أبو الغيط: 2007 عام صعب نأمل أن نستطيع السيطرة على مقدراته

أبو الغيط: 2007 عام صعب نأمل أن نستطيع السيطرة على مقدراته
غزة-دنيا الوطن

قال وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط: إن الجهود الدبلوماسية الحالية تركز على القضية الفلسطينية ودفع عملية السلام وكيفية تأمين الاستقرار بالعراق واستخدام كل القدرات العربية والأميركية بهدف خروج العراق من هذا النفق المظلم.

وأضاف أبوالغيط للصحافيين، على هامش فعاليات منتدى المستقبل في منتجع البحر الميت أمس، إن الاجتماع الذي جرى ليلة أمس بين وزراء خارجية مصر والاردن ودول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة تناول البحث في ثلاث قضايا اساسية، وهي القضية الفلسطينية والقضية العراقية ولبنان إضافة الى السودان والصومال. وقال إنه تم بحث كل هذه الموضوعات التي تغرق الشرق الأوسط في حوار صريح يتسم بأكبر قدر من الصراحة والموضوعية، ولكن بالتحليل العميق لمجريات الامور وكيف نتحرك الى الامام وصولا الى تحقيق انفراجات على هذه الجبهات كافة. وأضاف ان العمل يجري حاليا على كيفية تحريك عملية السلام بالنسبة للقضية الفلسطينية، مشيرا الى انه يجري التحدث مع الفلسطينيين من الجانبين، سواء فتح وحماس، «وأعتقد ان هناك جهدا يبذل ولكن لا توجد مؤشرات بعد على وقوع هذه الانفراجات المطلوبة». وردا على سؤال حول تعامل الولايات المتحدة مع حكومة وحدة وطنية مستقبلا، قال أبوالغيط: ان الجانب الاميركي يقول انه على استعداد للتعاون مع حكومة وحدة وطنية بالمفاهيم المطروحة أميركيا ورباعيا ودوليا. وحول توقعه لعام 2007 إقليميا قال أبوالغيط عام صعب، نأمل أن نستطيع السيطرة على مقدراته.

من جانبه أعرب وزير الخارجية الاسباني ميخائيل موراتينوس عن تفاؤله بحل القضية الفلسطينية باستغلال اللحظة الحالية التي تشكل المفتاح اللازم للحل. وردا على سؤال حول عدم استجابة اسرائيل للحل قال إنها تبدي حاليا مرونة من خلال موافقتها على الهدنة مع الحكومة الفلسطينية. من جانبه قال نائب وزير الخاريجة الروسي الكسندر سلطانوف ان هذا المنتدى مخصص للقضايا المدنية ولكن لا يجوز إغفال القضايا السياسية، مثل القضية الفلسطينية والقضية العراقية مؤكدا انه لا حل واستقرار في المنطقة بدون حل القضية الفلسطينية.

وأوضح ان اللجنة الرباعية لم تفشل في جهودها المتعلقة بالقضايا وهي مستمرة في العمل الجاد والفاعل من اجل ايجاد تسوية عادلة في الشرق الاوسط . وكان رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت قال في افتتاح المنتدى، ان المنطقة مثقلة بتوترات وأزمات اقليمية متعددة وان استمرار هذه الازمات دون حلول سريعة وعادلة من شأنه أن يلقي بظلاله على العديد من المبادرات والأولويات الطموحة لدولنا ولشعوبنا وأن يبطئ وتيرة الجهود الاصلاحية.

واضاف البخيت انه على الرغم من قناعتنا الراسخة بانها يجب ان لا تستخدم كذريعة لوقف الاصلاحات المنشودة، إلا أن غياب الحل العادل والشامل للصراع العربي الاسرائيلي يضعف القوى المعتدلة ويقوي دعاة العنف والتطرف والكراهية .

وقال إن ما تشهده المنطقة من ازمات في العراق ولبنان وغيرها حتى تنامي ظاهرة الارهاب ما هي الا اعراض جانبية للقضية الفلسطينية وان معالجتها ستؤثر ايجابا وتسهم بشكل كبير في حل الازمات والاهم ان حلا عادلا للقضية الفلسطينية يسحب الذرائع التي يستخدمها الارهابيون.

ومن جانبه أكد وزير خارجية الاردن ان الحاجة الى اصلاح اقليمي حقيقي يتطلب حل المشكلات والصراعات المتفاقمة والتي نرى انها تبدأ من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الذي هو مركز الأزمات التي تعصف بالمنطقة. كما أكد على أهمية دور المنظمات غير الحكومية في تشكيل وبلورة أولويات وأهداف الاصلاح وضرورة قيام شراكة مع مؤسسة المستقبل لتمكينها وتوفير التمويل اللازم لمساعدتها كشريك للحكومات في دفع عمليات الاصلاح. كما اكد وزير خارجية البحرين خالد بن حمد آل خليفة على أهمية الشراكة والتي تحققها لشعوب المنطقة .. مشيرا الى ضرورة ان تظهر الدول الصناعية التزامها بهذه الشراكة، كما أشار الى ضرورة إنشاء آلية للمتابعة للمبادرات المختلفة لتحقيق الأهداف المرجوة. وعقد المنتدى على مستوى وزراء خارجية 37 دولة منها الدول الثماني الكبرى ودول عربية واسلامية وأوربية بجانب 20 منظمة غير حكومية.

يذكر ان منتدى المستقبل انبثق عن شراكة دول الثماني الصناعية ودول الشرق الاوسط وشمال افريقيا التي انطلقت في قمة دول مجموعة الثماني الصناعية التي عقدت في سي آيلاند في الولايات المتحدة الاميركية عام 2004.

التعليقات