كوافير نائل في غزة :سهى عرفات زبونتي
غزة-دنيا الوطن
في مجتمعات خارج قطاع غزة من الطبيعي أن ينافس رجل امرأة بمهنتها، إلا انه في غزة يعتبرا أمرا غير طبيعيا وغير مألوفا لأسباب تتعلق بعادات وتقاليد المجتمع الذي يعتبر نفسه محافظا.
في إحدى شوارع غزة العتيقة وعلى مقربة من مقر المقاطعة مجمع الأجهزة الأمنية، يستقبل الكوافير نائل زبائنه من النساء على مدار عقدين من الزمن لتجميلهن، ومن بينهن سهى عرفات زوجة الرئيس الراحل، وزوجات مسؤولي رفيعي المستوى في السلطة الوطنية، ومن سيدات المجتمع السياسي. ورغم ما تشهده الساحة الفلسطينية من تقلبات سياسية، إلا أن صالون نائل مازال محافظا على سيداته، ويحصد الجائزة تلو الأخرى في مهرجانات عربية وعالمية، متابعا صيحات الموضة العالمية من صبغات للشعر والماكياج والتسريحات، اغلبها على الطريقة اللبنانية.
يقول الكوافير نائل "لايلاف" بغزة، بأنه في بداية حياته المهنية حصل على عدة دورات تجميل في تل أبيب العاصمة السياسية للدولة اليهودية، عن طريق الشركات العالمية " لوريال، وويلا".

سيدات المجتمع الراقي
ورغم أن الإقبال في الفترة الحالية تراجع نوعا ما على محلات الكوافير بسبب الأوضاع المعيشية وانقطاع رواتب الموظفين، إلا ان صالون نائل مازال بالقمة ويحافظ على زبائنه النساء اللواتي كسبهن على مدار عقدين من الزمن.
ولفت نائل، إلى فترة الازدهار التي عايشها محله أبان قدوم وتأسيس السلطة الوطنية العام 94، موضحا بان فترة الانتفاضة الأولى شهدت انتعاشا أكثر من الأشهر الأخيرة.
جوائز وشهادات
حول الصعوبات التي يواجهها صالونه، قال نائل، الصعوبات تتعلق بالموديلات التي تطلبها الزبونة من قص وألوان للصبغات والماكياج، وذلك لعدم تمكن المحل من توفيرها بسبب اغلاقات المعابر المتكررة.
ويكسب كوافير نائل صيتا بين أوساط المجتمع الراقي بغزة، حيث ارجع ذلك الفضل لله ثم لوالديه اللذان شجعاه للعمل بتلك المهنة، ومن منطلق بان الرجل يحب ان يرى المرأة بأحسن صورة.
وأضاف نائل، بان الرجل تغلب على المرأة في مهنتها وحاز على شهادات عالمية وحصد العشرات من الجوائز بالمهرجانات والعروض المختلفة، لافتا إلى ان أشهر الطباخين والخياطين بالعالم هم أيضا رجال.
محيط غريب
وفي ما يتعلق بمعاملة محيطه له بنوع من الغرابة، لاسيما ان غزة غير مألوفا لديها بان يزين الرجل المرأة، قال في الوقت الحاضر يوجد بعض المضايقات، حيث تغيرت أحوال الناس 360 درجة للعكس، مثلا لتوجهات إسلامية، وان الدين يحرم على الرجل أن يشتغل بهذه المهنة.
وأوضح بأنه بدا حياته دون دراسة الا انه اكتسب مهارات وبنى نفسه بنفسه، لافتا إلى عهد الحكومات السابقة، والأريحية في دخول مصر او أي دولة أخرى لحضور مهرجانات ومعارض والمشاركة بها.
وحول الوسط النسائي الذي يعتبر من زبائنه، أوضح بان محل الكوافير محل عام غير مقتصر على فئة معينة، وفيه من كل المستويات، مبينا بان العلاقة توطدت مع زبائنه النساء، حيث تطورت إلى علاقات اجتماعية والتزاور فيما بين عائلاتهم، وعلاقة صداقة أكثر من عمل.

