حكومة الوحدة وصلت طريقا مسدودا..حماس:من حقنا أن تكون وزارة الداخلية بيدنا
غزة-دنيا الوطن
وصلت مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية طريقًا مسدودًا، وسط اتهامات مبادلة بين حركتي فتح والمقاومة الإسلامية (حماس) بالمسئولية عن تعثر تلك الحكومة.
وأعلن مسئول فلسطيني اليوم الثلاثاء 28-11-2006 لرويترز أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأن محادثات الوحدة مع حماس بلغت "طريقًا مسدودًا"، وأنه سيلجأ إلى خيارات أخرى.
وفي لقاءين منفصلين أجرتهما شبكة "إسلام أون لاين.نت" مع كل من الدكتور خليل الحية رئيس الكتلة البرلمانية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، حمَّل كل طرف الآخر مسئولية تعثر جهود تشكيل حكومة الوحدة.
حماس بدورها أرجعت على لسان الحية فشل هذه الجهود إلى تراجع حركة فتح عن بنود أساسية تم الاتفاق عليها للخروج من الأزمة الحالية، وهي: تقسيم الوزارات وخاصة السيادية، حيث ترفض فتح تولي حماس حقيبتي الداخلية والمالية، وتراجع فتح عن تقديم ضمانات دولية صريحة بفك الحصار في مقابل تشكيل حكومة الوحدة. وفيما ربطت فتح الإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، بينما تطالب حماس بالإفراج عن 1400 أسير فلسطيني.
أما عزام الأحمد فقد اتهم حماس بعدم الجدية في الوصول إلى حكومة الوحدة الوطنية، معتبرًا شرطها الحصول على ضمانات لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني قبل تشكيل حكومة وحدة وطنية بأنه غير منطقي، مشددًا على ضرورة تهيئة الأجواء الحقيقية لرفع الحصار.
وفيما يلي أبرز مواقف حركتي حماس وفتح كما ذكرهما الحية والأحمد لـ"إسلام أون لاين.نت":
الدكتور خليل الحية (حماس):
* حول وصول المفاوضات إلى طريق مسدود قال الحية: "عند تطبيق الاتفاق الذي تم مع فتح وجدنا الفيتو الفتحاوي يقف في وجوهنا في كل مرة.. فاعتراضات فتح بدأت منذ أن أعلنا أن مرشح الرئاسة لدى حماس هو وزير الصحة الدكتور باسم نعيم، حيث رفضت هذا الترشيح. وكاد الرفض أن يعصف بالاتفاق، ولكننا تفهمنا الموضوع.
* وفيما يتعلق بتقسيم الوزارات قال الحية: "تراجعت فتح بشكل مفاجئ عن اتفاق تقسيم الوزارات. ووجدنا فيتو فتحاوي وللأسف يتبناه الرئيس عباس وهو منع حماس من شغل وزارات سيادية كالداخلية والمالية، والمبرر أنهم يريدون وزراء مستقلين؛ لأنهم يدركون أن هذه المؤسسة يجب أن تسير وفق سياسة معينة".
* وحول تشبث حماس بحقيبتي الداخلية والمالية قال الحية: من حقنا أن تكون وزارة الداخلية بيدنا حتى نحقق الأمن، وخاصة أن وزراء الداخلية في الحكومات السابقة والتي ترأستها فتح على مدار السنوات العشر لم تحقق أمنًا".
* وعن عرض فتح بأن تتولى شخصية مستقلة وزارة الداخلية قال الحية: وزارة الداخلية لا يمكن أن تتولاها إلا حركة قوية تستطيع أن تفرض الأمن.. فكيف ستحقق الأمن إذا أعطينا هذه الوزارة لمستقل لا ينتمي إلى حماس أو فتح؟.
* وفيما يتعلق بقضية الضمانات الدولية برفع الحصار قال الحية: "بدأت فتح ترفع العصا الغليظة وهي عصا الحصار، قائلة إننا نريد حكومة ترفع الحصار، ومن يرفع الحصار أمريكا، وبالتالي يجب أن ترضى أمريكا عن هذه الحكومة، وكأن أمريكا يجب أن تضع علامة صح على كل وزير وعلى كل خطوة، وهذا لا يمكن أن نقبله".
