيلية.ويقول :" الحصار لم يضر حماس بتاتا بل جلب لها الملايين من التبرعات التي لا نعرف مصيرها". ماليا نحن في أسوأ الظروف وحماس في موسم الحصاد. هل ترى لفتح بعد كل هذا أي مصلحة تذكر في الحصار!!!

وتساءل نزال وهو قيادي تقدم الصفوف في حركة فتح لثقافته السياسية العالية، ولقوة بديهته، وحنكته التي تكاد لا تتوفر لأحد من مجايليه من بين قادة فتح الشباب. يجيبك بلغة سياسية عالية لا يكاد يجيدها دبلوماسي ماهر، ويحاورك بخطاب إعلامي لا يكاد يتمكن منه إعلامي، ذكي لا تأخذ منه إلا ما يريد هو أن يقنع به غيره ويدافع فيه عن فكرته، قوي بحجته التي يضعها أمامك قبل أن تنهي كلامك. يسأل هنا لماذا يجوز لحزب الله أن يتظاهر في لبنان لإسقاط الحكومة بغير انتخابات ولا يجوز لنا في فلسطين أن ندعو لانتخابات مبكرة على الحكومة الحمساوية.

1- خلصت اللجنة السداسية من بحث خيارات ممكنة لحل الأزمة الحكومية الفلسطينية. هل الخيارات قانونية ؟ أما تأخذ الصبغة السياسية؟ وهل هناك أفق للعودة إلى طاولة الحوار مرة أخرى؟ وما هي شروطكم للعودة ؟ وهل يكفل الدستور للرئيس اتخاذ قرار لإجراء انتخابات برلمانية مبكرة بعد حل المجلس التشريعي ؟

اللجنة السداسية خلصت إلى توصيات سياسية مستندة على استشارات قانونية ودراسة معمقة. ةقد قدمت إلى اللجنة التفيذية ورفعتها بدورها لرئيس منظمة التحرير الفلسطينية رئيس السلطة الفلسطينية كتوصيات يجوز له أن يجعل منها مقررات. فالمنظمة هي التي حاربت عقودا من أجل إنشاء السلطة. وهي التي تملك حق البت في مصيرها ومصير مؤسساتها عندما تتعرض للخطر. فالمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية هو الذي أنشأها بقرار وطني وبموجب اتفاق يعد التنصل منه بمثابة توجه لإنهائها وتعريض الشعب للمخاطر والضياع. لا يوجد لنا شروط للحوار. ولكن عندما تقرر حماس الإستجابة لمطالب الفصلئل الثلاثة عشر التي تتشكل منها المنظمة فتنزل عند رغبة كتل التشريعي لتوافق على برنامج وطني للخلاص فسنكون جاهزين لدعم تشكيل حكومة لا تضم منا أي وزراء.

2- حركة حماس تتهم الرئاسة وحركة فتح بالتراجع عما اتفقت عليه مع حماس خلال المشاورات الثنائية بينكما. هل الأمر كذلك؟

لقد سبق واتفقنا على برنامج سياسي يقوم على قبول الحكومة القادمة لقرارات الأمم المتحدة ومبادرة الأمير عبد الله وفكرة الدولة الفلسطينية في حدود 1967 ولا زالت حماس ترفض كل هذه العناصر ولك أن تسألها فتعلم من هو الذ تراجع. هل نسينا أن هنية قد تراجع عن قبول مبادرة السلام العربية التي تكرس عدم الإعتراف بإسرائيل إلى أن تعيد جميع الحقوق العربية؟ لقد حدث هذا أثناء وجود الرئيس في نيويورك.

3- تتهم حماس تياراً واسعاً من حركة فتح بمساعدة الخارج على فرض الحصار على الحكومة ؟ وتقول أن وضع يد فتح مع يد حماس تبطل مفعول الحصار ؟ ما مدى دقة كلام حماس؟

