المخابرات الأميركية تتجسس على الحسابات المصرفية الأوروبية
غزة-دنيا الوطن
تبخر حلم الشركات الأوروبية التي تريد توسيع نشاطاتها الى منطقة الشرق الأوسط أو منافسة الشركات الأميركية من أي مكان حول العالم. فالسرية التي تكتنف عملياتها المصرفية ومشاريعها تخضع منذ شهور عدة الى مسلاط جهاز المخابرات الأميركية. وذلك لا يعني أن مسؤولي المخابرات الأميركية يقرئون جميع المعطيات المتسربة إليهم إنما يمكنهم إخضاعها للفحص "المجهري" في أي وقت وفقاً لبرنامج تعقٌب تمويل الإرهاب العالمي الذي أقرت به واشنطن رسمياً لملاحقة ممولي منظمة "القاعدة".
ويعتبر هذا المخطط السري "الرسمي" صفعة مؤلمة لأوروبا من حيث التدخل الثقيل المعيار في اقتصادياتها وتحركات سكانها. فقرار اختيار المعلومات يتم تحت إشراف جهاز المخابرات الأميركية "سي آي اي" (Cia) من دون المبالاة بموقف أو حكم أي قاض أو أية محكمة بأوروبا.
ويجري الدخول الى المعطيات المتعلقة بحركة الاتصالات المصرفية الدولية بفضل اتفاقية(كان ينبغي عليها أن تظل سرية) بين وزارة الخزينة الأميركية و"سويفت" (Swift)، أو شركة (Society for worldwide interbank financial telecommunication)، التي تتخذ من بلجيكا مقراً رئيسياً لأعمالها. وحاول البرلمان الأوروبي، عن طريق لجنة الحريات المدنية، وقف مثل هذه الإجراءات إلا أن محاولاته ذهبت أدراج الرياح. فالدول الأعضاء لم تكترث لأي شيء منها. وفي نهاية شهر أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، انتهزت شركة "سويفت" البلبلة التشريعية المشتعلة بين الدول الأوروبية لاعادة تأكيد شرعية اتفاقيتها مع الحكومة الأميركية.
ومن المعروف بأن التحويلة المصرفية الدولية تطلب من المُرسل، إن كان فرداً أو شركة، تضمين رقم ال "سويفت" الخاص بالمصرف الذي سيستقبل مال التحويلة. لذا، وأثناء عملية نقل الأموال هذه، تحصل شركة "سويفت" على جميع المعطيات المصرفية. ولا تحصل هذه الشركة على المعطيات المصرفية الخاصة بالأفراد والشركات فحسب إنما تسجل الرسائل المتبادلة بين المصارف الأوروبية المركزية، وبين شركات الوساطة المالية والأسهم الخاصة، وبين البورصات والمؤسسات المالية الهامة بأوروبا.
يذكر أن شركة "سويفت" أسستها مجموعة من المصارف التي أرادت استبدال نظام "تيليكس" (Telex) بآخر أكثر أماناً في نقل المعاملات المالية إلكترونياً بين المؤسسات المصرفية. وتطورت الشركة الى أن أصبحت اليوم مجهزة لخدمات التواصل المصرفي وواجهات استخدام البرمجيات الآمنة والمعيارية، وهاهي خدماتها تغطي أكثر 7800 مؤسسة مالية في 206 بلد حول العالم. ويومياً، تُحرٌك شركة "سويفت" عبر قنواتها ستة آلاف بليون دولار(ستة تريليون دولار). هكذا يتم نسخ وخزن المعطيات المتعلقة بقيمة المبالغ المالية وأسماء المُرسل إليهم وأرقام حساباتهم المصرفية وأسماء الشركات وهكذا دواليك لمدة 124 يوم في غُرف عمليات الشركة المنتشرة حول العالم، كما في الولايات المتحدة الأميركية. وتتضمن هذه المعطيات حتى معاشات وأرقام الحسابات المصرفية للبرلمانيين الأوروبيين في "بروكسل" الذين يستلمون رواتبهم الشهرية بواسطة التحويلات التي تتضمن شفرة "سويفت" داخلها. ثم تجمع هذه المعطيات وتُنقل الى الولايات المتحدة الأميركية كي يتفحصها جهاز المخابرات التابع لوزارة الخزينة الأميركية، أو "سي آي اي"،
في سياق متصل، تعترف المفوضية الأوروبية بأن شركة "سويفت" تواجه صراعاً داخلياً بين القوانين الأوروبية التي يجب احترامها، من جهة، والاتفاقية التي أبرمتها مع وزارة الخزينة الأميركية في أكتوبر(تشرين الأول) من العام 2000، من جهة أخرى. في أي حال، تخضع "سويفت" بدورها الى مراقبة الدول العشر الأكثر صناعية في العالم، بما فيها المصرف المركزي الإيطالي، إضافة الى مصرف بلجيكا الوطني.
