الدكتور نادر نور الدين الملحق الثقافي المصري بالكويت لدنيا الوطن:طباعة الصحف المصرية بدولة الكويت خطوة رائدة

أجرى الحوار في الكويت : حســن خاطر

لا يختلف إثنان على أن دور الملحق الثقافي من الأهمية بمكان لدرجة أنه لا بد و أن يتبوأه إنسان يتسم و يتمتع بموهلات شخصية و علمية و فكرية و أدبية عميقة تتيح له فرصة تحقيق النجاح تلو الآخر في منصبه هذا من أجل أن يمثل بلده ذلك التمثيل المشرف ، و الأستاذ دكتور نادر نور الدين الملحق الثقافي السابق بسفارة مصر بدولة الكويت شخصية يعد بمثابة موسوعة ثقافية متنقلة و لديه من الوعي و الحضور و النبوغ ما أتاح له تبوأ هذا المنصب عن جدارة و إستحقاق تامين .. و أول ما يجذبك في الدكتور نادر نور الدين هو حبه لمصر بل و عشقه لها و إهتمامه الدائم بإبراز مكانتها السامية في كافة المحافل و على مختلف الأصعدة العربية و الدولية سواء أثناء عمله كملحق ثقافي بسفارة مصر بدولة الكويت .. أو في أثناء تواجده السابق في العديد من الدول العربية و غير العربية .

أشاد الدكتور نادر نور الدين بالتعاون الكامل و التام بين مصر و دولة الكويت على كافة الأصعدة و المجالات خاصة التربية و التعليم و الثقافة و الفنون و الآداب و الإعلام ، كما ثمن قرار مصر بفتح أبواب جامعاتها أمام كافة الطلاب و الطالبات الخليجيين خاصة بعد أن قررت الجامعات الغربية عدم قبولهم بها كأحد توابع أحداث 11 سبتمبر 2001 . و أكد الدكتور نادر نور الدين على أن الحياة الثقافية بدولة الكويت تعد أكثر تطورا و أكثر تقدما و إزدهارا إذا قورنت بمثيلاتها في دول الخليج العربية .. و قال إن مصر تشارك بكثافة في كافة المحافل و المهرجانات الفنية و الثقافية الكويتية و كذلك الندوات الأدبية التي تهتم الكويت بإقامتها كل عام أو تلك التي تقام بين الحين و الآخر ..

إلتقيت بالدكتور نادر نور الدين .. فكان هذا الحوار لدنيا الوطن:

•ما هو دور الملحق الثقافي في السفارات المصرية بالخارج؟

– الملحق الثقافي يمثل عدة وزارات في الخارج وهي وزارات التربية والتعليم – التعليم العالي والبحث العلمي – البيئة – الثقافة – الشباب والرياضة – السياحة ( في السفارات التى لا يوجد بها مستشارا سياحيا بالمشاركة مع الملحق الإعلامي وأعضاء السفارة)، وعليه أن يحقق التوازن في عمله بما يخدم جميع هذه الوزارات الست رغم انتمائه لوزارة التعليم العالي وبما يحقق المصلحة العامة لمصر. فالملحق الثقافي هو رئيس البعثة التعليمية المصرية في البلد الذي يوجد به وعليه الإشراف على طلاب الدراسات الجامعية والعليا بجامعات هذه الدولة والقيام بتقديم الخدمات الوطنية التي تساهم في تفرغهم للدراسة بنجاح مثل تأجيل تجنيدهم بوضعهم تحت الإشراف العلمي للمكتب الثقافي الذي يرأسه وسداد الرسوم الدراسية ومساعدتهم على استكمال المرحلة التعليمية المسجلين بها في حال وفاة العائل الذي كان يتحمل هذه الرسوم أو في حال إنقطاع منحة الجامعة أو الدولة لهذا الطالب لذلك فوضع الطالب المصري بالخارج تحت الإشراف العلمي من الأهمية بمكان ليس فقط لتأجيل تجنيده اللازم لتجديد جواز سفره بل أيضا لضمان استكمال هذا الطالب لدراسته في حال لا قدر الله وفاة العائل أو عدم قدرته على العمل والكسب. كما يجب على الملحق الثقافي العمل على زيادة التبادل العلمي والجامعي والبحثي مع جامعات ومعاهد بحوث الدولة التي يعمل بها وبين الجامعات المصرية بالاتفاق على تبادل المنح الجامعية لرعايا البلدين وتبادل زيارات الأساتذة وهيئات التدريس والتعاون في مجال الأبحاث المشتركة وتبادل هذه البحوث وتبادل زيارات المسئولين عن البحث العلمي وإجراء الإشراف المشترك على الرسائل الجامعية وفي مجال التعليم قبل الجامعي تبادل المناهج ومعادلة شهادات مدارس البلدين وتبادل زيارات المسئولين عن تطوير المناهج وخبراء محو الأمية وتبادل الخبرات في تطوير الكتاب المدرسي والكتاب الالكتروني وتدريب الكوادر الشبابية للمدرسين ومديري المدارس بمراكز التدريب التربوية بمصر وتبادل زيارات الوفود الطلابية والكشفية وتوفير حاجات بعض الدول العربية من المدرسين المصريين في مختلف التخصصات عن طريق إبرام الاتفاقيات الخاصة بإعارات المدرسين. كما يشرف أيضا على امتحانات المناهج المصرية المعروفة بإسم "أبناؤنا في الخارج" خاصة في الدول التي بها جاليات مصرية كبيرة ملتحقين بمدارس غير معادلة في مصر. ونحن في دولة الكويت يتقدم إلينا حوالي خمسة آلاف طالب لهذه الامتحانات كل عام. ومن الجهة الثقافية هناك الترويج والدعاية لكافة المنتديات الثقافية مثل المهرجانات السينمائية والمسرحية والتليفزيونية ومهرجان الأغنية وتبادل إقامة المعارض الفنية والترويج للأحداث الثقافية الهامة مثل افتتاح مكتبة الإسكندرية مثلا أو الإعلان عن كشف اثري هام جديد، ثم متابعة الأنشطة الثقافية في البلد التى يعمل بها والعمل على زيادة التعاون بينه وبين مصر.