هذا هراء وادعاءات تعبر عن حملة إعلامية سوداء تقوم أساسا على ثلاثة أشياء: الكذب والكذب والمزيد من الكذب. الحصار يدمر فتح أولا. فأنت تعلم أن غالبية الموظفين في السلطة هم من فتح لأن حماس كانت تعتبر المشاركة في الإنتخابات كفرا يوم أن رأت أن الإحتكام إلى الشعب يشكل بديلا للإحتكام لإرادة الله. ولكن هذا الموقف تغير والحمد لله. . الحصار يستهدف الموظفين ولا يستهدف حماس. الحصار يدمر مؤسسات منظمة التحرير. وحماس لا تعترف بصفتها التمثيلية. الحصار لم يضر بحماس بتاتا بل جلب لها الملايين من التبرعات التي لا نعرف مصيرها. ماليا نحن في أسوأ الظروف وحماس في موسم الحصاد. هل ترى لفتح بعد كل هذا أي مصلحة تذكر في حصار. هل يعقل أن نتآمر لحصار عناصر حركتنا الموظفين في السلطة؟ لماذا ندمر أنفسنا؟ ويجوز لنا الإفتراض أن حماس مبسوطة على هذا الوضع لأنه لا يضرها. فأموال التبرعات تصل إليها وليس إلينا والوقت يسير لصالح حماس وليس لصالح الجماهير المجوعة التي لم تنتخبها من الشعب الفلسطيني. لهذا فنحن الذين نستعجل قيام حكومة وحدة وطنية على أساس الشرعية الدولية ومقررات المجالس الوطنية السابقة ومبادرة الأمير عبد الله وكله مرفوض من حماس رغم أنها تعلم أنه يكفي لرفع الحصار.هناك متضررون من الحصار وفي طليعتهم منظمة التحرير وفمؤسساتها التي تعيل آلاف الأسر وحركة فتح التي وظفت من أبناء الشعب الفلسطيني كل من آمن بالمساواة بين الناس بغير شروط ولم نشترط معايير تفرز الناس إلى وطني ومتصهين أو كافر ومؤمن أو "منا" و"علينا" كما يفعل الآخرون لدى توزيع أكياس الطحين فيقولون هذا بيت واحد منا فأعطوه وذاك وكر واحد "منهم" فاحرموه!!

4- هل تعتقد أن جولة رئيس الوزراء إسماعيل هنية وجولات وزراء ونواب في الأشهر السابقة إلى العديد من دول العالم العربي والإسلامي ستؤثر في كسر الحصار ولو جزئياً ؟ هل ستحقق هذه الجولات أي تقدم سياسي ومالي ؟ وهل خرج هنية إلى جولته بدون رغبة الرئيس محمود عباس ؟

لا يستطيع رئيس الوزراء _ وفق نصوص القانون الأساسي_ أن يفعل أي شيئ لا يرضي الرئيس. ومن صلاحيات الرئيس إقالة الحكومة أو إحالة رئيسها إلى التحقيق وفق المادة ( 75) من القانون الأساسي وذلك بأن رئيس الحكومة مسؤل أمام رئيسه عن أعماله وعن أعمال حكومته وفق البند الأول من المادة (74). وعندما نذكر الحكومة بهذه النصوص تقول أن هناك من يسعى للإنقلاب!

5- حماس تتعاطى في الفترة الأخيرة مع الكثير من المبادرات السياسية الدولية والإقليمية. هل تلمسوا تغيراً عند حماس ؟ أم أن هناك تغير في استراتيجية حماس تكون مقدمة للتغاضي (و التنازل) عن جزء من مبادئها؟

نحن لا نؤمن بحكاية التنازل عن المبادئ هذه. والحقيقة أن البند 13 من ميثاق حماس يقول أن أي حل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو خيانة لحماس. لم تتغلب حماس حتى اللحظة على هذا البند. هذا البند هو حبل المشنقة لآمال الفلسطينيين بالخلاص والإنعتاق من حتمية الصراع مع إسرائيل حتى آخر قطرة دم من آخر فلسطيني. ونحن منذ استلام حماس للحكم في هذا الدرب سائرون. هذا البند يبعد حماس عن الواقع وعن السياسة. فالسياسة ليست مبادئ وحسب بل هي تحدي متجدد للقدرة على التوفيق بين مستلزمات المنطلقات المبدئية ومتطلبات الأمر الواقع. وذلكم هو ما يسمى فن الممكن. حتى الآن لم تنجح حماس في هذا الإختبار بل هي تخوك كل الآخرين كل يوم وتظهر عجزا كاسحا عن التغلب على التحدي والتعايش مع الفلسطيني الآخر.

6- تقول حماس إن هناك دولاً أوربية فتحت خطوطاً خلفية معها، وأن وفود حماس وجدت استحسانا من الأوربيين حول رؤية حماس لحل الصراع مع الإسرائيليين عبر قاعدتي الهدنة وعدم الاعتراف بإسرائيل؟ ما مدى دقة معلومات حماس التي تأكدها اليوم ؟ وان كانت دقيقة ففي أي قالب سياسي تضعها؟

