تعاظم التهديد الفلسطيني أدّى لوقف إطلاق النار
غزة-دنيا الوطن
يتضح من تقرير نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، أن ما اسماه التقرير "التهديد الموجّه من قطاع غزة إلى المواطنين الإسرائيليين" اجبر الحكومة الإسرائيلية على الموافقة على وقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة الفلسطينية الذي دخل حيز التنفيذ صباح اليوم، دون ان يشير التقرير بشكل صريح لذلك.
ووفقا للتقرير فانه منذ تطبيق إسرائيل لخطة الانفصال الأحادي عن قطاع غزة في الصيف الماضي، سقطت في الأراضي الإسرائيلية 1201 من أصل أكثر من 1500 قذيفة قسام أطلقها فلسطينيون باتجاه مراكز سكنية إسرائيلية مجاورة لقطاع غزة، والإحصائية حتى يوم 15 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.
وحسب التقرير الذي اعد على الأرجح لأغراض دعائية فان القذائف الصاروخية تشمل أسلحة مطوّرة بعيدة المدى قادرة على إصابة مدينة عسقلان الواقعة على بعد يتجاوز 13 كيلومترًا عن الحدود مع قطاع غزة. وخلال الفترة التي شملها التقرير، فانه نتيجة لسقوط القذائف الصاروخية قُتل سبعة إسرائيليين وعامل أجنبي وفلسطينيان، وأصيب أكثر من مئة شخص بجروح.
ويرصد التقرير ما يصفه بتسلح فصائل المقاومة ويستند في ذلك إلى أقوال يوفال ديسكن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية يوم 14-11-2006.
الأسلحة
وحسب ديسكن فان الفلسطينيين هربوا الوسائل القتالية التالية إلى قطاع غزة:
• 33 طنًا من المتفجرّات من صنع عسكري.
• 20،000 بندقية هجومية.
• 3،000 مسدس.
• 6،000000 مشط ذخيرة لأسلحة خفيفة.
• 38 صاروخ مدفعية بعيد المدى.
• 12 صاروخًا موجّهًا مضادّا للطيران محمولا على الكتف.
• 95 قاذفة صواريخ مضادة للدروع.
• 410 صواريخ مضادة للدروع.
• 20 صاروخًا مضادّا للدروع موجّهًا بدقّة.
وزعم التقرير انه بالإضافة إلى ذلك تم تهريب ما بين 50 و70 مليون دولار نقدًا إلى قطاع غزة لتمويل ما اسماه "العمليات الإرهابية لحركة حماس".
وتطرق التقرير لما وصفها بـ "عمليات ارهابية واعتداءات انتحارية" نفذتها فصائل المقاومة، وجاء فيه "كثّفت التنظيمات الإرهابية الفلسطينية العاملة في قطاع غزة مؤخرًا محاولاتها لارتكاب اعتداءات كبيرة الحجم ضد مراكز سكنية إسرائيلية. وكان أحد الأساليب الذي تم استخدامه مؤخرًا يتمثّل بتهريب مخربين من خلال استغلال الوجه الإنساني لإسرائيل والذي يسمح لفلسطينيين بدخول إسرائيل لتلقي العلاج الطبي".
واعطى مثلا على ذلك ما حدث يوم 7-3-2006، عندما "تم في معبر إيرز اعتقال سامح حدّاد، 21 عامًا، من سكان حي الزيتون في قطاع غزة، بعد أن حاول دخول إسرائيل بوثائق طبّية مزوّرة كانت تسمح له بتلقي العلاج الطبي في عيادة إسرائيلية. وخلال التحقيق معه اعترف حداد بأنّه تم تجنيده للجهاد الإسلامي الذي أوعز إليه بالتسلّل إلى إسرائيل حيث سيتم تزويده بسلاح أوتوماتيكي بهدف ارتكاب اعتداء بإطلاق النار".
واشار التقرير إلى "أسلوب آخر تم استخدامه يتمثّل باستغلال الحدود الهادئة بين إسرائيل ومصر في منطقة سيناء لتهريب إرهابيين من غزة إلى إسرائيل لغرض ارتكاب اعتداءات انتحارية. وهكذا، في 8-2-2006، تم اعتقال مخرّبَيْن من نشطاء الجهاد الإسلامي في النقب بعد وصولهما من قطاع غزة. وكان أحدهما البالغ من العمر 17 عامًا ينوي ارتكاب اعتداء انتحاري وكان يتمنطق بحزام ناسف وكان الثاني مرافقه. فقد تسلّل الاثنان إلى إسرائيل من سيناء لارتكاب اعتداء انتحاري ضد مدنيين إسرائيليين في القدس".
