دراسة أميركية: المتطرفون المسلمون أكثر تعليما وأقل فقرا من المعتدلين
غزة-دنيا الوطن
التقت «الشرق الأوسط» في واشنطن مع معدي دراسة علمية عن العالم الإسلامي لم تنشر نتائجها بعد، جاء فيها أن المتطرفين في البلدان الإسلامية أكثر ثراء وأعلى تعليما وثقافة من الأشخاص المعتدلين. ووفقا لما ذكره لـ«الشرق الأوسط» إيريك نيلسون مسؤول الاستراتيجيات الإعلامية في مؤسسة غالوب العالمية للاستطلاعات، وهي المؤسسة المشرفة على الدراسة، فإنه جرى قياس درجة التطرف والاعتدال بناء على موقف المشاركين من هجمات الحادي عشر من سبتمبر، حيث اعتبر المشارك ميالا للتطرف إذا قال إن الهجمات مبررة جزئيا أو كليا، أما إذا اعتبر الهجمات غير مبررة فقد تم إدراجه في خانة المعتدلين وعومل في البحث على هذا الأساس. وقالت الباحثة الأميركية المسلمة داليا مجاهد، المديرة التنفيذية لوحدة بحوث العالم الإسلامي في مؤسسة غالوب، إن الدراسة التي ستنشر نتائجها التفصيلية العام المقبل شملت مقابلات مع 9000 مشارك في تسع دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، هي مصر والأردن والمغرب والسعودية واندونيسيا وتركيا وإيران وبنغلاديش ولبنان، بواقع 1000 مشارك في كل دولة، واستمرت المقابلات بين عامي 2005 و2006.
ووفقا للنتائج الأولية للدراسة فإن من اعتبرهم الباحثون متطرفين لم تتجاوز نسبتهم 7% من العينة الكلية، واتضح أن لديهم مصادر دخل أعلى من المعتدلين، كما أن فترة بقائهم في الجامعات والمدارس كانت أطول. وتتناقض نتائج الدراسة في هذا الجانب مع الاعتقاد السائد بأن المتطرفين ينتمون لأوساط فقيرة ولم يتلقوا قسطا كافيا من التعليم، إذ أن الدراسة أظهرت أن 44% من المتطرفين تلقوا تعليما جامعيا أو أنهوا الثانوية العامة على الأقل في حين كانت النسبة بين المعتدلين 38%، وفي الوقت الذي لم تتجاوز فيه نسبة من تلقوا تعليما ابتدائيا فقط بين المتطرفين 23% فإن 34% من المعتدلين لم يتلقوا إلا تعليما ابتدائيا أو كانوا أميين. وبشأن الوضع الاقتصادي فإن ربع المتطرفين كان لديهم دخل عال أو فوق المتوسط في حين أن 22% منهم فقط كانوا فقراء أو ذوي دخل أقل من المتوسط. وارتفعت نسبة الفقراء بين المعتدلين إلى 31% في حين تراجعت نسبة ذوي الدخل العالي أو فوق المتوسط بينهم إلى 21%. والأغرب من هذا أن الدراسة أظهرت 56% فقط من المتطرفين يؤدون الشعائر الدينية بانتظام في حين أن 59% من المعتدلين ملتزمون بأداء الشعائر والتردد على المساجد. وأشارت الدراسة كذلك إلى أن المتطرفين يتميزون بأن لديهم آمالا كبيرة في تحسين أوضاعهم الحياتية إذ أن 53% منهم يعتقدون أن أوضاعهم سوف تتحسن خلال خمس سنوات في حين أن المعتدلين أكثر يأسا وإحباطا ولا يأمل في تحسن أوضاعهم سوى 44% من المشاركين. ويتساوى المعتدلون والمتطرفون تقريبا في نسبة تقديرهم للتقدم العلمي والتكنولوجي في الغرب ونظرتهم الإيجابية للحرية والديمقراطية الغربية حيث كانت نسبة إعجاب الطرفين بهذين الجانبين 30% للتقدم التكنولوجي والعلمي و22% للديمقراطية والحرية الغربية. ويرى 39% من المتطرفين أن على الغرب أن يحترم الإسلام كشرط لتحسين العلاقات مع المسلمين في حين كانت النسبة بين المعتدلين 36%. وقالت الباحثة جينيف عبدو التي شاركت في إجراء مقابلات مع مشاركين مسلمين في إيران ضمن الدراسة إنها تغلبت على الصعوبات التي واجهتها في البداية بعد أن توصل المسؤولون الإيرانيون إلى قناعة بأن البحث ذو هدف علمي بحت، ووجدت أن المرأة الإيرانية لديها تطلعات وتمتع بحرية أعلى مما كان يتصوره الباحثون مسبقا.
وأبلغ القائمون على الدراسة «الشرق الأوسط» أن إجراء الدراسات في بلدان العالم الإسلامي سوف تستمر لتشمل 40 دولة إسلامية على الأقل مؤكدين أن فهم وجهة نظر الطرف الآخر مهمة لراسمي السياسات في بلدان العالم الغربي وبين حكومات الدول الإسلامية على حد سواء.