سهى عرفات زبونتي
ويتحدث نائل عن زوجة الرئيس الراحل سهى عرفات التي تعتبر احد زبائنه، قائلا، " كانت تحضر للمحل، وكنت مرات اذهب لبيتها، بحسب الظروف المحيطة "، وأضاف عندما كانت تحضر للمحل كنت أهيئ الصالون يوم حضورها، وكانت السيدة سهى تتعاطى مع الجو كأنها زبونة عادية، وتتحدث مع الزبائن في مواضيع عادية، إلا انه قال، كنت اشعر بنوع من الإرباك بسبب الأمن والمرافقين. ويشير إلى أن صالونه لديه زبائنه من نائبات في المجلس التشريعي، وزوجات وزراء وسفراء، موضحا بانه لغاية اليوم مازالت العلاقة موجودة، والثقة متبادلة وممكن الأشياء أن تتغير، لكن الثقة مازالت موجودة.
الرجل محافظا على القمة
ولفت نائل إلى الفارق الكبير بين الأحاديث التي تدور في مجالس صالونه اليوم وما كان يدور سابقا، حيث يتحدثن النساء اليوم في الموضوعات السياسية والاقتصادية بسبب الظروف، في حين كانت مجالسهن في عهد الحكومات السابقة تدور حول السهرات والحفلات والتصييف. وحول منافسته للمرأة في مهنتها، قال الرجل منافس قوي للمرأة، لرغبته بان يراها ملكة أمامه، في حين تفضل الكوافيرات تجميلهن، مؤكدا بان الرجل مازال محافظا على القمة.
الغيرة القاتلة
وحول المضايقات التي يعيشها في بيته جراء غيرة زوجته، يقول بان زوجته تغار بشكل فظيع، ومرات عديدة تنفجر المشاجرات فيما بينهما، لافتا إلى أن زوجته غالبا ما تحوش الأحداث لتنفجر بها مرة واحدة.
ويتابع قائلا، أحيانا تحدث ظروف على صعيد المجاملة داخل الصالون تتقبلها في حينها أن كانت موجودة، وبعد خروج الزبونة تحاسبني ويحدث مشاجرة أكثر من اللازم، موضحا بأنه لا يشاركها هموم الشغل، خوفا من غيرتها، رغم أنها كوافيره وتنزل للمحل أثناء الأعياد والمناسبات، وتعرف ظروف العمل.
عروس تبكي ليلة فرحها
ويشير نائل إلى طرفة وقعت بمحله حين طلبت عروس يوم فرحها لون شعرها الطبيعي، حيث تفهم من حديثها بأنها تريد اللون الأصلي، إلا أنها كانت تعني لون أول صبغة أجرته لشعرها "بني غامق"، وعند انتهائه انفجرت من البكاء وصعقت، فأضطر لتهدئتها بفنجان قهوة وإعطائها اللون الذي تريده.
وقعت المصيبة
وحول المحجبات وكيف يتعامل معهن في صالونه، قال احضر زوج زوجته للمحل في ذات يوم، وابلغها بان لا يمس شعرها رجل، وعندما دخلت للمحل جلست على الكرسي وبدأت أقص بشعرها، وحين عودة زوجها للمحل تفاجأ بان رجل من يسرح لزوجته شعرها، فوقعت المصيبة.
في مجتمعات خارج قطاع غزة من الطبيعي أن ينافس رجل امرأة بمهنتها، إلا انه في غزة يعتبرا أمرا غير طبيعيا وغير مألوفا لأسباب تتعلق بعادات وتقاليد المجتمع الذي يعتبر نفسه محافظا.
في إحدى شوارع غزة العتيقة وعلى مقربة من مقر المقاطعة مجمع الأجهزة الأمنية، يستقبل الكوافير نائل زبائنه من النساء على مدار عقدين من الزمن لتجميلهن، ومن بينهن سهى عرفات زوجة الرئيس الراحل، وزوجات مسؤولي رفيعي المستوى في السلطة الوطنية، ومن سيدات المجتمع السياسي. ورغم ما تشهده الساحة الفلسطينية من تقلبات سياسية، إلا أن صالون نائل مازال محافظا على سيداته، ويحصد الجائزة تلو الأخرى في مهرجانات عربية وعالمية، متابعا صيحات الموضة العالمية من صبغات للشعر والماكياج والتسريحات، اغلبها على الطريقة اللبنانية.
يقول الكوافير نائل "لايلاف" بغزة، بأنه في بداية حياته المهنية حصل على عدة دورات تجميل في تل أبيب العاصمة السياسية للدولة اليهودية، عن طريق الشركات العالمية " لوريال، وويلا".

