صفقة التبادل للجندي شاليت3مراحل تتم قبل نهاية العام

غزة-دنيا الوطن

كشفت مصادر مطلعة " النقاب عن أن العرض الذي حمله رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان إلى أركان الحكومة الإسرائيلية، أمس، بشأن صفقة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليت بأسرى فلسطينيين، يتضمن الإفراج عن الأسرى على 3 مراحل، منوهة إلى أن الخلاف الأساسي بات على مسألة أعداد الأسرى الذين ستشملهم الصفقة.

وكان رئيس المخابرات المصرية اللواء سليمان قال للصحافيين، أمس، إنه يتوقع انتهاء قضية شاليت قريباً جداً، فيما نقل عنه مسؤولون إسرائيليون قوله إن الصفقة سترى النور خلال أسابيع، وسط توقعات بأن يشرع في تنفيذها مع حلول عيد الأضحى المبارك نهاية العام الجاري، وهو ما أشار إليه وزير البنى التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعزر بقوله بعد الاجتماع مع اللواء سليمان "في شأن شاليت أنا جداً متفائل. سررت لسماع ما سمعته منه (عمر سليمان) وأصلي أن يكون جلعاد شاليت في البيت حتى نهاية السنة".

ووفقاً لهذه المصادر " فإن الصفقة تقوم على أساس قيام إسرائيل أولا بالإفراج عن النساء والأطفال، ومن ثم تقوم (حماس) بتسليم الجندي شاليت إلى الطرف المصري، وبعد أن يراه وفد إسرائيل تشرع إسرائيل في تنفيذ المرحلة الثانية وهي الإفراج عن معتقلين، على أن يلي ذلك الإفراج عن دفعة ثالثة من الأسرى.

وتشير المصادر إلى انه في حين تصر (حماس) على أن تشمل العملية ألف أسير على الأقل، يتم الإفراج عنهم في الدفعتين الثانية والثالثة وفقا لآليات يتم التوافق عليها بين مصر وإسرائيل، فان الحكومة الإسرائيلية تتحدث عن عدد يتراوح ما بين 300-500 في المرحلتين.

وليس من الواضح إذا ما كان اللواء سليمان توصل ورئيس الوزراء الإسرائيلي اولمرت إلى تسوية بشأن الأرقام تكون مقبولة على (حماس)، الا أن من المؤكد أن سليمان سيطلع مشعل على تفاصيل اجتماعاته بهذا الشأن مع الإسرائيليين من اجل إبرام صفقة طال انتظارها.

وذكرت المصادر أن رئيس المكتب السياسي لحركة(حماس) خالد مشعل كان ابلغ سليمان موافقة حركته على الضمانات المصرية بتنفيذ الحكومة الإسرائيلية على ما يتم التوافق عليه، بعد ان كانت (حماس) تصر سابقا على الحصول على ضمانات مكتوبة من الجانب الإسرائيلي بتنفيذ الاتفاق.

وتشير المصادر إلى أن الاتصالات أفضت إلى تقدم في مسألة مواصفات الأسرى الذين سيتم الإفراج عنهم في إطار الصفقة، مشيرة إلى أن إسرائيل وافقت على أن تتضمن أسرى امضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية أو محكومين بالسجن لفترات طويلة.وقالت المصادر "لقد تم قطع شوط طويل في عملية التبادل، وعلى ما يبدو فإن انجازها بات اقرب من أي وقت مضى".

وبحسب المصادر، فإن (حماس) تحتاج لهذه الصفقة من اجل تعزيز وضعها في الشارع الفلسطيني، مشيرة إلى أن حساسية قضية المعتقلين بالنسبة للشعب الفلسطيني قد تحول هذه الصفقة إلى مناسبة لرفع شعبية (حماس) في الشارع، أو على الأقل استعادة ما فقدته من ثقة في الأشهر الأخيرة.

وكان اللواء سليمان استهل زيارته إلى إسرائيل باللقاء مع وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس والتقى أيضا وزير الشؤون الإستراتيجية افيغدور ليبرمان، قبل ان يلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بحضور رئيس الموساد مئير دجان، ومستشاري رئيس الوزراء الاسرائيلي يورام توربوفتش وشالوم ترجمان، حيث ذكرت مصادر إسرائيلية انه تم حظر نشر أي معلومات عن صفقة التبادل لحساسيتها، وان كانت قالت ان ليس هناك انطلاقة في موضوع شاليت.

التعليقات