مقتل 22 بهجوم انتحاري في تلعفر

غزة-دنيا الوطن

قالت قناة "العربية" إن هجوما انتحاريا في تلعفر أسفر عن سقوط حوالي 22 ضحية، في حين اعلنت مصادر طبية الجمعة 24-11-2006 ارتفاع عدد قتلى التفجيرات التي استهدفت مدينة الصدر الخميس الى ما لا يقل عن 202 شخص في حصيلة جديدة اليوم

الجمعة. وقالت مصادر في اقسام الاحصاء في مستشفيات مدينة الصدر لوكالة فرانس برس ان "عدد القتلى بلغ 202 وعدد الجرحى 256 اليوم".

وتوقعت المصادر "ارتفاع" حصيلة الضحايا نظرا "لكثرة الحالات الصعبة التي يعاني منها بعض المصابين". واعلنت المصادر الخميس مقتل 152 واصابة 236 آخرين بجروح في انفجار اربع سيارت مفخخة هزت الضاحية الشيعية.

وكان مصدر بوزارة الداخلية العراقية قد قال ان سلسلة انفجارات بسيارات ملغومة أدت الى مقتل 115 شخصا في معقل ميليشيا شيعية في بغداد الخميس 23-11-2006 في واحد من اسوأ الهجمات المدمرة منذ الغزو الامريكي للعراق منذ ما يقرب من أربعة أعوام.

وأعلن عن عدد القتلى الذي ذكرته أيضا قناة تلفزيونية تابعة للشيعة فيما شن مسلحون هجوما جريئا على نحو غير مألوف في وضح النهار على مقر وزارة يديرها الشيعة ومن المؤكد فيما يبدو أن ذلك من شأنه تأجيج المشاعر الطائفية بعد أسبوع من التوترات المتصاعدة داخل حكومة الوحدة التي تساندها الولايات المتحدة.

وتضغط واشنطن على زعماء الشيعة والاقلية السنية للسيطرة على المتشددين لمنع انزلاق البلاد الى حرب أهلية شاملة.

وقال المصدر ان 143 شخصا آخرين أصيبوا بسبب انفجارات متزامنة على ما يبدو بثلاث سيارات ملغومة وقذائف المورتر وقعت في انحاء مختلفة من حي مدينة الصدر، وأصابت شوارع بأكملها في الحي مخلفة أشلاء ملطخة بالدماء وسط حطام عربات محترقة في واحد من اسوأ الهجمات التي شهدتها العاصمة العراقية هذا الشهر.

وقال مصدر بوزارة الداخلية ان خمسة أشخاص أصيبوا في مبنى وزارة الصحة الذي يبعد حوالي خمسة كيلومترات عن حي مدينة الصدر عندما شن حوالي 30 مسلحا هجوما بقذائف مورتر وقذائف صاروخية ومدافع رشاشة على المبنى في واحد من أكبر استعراضات القوة من جانب المسلحين في المدينة منذ الغزو الامريكي في عام 2003.

ويدير الوزارة اتباع مقتدى الصدر وهو رجل دين وزعيم ميليشيا شيعية.

التيار الصدري يتهم القوات الأمريكية بقتل عمال

وفي تطور آخر، اتهم التيار الصدري القوات الامريكية الخميس بقتل اربعة اشخاص "بدم بارد" واصابة آخرين كانوا يستقلون حافلة ركاب صغيرة تقل عمالا في شارع الفلاح في مدينة الصدر عند الساعة 6.00 بالتوقيت المحلي (3.00 بتوقيت غرينتش).

واستنكر الشيخ عبد الزهرة السويعدي "العمل الاجرامي الذي استهدف العمال", متهما القوات الامريكية "بتكرار هذه الاعمال وبانها تخلف ضحايا كثيرة في كل يوم". واضاف "من هذا المنطلق نخاطب الشعب الامريكي للقيام بتظاهرات ضد حكومتهم".



من جهتها افادت مصادر طبية وامنية ان "اربعة اشخاص قتلوا واصيب ثمانية آخرون بينهم امرأتان باطلاق نار على حافلة ركاب لعمال في مدينة الصدر", مشيرة الى ان "بعضهم في حالة خطرة".

