ظروف خاصة وغموض تجمع بين رجال مسنين وفتيات في عمر الزهور

ظروف خاصة وغموض تجمع بين رجال مسنين وفتيات في عمر الزهور
غزة-دنيا الوطن

هن سيدات أجبرهن الطمع ربما، أو البحث عن حنان الأب.. أو حتى الرغبة في الخلاص من شبح العنوسة أو غيرها من الأسباب.. إنه زواج الصغيرة في السن من رجل في سن والدها، معادلة غير متوازنة، لكنها تتم بشروط متفق عليها ضمنياً..

يقول العريس المخضرم: أنت تحتاجين الأمان المادي وأنا أبحث عن الشباب فهل توافقين؟ .

كان عمرها حين تزوجته 24 عاماً في حين كان هو قد بلغ الستين خريفاً تعرفت إليه في أحد الأعراس العائلية ونشأ بينهما منذ البداية إعجاب متبادل، فهو شخصية وقورة من عائلة كبيرة ومركز مالي واجتماعي مرموق وهي من عائلة بسيطة. في البداية سألنا آمال كيف تم الزواج بينكما رغم فارق السن الكبير 36 عاماً فقالت:

ربما تكون شرارة الحب الأولى هي السبب فمنذ اللحظة الأولى للقائنا أُعجبت به ووجدته يبادلني النظرات بمثلها حتى اقترب منى وتكلم معي وتعرفنا إلى بعضنا البعض وقبل نهاية اللقاء القصير لم ينس أن يعطي رقم جواله لأعاود الاتصال «فقد بدأ الحوار بيننا» كما قال لي وتركني مع اللهفة على مكالمته خلال شهر تقريباً وعن طريق الجوال عرفت كل تفاصيل حياته فهو متزوج ولديه أبناء اكبر مني سناً وعلاقته بزوجته فقط من أجل هؤلاء الأبناء وللمحافظة على الشكل الاجتماعي للعائلة.

ولأن العمر لم يبق فيه إلا القليل فقد تقدم لأهلي مباشرة وأغراهم بالمهر الكبير والهدايا فلم يستطيعوا رفضه ولكن حذروني قائلين: لا مكان لك بيننا إذا طلبت الطلاق يوماً.

تزوجنا وعشنا سعداء لسنوات قليلة، ثم بدأت المشاكل بعد إنجاب ثلاثة من الأطفال فقد كان يفضل الهدوء وغير متحمس لفكرة الإنجاب، أما أنا فقد كنت ارغب مثل اي امرأة في من يناديني ماما وللأسف كانت هذه بداية لفصل جديد في علاقتنا، ورأيت الوجه الآخر له، عصبي، أناني لا يتحمل أحداً. أصبح يثور لأتفه سبب، ليترك البيت ويعود لبيته الأول وزوجته وأبنائه الكبار، كلما طلبت منه مصروفاً زائداً للبيت أو للأولاد يتذمر ويشكو من كثرة المصروفات في البيتين مما يحدث مشكلة لأتفه الأسباب ليبحث عن الهدوء المنشود في البيت الآخر.

ومع هذا الوضع أصبح لا يطيق لي أي تصرف وإذا حدث اي خطأ مني يعيرني بأني صغيرة وتافهة ولا افهم شيئاً من أمور الحياة ويهينني وينعتني بالألفاظ الجارحة والمهينة حتى وصل الى حد الضرب وتهديدي بالطلاق.

< لكن، آمال إن مثل هذه الخلافات من الممكن حدوثها بين أي زوجين؟

ـ نعم، لكن عندما تتطور الخلافات بيننا لتشمل الشك أيضا في سلوكياتي والغيرة من أي أحد، والريبة في تصرفاتي وعندما يقول لي أنا أحقد عليك فأنت ما زلت وردة في ريعان شبابك وأنا على أبواب القبر، عندما يمر العام دون أن يقترب مني ولا تكون هناك علاقة حميمية تجمعنا، كل هذا يؤكد وجود خطأ بيننا عندما يعتبرني دائماً إنسانة غير ناضجة، ويقولها صراحة ليتني ما تزوجتك، هذا بالإضافة الى الأوامر التي لا تنتهي بسبب «أنا أكبر منك»، «أكثر خبرة بالحياة يجب أن تستمعي لكلامي «لن أتغير من أجلك» وغيرها كثير، يؤكد استحالة الحياة بيننا، من المؤكد أن هناك خطأ.