•ما هو تقييمك للحياة الثقافية في الكويت وهل تحتاج إلى دفعة للازدهار؟

- الحياة الثقافية في الكويت مزدهرة جدا ومتقدمة بالمقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي، فلا يكاد يمر أسبوع واحد دون وجود حدث ثقافي كما أن وجود دور السينما والمسرح تساهم بشكل كبير في هذا الازدهار إضافة إلى وجود عدد كبير من الفنانين التشكيليين على أعلى مستوى. وفي الندوات الثقافية التي نحضرها نجد مثقفين على درجة عالية جدا من الثقافة تبهرنا بشكل كبير لعدم درايتنا من قبل بوجود مثل هؤلاء المثقفين في دولة الكويت، لذلك عندما أداعبهم أقول لهم أن ثقافاتهم داخلية فقط لا تعلم بها حتى الدول الشقيقة، واعتقد أن الإعلام الكويتي يجب أن يقوم بدور فاعل للتعريف بمثل هؤلاء المثقفين. أما على المستوى العربي والدولي فالدور الثقافي الكويتي يحتاج على دفعة كبيرة حتى يتقدم لمصاف الدول المتقدمة في هذا المجال.

* هل تجد التعاون المنشود من الجهات الإعلامية والثقافية بدولة الكويت أم أن هناك تقصير من جهتهم؟

- هناك تعاون كامل في مجالات التربية والتعليم والثقافة والفنون والآداب والإعلام وأصبحت مع المسئولين بدولة الكويت عن هذه المجالات نتعامل كأننا أفراد في أسرة واحدة وصار بيننا تفاهم كامل وتعاون على أعلى مستوى. أما عن المستوى الجامعي الذي أنتمي إليه كأستاذ بجامعة القاهرة فكنا قد وصلنا إلى اتفاقيات غاية في الأهمية إبان تولي الدكتورة فايزة الخرافي لرئاسة جامعة الكويت ولكن فور تركها رئاسة الجامعة توقف هذا التعاون وأعيدت دراسة الاتفاقيات المقترحة مرة أخرى وآمل أن تنتهي جامعة الكويت من إعادة هذه الدراسات قريبا حتى ننطلق إلى أفاق تعاون وتكامل جامعي مرتقب خاصة أن مصر دولة رائده في مجال التعليم الجامعي في المنطقة، وما حدث بعد أحداث 11 سبتمبر من عدم قبول الدول الغربية للطلاب العرب والخليجين خاصة يؤكد أننا الأبقى والأنفع لجميع الدول العربية وستظل جامعاتنا مفتوحة لهم على الدوام، وفي هذا الصدد أحيي قرار الأستاذ الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والبحث العلمي ، وقرار المجلس الأعلى للجامعات المصرية الذي فتح أبواب الجامعات المصرية لكافة طلاب دول الخليج بعد رفض الدول الغربية السماح لهم بدخول أراضيهم لاستكمال تعليمهم الجامعي، وقد شمل هذا القرار أن يكون النقل من الجامعات الغربية إلى الجامعات المصرية في نفس سنة الدراسة التي أصبح يدرس بها الطالب وقد كان لهذا القرار طيب الأثر في جميع الدول الخليجية والتي أشادت بدور مصر الشقيقة الكبرى لكل العرب والتي دائما ما تعكس قراراتها هذه المكانة الكبيرة وتثبت للكافة أنها الأبقى والأفضل للجميع.

