الرئيس ابو مازن يخاطب الفلسطينيين غدا وتوقعات بحل الحكومة وحماس تطالب بإبقاء هنية

الرئيس ابو مازن يخاطب الفلسطينيين غدا وتوقعات بحل الحكومة وحماس تطالب بإبقاء هنية
غزة-دنيا الوطن

توقعت مصادر فلسطينية أن يوجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس غدا الأحد خطابا للفلسطينيين بشأن تصوره لحل الأزمة.

وعلمت المصادر أنه من غير المستبعد أن يعلن عباس في هذا الخطاب عن حل الحكومة الحالية والدعوة الى انتخابات جديدة. وأشارت المصادر الى ان ما سيتضمنه خطاب عباس بالضبط سيتوقف على النتائج التي سيفضي اليها اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الذي يعقد مساء اليوم ويخصص للبحث في البدائل المطروحة أمام عباس للخروج من الأزمة الحالية. ودعت حركة حماس الى الإبقاء على رئيس الوزراء الفلسطيني الحالي إسماعيل هنية في منصبه كرئيس لأي حكومة فلسطينية تشكل في المستقبل. وفي كلمة أمام الآلاف من عناصر الحركة الذين احتشدوا بعد ظهر أمس الجمعة في باحة المجلس التشريعي الفلسطيني بغزة للتعبير عن تأييد الحكومة والتمسك بخيار المقاومة، قال إسماعيل رضوان، الناطق الإعلامي باسم حركة حماس، ان حركته والحكومة الحالية تتمسك ببقاء هنية على رأس أي حكومة قادمة، مشددا على خيار المقاومة.

ونظمت حماس مسيرات جماهيرية حاشدة بعد صلاة الجمعة في جميع ارجاء قطاع غزة للتعبير عن دعم الحكومة وللاحتجاج على ما وصف بـ «محاولات الانقلاب عليها». وأكد الذين شاركوا في هذه المسيرات دعمهم لهنية، ورفضهم لأي حكومة على المقاسات «الإسرا أميركية».

ومن الشعارات التي كان يرددها المتظاهرون «هي لله هي لله لا لسلطة ولا لجاه» و«لن نقبل بحكومة إلا على برنامج التغيير والإصلاح». وفي سياق كلمة الناطق الإعلامي لحماس، أكد رضوان رفض الشعب الفلسطيني وحركته تخلي هنية عن منصبه في رئاسة الوزراء، وطالب قيادة حماس بأن تتمسك برئاسته للوزراء، «فهو الذي خرج من تحت ضربات طائرات الـ«أف »16 ومن رحم المقاومة».

وأضاف رضوان أن حركته تتمسك بخيار المقاومة ولن تخضع لابتزازات الرباعية أو للضغوط الأميركية، مؤكدا أنها لن تعترف «بالعدو الإسرائيلي وستبقى رايات الجهاد مرتفعة، كما ستبقى الحكومة الرشيدة راعية للمجاهدين وحاملة لواء المقاومة مهما كلف الأمر». مضيفا «نحن نؤمن بأن خيارنا الاستراتيجي هو خيار المقاومة». وأضاف أن اسرائيل اعترفت بالتهدئة وتعاطت معها فقط بسبب تأثير اطلاق صواريخ القسام «التي كان يسخر منها البعض». وأضاف أن حركته ما زالت تدعو إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني والعودة إلى التفاهمات والالتزام بها. وأوضح رضوان «أن حماس قدمت المرونة الكافية من أجل تشكيل الحكومة وتنازلت عن مشاركة الرموز من قيادييها كما تنازلت في نسب الوزارات»، مشيرا إلى أن حركته قبلت بتمثيلها بتسع حقائب فقط في الحكومة رغم أنه يحق لها حسب نتائج الانتخابات التشريعية أن تأخذ 14 وزارة. وحذر الناطق لحركة حماس، من ان هناك تيار في حركة فتح يريد الانقلاب على الشرعية الفلسطينية، داعيا للحفاظ على خيارات الشعب وتشكيل حكومة الوحدة، مشددا على أن «أي خيار غير ذلك سيكون فاشلا ولن يحل أزمات شعبنا». وثمن رضوان موقف الدول العربية والإسلامية الداعم للشعب الفلسطيني والداعي إلى كسر الحصار عنه. من ناحية ثانية قالت حركة حماس إنها ستكشف «في الوقت المناسب عن حجم الأموال التي دخلت جيوب البعض وتقدر بعشرات الملايين من الدولارات في وقت يفرض فيه الحصار على الشعب الفلسطيني». وتساءل خليل الحية، رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني، في تصريح صحافي عن مصير الأموال في المؤسسات المالية التابعة لمنظمة التحرير، وقال «أين أموال الصندوق القومي الفلسطيني التي كانت بالمليارات، وصندوق الاستثمار الفلسطيني، والأموال التي تأتي من هنا وهناك؟». واتهم الحية حركة فتح بإفشال حوار تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، بتصليب موقفها، ملمحا إلى مشاركة أطراف فلسطينية في الحصار الدولي على الشعب الفلسطيني، وقال: «لم يكن الحصار على شعبنا خارجيا فقط، بل جزء منه كان داخليا».

وشدد الحية على أن هناك انقلابا أيضا يراد لحماس أن توقع وتشارك فيه بإرادتها، مضيفا أن ما يدور اليوم من استبعاد رموز حماس ـ تحت مسمى الحصار ـ من الوزارات ثم مشاركتها في وزارات غير مهمة يدل على رغبة إقليمية ودولية لإخراج حماس من المشهد السياسي، ويكون ذلك انقلابات على الديمقراطية؟

وقال القيادي بحماس: «نحن لا نخشى من الاستفتاء، ومن يريد أن يذهب الى صناديق الاقتراع فليذهب إلى انتخابات رئاسية ونتنافس نحن وفتح على مرشحين للرئاسة وليختر الشعب من يشاء». وأكد أن هناك برامج متعددة ووعود على الأرض قائمة بإمكانها أن تفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، معتبرا أن قرار وزراء الخارجية العرب يمثل مدخلا حقيقا لكسر الحصار.

ودعا القيادي الحية الشعب الفلسطيني لمواجهة الحصار معا، مضيفا «شعبنا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما أن يأكل ويشرب ويعود المفسدون وتعود السياسة الخرقاء الأولى والتي لفظتها صناديق الاقتراع، وإما أن يصبر ويناضل حتى يكسر الحصار». واتهم الحية من سماه «المؤسسة الفتحاوية وما يحيط بمكتب الرئيس عباس» بالتسبب بالأزمة في كل مرة، على حد تعبيره. وقال الحية إن حركة فتح تريد برنامجا سياسيا وفقا لقناعتها «الأوسلوية» ويستجيب لشروط الرباعية أو الاعتراف بإسرائيل، مضيفا أن «هناك فريقا في فتح يرى أن المشاركة في حكومة وحدة وطنية هو امر وطني، ولكن هناك اتجاها كبيرا في فتح يرى أن في ذلك إخراجا لحماس من المشهد السياسي، ولذلك عندما رأوا أن تشكيل الحكومة يسير في تجاه صريح وسيكون لها غالبية عملوا على خلط الأوراق وبدأوا بالتراجع».

التعليقات