يديعوت :جولة هنية حملة مشاورات لبلورة استمرار طريق حماس حيال فتح

غزة-دنيا الوطن

قالت صحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية الصادرة اليوم أن بيان الرئيس "أبو مازن" عن فشل المساعي لتشكيل حكومة وحدة فلسطينية جاء كالرعد في يوم صافٍ فالابتسامات التي وزعها رئيس السلطة على وزيرة الخارجية الأمريكية لم تغطي على الأجواء العكرة وأوضحت الصحيفة أنه في المناطق يفهمون بأن المأزق الذي أعلن عنه الرئيس عباس من شأنه أن يؤدي في غضون وقت قصير إلى استئناف المواجهة بين فتح وحماس وتحطيم وقف النار الهش مع إسرائيل".

وأضافت الصحيفة أن مهمة أبو مازن هي الحفاظ على وقف النار الذي ولد في بداية الأسبوع واستغلال الأجواء السياسية الايجابية الناشئة بعد خطاب السلام لاولمرت التي أصبحت الآن شبه متعذرة.

وقالت الصحيفة أن أبو مازن شرح بأنه لما كانت حماس تصر على رفضها الاعتراف بإسرائيل ونبذ الإرهاب، كما تطالب الأسرة الدولية وإسرائيل، فان الاتصالات على الوحدة علقت في مأزق: "فكرنا أنه سيكون بإمكاننا إقامة حكومة حسب مطالب الأسرة الدولية والمبادرة العربية. فكرنا بأنه سيكون بوسعنا رفع الحصار. اجتزنا ستة أشهر من الجهود والكثير من الكلام، ولكن لأسفي لم ننجح. أنا أريد حكومة وحدة. ليس مهما عندي أي منظمات تشكلها ومن يكون فيها. أردت أناسا يؤمنون بإمكانيتنا للخروج من الحصار في ظل قبول المطالب الدولية - ولكني آسف، وصلنا إلى نهاية الطريق".

وقالت الصحيفة أن أقوال الرئيس عباس أقلقت رايس أقواله أقلقت رايس مؤكدة أن أبو مازن قال "أنا ملزم بالحرص على مصلحة أبناء شعبي، ووضع حد للمعاناة. رفع الحصار الاقتصادي والسياسي. سأتشاور مع رجالي. وبعد عدة أيام سألقي خطابا في التلفزيون وأبلغ شعبي بقراري".

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس عباس يقف مازن أمام معضلة صعبة لا مثيل لها: الصلاحيات التي يملكها تتيح له إقالة حكومة حماس، وتشكيل حكومة طوارئ بدلا منها أو الإعلان عن انتخابات جديدة - ولكن مثل هذه الخطوة ستؤدي على نحو شبه مؤكد إلى حرب أهلية في المناطق.

ونقلت الصحيفة عن ياسر عبد ربه المسؤول الكبير من منظمة التحرير الذي شارك في اللقاء قوله "وصلنا إلى نهاية الطريق في المحادثات مع حماس. انتهى فصل، والآن نبدأ فصلا جديدا".

ونوهت الصحيفة الى أن رايس حاولت تشجيع أبو مازن قائلة: "أنتَ تحظى بتقدير عندنا. كما أن الأوروبيين يثنون عليك. سندعمك في كل طريق تتخذه". وبالفعل، عندما وقف أبو مازن أمام عدسات الكاميرا حاول إظهار التفاؤل: فقد امتشق الرئيس خريطة الطريق، تحدث عن الحاجة الى العودة الى تفاهمات شرم الشيخ، تبنى رؤيا الدولتين اللتين تعيشان بسلام وأنهى كلامه بالثناء على الخطاب المشجع لاولمرت. وفي المحيط وقف جنود الحرس الرئاسي، الوحدة النخبة الفلسطينية، ببزات سوداء منمقة. "هنا لن تجد حماس"، قال احد الضباط.

وقالت الصحيفة أن رئيس الوزراء، اسماعيل هنية، الذي نثر في الآونة الأخيرة الكثير من التفاؤل في مسألة الوحدة، سمع في القاهرة أقوال ابو مازن وقال: "نشأت مصاعب في المرحلة الأخيرة من المحادثات، ولكن لدينا الرغبة في الاستمرار من أجل الحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني". حملة التأييد التي يخوضها في الدول العربية وايران ستصبح من الان فصاعدا حملة مشاورات لبلورة استمرار طريق حماس حيال فتح.

التعليقات