وزير الصحة ينفي

وبالمقابل، حملت الحكومة العراقية على الأمم المتحدة واتهمتها بالمبالغة و"تضليل العالم" في تقرير يتحدث عن مقتل عدد قياسي من المدنيين بلغ 3709 في أعمال العنف في أكتوبر/ تشرين الاول. ولم يعط وزير الصحة العراقي رقما بديلا لكنه قال ان العدد الحقيقي يُعادل ربع الرقم تقريبا ولمح الى أن مسؤولي الأمم المتحدة جمعوا بياناتهم "بطريقة غير قانونية" من مرؤوسيه.

وقال وزير الصحة علي الشمري ان غرفة العمليات في وزارة الصحة والمشرحة المركزية لم تقدم تلك الاحصاءات الى الأمم المتحدة. وأضاف أن المنظمة تلجأ الى مصادر غير موثوقة في وزارة الصحة مثل طبيب أو ممرضة، واتهم الوزير المنظمة بتضليل العالم بتلك الارقام المبالغ فيها على حد قوله. وقال ان عدد القتلى لم يبلغ سبعة الاف في الشهرين الماضيين مضيفا أن الرقم الحقيقي هو ربع ما أعلنته الامم المتحدة.

لكن جياني ماجازيني رئيس مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في العراق أبلغ رويترز أن "البيانات حصلنا عليها من وزارة الصحة ومن معهد الطب الجنائي وهي متسقة مع بيانات حصلنا عليها من قبل." وتضيف الامم المتحدة التي لا يزال الكثير من العراقيين يبغضونها لدورها في فرض العقوبات اثناء حكم صدام حسين أرقام الوزارة من المستشفيات الى أرقام المعهد وهو مشرحة بغداد.

وقال ماجازيني "منهجنا لم يتغير" مشيرا الى أن الشمري أبلغ الصحفيين في الاونة الاخيرة أن ما يصل الى 150 ألف عراقي قتلوا منذ الغزو الامريكي وهو رقم يضع الحصيلة الشهرية للقتلى منذ أوائل 2003 عند أكثر من ثلاثة الاف.

وقال مكتب حقوق الانسان الشهر الماضي ان مكتب رئيس الوزارء نوري المالكي حظر على وزارة الصحة والمشرحة تقديم بياناتهما قائلا انها ستخضع لسيطرة مكتب رئيس الوزراء. وامتنع مسؤول بمكتب اعلام المالكي عن اعطاء أي أرقام وأحال الاستفسارات الى الشمري.

يشار إلى أن وزير الصحة من مساندي الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر الذي يلقي السنة بالمسؤولية على ميليشيا جيش المهدي التابعة له في العنف الذي تمارسه فرق القتل.

ويتناقض تقدير الشمري لعدد ضحايا أعمال العنف في أكتوبر/تشرين الأول الذي يدور فيما يبدو حول ألف قتيل مع رقم حصلت عليه رويترز من مصدر في المشرحة قال انها تلقت الاسبوع الماضي وحده حوالي 1600 جثة ترجع الى شهر أكتوبر منها 1350 جثة لضحايا العنف.

ونقلت رويترز في أكتوبر/تشرين الأول عن الشرطة وعن مسؤولين آخرين تفاصيل مقتل أكثر من 1150 عراقيا كانوا فيما يبدو من المدنيين. وتعني الفوضى في العراق أن وفيات أخرى كثيرة لا يجري الابلاغ عنها.

مقتل 3 جنود أمريكيين

وعلى صعيد آخر، وصل نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني الى بغداد اليوم الخميس لتمضية عيد الشكر برفقة الجنود المنتشرين في العراق, وفقا للمتحدث العسكري كريستوفر غارور، ويحتفل بعيد الشكر، احد اهم الاعياد لدى الامريكيين, في آخر خميس من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني.



وتتزامن زيارة تشيني مع اعلان الجيش الأمريكي عن مقتل ثلاثة من عناصر المارينز في الكتيبة القتالية السابعة "نتيجة عمل معاد" تعرضوا له الاربعاء، وبذلك يرتفع الى 2866 عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا او لقوا حتفهم في العراق منذ غزو هذا البلد في مارس/آذار 2003, حسب حصيلة اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى ارقام وزارة الدفاع الامريكية.

التعليقات