تأكيدات بإعدام صدام بعد حكم الاستئناف ودفنه سيتم في مكان سري

غزة-دنيا الوطن

قال مسؤول عراقي الثلاثاء 12-12-2006 إن أحكام الإعدام بحق الرئيس المخلوع صدام حسين واثنين من معاونيه ستنفذ على الفور بعد أن تؤكدها محكمة الاستئناف، مشيرا إلى احتمال "دفنهم سرا".

يأتي ذلك فيما يتصاعد العنف اليومي، حيث ذكرت مصادر بالشرطة أن 57 شخصا من عمال البناء قتلوا وجرح العشرات في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف تجمعا وسط بغداد.

وأضاف المسؤول العراقي طالبا عدم ذكر اسمه أن "القضاء سيدرس استئناف قضية الرئيس المخلوع لتأييد الحكم الصادر بحقه مع اخيه غير الشقيق برزان ابراهيم التكريتي ورئيس محكمة الثورة السابق عواد البندر".

وأوضح "اننا ندرس إمكان إعدام صدام وبرزان والبندر في وقت واحد وفي اليوم ذاته". وتابع "ربما ندفن صدام في مكان سري وجثته ربما تسلم لاحقا إلى ذويه, فطبقا للتقاليد الإسلامية نستطيع نبش القبر بعد الدفن".

وقال "ستعمل الحكومة على منع إقامة نصب تذكاري لصدام في العراق". وكانت المحكمة الجنائية العليا أصدرت في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حكما بإعدام صدام شنقا مع اثنين من أعوانه بعد إدانتهم في قضية مقتل 148 شيعيا في الدجيل بعد محاولة اغتيال فاشلة في 1982.

وحكم على طه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية بالسجن مدى الحياة ونال ثلاثة من مسؤولي البعث المتورطين بالقضية احكاما بسجنهم 15 عاما في حين تمت تبرئة آخر.

وأكد المسؤول أن "حكم الإعدام سينفذ قريبا بعد أن تؤكد محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة بحقهم".

وأضاف "لن نضيع الوقت، وسنتعامل مع الوضع الأمني وسيتم إعدامهم فورا عندما تسنح أول فرصة بعد أن تصدر محكمة الاستئناف تأكيدها النهائي بهذا الصدد".

ويجري القضاة التسعة في محكمة الاستئناف مداولات حاليا حول الأحكام الصادرة, ولا توجد مهلة زمنية أمامهم لإصدار حكمهم النهائي غير القابل للطعن. وينص القانون العراقي على تنفيذ الأحكام, في حال أكدتها محكمة الاستئناف, ضمن مهلة 30 يوما.

57 قتيلا في تفجير ببغداد

في الوقت نفسه قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن 57 شخصا من عمال البناء قتلوا وجرح العشرات في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدف تجمعا لهم صباح الثلاثاء 12-12-2006 في ساحة الطيران وسط بغداد. في حين قال الرئيس الأمريكي جورج بوش إن على جيران العراق مساعدة حكومة بغداد. وهذه هي المرة الرابعة التي تستهدف فيها هذه الساحة بتفجيرات انتحارية.

في نفس السياق قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي يتعرض لضغوط قوية لتغيير المسار في العراق في رسالة ضمنية لإيران وسوريا إنه ينبغي لجيران العراق مساعدة حكومة بغداد على البقاء والاستمرار.

وفي تصريحات موجزة بعد زيارته لوزارة الخارجية قال بوش إنه ورايس

والآخرين تحدثوا "عن الجوار.. الدول المحيطة بالعراق ومسؤوليتها عن مساعدة

هذه الديمقراطية الوليدة في العراق على البقاء".

وقال بوش "نعتقد أن معظم الدول تدرك أن وجود مجتمع سوي مجتمع يمارس الديمقراطية سيكون في مصلحتها". وأضاف "علينا المساعدة في تركيز اهتمامها وتركيز جهودها على مساعدة العراقيين في النجاح.".

وأجرى بوش مشاورات مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وكبار المسؤولين الدبلوماسييين الآخرين في إطار الجهود المكثفة التي تبذل هذا الأسبوع بشأن كيفية تغيير الاستراتيجية في العراق ولكن لم يصدر عنه تلميح يذكر بقرب الوصول إلى تغيير كبير للاستراتيجية.

وفي إطار مراجعة للسياسة الأمريكية بهدف إبلاغ الأمريكيين المتشككين عن تحول في المسار في العراق الأسبوع القادم يعقد بوش مؤتمرا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة الثلاثاء مع القادة العسكريين الأمريكيين في بغداد ثم يزور وزارة الدفاع (البنتاجون) الأربعاء.

وبعد مضي أسبوع على توجيه مجموعة دراسة العراق 79 توصية لتغيير المسار في حرب العراق لا يبدو أن بوش متحمس لبعض من النتائج الرئيسية التي توصلت

إليها المجموعة وهو يعد خطته في هذا الشأن.

التعليقات