قائد سرايا القدس: جهزنا عشرات النساء لساعة الصفر

غزة-دنيا الوطن

أكد أبو دجانه قائد القوات الميدانية لجيش سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي في مقابلة مع إيلاف ، بان هناك العشرات من النساء في الضفة الغربية وقطاع غزة ، ينتظرن ساعة الصفر لتفجير أنفسهن بالاحتلال الإسرائيلي.

ورغم ما تشهده أجواء قطاع غزة من قصف متواصل وتحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي ، إلا إن القائد العسكري أبو دجانه ، أفسح المجال أمام مراسلتنا للحديث عن أساليب المقاتلين ، حيث توعد بعمليات تفجيرية نوعية في قلب إسرائيل ، مؤكدا بان ساعة الصفر باتت قريبة جدا. ولفت القائد العسكري ، إلى أن وحدة التصنيع بمنظمته تمكنت من تطوير صاروخ قدس 4 ليصل مداه إلى قلب مدينة المجدل داخل العمق الإسرائيلي ، مجددا رفضه لمبادرة التهدئة مع الاحتلال الذي يمارس القتل والدمار في الأراضي الفلسطينية.

المقابلة

- هل انتم مستعدون لمبادرة تهدئة مع إسرائيل ؟

نحن في سرايا القدس سنلتزم بالقرار السياسي للحركة ، ومنظمتنا لها تطلعات بالنسبة لوقف النار ، ويجب أن يكون هناك شروط على ارض الواقع لكي لا يذهب ما قدمناه من تضحيات ، ويجب أن نحرز تقدما لنحصد ثمرة مقاومتنا.

الشروط التي نتطلع إليها إخراج الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال الإسرائيلي ، وقف الهجمات العسكرية على الشعب الفلسطيني بجميع أشكالها : من اعتقال وقتل للمدنيين وتجريف للأراضي ، وطالما هناك احتلال هناك مقارعة ، وطالما هناك خروقات هناك رد ، وفي حال وقعنا هدنه فان أي اتفاقية لن تكون مع الاحتلال بل بضمانات من أطراف خارجية وداخلية.

- رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عرض هدنه طويلة الأمد ، كيف لكم ذلك؟

الهدنة طويلة الأمد ليست بمصلحة الشعب الفلسطيني ، لان أي هدنه يمكن أن تعطي شرعية للاحتلال وان يمارس فيما بعد مماطلات ولا يمكن للاحتلال أن يتنازل الا بالقوة ، ونحن نطرح هدنه قصيرة ثم معاودة العمليات العسكرية ضد الاحتلال.

الصواريخ

- إسرائيل قتلت أكثر من 120 فلسطيني خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة وما زالت تمارس القتل والدمار وتبر ذلك بسبب صواريخكم ؟

الشهادة شرف عظيم ، وندرك بان ذلك خسارة للشعب وللمقاتلين ، ولكن طالما الحرب مفتوحة هناك ربح وهناك أيضا خسارة ، ونقول ان الصواريخ مجدية ، لان سكان سديروت واجدود وبعض المدن المحاذية لقطاع غزة في أراضي الـ48 يهربون الآن من المستوطنات لمناطق بعيدة عن قطاع غزة .

- هل لديكم نية لوقف صواريخكم حتى توقف إسرائيل هجماتها المتواصلة ؟

نحن نتطلع لمصلحة الشعب وللمصلحة العامة ، وإذا كان يقتضي ذلك سنوقف الصواريخ ، ولا يعني ذلك ان نوقف مقارعة الاحتلال ، ومجرد ان نعلن عن وقف اضطراري لمصلحة سياسية وإرجاع الساحة الفلسطينية الى ما كانت عليه ، لأننا نستشعر إطلاق الصواريخ لصد الاعتداءات سنزيد إطلاق الصواريخ.

- الرئيس عباس طالبكم بوقف الصواريخ ، لماذا لا توقفوها ؟

نحن لا نأخذ قراراتنا من احد ، وقرارنا من ارض الواقع ، وإطلاق الصواريخ هي مقارعة للاحتلال ، والأذرع العسكرية لا تتلقى قرارات من احد ، بل من ذاتنا ، ولا احد يفرض رأيه علينا.

- انتم طورتم قبل أيام صاروخ قدس 4 إلى أي مدى يصل ذلك؟

يصل صاروخ قدس 3 من 8-14 كم ، ولكن صاروخ قدس 4 يمكن ان يصل الى 18 كم ، أي يدك قلب المجدل.

- اللعبة العسكرية مازالت محصورة بينكم وبين جيش الاحتلال ، برأيك هل يمكن ان تخرج إسرائيل من هذا الملعب لتصل لرؤوس القادة السياسيين؟

أولا : حذرنا من إقدام قوات الاحتلال على اغتيال أي عضو من القياد السياسية ، وإذا قامت بهذا العمل لا يمكن ان نقف مكتوفي الأيدي ، وسنرد الصاع صاعين ، وتذكرون عندما اغتيل الأمين العام د. فتحي الشقاقي ، ففي كل عام نحي ذكراه بعملية عسكرية نوعية . ونؤكد في حال قامت إسرائيل بهذا العمل ، لن نعطي لاي احد أي اهتمام وسنصعد في كل مكان .

