منتدى المستقبل.. نشر الديمقراطية رهن بفلسطين

غزة-دنيا الوطن

ربط مشاركون في افتتاح الدورة الثالثة لـ "منتدى المستقبل" الذى افتتح أعماله في الشونة على شاطئ البحر الميت غرب الأردن اليوم الجمعة بين سرعة نشر الإصلاحات السياسية في منطقة الشرق الأوسط، وحل القضية الفلسطينية، باعتبارها عاملا رئيسيا في استقرار المنطقة.

وشدد رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت في افتتاح المنتدى الذى يحضره وزراء خارجية مجموعة الثماني ودول عربية وإسلامية وأوروبية بهدف الدعوة إلى مزيد من الإصلاحات السياسية في منطقة الشرق الأوسط على أن المنطقة "مثقلة بتوترات وأزمات إقليمية متعددة".

وأضاف "استمرار هذه الأزمات دون حلول سريعة وعادلة من شأنه أن يلقي بظلاله على العديد من المبادرات والأولويات الطموحة لدولنا ولشعوبنا وأن يبطئ وتيرة الجهود الإصلاحية".

وأضاف البخيت بالقول: "على الرغم من قناعتنا الراسخة بأن هذه الأزمات يجب ألا تستخدم كذريعة لوقف الإصلاحات المنشودة فإن غياب الحل العادل والشامل للصراع العربي الإسرائيلي يضعف القوى المعتدلة"، وأشار إلى أنه يقوي من أسماهم "دعاة العنف والتطرف والكراهية".

وأكد رئيس الوزراء الأردني على أن "ما تشهده المنطقة من أزمات في العراق ولبنان وغيرها أدت إلى تنامي ظاهرة الإرهاب ما هي إلا أعراض جانبية للقضية الفلسطينية، وأن معالجتها ستؤثر إيجابا وتسهم بشكل كبير في حل الأزمات".

واختتم البخيت كلمته أمام منتدى المستقبل بتأكيده على أن الحل العادل للقضية الفلسطينية يسحب الذرائع التي يستخدمها من أسماهم بـ"الإرهابيين".

وعلى نفس مسار البخيت أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب على ضرورة معالجة الأزمة الفلسطينية الإسرائيلية كعنصر أساسي لدعم الاستقرار في المنطقة.

مؤشرات تقدم

وأكد باري لاونكرون مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لترويج الديمقراطية أن هناك مؤشرات تدل على إحراز تقدم في المنطقة منذ عقد المنتدى لأول مرة في عام 2004.

وأضاف بارى: "أن هذا المنتدى تميز بمشاركة أكثر من 50 من المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في حين شاركت خمس منظمات فقط في المنتدى الأول".

وأردف بقوله: "بالنسبة لي هذه هي القصة الحقيقية للمنتدى".

التعليم

من جانبها قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت للمجتمعين إن "الشراكة الإقليمية والتعليم والاهتمام بالشباب في المنطقة هو الأساس في معالجة المشاكل العالمية كالإرهاب وتغيرات المناخ والتخلف".

وتابعت بقولها: "إذا فشلنا في شراكتنا في الوصول إلى ما تطمح إليه شعوبنا فسيكون الغالبون هم الأقلية والمتطرفين الذين يرغبون برؤيتنا متفرقين".

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس التقت وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والأردن ومصر قبل عقد هذا المنتدى لبحث الخطوات المطلوبة لإحياء المفاوضات الهادفة إلى حل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي إضافة إلى الوضع في لبنان والعراق.

ودعا الأردن 56 دولة ومنظمة لحضور "منتدى المستقبل" السنوي الذي عقد سابقا في المغرب والبحرين منذ أن أطلقت واشنطن مبادرة الشرق الأوسط الكبير في قمة مجموعة الثماني عام 2004 بهدف إيجاد ما تسميه إصلاحات في المنطقة.

وسيتركز المنتدى هذا العام على تطوير السلطات السياسية والاقتصادية والتعليمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان.

صندوق دعم المشاريع

وأنشئ في العام الماضي صندوق تحت مسمى "أساس المستقبل" بكلفة 67 مليون دولار لتزويد المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في العديد من دول المنطقة بمنح لنشاطها في مجال حقوق الإنسان ومكافحة الفساد.

وقال لاونكرون إن صندوقا ثانيا بـ90 مليون دولار هو تحت التأسيس لدعم المشاريع الاستثمارية الصغيرة.

ووفقا لمصادر رسمية شاركت منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية في عرض مواضيع على الوزراء المجتمعين.

ودعا نشطاء عرب قبل عقد المنتدى زعماء العالم إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحل الصراعات في المنطقة قبل الدفع بالإصلاحات وسط قلق المحللين من أن الأنظمة العربية تفتقر إلى إرادة التغيير.

التعليقات