التقت «الشرق الأوسط» في واشنطن مع معدي دراسة علمية عن العالم الإسلامي لم تنشر نتائجها بعد، جاء فيها أن المتطرفين في البلدان الإسلامية أكثر ثراء وأعلى تعليما وثقافة من الأشخاص المعتدلين. ووفقا لما ذكره لـ«الشرق الأوسط» إيريك نيلسون مسؤول الاستراتيجيات الإعلامية في مؤسسة غالوب العالمية للاستطلاعات، وهي المؤسسة المشرفة على الدراسة، فإنه جرى قياس درجة التطرف والاعتدال بناء على موقف المشاركين من هجمات الحادي عشر من سبتمبر، حيث اعتبر المشارك ميالا للتطرف إذا قال إن الهجمات مبررة جزئيا أو كليا، أما إذا اعتبر الهجمات غير مبررة فقد تم إدراجه في خانة المعتدلين وعومل في البحث على هذا الأساس. وقالت الباحثة الأميركية المسلمة داليا مجاهد، المديرة التنفيذية لوحدة بحوث العالم الإسلامي في مؤسسة غالوب، إن الدراسة التي ستنشر نتائجها التفصيلية العام المقبل شملت مقابلات مع 9000 مشارك في تسع دول أعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، هي مصر والأردن والمغرب والسعودية واندونيسيا وتركيا وإيران وبنغلاديش ولبنان، بواقع 1000 مشارك في كل دولة، واستمرت المقابلات بين عامي 2005 و2006.
ووفقا للنتائج الأولية للدراسة فإن من اعتبرهم الباحثون متطرفين لم تتجاوز نسبتهم 7% من العينة الكلية، واتضح أن لديهم مصادر دخل أعلى من المعتدلين، كما أن فترة بقائهم في الجامعات والمدارس كانت أطول. وتتناقض نتائج الدراسة في هذا الجانب مع الاعتقاد السائد بأن المتطرفين ينتمون لأوساط فقيرة ولم يتلقوا قسطا كافيا من التعليم، إذ أن الدراسة أظهرت أن 44% من المتطرفين تلقوا تعليما جامعيا أو أنهوا الثانوية العامة على الأقل في حين كانت النسبة بين المعتدلين 38%، وفي الوقت الذي لم تتجاوز فيه نسبة من تلقوا تعليما ابتدائيا فقط بين المتطرفين 23% فإن 34% من المعتدلين لم يتلقوا إلا تعليما ابتدائيا أو كانوا أميين. وبشأن الوضع الاقتصادي فإن ربع المتطرفين كان لديهم دخل عال أو فوق المتوسط في حين أن 22% منهم فقط كانوا فقراء أو ذوي دخل أقل من المتوسط. وارتفعت نسبة الفقراء بين المعتدلين إلى 31% في حين تراجعت نسبة ذوي الدخل العالي أو فوق المتوسط بينهم إلى 21%. والأغرب من هذا أن الدراسة أظهرت 56% فقط من المتطرفين يؤدون الشعائر الدينية بانتظام في حين أن 59% من المعتدلين ملتزمون بأداء الشعائر والتردد على المساجد. وأشارت الدراسة كذلك إلى أن المتطرفين يتميزون بأن لديهم آمالا كبيرة في تحسين أوضاعهم الحياتية إذ أن 53% منهم يعتقدون أن أوضاعهم سوف تتحسن خلال خمس سنوات في حين أن المعتدلين أكثر يأسا وإحباطا ولا يأمل في تحسن أوضاعهم سوى 44% من المشاركين. ويتساوى المعتدلون والمتطرفون تقريبا في نسبة تقديرهم للتقدم العلمي والتكنولوجي في الغرب ونظرتهم الإيجابية للحرية والديمقراطية الغربية حيث كانت نسبة إعجاب الطرفين بهذين الجانبين 30% للتقدم التكنولوجي والعلمي و22% للديمقراطية والحرية الغربية. ويرى 39% من المتطرفين أن على الغرب أن يحترم الإسلام كشرط لتحسين العلاقات مع المسلمين في حين كانت النسبة بين المعتدلين 36%. وقالت الباحثة جينيف عبدو التي شاركت في إجراء مقابلات مع مشاركين مسلمين في إيران ضمن الدراسة إنها تغلبت على الصعوبات التي واجهتها في البداية بعد أن توصل المسؤولون الإيرانيون إلى قناعة بأن البحث ذو هدف علمي بحت، ووجدت أن المرأة الإيرانية لديها تطلعات وتمتع بحرية أعلى مما كان يتصوره الباحثون مسبقا.
وأبلغ القائمون على الدراسة «الشرق الأوسط» أن إجراء الدراسات في بلدان العالم الإسلامي سوف تستمر لتشمل 40 دولة إسلامية على الأقل مؤكدين أن فهم وجهة نظر الطرف الآخر مهمة لراسمي السياسات في بلدان العالم الغربي وبين حكومات الدول الإسلامية على حد سواء.

التعليقات