* وحول الاتهامات الموجهة للحركة بعرقلة جهود تشكيل الحكومة بهذا الشرط قال الحية: "اتفق الطرفان على أن تشكيل الوزارة بهذه الآلية سيرفع الحصار بمجرد التنصيب، إلا أن إشارات صدرت من فتح تقول إننا يجب أن نشكل الوزارة أولاً، ثم نختبر العالم.. هل سيرفع الحصار أم لا؟ لو قابلنا الحصار مجتمعين (حماس وفتح والرئاسة والفصائل)، وقلنا للعالم نحن في خندق واحد نموت معًا ونحيا معًا.. ما تجرأ الاحتلال ولا أمريكا ولا العرب على أن يواصلوا الحصار".
* وعن صفقة الأسرى قال الحية: "ربطت فتح الإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير.. وكأننا نقر بأن المفتاح لحل القضية الفلسطينية والحكومة مع الجندي الإسرائيلي، وهذا يقوي إسرائيل في التفاوض، ونحن قلنا إن هذه المفاوضات صفقة تسير وفق رؤية معينة، الأصل أن نبعدها عن هذا الأمر، وإذا بنا نرى الربط بين هاتين القضيتين".
*وحول تصريحات مشعل في القاهرة والتلويح بانتفاضة ثالثة في حال إذا لم يتم إعلان قيام دولة فلسطينية بحدود عام 1967 خلال 6 أشهر، قال الحية: على العالم أن يقف مرة واحدة في التاريخ بشكل جدي مع القضية الفلسطينية، وأن يضغط على الاحتلال حتى نقيم دولتنا على حدود عام 1967".
عزام الأحمد (فتح):
* حول الأسباب التي قادت المفاوضات إلى طريق مسدود قال الأحمد: "حماس تسعى لإفشال الجهود الرامية لتشكيل حكومة الوحدة، فالأسباب المعلنة لتعليق الحوار كانت بسبب الخلافات على 3 حقائب وزارية مهمة هي المالية والخارجية والداخلية، وإصرار حماس على التشبث بالداخلية والمالية. ولكن السبب الحقيقي وراء تعليق حركة حماس لمفاوضات حكومة الوحدة هو أن موقفها من مبدأ المشاركة السياسية لم ينضج بعد.. والحقيقة أن حماس غير جادة في الوصول إلى حكومة الوحدة فخطواتها تكتيكية فقط، فهي متشبثة بالسلطة وتريد من الآخرين أن يكونوا تبعًا لها لا شركاء".
*وفيما يتعلق برفض حركة فتح تولي حماس حقيبتي الداخلية والمالية في الوقت الذي تعلن فيه الحركة عن عدم تشبثها بالحكم ولا بالوزارات قال الأحمد: "هذه الوزارات مرهونة بفك الحصار السياسي والاقتصادي، وفتح لا تطالب بأن تتولى هي هذه الحقائب، بل شخصيات مستقلة (تكنوقراط)... علينا خلق القبول لهذه الحكومة من المجتمع الدولي الذي يرفض تولي حركة حماس لهاتين الوزارتين؛ لظنه أنها قد تستغل هذه المواقع لصالحها.. وبعد القبول الدولي نستطيع إحداث تغييرات وزارية كما نريد".
* فيما يتعلق بشرط حماس الحصول على ضمانات دولية لرفع الحصار قال الأحمد: "هذا شرط غير واقعي.. الخروج بحكومة وحدة هي ضمانات رفع الحصار... خلق الأجواء السياسية المناسبة هي الضمانات.. بين الدول لا يوجد شيء اسمه ضمانات... على حركة حماس أن تقول إنه علينا بذل جهد مشترك للخروج ببرنامج يساعد في العمل على رفع الحصار".
* عن الاتهامات الموجهة لفتح بعرقلة جهود تشكيل الحكومة قال الأحمد: "فتح وبالإجماع تسعى جاهدة لإنضاج حكومة الوحدة الوطنية، وتحذر من مواصلة الخلافات بشأن تشكيلها".
*وحول برنامج حكومة الوحدة الوطنية قال الأحمد: "البرنامج غير قائم فقط على وثيقة الوفاق الوطني وعلى المبادرة التي عرضها رئيس كتلة فلسطين المستقلة الدكتور مصطفى البرغوثي، وإنما قائم أيضًا على ما سيرد في خطاب التكليف الذي سيوجهه الرئيس محمود عباس لرئيس الوزراء المكلف والذي سيؤكد مضمونه على الالتزام بالمشروع الوطني الفلسطيني، وبقبول الاتفاقيات الموقعة بين الجانب الفلسطيني والأطراف الأخرى".