سيدات المجتمع الراقي
ورغم أن الإقبال في الفترة الحالية تراجع نوعا ما على محلات الكوافير بسبب الأوضاع المعيشية وانقطاع رواتب الموظفين، إلا ان صالون نائل مازال بالقمة ويحافظ على زبائنه النساء اللواتي كسبهن على مدار عقدين من الزمن.
ولفت نائل، إلى فترة الازدهار التي عايشها محله أبان قدوم وتأسيس السلطة الوطنية العام 94، موضحا بان فترة الانتفاضة الأولى شهدت انتعاشا أكثر من الأشهر الأخيرة.
جوائز وشهادات
حول الصعوبات التي يواجهها صالونه، قال نائل، الصعوبات تتعلق بالموديلات التي تطلبها الزبونة من قص وألوان للصبغات والماكياج، وذلك لعدم تمكن المحل من توفيرها بسبب اغلاقات المعابر المتكررة.
ويكسب كوافير نائل صيتا بين أوساط المجتمع الراقي بغزة، حيث ارجع ذلك الفضل لله ثم لوالديه اللذان شجعاه للعمل بتلك المهنة، ومن منطلق بان الرجل يحب ان يرى المرأة بأحسن صورة.
وأضاف نائل، بان الرجل تغلب على المرأة في مهنتها وحاز على شهادات عالمية وحصد العشرات من الجوائز بالمهرجانات والعروض المختلفة، لافتا إلى ان أشهر الطباخين والخياطين بالعالم هم أيضا رجال.
محيط غريب
وفي ما يتعلق بمعاملة محيطه له بنوع من الغرابة، لاسيما ان غزة غير مألوفا لديها بان يزين الرجل المرأة، قال في الوقت الحاضر يوجد بعض المضايقات، حيث تغيرت أحوال الناس 360 درجة للعكس، مثلا لتوجهات إسلامية، وان الدين يحرم على الرجل أن يشتغل بهذه المهنة.
وأوضح بأنه بدا حياته دون دراسة الا انه اكتسب مهارات وبنى نفسه بنفسه، لافتا إلى عهد الحكومات السابقة، والأريحية في دخول مصر او أي دولة أخرى لحضور مهرجانات ومعارض والمشاركة بها.
وحول الوسط النسائي الذي يعتبر من زبائنه، أوضح بان محل الكوافير محل عام غير مقتصر على فئة معينة، وفيه من كل المستويات، مبينا بان العلاقة توطدت مع زبائنه النساء، حيث تطورت إلى علاقات اجتماعية والتزاور فيما بين عائلاتهم، وعلاقة صداقة أكثر من عمل.

سهى عرفات زبونتي
ويتحدث نائل عن زوجة الرئيس الراحل سهى عرفات التي تعتبر احد زبائنه، قائلا، " كانت تحضر للمحل، وكنت مرات اذهب لبيتها، بحسب الظروف المحيطة "، وأضاف عندما كانت تحضر للمحل كنت أهيئ الصالون يوم حضورها، وكانت السيدة سهى تتعاطى مع الجو كأنها زبونة عادية، وتتحدث مع الزبائن في مواضيع عادية، إلا انه قال، كنت اشعر بنوع من الإرباك بسبب الأمن والمرافقين. ويشير إلى أن صالونه لديه زبائنه من نائبات في المجلس التشريعي، وزوجات وزراء وسفراء، موضحا بانه لغاية اليوم مازالت العلاقة موجودة، والثقة متبادلة وممكن الأشياء أن تتغير، لكن الثقة مازالت موجودة.
الرجل محافظا على القمة
ولفت نائل إلى الفارق الكبير بين الأحاديث التي تدور في مجالس صالونه اليوم وما كان يدور سابقا، حيث يتحدثن النساء اليوم في الموضوعات السياسية والاقتصادية بسبب الظروف، في حين كانت مجالسهن في عهد الحكومات السابقة تدور حول السهرات والحفلات والتصييف. وحول منافسته للمرأة في مهنتها، قال الرجل منافس قوي للمرأة، لرغبته بان يراها ملكة أمامه، في حين تفضل الكوافيرات تجميلهن، مؤكدا بان الرجل مازال محافظا على القمة.
الغيرة القاتلة
وحول المضايقات التي يعيشها في بيته جراء غيرة زوجته، يقول بان زوجته تغار بشكل فظيع، ومرات عديدة تنفجر المشاجرات فيما بينهما، لافتا إلى أن زوجته غالبا ما تحوش الأحداث لتنفجر بها مرة واحدة.
ويتابع قائلا، أحيانا تحدث ظروف على صعيد المجاملة داخل الصالون تتقبلها في حينها أن كانت موجودة، وبعد خروج الزبونة تحاسبني ويحدث مشاجرة أكثر من اللازم، موضحا بأنه لا يشاركها هموم الشغل، خوفا من غيرتها، رغم أنها كوافيره وتنزل للمحل أثناء الأعياد والمناسبات، وتعرف ظروف العمل.
عروس تبكي ليلة فرحها
ويشير نائل إلى طرفة وقعت بمحله حين طلبت عروس يوم فرحها لون شعرها الطبيعي، حيث تفهم من حديثها بأنها تريد اللون الأصلي، إلا أنها كانت تعني لون أول صبغة أجرته لشعرها "بني غامق"، وعند انتهائه انفجرت من البكاء وصعقت، فأضطر لتهدئتها بفنجان قهوة وإعطائها اللون الذي تريده.
وقعت المصيبة
وحول المحجبات وكيف يتعامل معهن في صالونه، قال احضر زوج زوجته للمحل في ذات يوم، وابلغها بان لا يمس شعرها رجل، وعندما دخلت للمحل جلست على الكرسي وبدأت أقص بشعرها، وحين عودة زوجها للمحل تفاجأ بان رجل من يسرح لزوجته شعرها، فوقعت المصيبة.

التعليقات