منظمة التحرير الفلسطينية تطالب هنية بالاستقالة وتهدد بإجراءات الاثنين

غزة-دنيا الوطن

دعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تهيمن عليها حركة فتح، رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الى الاستقالة من منصبه، وهددت باتخاذ اجراءات في اجتماعها المقبل بعد غد الاثنين. وابلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس، اجتماعا للجنة التنفيذية للمنظمة، بقراره وقف الحوار مع حركة حماس، لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية.

وقال سمير غوشة عضو اللجنة لرويترز امس «طلبت اللجنة التنفيذية من هنية الاستقالة، تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة». وقال ستناقش اللجنة (التنفيذية) جميع الخيارات، ثم تجتمع بعد أيام لتتخذ قرارا. واشارت مصادر الى ان اللجنة التنفيذية تريد من هنية ان يستقيل قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بالخطوة القادمة. ولا تستطيع اللجنة ان ترغمه على الاستقالة، لكن من المرجح ان تؤدي دعوتها الى مزيد من الضغوط عليه للتنحي، في وقت تبذل فيه جهود لتشكيل حكومة تحل محل حكومته.

وغادر هنية قطاع غزة هذا الاسبوع في جولة خارجية، ومن غير المتوقع ان يعود الى الاراضي الفلسطينية قبل شهر على الاقل، وسيكون ذلك في يناير (كانون الثاني) على الارجح. وابلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس اعضاء اللجنة التنفيذية بقراره وقف الحوار مع حركة حماس، خلال اجتماع عقد في مقره في المقاطعة في رام الله، بهدف دراسة الخيارات المتوفرة أمام القيادة الفلسطينية، بعد فشل الحوار مع حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وشارك في الاجتماع رؤساء الكتل البرلمانية التابعة لمنظمة التحرير. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه نقل عن عباس قوله «قررت انهاء الحوار مع حماس ولن اكلف اي مسؤول بالحوار مجددا معهم، بعد ان وصلت الى قناعة اننا وصلنا الى طريق مسدود، ولا توجد رغبة لحماس لتشكيل حكومة وحدة وطنية».

وتابع «هناك ازمة حكم في السلطة الفلسطينية يعاني من اثارها شعبنا ويجب اخراج الشعب الفلسطيني من معاناته». واضاف انه تم في الاجتماع بحث عدد من الخيارات، منها الذهاب الى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة للسلطة الفلسطينية، او اجراء استفتاء للشعب الفلسطيني او حل الحكومة. واضاف عبد ربه، انه تم تشكيل لجنة لدراسة كل الخيارات، على ان تقدم توصياتها الى الاجتماع القادم الذي سيعقد بعد غد الاثنين. من جهته اوضح مصدر فلسطيني، لوكالة الصحافة الفرنسية، لم تذكر اسمه، انه «تم تشكيل لجنة من خبراء قانونيين لدراسة الجوانب الدستورية لاي خطة سيقدم عليها الرئيس وفق القانون الاساسي الفلسطيني». وقال عبد ربه ان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فشل تماما، والرئيس رفض اليوم الجمعة (امس) عددا من الوساطات للعودة للحوار».

وكان عباس قد اعلن اول من امس، في ختام لقائه مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في اريحا بالضفة الغربية، ان المباحثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية وصلت الى طريق مسدود. وقال عباس «مع الأسف وصلنا الى طريق مسدود، وهذا مؤلم جدا لنا، لأننا نعلم كم يعاني شعبنا من صعوبات. مع الأسف لم ننجح، ولم نصل الى النتيجة التي نريدها».

وقال عبد ربه «من الواضح أن حماس تريد كسب الوقت واستغلال الفرص. إننا نريد حكومة مقبولة وتكسر الحصار المفروض على شعبنا». واضاف «نعتقد أن حكومة وحدة يجب أن يكون برنامجها السياسي متطابقا مع برنامج الرئيس عباس وبرنامج منظمة التحرير وتضم الحكومة كل الأطراف الفلسطينية وأن تسلم حقائب الوزارات السيادية لشخصيات مستقلة». وأوضح أن «خيار حكومة الكفاءات الوطنية لا يزال هو الأفضل».

بدوره قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، عقب انتهاء الاجتماع ان الرئيس عباس ابلغ المجتمعين انه سيلقي كلمة مهمة خلال وقت قريب جدا يشرح فيها «تفاصيل ما جرى من حوارات مع حركة حماس والعقبات التي وضعتها حماس وادت لفشل الحوار».

التعليقات