* هل تتناول وسائل الإعلام الكويتية الأخبار المصرية بالقدر المطلوب أم هناك قصور منها في هذا الشأن ؟

- هناك صفحات مصرية متخصصة في جميع الصحف الكويتية اليومية الخمس تصدر جميعها يومي الخميس والجمعة وبعضها يكون على مساحة صفحتين كاملتين ينشر فيها كل ما يخص الجالية المصرية الكبيرة التي تقيم بدولة الكويت خاصة التعليمية منها ثم ما يخص الجوازات والجمارك والاستثمار، وهي تغطي مساحة كبيرة وتخدم الكافة. أما أخبار الفنانين المصريين والمثقفين والكتاب فهي أخبار يومية لا تنقطع أبدا عن جميع الصحف الكويتية كما أن الأفلام المصرية هي المتواجدة دائما في جميع القنوات التليفزيونية الكويتية ، و أعتقد أن وسائل الإعلام بدولة الكويت هي الأكثر في إبراز الأخبار المصرية عن باقي دول الخليج .

•هل حققت تجربة طباعة الصحف المصرية بالكويت الهدف المنشود أم ما زال الوقت مبكرا للتقييم؟

- طباعة الصحف المصرية في الكويت خطوة رائدة وكبيرة حققت الربط الكامل للجالية المصرية الموجودة بالكويت – وعددها ما يقرب من ثلث المليون مصري – بوطنهم مصر ، كما أنه قد أقبل عليها الكثير من الأشقاء الكويتيين لمتابعة أخبار الشقيقة الكبرى خاصة أولياء أمور الطلاب الذين يدرسون في مصر وعددهم حوالي 2500 طالب، ولكن لوحظ أن الأخبار المحلية في الطبعة العربية قد همشت تماما وهي أخبار تهم الجالية المصرية وحتى أخبار السينما والمسرح وما تعرضهما ومن الأهمية بمكان الإبقاء عليها حتى يستطيع المصري التخطيط لأجازته قبل البدء فيها ووضع برنامج الذهاب للسينما والمسرح والمصايف لذا أرى أهمية إعادة الأخبار المحلية ودور الثقافة والترفيه مرة أخرى إلى الطبعة العربية كما هي في الطبعة المصرية. وأيضا أتمنى أن تكون سعر الصحيفة المصرية هي نفسها سعر الصحيفة الكويتية بعد طبعها بالكويت حتى تكون الأفضل لمشتريها والذي قد يلجأ إلى شراء صحيفتين محليتين بسعر صحيفة واحدة مصرية.

•في ظل السماوات المفتوحة كيف نحمي شبابنا من سموم الفضائيات؟

- بأن نقدم الأحسن والأفضل الذي يجذب الشباب لمشاهدته فهناك حدثين هامين جدا في الفضائيات المصرية هما قناتي التنوير والثقافة وفي انتظار الحدث الثالث بافتتاح قناة وزارة الثقافة الجديدة والتي ننتظرها كحدث ثقافي كبير يخاطب جيل الشباب وينتزعهم من قنوات الفيديو كليب وقنوات الإثارة، وهذا أفضل من سياسة المنع التي انتهت إلى غير رجعة حيث على الشاب أن يحمي نفسه بنفسه. ولكنة أطالب قناة التنوير خاصة أن تنتج برامج جديدة نستمتع بها وأن تقيم لقاء ثقافيا أسبوعيا مع رموز الثقافة والفن والأدب والفكر والصحافة والشعر وأن يكون هذا الصالون الثقافي منتظم وأن تجعل الشباب وكافة المشاهدين في انتظار هذا الصالون لما يقدمه لهم من هذه الرموز عن قرب فكتابنا ومشاهيرنا الثقافية والأدبية أمل كبير ومادة دسمة للمثقفين والعامة يهمهم المتابعة والمشاركة معهم في الحوارات. وأنا لا أنسى التزاحم الكبير الذي حدث بالمكتب الثقافي عند استضافتنا في الندوات الثقافية الشهرية للأستاذ أنيس منصور والشاعر الكبير الأستاذ فاروق شوشة والفنان الكبير الأستاذ عادل إمام كما أن وجود الأبنودي بالكويت يعتبر حدثا ثقافيا هاما تبرزه جميع الصحف ووسائل الإعلام.