ندمانة؟


طبعاً كلي ندم واشعر بفظاعة ما ارتكبته، ليتني تزوجت شاباً مثلي نكافح معاً ونفرح بأول طفل، نلعب ونلهو به ومعه، نتشاجر، نتصالح، ونكبر معاً جسدياً ونفسياً ولا أقلق من تصور السنين المقبلة من دونه. لقد وصلت الى مرحلة النضوج والشباب وهو يبحث عن الهدوء لقضاء القليل الباقي من عمره، لقد تراجع في كل شيء حتى في عاطفته تجاهي، لكن اعتقد أنها نهاية طبيعية لبداية كانت خطأ


عاقلة

على النقيض التقينا أم نادر والفرق العمري بينها وبين زوجها أكثر من 25 عاما تزوجته منذ حوالي الخمس سنوات. هي كانت تبلغ 28 عاماً وهو 55 أما عن أسباب هذا الارتباط فتقول:

منذ صغر سني وأنا لا احلم بالزواج من شاب لأني كنت أريد رجلاً ذا عقلية مختلفة عن عقلية الشباب حكيماً في تصرفاته وذا تفكير راجح وهذا لا يأتي إلا من خبرات الحياة الطويلة وبالفعل وجدت في زوجي كل الصفات التي كنت اعتبرها وهماً ومستحيلة، بل وساهمت تجربته الجميلة في الحياة بزيادة خبرتي بمجريات الأمور والحكم على الأشياء من حولي.

< راضية عن تجربتك وزواجك منه؟

ـ كل الرضا فقد مر على زواجي أكثر من ست سنوات وما زلت سعيدة به ومعه ورزقنا الله بثلاثة أطفال ولا أواجه أي مشكلة معه، فهو يعطيني كافة حقوقي ويعاملني باحترام شديد ويقدس حياتنا معاً، لكن يظل هناك هاجس داخلي.

< ما هو؟

ـ في حياتنا بعض الحقائق المؤلمة منها أن الكبير بالسن معرض للموت في أي لحظة، بالطبع الأعمار بيد الله لكن أخاف أن افقده يوماً، من المسلم به أنني لن أفكر في الارتباط مرة أخرى، لكن ما يقلقني أولادنا، أتمنى أن يعيش معهم العمر كله وأرى فرحته بتخرجهم في الجامعة وبزواجهم.

< تعتبرين تجربتك ناجحة؟

ـ بكل المقاييس فالرجل عندما يكون كبيراً في السن يقدس أكثر الحياة الزوجية ويريد الحياة بسلام وليس كشباب اليوم الذي يتصف بالتهور والأنانية.

حظوظ

نورة فتاة جميلة طلقت بعد شهور قليلة من زوجها الأول بعدما رزقت منه بطفل وحتى تستطيع أن تنفق على ابنها عملت براتب زهيد في أحد المصانع وكان صاحب العمل طلب من المشرفة على القسم النسائي أن تبحث له عن عروس وكان أهم شروطه أن تكون جميلة، مطلقة ووقع اختيار المشرفة على نورة ونتركها تكمل قصتها قائلة:

جاءت لي يوماً مشرفة القسم لتسألني عن رأيي في الزواج من صاحب الحلال. سألت عن بعض التفاصيل وعندما علمت انه يبلغ من العمر 60 عاماً ترددت، لكن تساءلت بماذا أفادني الشاب الصغير. لقد جربت ولم استمر معه بسبب الفقر وسوء معاملته، وافقت وتقدم لأهلي وتم الزواج في وقت قياسي، أثناء شهر العسل سافرنا وشاهدت معه العالم لأول مرة ودولا لم أكن أحلم برؤيتها في المنام، هو كان متزوجاً من ثلاث سيدات قبلي ولديه أبناء وما زال باراً بهم ويحافظ على علاقته بهم وكذلك زوجاته السابقات ما زال ينفق عليهن.

مر على زواجنا حوالي ست سنوات، أنا والحمد لله سعيدة جداً معه انقلبت حياتي رأساً على عقب عرفت معنى الغني والعز والعيش ببحبوحة دون أن احمل للغد أي هم، بعد حوالي سنتين أنجبت بنتاً جميلة وكان شعوره كأنه ينجب للمرة الأولى.

