حكومة الوحدة الفلسطينية تدخل سوق النكتة بعد تعثر ولادتها عن موعد نهاية الشهر
غزة-دنيا الوطن
«يرد شخص على آخر يتساءل عن عدم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد رغم حلول نهاية الشهر، وهو الموعد الذي حدده غير سياسي، بمن فيهم الرئيس، لتشكيل هذه الحكومة قائلا: «انت غلطان، لقد قالوا نهاية القرن وليس نهاية الشهر». هذه احدث نكتة في الشارع الفلسطيني عن حكومة الوحدة الوطنية التي أُعلن انها ستشكل قبل نهاية الشهر الجاري، ولم يظهر في الافق بعد ما يشير الى انها سترى النور قريبا.
وكان الفلسطينيون حبسوا انفاسهم وهم يستمعون لتصريحات صادرة عن مسؤولين في حركتي «فتح» و «حماس» يعلنون فيها عن قرب التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى حل المشكلات المعقدة التي يواجهونها منذ تشكيل حكومة «حماس» الحالية التي تتعرض لحصار مالي وسياسي منذ اليوم الاول لتوليها مهامها. لكن مرور فترة طويلة على هذه الاعلانات المتفائلة من دون تحقق اي شيء منها اصاب الجمهور بالاحباط وجعله يلجأ، كالعادة، الى التفريغ عبر النكتة.
وتظهر في وسائل الاعلام المحلية رسوم كاريكاتيرية ومقالات تسخر من المسؤولين الذين اشاعوا اجواء تفاؤل وهمي. ففي صحيفة «الأيام»، ظهر امس رسم كاريكاتيري للرسام في الصحيفة بهاء البخاري يظهر فيه ابو العبد وام العبد (الزوج والزوجة التقليديان) امام كتلة متشابكة من الحبال كتب عليها: «حكومة الوحدة الوطنية».
وفي ذات الصحيفة لجأ المعلق وليد البطراوي الى الشعر العربي القديم مقتبسا: «ليت هندا انجزتنا ما تعد، وشفت انفسنا مما تجد»، مشيرا الى وعود السياسيين من الجانبين بتشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر. ومضى البطراوي يقول: «لم يعد آخر الشهر مهما للموظفين لانهم لن يتقاضوا رواتبهم، لكنهم وغيرهم ينتظرون آخر الشهر على أحر من الجمر لانه الموعد النهائي لتشكيل الحكومة».
وكان الجانبان اعلنا في الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) الماضي عن توصلهما الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن ذلك الاعلان سرعان ما انهار عندما اخذ كل طرف يفسر بنود الاتفاق وفق رؤيته ومصلحته.
وفي مطلع هذا الشهر اعلن الجانبان عن قرب توصلهما الى اتفاق جديد لتشكيل حكومة قادرة على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وفق ما جاء على لسان غير مسؤول. وذهبت حركة «حماس» حد الاعلان عن اسم مرشحها لقيادة هذه الحكومة وهو الدكتور محمد شبير الرئيس السابق للجامعة الاسلامية.
وأثارت هذه الانباء المتفائلة اهتمام مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني التي تعاني من نتائج فرض الحصار على حكومة «حماس»، وفي مقدمها - اي نتائج الحصار - ارتفاع نسب الفقر الى 68 في المئة، وارتفاع معدلات البطالة الى حوالي 40 في المئة. لكن المشكلات التي ظهرت في الطريق الى هذه الحكومة اشاعت الاحباط واليأس في نفوس عامة الناس الذين وجدوا في السخرية ملاذهم من كبت وغضب يتراكمان.
وفي بعض المناطق كانت النكتة باحتمالات الحمل والولادة، ومنها نكتة عن امراة انتظرت تشكيل الحكومة مع موعد الدورة الشهرية، لتفاجأ ان الدورة لن تأتي لانها – اي المرأة - دخلت سن اليأس، وكذلك الحكومة. وثمة نكتة أخرى عن امرأة انتظرت ولادة في نهاية الشهر لتفاجأ بان حملها كان كاذبا، كحال الحكومة الفلسطينية.