•كيف تساهم مصر ثقافيا وفنيا في المناسبات الثقافية الكويتية ؟

- هناك أحداث ثقافية كبيرة تقام في دولة الكويت هما "مهرجان القرين الثقافي " السنوي الذي يقام في شهر ديسمبر من كل عام ثم مهرجان الأطفال المعروف بإسم "مهرجان شباب المستقبل" ومهرجان "هلا فبراير" ومعرض الكتاب السنوي ، ونحن حريصون على المشاركة السنوية كل عام في هذه المهرجانات كل عام وبإنتظام شديد ، وفي مهرجان القرين الثقافي عام 2002 شاركنا بمسرحية "الناس اللي في التالت" لأبطال المسرح القومي والتي لاقت إقبالا كبيرا ، وفي عام 2003 كان من المفترض أن نشارك بمسرحية " لن تسقط القدس " غير أنها لم تحضر في اللحظات الأخيرة رغم إنهاء اتفاقنا عليها ، وفي عام 2004 شاركنا بمسرحية "عيد الميلاد" لمسرح الهناجر وجميعهم لفناني المسرح القومي وحققوا نجاحا رائعا ولاقوا إقبالا وزحاما شديدا من أجل مشاهدة هذه الروائع ونشارك كل عام ايضا بأعمال فنية . وفي مهرجان أطفال 2003 شاركنا بفرقة فلكلور أطفال النيل والتي قدمت خمس عروض أبهرت الكافة حتى أن العروض إنهالت علينا لاستبقائها لتقديم عروضا خاصة لبعض الجهات . وفي العام الماضي أيضا أقيم معرضا للفن التشكيلي المصري بالكويت لثلاثة من الفنانين الصاعدين من مدينة الإسكندرية بتنظيم من المكتب الثقافي للسفارة المصرية بالتعاون مع المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب، وقد حقق هذا المعرض نجاحا كبيرا حتى أن العروض التي قدمت لشراء اللوحات المعروضة فاقت عدد اللوحات نفسها. كما قدمنا برنامجا ثقافيا شهريا لإقامة الندوات الثقافية بالمكتب الثقافي للسفارة المصرية للتقارب والتواصل بين المثقفين المصريين وأهل الكويت عن قرب حيث شارك في هذه الندوات الأساتذة أنيس منصور ، فاروق شوشة ، أحمد عبد المعطي حجازي ، عادل إمام ، أحمد يوسف القرعي و قريبا ستقام ندوة للأستاذ أحمد مستجير.

•ما رأيك بمجلة العربي الكويتية التي تصدر منذ عام 1958 بانتظام .

- مجلة العربي من المجلات الثقافية الرائعة التي تعجبني جدا والتي أحرص غاية الحرص على متابعتها منذ زمن بعيد ولقد سبق لي بنشر مقالة فيها عن التصحر وأخطاره والذي يهدد العالم العربي وأهمية أن ننتبه إليه ، ومجلة العربي تقدم وجبة ثقافية شهرية دسمة نقرأها على مدار شهر كاملا .

* متى توليتم العمل بالسفارة المصرية بالكويت وما هو تقييمك للدور الثقافي للسفارة المصرية ؟

