مشعل: 6 أشهر بعد رفع الحصار لتسوية سياسية وإلا فالبديل انتفاضة ثالثة

غزة-دنيا الوطن

طرح خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مبادرة تسوية سياسية، تقضي بالانسحاب الصهيوني إلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) بشكل كامل، بما فيها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين، بشكل فوري ودون أي مفاوضات بشأنها.

وقال مشعل، في مؤتمر صحفي عقده في نقابة الصحفيين المصريين في القاهرة السبت (25/11)، إنه في حال انطلقت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وهو ما توقعه قريباً؛ فإن هذه الحكومة "ستعطي المجتمع الدولي والإدارة الأمريكية وأوروبا، وكل من يعنيه إنجاز خطوة سياسية حقيقية في المنطقة في إدارة الصراع العربي الصهيوني، مهلة ستة أشهر".

وأضاف يقول: "هناك فرصة تاريخية فالقوى الفلسطينية أجمعت على دولة فلسطينية بحدود الرابع من حزيران (يونيو) سنة 1967، تنهي الاحتلال الصهيوني لكل هذه الأراضي، دون إبقاء أي من المستعمرات الصهيونية، سواء صغيرة أو كبيرة"، موضحاً أن هذا الموقف يضاف إلى الإجماع العربي، مطالباً الدول العربية والعالم بأن يستغل هذه الفرصة.

إلا أن مشعل حذّر في الوقت ذاته بأنه إذا لم يستجب لهذا المطلب؛ فإن الشعب الفلسطيني "سيغلق كل الدفاتر السياسية، وينطلق في مشروع انتفاضة ثالثة، وسيكون الصراع مفتوحاً على مصراعية، كما سيؤدي ذلك إلى انهيار السلطة وهو عكس ما يريده الاحتلال الصهيوني وأمريكا، حتى لا يتحملون المسؤولية". وأضاف "إما صراع مفتوح ونتيجته لنا، وإما التوصل إلى تسوية ترضي الفلسطينيين"، مشدداً على أنه لن تكون هناك مفاوضات بشأن أي تسوية، وإنما تطبيق مباشر من الاحتلال بشكل كامل.

ووجه خطابه للذين يراهنون على أن الضغط والحصار سيحبط الفلسطينيين وينتفضون عن حركة حماس بالقول: "هم واهمون، بل إن حماس ستقوى وكل المقاومة ستكون أكثر قوة".

وحمّل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الكيان الصهيوني مسؤولية تعطيل ملف صفقة التبادل بشأن الأسرى الفلسطينيين والجندي الصهيوني الأسير. وقال: "قطعنا شوطاً كبيراً ومهماً، والحسم ليس متعلقاً بنا، ولسنا سبباً في تأجيله، وتأخير الحسم سببه الطرف الآخر".

وأكد على ضرورة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، وأنه "لا بديل عن هذا الخيار للإفراج عن الجندي الصهيوني الأسير".

وحول حكومة الوحدة الفلسطينية، قال مشعل:" إن حماس ليست من يعطل تشكيل الحكومة الفلسطينية"، مطالبا الجميع بتحمل مسؤولياتهم، مرجعاً التعثر في حوار تشكيل الحكومة، إلى توقف الحوار عند ثلاث نقاط، هي "الضبابية في قضية الضمانات الدولية لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، ووجود ضغوط لتكون الحكومة القادمة حكومة "تكنوقراط" مجردة، وربط الحوار بقضايا أخرى كقضية الجندي الأسير، وقضية التهدئة".

أما فيما يتعلق برفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، فأكد أن هناك إشارات إيجابية، مشيراً إلى تحركات أوروبية قد بدأت لكسر هذا الحصار عن الشعب الفلسطيني، موضحاً أن "رفع الحصار ليس مطلباً نستجديه من أحد، هو حق للشعب الفلسطيني، المطلب لا بد أن يدفع له ثمن أما الحق فيأخذ بلا ثمن".

التعليقات