العمليات ضد إسرائيل

- ميرفت مسعود اول فتاة من حركة الجهاد تفجر نفسها ، هل يعني ذلك بان لديكم قنابل بشرية من النساء ؟

في سرايا القدس بقطاع غزة والضفة الغربية ، هناك نساء مجهزات للعمليات التفجيرية ، ولعمليات إطلاق نار نوعية ، ومستعدات للتفجير والتضحية بأنفسهن في سبيل الله والوطن ، ونظرا لضرورة وجود النساء في الوقت الحالي ، وخاصة في ظل ممارسات الاحتلال لا بد ان يكون للمرأة دور ، وهي تستطيع ما لا يستطيع ان يحرزه الرجل بالمعركة ، ومن هذا المنطلق أدخلنا المرأة بالمعركة ، وهناك المئات من النساء بغزة مجهزات لساعة الصفر.

- لماذا استبدلتم الفتيات بالشباب؟

الأمر اقتضى ذلك ، لأنه اذا دخل رجل بأرض المعركة سيطلق النار عليه من قبل القناصة الإسرائيليين قبل ان يتخطي أمتار ، ولكن المرأة أحرزت تقدما كبيرا لأنها غير مألوفة لمثل هذا العمل .

- كيف يتم اتخاذ قرار العمليات التفجيرية من قبل القيادة العسكرية ، ام القيادة السياسية ؟

إذا كان أمر يقتضي تنفيذ عملية تفجيرية أو هدف مرصود رصدته الجهاد الإسلامي خاصة الأهداف العسكرية وحدة الرصد والهندسة تقوم برفع العمل للقيادة العسكرية ونقوم بالتشاور على ذلك العمل ونجهز "الاستشهادي". القرار عسكري وليس قرار سياسي ، وهناك قيادة عسكرية مغلقة تستطيع ان تحدد ما لها وما عليها ، وأي عمل من صنع سرايا القدس ومهندسيها ومجلس شورتها يتم المصادقة عليه اما بالقبول او بالرفض.

- هل معنى ذلك بأننا ستشهد خلال الأيام القادمة عمليات تفجيرية مشابهة؟

في أي لحظة يمكن ، وفي هذه الفترة نعتزم القيام بعمليات تفجيرية كما وعدنا الاحتلال ان يكون هناك مفاجئات ورد داخل أراضي الـ48 ، وكل يوم ننتظر بفارغ الصبر باستغلال هدف و"بإذن الله" ستستمعون لرد موجع اذا استمر الاحتلال وسنرسل قنابلنا البشرية.

- كيف تعيشون في ظل القصف المتواصل ؟

أرواحنا ليست بأغلى من أرواح الذين سقطوا دفاعا عن الوطن ، ونحن نأخذ كافة الاحتياطات ، كما نؤمن للقيادات العسكرية البارزة الحياة لكي يواصلوا أعمالهم .

اختبار ليل التهدئة الطويل

إلى ذلك فقد شاب هدوء وحذر قطاع غزة والضفة الغربية. فيما الهدنة ستدخل ليلها الأول وسط تخوفات بخرقها وتأجج المواقف مجدداً. وبين انتشار 13 آلف رجل أمن فلسطيني غلى خط التماس مع إسرائيل لمنع إطلاق الصواريخ. وآمال السياسيين بمرور الساعات القادمة وتثبت التهدئة وتحويلها لقاعدة لفتح المسار السياسي وتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية تبقى الساعات المقبلة هي الفيصل لاستمرار التهدئة أو سقوطها.

الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أكد أن اتفاق وقف إطلاق النار هو خطوة في الاتجاه الصحيح وسيزيل عقبة في طريق تشكيل الحكومة الفلسطينية القادمة. وأضاف أبو ردينة أن الاتفاق الذي تم بين الرئيس عباس ورئيس الوزراء هنية والفصائل والأجنحة المسلحة هو اتفاق وطني فلسطيني وارتقاء لمستوى المسؤولية، متمنيا أن يتم فرض هدنة متبادلة ومتزامنة في الضفة وغزة من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني. هذا فيما رأى المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني نبيل عمرو أن عقبات تشكيل الحكومة ما زالت قائمة وتتمثل في الحقائب السيادية والبرنامج السياسي لهذه الحكومة، ورأى عمرو أن الوصول لإتفاق يتمثل في قبول حماس لرؤية الرئيس عباس لفك الحصار الدولي.

ومن جانبه، عبر النائب عن حركة (حماس) داوود أبو سير في حديث مع ايلاف عن أمله في يفسح اتفاق وقف إطلاق النار لتشكيل الحكومة الفلسطينية المنشودة، واتهم أبو سير جهات معينة بمحاولة إفشال الحكومة الفلسطينية الحالية وحكومة الوحدة المنشودة، وأوضح أبو سير أن هذه المحاولات تمثلت سواء من الإطار الخارجي المتمثل بمن فرض الحصار على الشعب الفلسطيني، أو من بعض الأفراد الذين لا يرون لهم مستقبلاً سياسياً بعد اليوم في ظل اتفاق على حكومة وحدة فلسطينية.

وشدد أبو سير على أن حكومة الوحدة المنشودة لن تكون مسؤولة عن السياسي، وإنما هذا سيكون من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية بعد إعادة هيكلتها حسب ما نصت عليه اتفاقية القاهرة ووثيقة الأسرى، بحيث أي قرار تتخذه المنظمة في الجانب السياسي لا بد من أن يخضع لاستفتاء شعبي.

التعليقات