خبيرعراقي يكشف معلومات جديدة عن زعيم أنصارالسنة

غزة-دنيا الوطن

قفزت شخصية غامضة تقود تنظيم عراقي مسلح إلى واجهة الأحداث في العراق بعد سيطرة اسم زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين "أبو أيوب المصري" عليها، وذلك اثر إعلان مستشار الأمن القومي العراقي أن حكومة بلاده ألقت القبض على عدد من قيادات تنظيم "أنصار السنة" متهما سوريا باستضافة زعيم التنظيم على أراضيها دون أن يكشف اسمه أو أي تفصيلات أخرى عنه، وهذا ما نفاه وزير سوري لـ"العربية.نت".

وكشف خبير أمني عراقي لـ"العربية.نت" بعض التفاصيل عن شخصية زعيم تنظيم أنصار السنة الذي تحدث عنه موفق الربيعي دون الكشف عن اسمه، قائلا إن "اسمه الحقيقي هو عمر صلاح العاني ويلقب بأبو الفاروق وهو شخص ملتح طويل القامة".

وأضاف "العاني بعثي سابق مفصول من الحزب في الثمانينيات لاتجاهه الديني وهو متأثر بالشيخ الهيتي في الأنبار العراقية".

وحسب الخبير العراقي، الذي فضل عدم نشر اسمه لأسباب أمنية، فإن العاني دخل السجون العراقية مرات عديدة إبان حكم صدام حسين، ومنها أواسط التسعينيات عندما اعتقل بتهمة القيام بأنشطة إسلامية متطرفة، كما اعتقل مرة أخرى حتى أطلق سراحه عام 2002 في العفو الشهير الذي أعلنه صدام.

وقال الخبير إن أدبيات التنظيم تشير إلى أن اسمه "أنصار السنة" مستوحى من "الدفاع عن السنة المضطهدين"، إلا أنه لفت إلى أن هذا التنظيم – رغم علاقته الجيدة بتنظيم القاعدة- فإنه يختلف عنه بأنه "لا يكفر الشيعة بل يحترم الشيعة العرب ولكنه لا يكن الاحترام لشيعة إيران".

وتابع "إنه تنظيم أكثر نشاطا من القاعدة وله تأثير كبير فبعد توزيعه منشورات في الجامعات العراقية تم إغلاق هذه الجامعات لعدة أيام".

وأشار إلى أن أفراد التنظيم من جنسيات عراقية وعربية أخرى، كما أن مركزه الآن هو في "ديالى" بعد أن كان في منطقة اللطيفية.

وقال: لهذا التنظيم أجنحة عسكرية مثل فيلق عمر وهو فيلق استخباراتي يجمع المعلومات والاغتيالات ويحتوي على خيرة ضباط الاستخبارات السابقين في نظام صدام، إضافة إلى جيش الراشدين وهو كتائب موزعة في العراق".

دمشق تنفي تصريحات الربيعي

من جانبها، أعربت سوريا على لسان مسؤول بارز فيها عن استغرابها الشديد لتصريحات مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي، وقال وزير الثقافة السوري د. رياض نعسان آغا، في تصريح خاص لـ"العربية.نت": لقد اعتدنا على مثل هذه التصريحات ولن نعتبرها موقفاً رسمياً طالما أنها لم تصدر عن رئيس الحكومة أو رئيس الجمهورية وسوريا أقامت اتفاقيات مع الحكومة العراقية. مضيفا أن بلاده ستسلم الحكومة العراقية أي شخص يثير الفتنة أو يسعى للفوضى في العراق.

وأضاف "كلما تحسنت العلاقات السورية العراقية تخرج أصوات من العراق تتهم سوريا باتهامات مختلفة وأعتقد أن هذا تحريك من قبل الولايات المتحدة من أجل التشويش على العلاقة التي تمضي في الاتجاه الصحيح مع الحكومة العراقية".

من ناحيته، قال المحلل السياسي السوري د. عماد الشعيبي إن معلومات الربيعي غير صحيحة، وثبت لدينا أن الكثير من المعلومات لدى العراقيين والأمريكيين لم تكن دقيقة والهدف ربما إحراج سوريا أو ربما تكون زلات لسان ولا نستطيع أن نعتمد عليها طالما أنهم لم يثبتوها، ودائما كانوا يطرحون أسماء شخصيات يثبت أنها غير موجودة في سوريا.

وكان الربيعي قال، في مؤتمر صحفي عقد يوم الأربعاء 6-12-2006 في بغداد: "تمكنا قبل أيام من القبض على أمراء في تنظيم "أنصار السنة" ومن خلال التحقيق ثبت ارتباطهم العسكري بالرجل الأول المتواجد حاليا في سوريا"، مضيفا أن "أمير أمراء التنظيم مقيم في سوريا ويوجه الأعمال الإرهابية" ضد العراقيين.

التعليقات