وصلت مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية طريقًا مسدودًا، وسط اتهامات مبادلة بين حركتي فتح والمقاومة الإسلامية (حماس) بالمسئولية عن تعثر تلك الحكومة.
وأعلن مسئول فلسطيني اليوم الثلاثاء 28-11-2006 لرويترز أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبلغ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بأن محادثات الوحدة مع حماس بلغت "طريقًا مسدودًا"، وأنه سيلجأ إلى خيارات أخرى.
وفي لقاءين منفصلين أجرتهما شبكة "إسلام أون لاين.نت" مع كل من الدكتور خليل الحية رئيس الكتلة البرلمانية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعزام الأحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني، حمَّل كل طرف الآخر مسئولية تعثر جهود تشكيل حكومة الوحدة.
حماس بدورها أرجعت على لسان الحية فشل هذه الجهود إلى تراجع حركة فتح عن بنود أساسية تم الاتفاق عليها للخروج من الأزمة الحالية، وهي: تقسيم الوزارات وخاصة السيادية، حيث ترفض فتح تولي حماس حقيبتي الداخلية والمالية، وتراجع فتح عن تقديم ضمانات دولية صريحة بفك الحصار في مقابل تشكيل حكومة الوحدة. وفيما ربطت فتح الإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، بينما تطالب حماس بالإفراج عن 1400 أسير فلسطيني.
أما عزام الأحمد فقد اتهم حماس بعدم الجدية في الوصول إلى حكومة الوحدة الوطنية، معتبرًا شرطها الحصول على ضمانات لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني قبل تشكيل حكومة وحدة وطنية بأنه غير منطقي، مشددًا على ضرورة تهيئة الأجواء الحقيقية لرفع الحصار.
وفيما يلي أبرز مواقف حركتي حماس وفتح كما ذكرهما الحية والأحمد لـ"إسلام أون لاين.نت":
الدكتور خليل الحية (حماس):
* حول وصول المفاوضات إلى طريق مسدود قال الحية: "عند تطبيق الاتفاق الذي تم مع فتح وجدنا الفيتو الفتحاوي يقف في وجوهنا في كل مرة.. فاعتراضات فتح بدأت منذ أن أعلنا أن مرشح الرئاسة لدى حماس هو وزير الصحة الدكتور باسم نعيم، حيث رفضت هذا الترشيح. وكاد الرفض أن يعصف بالاتفاق، ولكننا تفهمنا الموضوع.
* وفيما يتعلق بتقسيم الوزارات قال الحية: "تراجعت فتح بشكل مفاجئ عن اتفاق تقسيم الوزارات. ووجدنا فيتو فتحاوي وللأسف يتبناه الرئيس عباس وهو منع حماس من شغل وزارات سيادية كالداخلية والمالية، والمبرر أنهم يريدون وزراء مستقلين؛ لأنهم يدركون أن هذه المؤسسة يجب أن تسير وفق سياسة معينة".
* وحول تشبث حماس بحقيبتي الداخلية والمالية قال الحية: من حقنا أن تكون وزارة الداخلية بيدنا حتى نحقق الأمن، وخاصة أن وزراء الداخلية في الحكومات السابقة والتي ترأستها فتح على مدار السنوات العشر لم تحقق أمنًا".
* وعن عرض فتح بأن تتولى شخصية مستقلة وزارة الداخلية قال الحية: وزارة الداخلية لا يمكن أن تتولاها إلا حركة قوية تستطيع أن تفرض الأمن.. فكيف ستحقق الأمن إذا أعطينا هذه الوزارة لمستقل لا ينتمي إلى حماس أو فتح؟.
* وفيما يتعلق بقضية الضمانات الدولية برفع الحصار قال الحية: "بدأت فتح ترفع العصا الغليظة وهي عصا الحصار، قائلة إننا نريد حكومة ترفع الحصار، ومن يرفع الحصار أمريكا، وبالتالي يجب أن ترضى أمريكا عن هذه الحكومة، وكأن أمريكا يجب أن تضع علامة صح على كل وزير وعلى كل خطوة، وهذا لا يمكن أن نقبله".
