محاكمة صدام في أمريكا وإطلاق سراح عزيز خلال شهر

محاكمة صدام في أمريكا وإطلاق سراح عزيز خلال شهر
غزة-دنيا الوطن

يغادر المحامي الإنجليزي جيوفاني دي ستيفانو عمان إلى بغداد في غضون الأسبوع الحالي لإبلاغ السلطات العراقية بوقف طارئ لتنفيذ حكم الإعدام بحق صدام حسين لمدة (12 ) أسبوعاً على الأقل استنادا إلى قرار صادر من محكمة العدل الأميركية العليا .

وقال ستيفانو في تصريحات لصحيفة الرأى الأردنية أنه : أرسل القرار بالفاكس لكنه سيطلب ذلك رسميا من المحكمة الجنائية العراقية تمهيدا لنقل صدام حسين وطارق عزيز إلى الولايات المتحدة لمثولهما في قضية جديدة رفعت ضدهما هناك . وأكد أنه : سيطلق سراح طارق عزيز خلال شهر على الأكثر لأنه لم تصدر بحقه أي أحكام .

وأشار ستيفانو إلى أنه التقى رغد صدام في عمان أمس لكنه رفض أن يكشف عن التفاصيل ، واكتفى بالقول أنه : يحق لها أن تعرف الحقيقة وما سيحدث لأبيها .

ويأتي قرار المحكمة المذكور على خلفية تحريك عراقي يدعى ( حيدر عزيز السيد جاسم علي رشيد ) دعوى قضائية جديدة لدى محكمة مقاطعة كولومبيا في الولايات المتحدة ضد صدام وآخرين يطالب فيها بتعويضات مالية عن ( الموت الخطأ ، والاحتجاز الجائر ، والتعذيب ، والحبس ، والاختطاف )

وبين ستيفانو أن : القانون يقضي أن يمثل صدام أمام المحكمة الأمريكية مما يستدعي بقاءه حيا ونقله إلى أمريكا وأضاف إن : محكمة العدل الأمريكية اعتبرت أن احتجاز صدام غير شرعي وأنه ليس من حق قوات الولايات المتحدة إلقاء القبض عليه . ونبه الى أنه : من صلاحيات المحكمة العليا في أمريكا المطالبة بإحضار صدام ومثوله أمام القضاء الأمريكي .

وأشار إلى أن : محكمة حقوق الإنسان في أوروبا اعتبرت أن كافة الإجراءات المتخذة ضد صدام باطلة وغير شرعية .

وكانت المحكمة الجنائية العراقية قضت بإعدام صدام في قضية الدجيل في تشرين الأول / أكتوبر الماضي بتهمة إصدار الأوامر لقواته بقتل( 148 ) شيعيا من قرية الدجيل( شمال بغداد ) عام 1982. وكان مقررا تنفيذ الحكم في الثالث والعشرين من كانون الأول / ديسمبر المقبل .

ويطالب ستيفانو بالإبقاء: على حياة صدام الذي لا يزال قانونيا الرئيس الشرعي للعراق لحين صدور الحكم في محكمة كولومبيا استنادا إلى معاهدة جنيف مثلما حصل في قضية هس .

واستند المدعي الذي حرك القضية ضد صدام -والذي أطلقت عليه المحكمة لقب جون ديو لأسباب أمنية - إلى القانون الفدرالي الأمريكي الذي ينص على أن أي تصرف مدني من قبل أي شخص أجنبي لإلحاق الضرر يعد انتهاكا للقانون الدولي وفق معاهدات الولايات المتحدة غير أن ستيفاني يرى أنه : يجب أن تكون الجريمة قد ارتكبت في الولايات المتحدة لكي تقدم الشكوى هناك إلا أن المحكمة تغاضت جانبا من الصعوبات في تنفيذ الإجراءات في هذه القضية .

وقال المحامي البريطاني - وهو يتحدر من أصل إيطالي - ستيفانو إن : القرار القضائي الأمريكي يخوله مقابلة صدام تحت أنظار المحكمة دون أن تتمكن من سماع الحديث الذي سيدور بينهما حيث يعرف هذا النوع من المقابلات بأساس مناسب ويسمى ضمن النظر ولكن بدون السمع . ونبه إلى أنه : لا يحق للسلطات العراقية أن تتدخل في المقابلة أو الإجراءات الأخرى

ولفت إلى أنه : ستجرى فحوصات طبية جسدية ونفسية لصدام للتأكد من سلامته والطريقة التي يعامل بها .

وأضاف ستيفانو إنه : يجب أن يعامل صدام معاملة طارئة وذلك ضمن مفهوم عدم شرعية وعدم استقرار الحكومة العراقية وسألت الرأي جيفانو- الذي ستقله مروحية إيطالية إلى العراق - ما هي خطتك في الدفاع عن صدام ؟ . فأجاب إن : أي محامي لديه خطة في الدفاع عن صدام ليس جيدا وغير متمكن من مهنته .

وأوضح : إننا نتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية وإثرها على هذه القضية . وقال إن : القضية سياسية أكثر منها قانونية والأمر مرتبط الى حد كبير ببقاء الولايات المتحدة في العراق . ونبه إلى أن : هدفه الحالي هو إبقاء وكيله صدام على قيد الحياة . لافتا الى أن : الولايات المتحدة ستأخذ صدام وبقية المتهمين معها إلى أمريكا في حال انسحبت من العراق .

ولفت إلى أن الولايات المتحدة : لا تستطيع ان تقتل صدام بتنفيذ حكم الاعدام ، فهي تعتقد ان الشرق الأوسط فوق برميل بارود وسينفجر البرميل في حال نفذ حكم الإعدام .

وتابع المحامي البريطاني إن : الولايات المتحدة يجب أن تعطيه جائزة لأن ما سيفعله ليس لإنقاذ صدام بل لإنقاذ جورج بوش ووضعه السياسي في الولايات المتحدة كي لا يماثل مصيره دونالد رامفسيلد الذي استقال من وزارة الدفاع بسبب ما آلت إليه الأوضاع في العراق .

وكشف أن لديه : وثائق تثبت أن الحكومة الأمريكية منحت حكومة صدام بين عامي 1980 و 1988 ما يقارب خمسة مليارات و(700 ) مليون دولار للتسلح بها على المدى البعيد .

وتابع : ان صدام منح مبلغا إضافيا في العشرين من ديسمبر / كانون الأول من عام 1983 مليار و( 500 ) مليون لتصنيع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية بمساعدة بريطانيا وإيطاليا وفرنسا . وأشار الى أن : دونالد رمسفيلد أرسل كمبعوث شخصي لصدام في الثامن عشر من ديسمبر / كانون الأول في عام 1983 لتحسين العلاقات وتدعيمها بين البلدين لافتا الى أن : رامسفيلد كان سكرتيرا لرونالد ريغان في حينه .

التعليقات