- توليت عملي في 14 يوليو 2001 ، والدور الثقافي والتعليمي هو الدور الأهم للسفارة المصرية بالكويت لأن الجميع بما فيهم السفيرين اللذان عاصرتهما السابق والحالي يعلمان جيدا أن العلاقات بين مصر والكويت بدأت بالعلاقات التعليمية والثقافية وأن هذه العلاقات التعليمية والثقافية ما زالت هي الحلقة الأقوى في كافة العلاقات القائمة بين مصر والكويت وهي درة التاج في علاقات البلدين لذلك أجد اهتماما كبيرا جدا ومتابعة يوميه عن تطوير هذه العلاقات وهذا يجعلني أعمل ما يقرب من عشرين ساعة يوميا ، كما يلزمني بحضور جميع الاحتفاليات العلمية والثقافية التي تقام بصورة شبه يومية وأشارك فيها بفاعلية، كما أن رعاية الطلاب المصريين الملتحقين بمدارس دولة الكويت والذين يصل أعدادهم إلى ما يقرب من عشرة آلاف طالب وطالبة يمتحن منهم المنهج المصري في المكتب الثقافي ما يقرب من خمسة آلاف وخمسمائة طالب سنويا . كما أن الطلاب المصريين الملتحقين بجامعة الكويت عن طريق المنح التي تقدمها دولة الكويت للسفارة المصرية والتي استطعت بحمد الله زيادتها في العامين المنصرمين من 5 منح بجامعة الكويت إلى سبع ومطلوب زيادتها إلى عشرون ، وزيادة منح التعليم التطبيقي من ثلاثة إلى خمس منح سنويا تقدم للطلاب المصريين الناجحون في الثانوية العامة من دولة الكويت ، إضافة إلى حصولنا على خمس منح من اليونيسكو الكويتي لاستكمال الطلاب المصريين تعليمهم الثانوي في مدارس اليونيسكو بدولة الكويت . قمنا أيضا بتقديم تسهيلات كبيرة لالتحاق الطلاب الكويتيين والعرب المقيمين بدولة الكويت إلى الجامعات المصرية الحكومية والخاصة بعد أن كان المكتب الثقافي ليس له أي دور في هذا المجال ، وتمنيت لو استطعت أن أفتح فرعا لنظام التعليم المفتوح بإحدى الجامعات المصرية بدولة الكويت حيث هذا النظام التعليم فيها لا يتطلب انتظام في الدراسة ولكن الطالب يتسلم الكتاب المقرر ومعه شريط الفيديو ويقوم بالمذاكرة المنزلية ثم يحضر لأداء الامتحان بالمكتب الثقافي وهناك أكثر من ألفي مصري من حملة المؤهلات المتوسطة متلهفين لتطبيق هذا النظام وأداء الامتحان بالكويت أسوة بما يحدث في امتحانات أبناؤنا في الخارج، على أن يكون امتحان السنوات النهائية بالجامعة الأم في مصر ، كما أن هناك ما يقرب من خمسة آلاف طالب كويتي يتمنون الالتحاق بهذا النظام خاصة السيدات المتزوجات اللاتي يبحثن عن وسيلة تعليم لا تتطلب الانتظام وترك الأسرة.

•من هو الدكتور نادر نور في سطور وما هي مؤلفاتك العلمية؟

-أنا أستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة في تخصص كيمياء التربة والمياه والتصحر واستصلاح وتحسين التربة ، وقد حزنت جدا لعدم وجود كلية زراعة بجامعة الكويت رغم أنها موجودة بدولة الإمارات المشابهة في ظروفها المائية والأرضية لدولة الكويت . لي ما يقرب من ثلاثون بحثا علميا منشورا في المجلات العلمية المتخصصة منذ حصولي على الدكتوراه من جامعة القاهرة عام 1988. سافرت إلى أمريكا وكندا لإجراء أبحاث علمية في مرحلة ما بعد الدكتوراة ، وجميع أبحاثي متخصصة في مجال استصلاح وتحسين التربة وتقنين مياه الري وحماية التربة من التصحر والتدهور. لي في الصحف القومية ما يقرب من خمسون مقالة صحفية في الزراعة والتعليم الجامعي وتطويره. رشحت للعمل كمساعد أول وزير في التنظيم الإداري الجديد للوزارات في مصر في أكثر من وزارة كما رشحت للعمل في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ولكن العمل في المجال الدبلوماسي خاصة في مجال التعليم والثقافة إستهواني لأني بطبعي باحث عن الثقافة والعلم وعمل البحوث ويكفي أن نجاحي في العمل الدبلوماسي وإحساس الجميع بأنه أصبح لمصر مكتبا ثقافيا محترما في الكويت لم يأخذني من مجال العلم والبحث العلمي حيث أخرجت ثلاثة أبحاث علمية خلال العامين الماضين أهلتني للتقدم للترقية إلى وظيفة أستاذ بالجامعة بإجمالي تسعة بحوث علمية والتى حصلت عليها في شهر ديسمبر الماضي . أنا خريج عام 1977 بقسم الأراضي بزراعة القاهرة وكنت أول دفعتي بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف وحصلت على الماجستير عام 1983 ثم الدكتوراه عام 1988 وسافرت إلى كندا عام 1990 ثم إلى أمريكا في ولاية كاليفورنيا عامي 1992 و 1993 .

•هل من كلمة أخيرة ؟

شكرا من الأعماق لك لإتاحة هذه الفرصة لي لألتقي مع قراء ومتصفحي موقع دنيا الوطن الأعزاء عبر هذا الحوار الممتع .

التعليقات