أجمل ما في قصتي أننا سعداء وقد لا يصدق أحد ذلك، لكنها الحقيقة فنحن نستمتع بحياتنا وبكل لحظة فيها. هو ربما يكون بدافع استغلال ما تبقى من العمر وأنا كتعويض عن سني الفقر والحرمان.

وعما إذا كان يغار عليها تقول نورة:

يمكن هذه هي المشكلة الوحيدة التي أواجهها معه لأنه لا يقبل أن أذهب لزيارة أو لأي مكان من دونه وقد قالها صراحة انه يغار ويخاف عليّ، لكن هذا ثمن قليل جداً مقارنة بما حصلت عليه.

كلاهما مر

أما حنين 25 فقد كانت لها أهداف أخرى مختلفة من وراء اقترانها برجل يكبرها بأكثر من 30 عاماً تحكي قصتها قائلة:

كنت متزوجة من ولد عمي قبل ثلاث سنوات وأنجبت منه ولداً وكان يهينني ويقسو عليّ ويضربني فلم أتحمل الحياة معه وطلقت وعمري 22 عاماً وانتقاماً مني أخذ ابني ورفض أن يكون في حضانتي.

في أحد الأيام تحدثت اليّ الخاطبة بأن لديها شاباً وسألتني عن رأيي فقلت لها لا ارغب في الشباب. إذا كان لديك رجل يرغب في الزواج وكبير في السن فلا مانع لديّ. بعد أسبوعين جاء العريس المنتظر. كان يبلغ 55 عاماً مطلقاً ولديه أبناء كبار من زوجته الأولى وافقت وتزوجنا.

هذا الرجل جعلني أرى نجوم الظهر كما يقولون فقد كان يشرب المسكرات ويشاهد أفلاماً إباحية ويطلب مني تنفيذ كل مشهد فيها، كانت تصرفاته شاذة وكان «مقرفاً» في أفعاله، مما جعلني اكره الحياة كلها فطلبت منه الطلاق، ما زال يرسل لي رسائل الغرام ويطلب مني العودة إليه من جديد.

حالياً أفكر جدياً في العودة إليه بعدما عدت الى بيت إخواني ولاقيت صنوف العذاب منهم ومن زوجاتهم، فالمشكلة في رأيي ليست فقط في كبر سنه لكن في تصرفاته الصبيانية أيضاً.

نهاية لا بد منها


والختام لا بد أن يكون مع منى (30 عاماً) والتي تزوجت منذ عشر سنوات من زوج يكبرها بـ 32 عاماً تقول منى:

عندما تقدم لي كان لدي هدف واحد ومحدد وهو الهروب من عائلتي إلى أي جحيم آخر فهم قساة غلاظ القلب لا يعرفون معنى للحب أو الرحمة أنجبونا «12 من الأولاد والبنات» يتفاخرون بأعدادنا أمام الخلق وما خفي كان أعظم لا يوفرون لنا قوت اليوم ولا ملابس العام ولا احتياجات العيش الكريم ونعيش داخل بيت صغير الحجم وفيه متسع للمشكلات والسب والإهانة.

في يوم جاء أبي واخبرني أن هناك رجلاً تقدم لخطبة إحدى بناته حباً في أخلاق أبي وطباعه اللطيفة.! وان أهم ميزة في هذا الخاطب انه ثري والعيب الوحيد انه كبير في السن وعندما سألته عن عمره قال يعني أكبر منى بقليل (58 عاماً) ولأني كنت أكبر البنات جاء الاختيار علي وما هو رأيي وافقت أملاً في الخروج من هذا الشق ورؤية الوجه الآخر للحياة،

بزواجي منه انتقلت إلى الدنيا الرحبة من مال وذهب ودولاب مليء بالملابس من الحائط للحائط، أكلت ما لذ وطاب وما حرمت منه سنوات والتسوق بالمحلات التي لم ادخلها يوماً وأتحسر على مشاهدتها من بعيد

وماذا بعد؟ لا شيء فلا هناك علاقة زوجية... ولا هناك زوج.. ومزيد من ندرة الحب والحنان فالزوج العجوز لا يوجد ما يعطيه للمرأة إلا المال وهو شبه عاجز جنسياً، وحاول أن يجدد شبابه بي ولكن لم أفلح في ذلك فبعد ثلاث سنوات تزوج بفتاة أخرى صغيرة أعطاها نصيبها من عجزه وحاول تعويضها أيضاً بالمال.

