د.القدوة:لا يجوز لحماس أن تعتقد أنها امتلكت حق التحكم في مصير الشعب ويمكن أن تحل مكان الشهيد عرفات

غزة-دنيا الوطن

قال الدكتور ناصر القدوة وزير الخارجية السابق اليوم، إن القضية الفلسطينية تواجه مخاطر غير مسبوقة، وكذلك الكيانية والوطنية الفلسطينية.

وأضاف،خلال ندوة بعنوان: "الوضع السياسي الراهن في الأراضي الفلسطينية . . . خيارات وبدائل" نظمها مركز بدائل، في رام الله بالضفة الغربية، أن فكرة الدولة المستقلة في حالة تراجع امام الكيان المؤقت أو تقسيم الوطن واقامة كيان مستقل في القطاع أو اقامة حكم موقت يتعايش مع الاحتلال.

وقال القدوة: إن هناك أزمة بنوية نتيجة صعود التيار الديني المتشدد، ونوه الى أن فرصة قيام الدولة الفلسطينية غير ممكنة دون حل ازمة الوضع الفلسطيني الراهن.

وراى أن هناك فرصة لذلك ناتجة عن الأمريكية في العراق والفشل الاسرائيلي في لبنان وعن تراجع قيمة اسرائيل لدى الادارة الأمريكية.

واوضح أن ما يجري في الولايات المتحدة من ربط قضايا المنطقة بعضها ببعض وإعطاء مركزية للقضية الفلسطينية قد يكون جاداً واهم ارصاصاته تقرير بيكر - هاملتون.

وقال القدوة: إن أهمية هذا التقرير انه يقدم مقترحات لا تنسجم مع الرؤية الاسرائيلية للحل من بينها المؤتمر الدولي واقامة الدولة الفلسطينية والانسحاب من الجولان.

وقال: إن حل الأزمة الواقع الفلسطيني الراهن يكمن فقط في حكومة وحدة وطنية ذات برنامج سياسي واضح يحدد نمط العلاقة المستقبلية بين دولة فلسطين واسرائيل ويحدد موقف واضح من مسألة العنف والعمل العسكري وكل ذلك يتم ضمن القانون الدولي.

ودعا الى وقف استهداف المدنيين في اسرائيل والتمسك بحق مقاومة الاحتلال من حيث المبدأ وفقاً للقانون الدولي ووقف اطلاق نار متبادل.

ورأى القدوة، أن البرنامج السياسي يجب ان يحترم الاتفاقات المعقودة، معتبراً ان من حق الحكومة القادمة ان تقول بأن احترام الاتفاقات ان يتم على اساس تبادلي.

ودعا الى رفع السقف السياسي الفلسطيني خاصة تحديد الشكل النهائي للحل وتبني موقف واضح من الاستعمار الاستيطاني وجدار الفصل العنصري.

كما دعا الى اعطاء أولوية للقانون الدولي وتفعيل الفتاوى القانونية التي صدرت لصالح القضية الفلسطينية ومن بينها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الخاص بالجدار.

وقال القدوة ، إن السلطة الوطنية الفلسطينية جاءت نتيجة اتفاق أوسلو، وهي تعتمد إلى درجة كبيرة على التعاون مع اسرائيل، وفي معظم تمويلها على جهات خارجية.

وتساءل القدوة ، كيف يمكن التوفيق بين برنامج سياسي يطرح برنامج المقاومة كشكل رئيسي، ووجود أصحاب هذا البرنامج في السلطة وتحديداً في الحكومة".

وحسب القدوة، "فإنه لا يمكن أن تكون حكومة تستعرض حرس الشرف في البلدان الأخرى، ثم تتبنى برنامج المقاومة ضد اسرائيل".

ورأى القدوة، "لا يجوز لحماس أن تعتقد من خلال تمثيلها النيابي أنها امتلكت حق التحكم في مصير الشعب الفلسطيني، ويمكن أن تحل مكان الرمز الراحل الشهيد ياسر عرفات لأن هذا التيار مازال أقلية في الشعب، وأن نتائج الانتخابات يمكن أن تتغير في المرة القادمة". وتطرق الى تشكيل القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية، مشيراً الى أن معناها خطير في النظام السياسي الفلسطيني، وتتميز عن باقي أفراد الأجهزة الأمنية الشرعية، بما في ذلك حصولها على الدعم المالي والمرتبات، وتوفير ظروف معيشةمختلفة لأفرادها عن باقي أفراد الأجهزة الأمنية.

ونبه د. القدوة من أن القضية الفلسطينية تواجه مخاطر، لافتاً الى الضعف الشديد لمؤسسات وأجهزة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وأشار الى الموقف الاسرائيلي المعادي والحريص على تدمير التجربة الفلسطينية، وكذلك والموقف الأميركي الداعم للموقف الاسرائيلي.

وتطرق القدوة الى تراجع معسكر الأصدقاء الواسع الداعم لنضال الشعب الفلسطيني، نتيجة عدة اسباب منها نجاح اسرائيل في وصم النضال الفلسطيني بـ "الارهاب" خلال المرحلة السابقة، منها أيضاً الممارسات غير الاخلاقية المدمرة التي ظهرت على الأرض مؤخرا، منهاً على سبيل المثال عمليات الخطف للمتضامنين الأجانب مع الشعب الفلسطيني.

التعليقات