* وحول الاتهامات الموجهة للحركة بعرقلة جهود تشكيل الحكومة بهذا الشرط قال الحية: "اتفق الطرفان على أن تشكيل الوزارة بهذه الآلية سيرفع الحصار بمجرد التنصيب، إلا أن إشارات صدرت من فتح تقول إننا يجب أن نشكل الوزارة أولاً، ثم نختبر العالم.. هل سيرفع الحصار أم لا؟ لو قابلنا الحصار مجتمعين (حماس وفتح والرئاسة والفصائل)، وقلنا للعالم نحن في خندق واحد نموت معًا ونحيا معًا.. ما تجرأ الاحتلال ولا أمريكا ولا العرب على أن يواصلوا الحصار".
* وعن صفقة الأسرى قال الحية: "ربطت فتح الإفراج عن الوزراء والنواب الفلسطينيين بالإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير.. وكأننا نقر بأن المفتاح لحل القضية الفلسطينية والحكومة مع الجندي الإسرائيلي، وهذا يقوي إسرائيل في التفاوض، ونحن قلنا إن هذه المفاوضات صفقة تسير وفق رؤية معينة، الأصل أن نبعدها عن هذا الأمر، وإذا بنا نرى الربط بين هاتين القضيتين".
*وحول تصريحات مشعل في القاهرة والتلويح بانتفاضة ثالثة في حال إذا لم يتم إعلان قيام دولة فلسطينية بحدود عام 1967 خلال 6 أشهر، قال الحية: على العالم أن يقف مرة واحدة في التاريخ بشكل جدي مع القضية الفلسطينية، وأن يضغط على الاحتلال حتى نقيم دولتنا على حدود عام 1967".
عزام الأحمد (فتح):
* حول الأسباب التي قادت المفاوضات إلى طريق مسدود قال الأحمد: "حماس تسعى لإفشال الجهود الرامية لتشكيل حكومة الوحدة، فالأسباب المعلنة لتعليق الحوار كانت بسبب الخلافات على 3 حقائب وزارية مهمة هي المالية والخارجية والداخلية، وإصرار حماس على التشبث بالداخلية والمالية. ولكن السبب الحقيقي وراء تعليق حركة حماس لمفاوضات حكومة الوحدة هو أن موقفها من مبدأ المشاركة السياسية لم ينضج بعد.. والحقيقة أن حماس غير جادة في الوصول إلى حكومة الوحدة فخطواتها تكتيكية فقط، فهي متشبثة بالسلطة وتريد من الآخرين أن يكونوا تبعًا لها لا شركاء".
*وفيما يتعلق برفض حركة فتح تولي حماس حقيبتي الداخلية والمالية في الوقت الذي تعلن فيه الحركة عن عدم تشبثها بالحكم ولا بالوزارات قال الأحمد: "هذه الوزارات مرهونة بفك الحصار السياسي والاقتصادي، وفتح لا تطالب بأن تتولى هي هذه الحقائب، بل شخصيات مستقلة (تكنوقراط)... علينا خلق القبول لهذه الحكومة من المجتمع الدولي الذي يرفض تولي حركة حماس لهاتين الوزارتين؛ لظنه أنها قد تستغل هذه المواقع لصالحها.. وبعد القبول الدولي نستطيع إحداث تغييرات وزارية كما نريد".
* فيما يتعلق بشرط حماس الحصول على ضمانات دولية لرفع الحصار قال الأحمد: "هذا شرط غير واقعي.. الخروج بحكومة وحدة هي ضمانات رفع الحصار... خلق الأجواء السياسية المناسبة هي الضمانات.. بين الدول لا يوجد شيء اسمه ضمانات... على حركة حماس أن تقول إنه علينا بذل جهد مشترك للخروج ببرنامج يساعد في العمل على رفع الحصار".
* عن الاتهامات الموجهة لفتح بعرقلة جهود تشكيل الحكومة قال الأحمد: "فتح وبالإجماع تسعى جاهدة لإنضاج حكومة الوحدة الوطنية، وتحذر من مواصلة الخلافات بشأن تشكيلها".
*وحول برنامج حكومة الوحدة الوطنية قال الأحمد: "البرنامج غير قائم فقط على وثيقة الوفاق الوطني وعلى المبادرة التي عرضها رئيس كتلة فلسطين المستقلة الدكتور مصطفى البرغوثي، وإنما قائم أيضًا على ما سيرد في خطاب التكليف الذي سيوجهه الرئيس محمود عباس لرئيس الوزراء المكلف والذي سيؤكد مضمونه على الالتزام بالمشروع الوطني الفلسطيني، وبقبول الاتفاقيات الموقعة بين الجانب الفلسطيني والأطراف الأخرى".

التعليقات