وحسب التقرير فانه في محاولة أخرى تم إحباطها، يوم 11-6-2006 "ألقِيَ القبض على مخرّبَيْن فلسطينيين من غزة عندما حاولا اجتياز الحدود الإسرائيلية المصرية جنوبي غزة. وكان أحد المخربين، إبراهيم مجدوب، قد أرسِل من قبل لجان المقاومة الشعبية لقتل جنود إسرائيليين قرب تل أبيب وإخفاء جثثهم في حرش ثم إرسال وثائق الجنود إلى لجان المقاومة الشعبية في غزة على أن تدّعي بدورها بأنها اختطفت الجنود وتطالب باجراء مفاوضات للإفراج عنهم. أما المخرب الثاني، محمد عسان، فكان مقررًا، أن يرتكب اعتداء انتحاريًا مستخدمًا البندقية والقنابل في إحدى المدن الإسرائيلية".
واعتبر التقرير ما جرى خلال المسيرة النسائية في 3-11-2006 التي فكت الحصار عن المقاومين الذين حوصروا في مسجد بيت حانون، استغلالا من فصائل المقاومة الفلسطينية للمدنيين الفلسطينيين.
وحسب التقرير "تم اكتشاف مجموعة تخريبية كانت تختبئ في مسجد النصر في بيت حانون. وتعرضت القوات الإسرائيلية التي قامت بتطويق المسجد ودعت المخرّبين إلى تسليم أنفسهم، لإطلاق النار. وبعد ذلك بوقت قصير، وصلت إلى المسجد مسيرة شاركت فيها حوالي 200 امرأة مسلمة محجّبة ترتدي الملابس الإسلامية، وذلك بعد ان استدعى المخربون من داخل المسجد هؤلاء النساء. ثمّ فرّ المخربون من خلال مخالطتهم المسيرة النسائية، وكان بعضهم يرتدون ملابس نساء".
واضاف التقرير "ووقع حادث آخر من هذا النوع في 18-11-2006، بعد توجيه جيش الدفاع التحذير لسكان بيت لاهيا بقرب قيام جيش الدفاع بتوجيه ضربة مضادّة للإرهاب ضد منزل محمد بارود، قائد قسم عمليات إطلاق القسام في لجان المقاومة الشعبية. فكان التحذير الإسرائيلي قد صدر بهدف منع وقوع خسائر في صفوف المدنيين خلال العملية. وبعد توجيه التحذير ببضع دقائق استدعى بارود المئات من الفلسطينيين، بمن فيهم نساء وأطفال، الذين التفّوا حول المنزل. واضطرّ جيش الدفاع إلى إلغاء العملية نظرًا لتواجد مدنيين بالقرب من الهدف". واعتبر التقرير الموجه للدبلوماسيين الغربيين والإعلام الغربي "هذه الحقيقة تدلّ بشكل واضح على أن الفلسطينيين يدركون بأن إسرائيل تولي أهمية لحياة المدنيين أكثر مما يفعلونه الإرهابيون".
إجتماع للفصائل
إلى ذلك اعلنت الفصائل الفلسطينية اليوم الاحد في ختام اجتماع لها عقد في غزة انها تريد العمل لتحقيق "تهدئة شاملة متبادلة ومتزامنة" مع اسرائيل. وقال السكرتير العام للهيئة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية ابراهيم ابو النجا "اليوم توافقنا على ان نبقى في حالة انعقاد وتشاور في كل القضايا التي تحدث وان نضع الخطط والبرامج التي نضمن من خلالها تهدئة شاملة متبادلة متزامنة". واوضح ان لجنة شكلت من الفصائل لمتابعة هذه المسالة.
وعقد اجتماع ممثلي الفصائل الفلسطينية في مكتب رئيس الحكومة اسماعيل هنية الذي ينتمي الى حركة حماس.
من جهته، قال المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي خضر حبيب "تم الاتفاق على استكمال المشاورات حول تهدئة كاملة وتشكيل لجنة لوقف لاطلاق نار شامل وكامل".
من جانبه، قال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة ان الهدنة مع اسرائيل ترتبط بمدى التزام اسرائيل بوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه مساء السبت. وقال "نامل ان ينجح الاتفاق والكلام عن هدنة كاملة يحتاج الى مشاورات اعمق". وبررت حركة الجهاد الاسلامي اطلاقها الصواريخ على جنوب اسرائيل صباح الاحد ب"خروقات اسرائيلية" لوقف اطلاق النار في الضفة الغربية.