وتشير الانباء الآتية من غرف الحوار بين حركتي «فتح» و «حماس» الى ان الطريق الى حكومة الوحدة ما زال طويلا.
فحركة «حماس» تطالب بـ «ضمانات كافية» لرفع الحصار في حال تشكيل الحكومة الجديدة وهو امر لا يتوفر بين يدي الرئيس محمود عباس. وفي التفاصيل يدور خلاف واسع بين الحركتين بشأن توزيع الحقائب السيادية «المالية والخارجية والداخلية»، ويبدو الخلاف الاشد في البرنامج السياسي للحكومة الذي لم يتم الاتفاق عليه بعد.
وقال ياسر عبد ربه احد المقربين من الرئيس عباس امس: «لم يتم الاتفاق على اي شيء، وكل ما قيل عن اتفاق على 85 في المئة او 99 في المئة غير صحيح اطلاقا». واضاف: «لا اتفاق على البرنامج السياسي ولا على توزيع الوزارات. نحن نعود الى نقطة الصفر والحوارات تعطلت وتدور في حلقة مفرغة».
وكان اجتماع آخر بين الرئيس عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنية انتهى الليلة قبل الماضية من دون التوصل الى نتائج. وحسب مصادر مقربة من عباس فانه اقترح على هنية ان تتولى شخصيات مستقلة الوزارات الثلاث موضع الخلاف مثل سلام فياض للمالية وزياد ابو عمرو للخارجية وكمال الشرافي للداخلية.
وقالت هذه المصادر ان عباس قدم اسمي شخصيتين مستقلتين أخريين لتولي حقيبة الداخلية هما صلاح عبدالشافي، نجل القيادي المعروف الدكتور حيدر عبدالشافي، والدكتور مصطفى البرغوثي الوسيط بين الحركتين لكنه لم يتلق بعد جوابا من «حماس».
اما «حماس» فتقول انها متمكسة بوزارتين سياديتين هما الداخلية والمالية. ويقول مقربون من الحركة انها ربما تقبل في النهاية حلا وسطا يحيل المالية الى شخصية مستقلة فيما تبقى الداخلية بيد احد رجالاتها.
«يرد شخص على آخر يتساءل عن عدم تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد رغم حلول نهاية الشهر، وهو الموعد الذي حدده غير سياسي، بمن فيهم الرئيس، لتشكيل هذه الحكومة قائلا: «انت غلطان، لقد قالوا نهاية القرن وليس نهاية الشهر». هذه احدث نكتة في الشارع الفلسطيني عن حكومة الوحدة الوطنية التي أُعلن انها ستشكل قبل نهاية الشهر الجاري، ولم يظهر في الافق بعد ما يشير الى انها سترى النور قريبا.
وكان الفلسطينيون حبسوا انفاسهم وهم يستمعون لتصريحات صادرة عن مسؤولين في حركتي «فتح» و «حماس» يعلنون فيها عن قرب التوصل الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى حل المشكلات المعقدة التي يواجهونها منذ تشكيل حكومة «حماس» الحالية التي تتعرض لحصار مالي وسياسي منذ اليوم الاول لتوليها مهامها. لكن مرور فترة طويلة على هذه الاعلانات المتفائلة من دون تحقق اي شيء منها اصاب الجمهور بالاحباط وجعله يلجأ، كالعادة، الى التفريغ عبر النكتة.
وتظهر في وسائل الاعلام المحلية رسوم كاريكاتيرية ومقالات تسخر من المسؤولين الذين اشاعوا اجواء تفاؤل وهمي. ففي صحيفة «الأيام»، ظهر امس رسم كاريكاتيري للرسام في الصحيفة بهاء البخاري يظهر فيه ابو العبد وام العبد (الزوج والزوجة التقليديان) امام كتلة متشابكة من الحبال كتب عليها: «حكومة الوحدة الوطنية».
وفي ذات الصحيفة لجأ المعلق وليد البطراوي الى الشعر العربي القديم مقتبسا: «ليت هندا انجزتنا ما تعد، وشفت انفسنا مما تجد»، مشيرا الى وعود السياسيين من الجانبين بتشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر. ومضى البطراوي يقول: «لم يعد آخر الشهر مهما للموظفين لانهم لن يتقاضوا رواتبهم، لكنهم وغيرهم ينتظرون آخر الشهر على أحر من الجمر لانه الموعد النهائي لتشكيل الحكومة».
