دراسة علمية: كسر جمجمة الفرعون توت حدثت على يد مكتشفه كارتر

غزة-دنيا الوطن

تكشف دراسة معملية لبقايا مومياء الملك الفرعوني الشاب توت عنخ امون أنه لم يمت مقتولا على يد مستشاره وزيره الخاص آي كما كان شائعا من قبل، ولكنه توفيَّ من كسر حادٍّ في رجله اليسرى عن عمر يناهز 19 عاما. وتشير الدراسة ايضا الى ان الكسر الذي حدث في جمجمة الفرعون الشاب الذي طالما أثار جدلا واسعا وحيَّر علماء الاثار والتاريخ لم يكن بفعل مؤامرة من الكهنة المحيطين به، بل جاء الكسر بطريق الخطأ على يد مكتشفه البريطاني هوارد كارتر. وينتمي توت عنخ امون، الذي يطلق عليه الاثريون الفرعون الذهبي، الى المرحلة المتأخرة للأسرة الفرعونية الثامنة عشرة حيث حكم مصر بين عامي 1361 و1352 قبل الميلاد. واكتشف المنقب الانجليزي كارتر مقبرته في الأقصر على بعد حوالي 650 كيلومترا جنوب القاهرة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1922 بتمويل من مواطنه اللورد كارنارفون. وقالت صحيفة «صنداي تايمز» في عددها الصادر امس ان الدراسة الجديدة علمية بحتة، اعتمدت على الأشعة المقطعية لجمجمة توت عنخ امون وأشعة إكس على باقي أجزاء جسمه. وقال الدكتور أشرف سليم، الأخصائي المصري، الذي شارك ضمن فريق علمي في فحص مومياء الفرعون توت عنخ امون: «لا توجد ادلة على اصابة جمجمة الفرعون توت بكسر او اصابته في الصدر، بل هناك ادلة على اصابته بالتهابات حادة في رجله اليسرى». واشار الى ان الفريق العلمي لم يجد ما يؤكد ان الملك الشاب تعرَّض لضربة على عنقه من الخلف كما لا يوجد ما يشير الى عمل مدبر ما ضد الملك توت او انه تعرض لحادث أوقعه أرضا وأدى الى مقتله. واستخدم في الدراسة المعملية نحو 1700 صورة أشعة مقطعية لبقايا مومياء الفرعون الشاب، درسها فريقان علميان مستقلان في مصر وسويسرا. وعثر الفريق العلمي على الأعضاء التناسلية للفرعون الشاب، والتي اختفت ما بين عامي 1920 و1968 موجودةً داخل الكفن. ومن المقرر ان يكشف الدكتور اشرف سليم أمام المؤتمر السنوي لجمعية اطباء الاشعة السينية نتائج دراسته المعملية الاسبوع الحالي، وفيها يؤكد ان الفرعون الشاب لم يتعرض لضربة على عنقه من الخلف، وان خليفته ووزيره آي بريء من الإشاعات التي احاطت بوفاة الفرعون توت. وتلمح الدراسة العلمية الى ان اصابة جمجمة الفرعون توت ربما حدثت في عهد المكتشف الأثري كارتر الذي كان على عجل في فك اربطة المومياء. واكتشف كارتر مقبرة الفرعون توت في الاقصر على بعد حوالي 650 كيلومترا جنوب القاهرة في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1922 بتمويل من مواطنه اللورد كارنارفون. وكان زاهي حواس، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار قد اصدر العام الماضي بيانا اكد فيه «أن رأس الفرعون توت عنخ امون سليمٌ، أما باقي أجزاء المومياء ففي حالة سيئة للغاية نتيجة قيام كارتر باستخدام أسياخ حديدية ساخنة لازالة القناع الذهبي والقطع الأثرية الذهبية من داخل المومياء».

التعليقات