جيش الإسلام
واعلن تنظيم "جيش الاسلام" احد المجموعات الفلسطينية الثلاث التي اعلنت تبنيها خطف جندي اسرائيلي في حزيران/يونيو الماضي، في بيان نشر مساء اليوم على الانترنت رفضها وقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين. وقالت المجموعة التي كانت اعلنت عن نفسها اول مرة في حزيران/يونيو الماضي، في بيانها الذي يتعذر التأكد من صحته "اننا في جيش الاسلام لا التزام لنا بهذه الهدنة بل لا نعترف بوجودها اصلا ونحذر ايا من كان بان يقف بيننا وبين قتال اليهود".
واعتبرت المجموعة ان "العدو اليهودي ليس عدوا مستقرا في بلاده الاصلية محاربا من الخارج حتى يجوز الصلح معه. بل هو عدو صائل". واضافت المجموعة التي تستخدم في بيانها مصطلحات اشبه ما يكون بمصطلحات تنظيم القاعدة "ان من قام بهذه الهدنة، على فرض انها جائزة شرعا، لا يملك ان يلزم احدا غير جماعته بها". ونشر البيان على عدة مواقع اسلامية بينها مواقع تستخدمها مجموعات مسلحة في العراق ضمنها الفرع العراقي للقاعدة.
وكان الجيش الاسرائيلي سحب قواته من قطاع غزة حيث كان يقوم منذ 28 حزيران/يونيو بعمليات عسكرية واسعة في مسعى لوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل، وذلك بموجب اتفاق مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقالت اسرائيل اليوم الاحد انها على استعداد "لمنح فرصة" لهذا الاتفاق رغم انتهاكه من قبل مجموعات مسلحة فلسطينية اطلقت صواريخ على اسرائيل. وكان الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت خطف في 25 حزيران/يونيو من قبل ثلاث مجموعات فلسطينية على مشارف قطاع غزة. وهذه المجموعات هي جيش الاسلام وكتائب عز الدين القسام ولجان المقاومة الشعبية.
يتضح من تقرير نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية يوم 21 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، أن ما اسماه التقرير "التهديد الموجّه من قطاع غزة إلى المواطنين الإسرائيليين" اجبر الحكومة الإسرائيلية على الموافقة على وقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة الفلسطينية الذي دخل حيز التنفيذ صباح اليوم، دون ان يشير التقرير بشكل صريح لذلك.
ووفقا للتقرير فانه منذ تطبيق إسرائيل لخطة الانفصال الأحادي عن قطاع غزة في الصيف الماضي، سقطت في الأراضي الإسرائيلية 1201 من أصل أكثر من 1500 قذيفة قسام أطلقها فلسطينيون باتجاه مراكز سكنية إسرائيلية مجاورة لقطاع غزة، والإحصائية حتى يوم 15 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.
وحسب التقرير الذي اعد على الأرجح لأغراض دعائية فان القذائف الصاروخية تشمل أسلحة مطوّرة بعيدة المدى قادرة على إصابة مدينة عسقلان الواقعة على بعد يتجاوز 13 كيلومترًا عن الحدود مع قطاع غزة. وخلال الفترة التي شملها التقرير، فانه نتيجة لسقوط القذائف الصاروخية قُتل سبعة إسرائيليين وعامل أجنبي وفلسطينيان، وأصيب أكثر من مئة شخص بجروح.
ويرصد التقرير ما يصفه بتسلح فصائل المقاومة ويستند في ذلك إلى أقوال يوفال ديسكن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية يوم 14-11-2006.
الأسلحة
وحسب ديسكن فان الفلسطينيين هربوا الوسائل القتالية التالية إلى قطاع غزة:
• 33 طنًا من المتفجرّات من صنع عسكري.
• 20،000 بندقية هجومية.
• 3،000 مسدس.
• 6،000000 مشط ذخيرة لأسلحة خفيفة.
• 38 صاروخ مدفعية بعيد المدى.
• 12 صاروخًا موجّهًا مضادّا للطيران محمولا على الكتف.
• 95 قاذفة صواريخ مضادة للدروع.
• 410 صواريخ مضادة للدروع.
• 20 صاروخًا مضادّا للدروع موجّهًا بدقّة.
