مصادر فلسطينية تتوقع ان يقطع هنية جولته الخارجية والعودة الي قطاع غزة

غزة-دنيا الوطن

نفي أحد مساعدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس التقارير التي تحدثت عن عزم عباس إقالة الحكومة الفلسطينية الحالية التي تشكلها حركة حماس بعد الجمود الذي طرأ علي محادثات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.

وقال أحمد عبد الرحمن الذي يعمل أيضا ناطقا إعلاميا باسم حركة فتح في حديث للإذاعة الرسمية الفلسطينية ان الأنباء التي تحدثت عن عزم الرئيس عباس اتخاذ قرارات حاسمة حول مستقبل الحكومة الفلسطينية بعد فشل حوار حكومة الوحدة لا أساس لها من الصحة.

وقال عبد الرحمن كل ما يتردد من أنباء عن قرارات حاسمة للرئيس عباس هي غير صحيحة، لأن الرئيس عباس ما زال موقفه ثابتا بتأييد خيار حكومة الوحدة الوطنية .

وأشار المتحدث باسم فتح الي أن عباس يدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج سياسي قادر علي رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وأنه أي (عباس) لم يغير موقفه، مطالبا في الوقت ذاته حركة حماس أن تثبت أن حكومة الوحدة الوطنية والبرنامج السياسي شرط ملزم .

وأكد عبد الرحمن علي أن القوي والتنظيمات الفلسطينية ومن بينها حركتا فتح وحماس في حالة حوار ومستمر هبوطا وصعودا لافتا الي أن الأجواء الإيجابية التي تثيرها حماس بشأن وجود تقدم في الحوار هي للتغطية علي تصلبها.

وأكد عبد الرحمن علي أن حركة حماس لا يمكن أن تنفرد بالحكم وحدها في الساحة الفلسطينية حتي لو لم يكن هناك حصار دولي ، قائلا إن الوضع لم يعد يسمح لها أن تستمر وحدها .

الي ذلك فقد رفض أيضا عبد الرحمن الاشتراطات التي تضعها حركة حماس بوجود ضمانات قوية برفع الحصار لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

وقال لا يجوز لحماس المطالبة بضمانات لرفع الحصار الدولي لأن حكومة الوحدة مطلوبة لأسباب وطنية بحكم طبيعة القوي في مرحلة التحرر الوطني لأن أغلبية حماس البرلمانية لا تعني أغلبية سياسية .

وشدد عبد الرحمن علي ضرورة التزام الحكومة الفلسطينية بالاتفاقيات الموقعة من قبل وكذلك الاعتراف بقرارات الشرعية العربية والدولية دون الاشتراط بأن يأتينا المجتمع الدولي راكعا لرفع حصاره قبل الإعلان عن البرنامج السياسي.

وكانت تقارير تحدثت عن أن الرئيس محمود عباس سيعقد خلال الساعات الـ 48 القادمة لقاءات ومشاورات داخلية هامة مع عدد من اللجان والمؤسسات الفلسطينية والتنظيمية وشخصيات بارزة في المجتمع الفلسطيني يخرج عقبها بقرارات وخطوات حاسمة تتعلق بالوضع الداخلي، رجحت التقارير أن يكون من بينها حل الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة وتحديد موعد لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بعد ستة أشهر للخروج من المأزق الفلسطيني.

الي ذلك فقد قالت مصادر فلسطينية مطلعة رفضت الكشف عن اسمها لـ القدس العربي انه في حال توصل الرئيس الفلسطيني لقناعة تقضي بإقالة الحكومة الحالية بعد فشل وانهيار محادثات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية فإن الرئيس عباس سينتظر بعض الوقت لحين عودة رئيس الوزراء هنية من جولته الخارجية التي يقوم بها لعدد من الدول العربية والإسلامية.

ونوهت المصادر الي أن خطوة التأخير راجعة للحفاظ علي استقرار الشارع الفلسطيني، وحتي لا تعتبر حركة حماس وأنصارها أن خطوة الرئيس عباس جاءت بمثابة انقلاب علي الحكومة الفلسطينية وحماس.

وتوقعت المصادر للقدس العربي في الوقت ذاته أن يقوم رئيس الوزراء هنية بقطع جولته الخارجية والعودة الي قطاع غزة من أجل متابعة الأمور ميدانيا هناك.

التعليقات