توفي زوجي منذ سنة تقريباً وتركني مع ارث لا يعوض عذاب العيش معه، لكن يعطيني الأمل في الزواج من جديد من شاب في مثل عمري.

لماذا تلجأ الفتاة

لكبير السن؟


يرى د. السيد البدوي الاستشاري النفسي أن أهم الأسباب التي تدفع الفتاة للزواج من رجل بعمر أبيها قائلاً:

< ان الفتاة قد تختار الرجل المسن لجاهزيته المادية وعدم رغبتها في أن تكلف نفسها عناء الحياة وان تكد وتكدح وتتحمل فيها الصعاب مع شاب في مقتبل العمر حتى ولو كان ذلك على حساب سعادتها وتحقيق ذاتها وذلك للأسباب التالية:

< فقدت الثقة في الشاب وانه لن يستطيع تلبية متطلباتها أو حتى إشباع حاجاتها الأولية.

< فقدت الثقة في ذاتها وأصبحت على قناعة بعجزها وضعفها ومن الأفضل أن تختار السهل اليسير حتى وان كان الثمن باهظاً.

< عدم الاطمئنان للمجتمع الذي تعيش فيه ومن انه سوف يدعمها ويساندها ويساند زوجها الشاب.

< تفشي وانتشار أفكار خاطئة مثل الانتهازية والإتكالية والوصول الى اقصر الطرق للمراد تحقيقه وعدم بذل المجهود.

< هناك بعض الفتيات يفضلن لعوامل في التربية الزواج من رجل مسن والبعد في المقابل عن الشاب إما بسبب تعلقهن بصورة الأب المثالية أو للتخوف من الشاب أو الاقتران به وعدم الثقة فيه.

< التربية التي تنشأ على الكبت للأمور العاطفية والجنسية والاستمتاع بالدور الأنثوي للفتاة مما يجعلها تضع كل تركيزها على الأمور المادية والمكسب الذي ستحققه من الزيجة بعيداً عن الدور الأنثوي المنوط بها

< قد تكون الفتاة عاشت ظروفاً اجتماعية صعبة مثل عدم الاعتراف بها وبإمكانياتها مما يضطرها الى قبول شخص قد تجد أمامه بعض التفضيل لصغر سنها وجمالها حتى تنتزع منه الاعتراف والرغبة في التدليل الذي ظلت تبحث عنه في بيت أسرتها ولم تجده.

< الخوف من أن تصنف ضمن فئة العنوسة يجعلها تسعى للرجل المسن والثري لتكسب مزايا من زواجها منه.

بالإضافة الى عامل هام يتحمله الشاب أيضاً وهو أن الشاب نفسه لم يثبت كفاءته وأهليته للحصول على الفتاة.

أما النتائج كما يراها د. البدوي فيقول:

إن زواج صغيرات السن من كبار السن لا يبني أسرة ولا يهتم بالأطفال وبتنشئتهم تنشئة صحيحة وهو بالأصح تعبير عن عجز كل طرف وكل منهما يبحث عن مصلحة من هذه الزيجة ويسعى لتنفيذها وإذا انتهت انتهى المشروع وانهار وتكون العواقب وخيمة ويدفع ثمنها غالباً الأطفال، أما الزوجة الشابة فتعلم من خلال حساباتها بالثمن الذي ستدفعه مما يجعلها مهيأة لتقبل كافة الخسائر.


علماء النفس: هذا الزواج لا يبني أسرة ولا يهتم بأطفال

تغيرت ثقافة المجتمع فتغيرت النظرة للزواج

توجهنا الى نورة الجميح العضوة بهيئة حقوق الإنسان بسؤال عن لماذا نقف للفتاة بالمرصاد ونرفض أن نزوجها هذا الشاب أو ذاك إذا كانت قبيلته أو عائلته اقل من المستوى المطلوب ولا نفعل ذات الشيء إذا ما تقدم لها رجل طاعن في السن بل ونعتبرها حرة في خياراتها ونتركها تتحمل عواقب ذلك؟

ـ لأن مفاهيم المجتمع تغيرت وأصبح الاهتمام بجوانب أخرى ليس من ضمنها السعادة الزوجية، فحب الاستهلاك والظهور المادي والبذخ الاقتصادي جعل مفاهيم الحياة تتبدل فأصبحت المظاهر المادية تقيم من قبل البعض وتوضع بالأولوية، في ضوء هذه المفاهيم ظهر هذا النوع من الزواج فكان الهدف الذي تسعى إليه الفتاة هو المال باعتباره يحقق السعادة لها والأمان من الغد.