وزعم التقرير انه بالإضافة إلى ذلك تم تهريب ما بين 50 و70 مليون دولار نقدًا إلى قطاع غزة لتمويل ما اسماه "العمليات الإرهابية لحركة حماس".
وتطرق التقرير لما وصفها بـ "عمليات ارهابية واعتداءات انتحارية" نفذتها فصائل المقاومة، وجاء فيه "كثّفت التنظيمات الإرهابية الفلسطينية العاملة في قطاع غزة مؤخرًا محاولاتها لارتكاب اعتداءات كبيرة الحجم ضد مراكز سكنية إسرائيلية. وكان أحد الأساليب الذي تم استخدامه مؤخرًا يتمثّل بتهريب مخربين من خلال استغلال الوجه الإنساني لإسرائيل والذي يسمح لفلسطينيين بدخول إسرائيل لتلقي العلاج الطبي".
واعطى مثلا على ذلك ما حدث يوم 7-3-2006، عندما "تم في معبر إيرز اعتقال سامح حدّاد، 21 عامًا، من سكان حي الزيتون في قطاع غزة، بعد أن حاول دخول إسرائيل بوثائق طبّية مزوّرة كانت تسمح له بتلقي العلاج الطبي في عيادة إسرائيلية. وخلال التحقيق معه اعترف حداد بأنّه تم تجنيده للجهاد الإسلامي الذي أوعز إليه بالتسلّل إلى إسرائيل حيث سيتم تزويده بسلاح أوتوماتيكي بهدف ارتكاب اعتداء بإطلاق النار".
واشار التقرير إلى "أسلوب آخر تم استخدامه يتمثّل باستغلال الحدود الهادئة بين إسرائيل ومصر في منطقة سيناء لتهريب إرهابيين من غزة إلى إسرائيل لغرض ارتكاب اعتداءات انتحارية. وهكذا، في 8-2-2006، تم اعتقال مخرّبَيْن من نشطاء الجهاد الإسلامي في النقب بعد وصولهما من قطاع غزة. وكان أحدهما البالغ من العمر 17 عامًا ينوي ارتكاب اعتداء انتحاري وكان يتمنطق بحزام ناسف وكان الثاني مرافقه. فقد تسلّل الاثنان إلى إسرائيل من سيناء لارتكاب اعتداء انتحاري ضد مدنيين إسرائيليين في القدس".
وحسب التقرير فانه في محاولة أخرى تم إحباطها، يوم 11-6-2006 "ألقِيَ القبض على مخرّبَيْن فلسطينيين من غزة عندما حاولا اجتياز الحدود الإسرائيلية المصرية جنوبي غزة. وكان أحد المخربين، إبراهيم مجدوب، قد أرسِل من قبل لجان المقاومة الشعبية لقتل جنود إسرائيليين قرب تل أبيب وإخفاء جثثهم في حرش ثم إرسال وثائق الجنود إلى لجان المقاومة الشعبية في غزة على أن تدّعي بدورها بأنها اختطفت الجنود وتطالب باجراء مفاوضات للإفراج عنهم. أما المخرب الثاني، محمد عسان، فكان مقررًا، أن يرتكب اعتداء انتحاريًا مستخدمًا البندقية والقنابل في إحدى المدن الإسرائيلية".
واعتبر التقرير ما جرى خلال المسيرة النسائية في 3-11-2006 التي فكت الحصار عن المقاومين الذين حوصروا في مسجد بيت حانون، استغلالا من فصائل المقاومة الفلسطينية للمدنيين الفلسطينيين.
وحسب التقرير "تم اكتشاف مجموعة تخريبية كانت تختبئ في مسجد النصر في بيت حانون. وتعرضت القوات الإسرائيلية التي قامت بتطويق المسجد ودعت المخرّبين إلى تسليم أنفسهم، لإطلاق النار. وبعد ذلك بوقت قصير، وصلت إلى المسجد مسيرة شاركت فيها حوالي 200 امرأة مسلمة محجّبة ترتدي الملابس الإسلامية، وذلك بعد ان استدعى المخربون من داخل المسجد هؤلاء النساء. ثمّ فرّ المخربون من خلال مخالطتهم المسيرة النسائية، وكان بعضهم يرتدون ملابس نساء".