حركة حماس لا تؤمن بالحل السلمي. ونهاية الصراع عندها هي نهاية إسرائيل أو دخول الفلسطينيين الجنة بهذه الطريقة او تلك. لقد قال الناطق باسم الحكومة غازي الحمد أنه لا بد من محو إسرائيل من الوجود. والأوروبيون يقرأون هذه الهلوسات التي تصيب الخطاب الفلسطيني في مقتل وهي لا تشكل الدليل على وجود ما تسميه "رؤية حماس لحل الصراع مع الإسرائيليين". وعندما تراجع ميثاق حماس تلحظ أنه لا يوجد أي تصور لحل الصراع مع إسرائيل بطريقة تستطيع الوصول إلى أنصار في أوروبا أو تستعجل للفلسطينيين خلاصا يتجاوز إمكانية قضاء أحد طرفي الصراع على الطرف الآخر. هناك حدود للواقع. نحن لسنا دولة مستقلة بل سلطة تحت الإحتلال. رئيس الوزراء في الخارج وقد تغلق إسرائيل معبر رفح وتبقيه هو أو الرئيس الفلسطيني في الخارج ويتضاحك الحاكمون الإسرائيبيون حول العشاء على شاطئ في تل أبيب من فكاهة "القضاء على إسرائيل" التي يتغنى بها البعض متسليا عن عجزه عن بناء بيت لمواطن تشرد أطفاله. بالنسبة لنا يعد بناء فلسطين أهم من تدمير تركيا أو منغوليا أو إسرائيل إذا كان هناك فرصة لاستعادة اللاجئين والقدس وإحقاق العدالة لفلسطين.

7- المسار الذي تسلكه حماس حالياً مع أوروبا وأميركا. هل يقترب من مسار منظمة التحرير الذي سلكته قبل عقود عندما بدأت تفتح خطوط مع إسرائيل عبر أميركا والدول الأوربية ؟هل هناك أوجه شبه واختلاف ؟

هناك وجوه اختلاف بين نهج فتح في تلك المرحلة وما تلاها وبين نهج حماس السابق والحالي من حيث أن فتح تستطيع العمل مع منظمات فلسطينية وشخصيات مستقلة. فنحن نشترك مع الجبهة الشعبية والديمقراطية وجبهتي التحرير العربية والفلسطينية والنضال الشعبي وفدا وحزب الشعب والصاعقة والمستقلين في عضوية منظمة التحرير الفلسطينية ويؤمن شركاؤنا المعارضون في التشريعي بأن برنامج حكومة حماس هو دمار لفلسطين ولا يشتركون معها بحكومة بهذا البرنامج. نحن واحد من مجموع. وحركة حماس ترفض م.ت.ف والإشتراك بها وترفض ان يشاركها أحد في الحكم. وعندما يهدأ غبار العواطف وتروق النفوس فسوف يجد أشد أصدقاء حماس وفاء القدرة على الإقرار بهذه الحقائق المشهود. لا شريك لحماس في الحكم ولا هي تقبل الإشتراك بالمنظمة. فالجميع على باطل وهي وحدها على صواب. وذلك في السياسة طامة كبرى.

8- فتح التزمت في برنامجها بتحرير فلسطين كاملة ثم بدأت تتعاطى مع الاطروحات السياسية الدولية لحل الصراع فقبلت بدولة فلسطينية على الأراضي المحتلة (67). هذا القبول كان علناً منذ مدريد. هل تعتقد أن حماس تقبل به اليوم مع إعلانها قبولها دولة فلسطينية على (67) ؟

موقفنا في فتح يستند على مقررات الدورة التاسعة عشر للمجلس الوطني الفلسطيني التي تبلورت فيها وثيقة الإستقلال وهي تسعى إلى جمع التأييد العالمي لفكرة الدولة الفلسطينية المستقلة على أرض فلسطين المحتلة منذ العام 67 بشرط إحقاق العدل للاجئين الفلسطينيين. إصرارنا على هذا الحق أفشل كامب ديفيد. موقف حماس من هذه المسالة غير واضح. لا يوجد أي تصور في برنامج حماس لمعالجة الآمال الفلسطينية بالوصول على دولة قبل أن تصل إسرائيل على هدف إفراغ فلسطين من سكانها. نحن نريد دولة قبل أن تتمكن إسرائيل من جعل الحياة مستحيلة في هذه البلاد. فوز حماس في الإنتخابات جعل الحياة أكثر صعوبة وبدد الدعم والتعاطف الدولي مع قضيتنا لأن العالم لم يعد يعلم ما نريد: أهو دولة لنا أم القضاء على إسرائيل التي يحبها بعض العالم ويخشاها بعضه الآخر.