وكان الجانبان اعلنا في الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) الماضي عن توصلهما الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن ذلك الاعلان سرعان ما انهار عندما اخذ كل طرف يفسر بنود الاتفاق وفق رؤيته ومصلحته.
وفي مطلع هذا الشهر اعلن الجانبان عن قرب توصلهما الى اتفاق جديد لتشكيل حكومة قادرة على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وفق ما جاء على لسان غير مسؤول. وذهبت حركة «حماس» حد الاعلان عن اسم مرشحها لقيادة هذه الحكومة وهو الدكتور محمد شبير الرئيس السابق للجامعة الاسلامية.
وأثارت هذه الانباء المتفائلة اهتمام مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني التي تعاني من نتائج فرض الحصار على حكومة «حماس»، وفي مقدمها - اي نتائج الحصار - ارتفاع نسب الفقر الى 68 في المئة، وارتفاع معدلات البطالة الى حوالي 40 في المئة. لكن المشكلات التي ظهرت في الطريق الى هذه الحكومة اشاعت الاحباط واليأس في نفوس عامة الناس الذين وجدوا في السخرية ملاذهم من كبت وغضب يتراكمان.
وفي بعض المناطق كانت النكتة باحتمالات الحمل والولادة، ومنها نكتة عن امراة انتظرت تشكيل الحكومة مع موعد الدورة الشهرية، لتفاجأ ان الدورة لن تأتي لانها – اي المرأة - دخلت سن اليأس، وكذلك الحكومة. وثمة نكتة أخرى عن امرأة انتظرت ولادة في نهاية الشهر لتفاجأ بان حملها كان كاذبا، كحال الحكومة الفلسطينية.
وتشير الانباء الآتية من غرف الحوار بين حركتي «فتح» و «حماس» الى ان الطريق الى حكومة الوحدة ما زال طويلا.
فحركة «حماس» تطالب بـ «ضمانات كافية» لرفع الحصار في حال تشكيل الحكومة الجديدة وهو امر لا يتوفر بين يدي الرئيس محمود عباس. وفي التفاصيل يدور خلاف واسع بين الحركتين بشأن توزيع الحقائب السيادية «المالية والخارجية والداخلية»، ويبدو الخلاف الاشد في البرنامج السياسي للحكومة الذي لم يتم الاتفاق عليه بعد.
وقال ياسر عبد ربه احد المقربين من الرئيس عباس امس: «لم يتم الاتفاق على اي شيء، وكل ما قيل عن اتفاق على 85 في المئة او 99 في المئة غير صحيح اطلاقا». واضاف: «لا اتفاق على البرنامج السياسي ولا على توزيع الوزارات. نحن نعود الى نقطة الصفر والحوارات تعطلت وتدور في حلقة مفرغة».
وكان اجتماع آخر بين الرئيس عباس ورئيس الحكومة اسماعيل هنية انتهى الليلة قبل الماضية من دون التوصل الى نتائج. وحسب مصادر مقربة من عباس فانه اقترح على هنية ان تتولى شخصيات مستقلة الوزارات الثلاث موضع الخلاف مثل سلام فياض للمالية وزياد ابو عمرو للخارجية وكمال الشرافي للداخلية.
وقالت هذه المصادر ان عباس قدم اسمي شخصيتين مستقلتين أخريين لتولي حقيبة الداخلية هما صلاح عبدالشافي، نجل القيادي المعروف الدكتور حيدر عبدالشافي، والدكتور مصطفى البرغوثي الوسيط بين الحركتين لكنه لم يتلق بعد جوابا من «حماس».
اما «حماس» فتقول انها متمكسة بوزارتين سياديتين هما الداخلية والمالية. ويقول مقربون من الحركة انها ربما تقبل في النهاية حلا وسطا يحيل المالية الى شخصية مستقلة فيما تبقى الداخلية بيد احد رجالاتها.

التعليقات