واضاف التقرير "ووقع حادث آخر من هذا النوع في 18-11-2006، بعد توجيه جيش الدفاع التحذير لسكان بيت لاهيا بقرب قيام جيش الدفاع بتوجيه ضربة مضادّة للإرهاب ضد منزل محمد بارود، قائد قسم عمليات إطلاق القسام في لجان المقاومة الشعبية. فكان التحذير الإسرائيلي قد صدر بهدف منع وقوع خسائر في صفوف المدنيين خلال العملية. وبعد توجيه التحذير ببضع دقائق استدعى بارود المئات من الفلسطينيين، بمن فيهم نساء وأطفال، الذين التفّوا حول المنزل. واضطرّ جيش الدفاع إلى إلغاء العملية نظرًا لتواجد مدنيين بالقرب من الهدف". واعتبر التقرير الموجه للدبلوماسيين الغربيين والإعلام الغربي "هذه الحقيقة تدلّ بشكل واضح على أن الفلسطينيين يدركون بأن إسرائيل تولي أهمية لحياة المدنيين أكثر مما يفعلونه الإرهابيون".
إجتماع للفصائل
إلى ذلك اعلنت الفصائل الفلسطينية اليوم الاحد في ختام اجتماع لها عقد في غزة انها تريد العمل لتحقيق "تهدئة شاملة متبادلة ومتزامنة" مع اسرائيل. وقال السكرتير العام للهيئة العليا للفصائل الوطنية والاسلامية ابراهيم ابو النجا "اليوم توافقنا على ان نبقى في حالة انعقاد وتشاور في كل القضايا التي تحدث وان نضع الخطط والبرامج التي نضمن من خلالها تهدئة شاملة متبادلة متزامنة". واوضح ان لجنة شكلت من الفصائل لمتابعة هذه المسالة.
وعقد اجتماع ممثلي الفصائل الفلسطينية في مكتب رئيس الحكومة اسماعيل هنية الذي ينتمي الى حركة حماس.
من جهته، قال المسؤول في حركة الجهاد الاسلامي خضر حبيب "تم الاتفاق على استكمال المشاورات حول تهدئة كاملة وتشكيل لجنة لوقف لاطلاق نار شامل وكامل".
من جانبه، قال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة ان الهدنة مع اسرائيل ترتبط بمدى التزام اسرائيل بوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه مساء السبت. وقال "نامل ان ينجح الاتفاق والكلام عن هدنة كاملة يحتاج الى مشاورات اعمق". وبررت حركة الجهاد الاسلامي اطلاقها الصواريخ على جنوب اسرائيل صباح الاحد ب"خروقات اسرائيلية" لوقف اطلاق النار في الضفة الغربية.
جيش الإسلام
واعلن تنظيم "جيش الاسلام" احد المجموعات الفلسطينية الثلاث التي اعلنت تبنيها خطف جندي اسرائيلي في حزيران/يونيو الماضي، في بيان نشر مساء اليوم على الانترنت رفضها وقف اطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين. وقالت المجموعة التي كانت اعلنت عن نفسها اول مرة في حزيران/يونيو الماضي، في بيانها الذي يتعذر التأكد من صحته "اننا في جيش الاسلام لا التزام لنا بهذه الهدنة بل لا نعترف بوجودها اصلا ونحذر ايا من كان بان يقف بيننا وبين قتال اليهود".
واعتبرت المجموعة ان "العدو اليهودي ليس عدوا مستقرا في بلاده الاصلية محاربا من الخارج حتى يجوز الصلح معه. بل هو عدو صائل". واضافت المجموعة التي تستخدم في بيانها مصطلحات اشبه ما يكون بمصطلحات تنظيم القاعدة "ان من قام بهذه الهدنة، على فرض انها جائزة شرعا، لا يملك ان يلزم احدا غير جماعته بها". ونشر البيان على عدة مواقع اسلامية بينها مواقع تستخدمها مجموعات مسلحة في العراق ضمنها الفرع العراقي للقاعدة.
وكان الجيش الاسرائيلي سحب قواته من قطاع غزة حيث كان يقوم منذ 28 حزيران/يونيو بعمليات عسكرية واسعة في مسعى لوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل، وذلك بموجب اتفاق مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
وقالت اسرائيل اليوم الاحد انها على استعداد "لمنح فرصة" لهذا الاتفاق رغم انتهاكه من قبل مجموعات مسلحة فلسطينية اطلقت صواريخ على اسرائيل. وكان الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت خطف في 25 حزيران/يونيو من قبل ثلاث مجموعات فلسطينية على مشارف قطاع غزة. وهذه المجموعات هي جيش الاسلام وكتائب عز الدين القسام ولجان المقاومة الشعبية.

التعليقات