9- هل سيلقي الرئيس محمود عباس خطاباً إلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية ؟ متى سيلقيه ؟ ما أهم خطوط الخطاب؟ هل سيحمل قرارات رئاسية باتجاه الحكومة ؟

أنا لست ناطقاً بلسان الرئيس. ولا اعتقد أن أحدا قد اطلع إلى الآن على دقائق نصوص ما سيقوله القائد العام لحركة فتح ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية الأخ أبو مازن. ولكنه سيحمل الرد على كل الكاذيب الملفقة والتهم الباطلة والدعاية التي تقوم على التخوين وإباحة الدماء. إن الحقيقة تتعرض للظلم في بلدنا ونحن نتطلع لخطاب الرئيس وما قد يعلن عنه من إجراءات لإنتقاذ الوطن من المسار الإنتحاري.

10- هل تتوقع أن يؤدي انغلاق باب الحوار إلى اندلاع اقتتال مسلح في الشوارع ؟ أمن إلى عصيان مدني ؟

حركة فتح لم ولن ترد على مسلسل الإغتيالات التي تعرض لها قادة ونشطاء لها. الشعب يعرف القاتل ويعرف المقتول والبادئ أظلم.

11- حماس تتهم قيادات في فتح بأنها تشكل تياراً انقلابياً مدعوم من دول عربية معتدلة في المنطقة لها علاقة متينة مع الإدارة الاميركية. وفتح تنفي الأمر دائماً. هل هناك تيار في فتح يرفض وجود حماس في الحكم خشية فقدان مصالحه ؟

نحن قررنا أن تشارك حماس في الإنتخابات ووجودها في السلطة هو تحقيق لرؤيتنا القديمة التي تستند على توسيع قاعدة القرار ليصبح جماعيا. نحن اشرفنا كوزارة داخلية على تنظيم الإنتخابات وأعلنا النتائد بنزاهة. إن نزاهة الإنتخابات هي تاج على رأسنا وحدنا. فنحن الجهة التي كانت في دور الحزب الحاكم. ونحن أول حزب حاكم يسمح للمعارضة في بلد مشرقي بتحييده عن الحكومة بواسطة صندوق الإنتخابات. هل ينم هذا السلوك عن عقلية انقلابية ام ديمقراطية. وعندما تخسر حماس الإنتخابات في المستقبل هل ستقبل التنازل عن السلطة أم هي ستدعي أنها تحكم باسم الله ولا يجوز إقصاؤها عن السلطة. لماذا يجوز لحزب الله أن يتظاهر في لبنان لإسقلط الحكومة بغير انتخابات ولا يجوز لنا في فلسطين أن ندعو لانتخابات مبكرة على الحكومة الحمساوية والرئاسة كذلك. أين الإنقلابية في دعوة الناخبين لقول كلمتهم؟ ولماذا تخشى حماس المنافسة إلى هذا الحد؟ هل عند حماس روح رياضية ام لا. هذا هو السؤال.

12- في المقابل تتهم فتح قيادات من حماس بأنها تشكل تياراً متشدداً يسلم قياده إلى محور سوري إيراني. ما مدى دقة هذا الأمر ؟ وهل هناك معلومات دقيقة حول وجود هكذا تيار في حماس ؟

لقد سبق واتفق أبو مازن وهنية على كثير من الأشياء ثم نسفها أحد قادة حماس بتصريح ناري حارق للفضائيات العربية. لو تركت الأمور لنا ولحماس في الداخل لاتفقنا ولكن هناك مؤثرات خارجية تدوس على مصالح الفلسطينيين الرازحين تحت الإحتلال وتلبسهم نير برامج عمل لا تضع معاناتهم في سلم أولوياته. ومن هو تحت العصي ليس كمن يعدها وأما اللبيب فبالإشارة يفهم. وهناك الكثير من المواطنين العاجزين عن وضع رؤيتهم السياسية في إطار تحليل إستراتيجي للوضع الإقليمي وانعكاساته على الفلسطينيين. وأما الفضائيات فتزيد الجاهلين جهلا وتعطل سبل الإلتقاء بين الواعين وأصحاب النوايا الصالحة.

13- حماس تدعوا الرئيس إلى تقديم استقالته فقط لإجراء انتخابات رئاسية ان اراد . هل تقبلون هذه الدعوة ؟ حماس تتحدى عباس في الانتخابات الرئاسية في الانتخابات ؟ وكأنها واثقة من الفوز ؟ هل انتم مستعدون للأمر؟

لو كانت حماس واثقة من الفوز لما كانت كل هذه الضجة والإتهامات الصاخبة من قبل حماس. حماس تعرف أنها لن تحصل على أغلبية لبرنامج لا يمكن تحقيقه. لا يمكن أن تتفق مع إسرائيل على تدميرها بهدوء. وإذا بقيت حماس في الحكم فسنفقد التعاطف الدولي مع المقاومة وينهار مشروع الإستقلال الوطني.

التعليقات