طالما إنها خيارات الفتيات ونابعة من ظروف خاصة لكل فتاة عن الزواج، في حين نجد الرجل الكبير في السن يتزوج بشابة في مثل عمر أولاده يبحث في المقام الأول عن المتعة الجنسية وتجديد الشباب وتكون مجرد نزوة وتنتهي بعد سنوات قليلة مع الاختلاف في العمر والمفاهيم والحياة بشكل عام ويكون زواجاً غير ناجح ومقترنا ًفقط بوقت.

والحل كما تراه نورة الجميح:

المجتمع بأكمله يحتاج الى توعية وتغيير المفاهيم المرتبطة بالزواج بمفاهيم جديدة تساهم في إنجاح تلك العلاقة والحث على استمراريتها وإصلاح أي عطب فيها قبل أن يستفحل ويتحول الى طلاق.

كذلك الآباء يحتاجون الى توعية بأساسيات الزواج السعيد دون المفاهيم الأخرى في الطبقية وعلى الوالدين تقييم الإنسان أخلاقياً وليس مادياً فالآباء لديهم نقص في التوعية وعجز عن تقييم العريس وتوابع هذا الاختيار وأثره على العائلة بأكملها لذلك يجب أن تتعدل اختيارات الزواج العشوائية التى يعاني منها المجتمع ونوجد لها نظاماً ثابتاً وناجحاً.

د. أمل عبد الله الطعيمي أستاذ الأدب العربي المساعد، يقول:

اعتقد أن زواج المسن من فتاة صغيرة، يحدث في بيئات تعاني بالتأكيد من قصور في الثقافة والوعي الاجتماعي بخطورة مثل هذا الزواج. فهناك بعض الأسر يهمهم بالدرجة الأولى زواج الفتاة في وقت مبكر لأي متقدم فإذا كان من تقدم لها كبيراً في السن ولديه من المال ما يكفي لإرضاء طمع وليها فبالتالي هي له. وأؤكد بأن هذه الحالة محدودة وفي بيئات قليلة..

أما عن كون هذا الزواج استغلالاً من الطرفين لبعضهما فتقول:

هذا قد يتحقق إذا كانت الفتاة قد أقدمت على تلك الخطوة بملء إرادتها لكي تنقذ نفسها من وضع سيئ كالفقر أو الرغبة في عدم إكمال التعليم وهروب من جحيم الأهل وغالباً ما يكون العامل المادي له اثر قوي في مثل هذه الزيجات.

ومن المؤكد أن مثل هذه الزيجات غير ناجحة ويترتب عليها مساوئ نفسية كثيرة سواء على الفتاة أو على أبنائها في ما بعد ونحن نعرف جميعاً أن التكافؤ بين الزوجين من أهم شروط نجاح الزواج ليس في السن فقط وإنما في التعليم والثقافة والمستوى الاجتماعي وكلما اختلت نقطة من هذه النقاط ازدادت التوقعات بالفشل وهذا غالباً ما يحدث.

استبيان

«سيدتي» من جهتها قامت بعمل استبيان فاختارت 50 عينة من الفتيات والنساء وسألتهن:

> هل توافقين على الزواج برجل كبير في السن؟

ـ و50 عينة أخرى من الرجال ممن تخطوا سن الخمسين وسألناهم:

هل يقبل الرجل الكبير في السن الزواج من فتاة في مقتبل عمرها؟

وجاءت النتيجة الأولى من استبيان النساء كالتالي:

النسبة الأكبر وهي < رفضن الفكرة جملة وتفصيلاً واعتبرنه زواجاً غير متكافئ ولصاحبات الظروف الخاصة فقط.

< من الفتيات وافقن على الزواج برجل كبير في السن.

أما من الرجال فكانت المفاجأة المتوقعة:

< من الرجال أيدوا وبقوة زواج كبار السن من فتيات في عمر الزهور واعتبروا أن الزواج قبول ورضا وما دام الطرفان قد وافقا فلا رأي لأحد سواهما في هذه الزيجة.

< من الرجال رفضوا هذا النوع من الزواج واعتبروه زواجاً ظالماً للطرفين.

التعليقات