راب يهودي يقيم صـلاة الرحمة لشـهداء فلسطينيين

راب يهودي يقيم صـلاة الرحمة لشـهداء فلسطينيين
الراب أمنون
غزة-دنيا الوطن

عرض موقع بانيت صلاة الرحمة والمغفرة التي قام بها راب زار بلدة مجد الكروم مساء امس الثلاثاء. فقد قام الراب آمنون راب مدينة معالوت بأداء صلاة طلب الرحمة والاستغفار على ارواح شهيدي مجد الكروم"مناطق 48" اللذين لقيا مصرعهما بعد اصابتهما جراء صواريخ الكاتيوشا اثناء الحرب على جنوب لبنان، وذلك بتاريخ 4 /8 /2006.

وجاءت هذه الصلاة خلال الندوة التي نظمتها مكتبة مجد الكروم العامة تحت عنوان "ما يجمع هذه الديانات السماوية وما يفرقها" بمشاركة الشيخ محمد كيوان أمام مسجد "ابو بكر الصديق" في مجد الكروم والاب صالح الخوري راعي الطائفة الارثودكسية في سخنين.

هذا وكان جمع غفير من قرية مجد الكروم قد شارك في الندوة التي أدارها مدير المكتبة علي سليم مناع.

وبدأ علي مناع مداخلته بالقول: "ان الاحداث المأساوية الاخيرة التي وقعت خلال فترة الحرب الاخيرة وكان نصيب مجد الكروم بأن تدفع الثمن الباهظ ، فلا بد من أن تستمر الحياة، وأن ذكرى بهاء ومحمد خالدة في قلوبنا وسنمضي في طريقهم".

الراب آمنون قال في مداخلته: "أن الديانة اليهودية والتوراة قد كرمت الانسان ولا تفرق بين بني البشر والمطلوب هو ان نعبد الله وان يكون البشر متحابين ومتسامحين معاً وان الله لا يريد من الانسان أي شيء سوى ان يحترموا بعضهم بعضاً" .

اما الاب صالح الخوري فقال: "أننا في مدينة سخنين لا نشعر بأننا طائفتين بل اننا اهل بلد واحدة وعائلة واحدة ولا يشعر أحد بأن هناك من يحاول ان يفرق بين الطائفتين الاسلامية والمسيحية، فكلنا متحابون في السراء والضراء، وقد ضربنا مثالاً طيباً في التسامح والمحبة والإخاء ونشارك اخواننا المسلمين في المناسبات الدينية وغيرها وهم كذلك الامر. ولا أنسى فجر يوم عيد الفطر عندما وقف ابناء الطائفة المسيحية امام مساجد المدينة وقدموا الورود للمصلين متمنيين لهم التوفيق والرخاء في هذا اليوم الفضيل".

وأضاف الخوري: أن المسيح عليه السلام قد وعد الناس ممن يرحم اخيه الانسان بأن يكون من المقربين لديه.

أما الشيخ محمد كيوان فقال في مداخلته: أننا عندما نطالب الناس بأن يحترموا بعضهم بعضاً فان ذلك يدعو السلطات بان يسمحوا للمصلين من تحت جيل الــ 40 سنة بدخول المسجد الاقصى للصلاة وان يسمحوا للمسيحين بدخول كنائسهم وأن يسمحوا لرجال السلام الدخول الى الاقصى والكنائس في القدس.

وأكد كيوان أن الذي ينقصنا هو القدوة الطيبة الخلاقة التي تعطي الصورة الطيبة عن الديانات الثلاث بعيداً عن الانغلاق والتحيز كل الى طائفته.

ودعا كيوان الحكومة "الى تطبيق التسامح بين الاديان الذي تدعي به ونحن نطالب كل المسؤولين بأن يسعوا الى السلام وكفى للحروب والقتال ويكفينا الويلات التي حلت بنا نتيجة ذلك وكنا قد دفعنا ثمناً باهظاً لهذه الحرب.

هذا وأجاب المحاضرون على اسئلة الحضور المشاركين بما يتعلق بجوهر الديانات.

التعليقات