تبخر حلم الشركات الأوروبية التي تريد توسيع نشاطاتها الى منطقة الشرق الأوسط أو منافسة الشركات الأميركية من أي مكان حول العالم. فالسرية التي تكتنف عملياتها المصرفية ومشاريعها تخضع منذ شهور عدة الى مسلاط جهاز المخابرات الأميركية. وذلك لا يعني أن مسؤولي المخابرات الأميركية يقرئون جميع المعطيات المتسربة إليهم إنما يمكنهم إخضاعها للفحص "المجهري" في أي وقت وفقاً لبرنامج تعقٌب تمويل الإرهاب العالمي الذي أقرت به واشنطن رسمياً لملاحقة ممولي منظمة "القاعدة".
ويعتبر هذا المخطط السري "الرسمي" صفعة مؤلمة لأوروبا من حيث التدخل الثقيل المعيار في اقتصادياتها وتحركات سكانها. فقرار اختيار المعلومات يتم تحت إشراف جهاز المخابرات الأميركية "سي آي اي" (Cia) من دون المبالاة بموقف أو حكم أي قاض أو أية محكمة بأوروبا.
ويجري الدخول الى المعطيات المتعلقة بحركة الاتصالات المصرفية الدولية بفضل اتفاقية(كان ينبغي عليها أن تظل سرية) بين وزارة الخزينة الأميركية و"سويفت" (Swift)، أو شركة (Society for worldwide interbank financial telecommunication)، التي تتخذ من بلجيكا مقراً رئيسياً لأعمالها. وحاول البرلمان الأوروبي، عن طريق لجنة الحريات المدنية، وقف مثل هذه الإجراءات إلا أن محاولاته ذهبت أدراج الرياح. فالدول الأعضاء لم تكترث لأي شيء منها. وفي نهاية شهر أكتوبر(تشرين الأول) الماضي، انتهزت شركة "سويفت" البلبلة التشريعية المشتعلة بين الدول الأوروبية لاعادة تأكيد شرعية اتفاقيتها مع الحكومة الأميركية.
ومن المعروف بأن التحويلة المصرفية الدولية تطلب من المُرسل، إن كان فرداً أو شركة، تضمين رقم ال "سويفت" الخاص بالمصرف الذي سيستقبل مال التحويلة. لذا، وأثناء عملية نقل الأموال هذه، تحصل شركة "سويفت" على جميع المعطيات المصرفية. ولا تحصل هذه الشركة على المعطيات المصرفية الخاصة بالأفراد والشركات فحسب إنما تسجل الرسائل المتبادلة بين المصارف الأوروبية المركزية، وبين شركات الوساطة المالية والأسهم الخاصة، وبين البورصات والمؤسسات المالية الهامة بأوروبا.
يذكر أن شركة "سويفت" أسستها مجموعة من المصارف التي أرادت استبدال نظام "تيليكس" (Telex) بآخر أكثر أماناً في نقل المعاملات المالية إلكترونياً بين المؤسسات المصرفية. وتطورت الشركة الى أن أصبحت اليوم مجهزة لخدمات التواصل المصرفي وواجهات استخدام البرمجيات الآمنة والمعيارية، وهاهي خدماتها تغطي أكثر 7800 مؤسسة مالية في 206 بلد حول العالم. ويومياً، تُحرٌك شركة "سويفت" عبر قنواتها ستة آلاف بليون دولار(ستة تريليون دولار). هكذا يتم نسخ وخزن المعطيات المتعلقة بقيمة المبالغ المالية وأسماء المُرسل إليهم وأرقام حساباتهم المصرفية وأسماء الشركات وهكذا دواليك لمدة 124 يوم في غُرف عمليات الشركة المنتشرة حول العالم، كما في الولايات المتحدة الأميركية. وتتضمن هذه المعطيات حتى معاشات وأرقام الحسابات المصرفية للبرلمانيين الأوروبيين في "بروكسل" الذين يستلمون رواتبهم الشهرية بواسطة التحويلات التي تتضمن شفرة "سويفت" داخلها. ثم تجمع هذه المعطيات وتُنقل الى الولايات المتحدة الأميركية كي يتفحصها جهاز المخابرات التابع لوزارة الخزينة الأميركية، أو "سي آي اي"،
في سياق متصل، تعترف المفوضية الأوروبية بأن شركة "سويفت" تواجه صراعاً داخلياً بين القوانين الأوروبية التي يجب احترامها، من جهة، والاتفاقية التي أبرمتها مع وزارة الخزينة الأميركية في أكتوبر(تشرين الأول) من العام 2000، من جهة أخرى. في أي حال، تخضع "سويفت" بدورها الى مراقبة الدول العشر الأكثر صناعية في العالم، بما فيها المصرف المركزي الإيطالي، إضافة الى مصرف بلجيكا الوطني.

التعليقات