شاهدة :شابين يرتديان الجينز نفذا جريمة اغتيال الجميل ثم توجها لسيارة كانت تنتظرهما
غزة-دنيا الوطن
لا شيء يؤكد وصول وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل الى دارة السيدة التي دفنت يوم الاثنين الفائت لتقديم واجب العزاء، لكن المؤكد انه لم يكن يدرك أنه سيتحول بعد دقائق الى موضوع عزاء يهز البلاد واستقرارها. هذا ما بدا لـ«الشرق الاوسط» بعد الجولة الميدانية التي قامت بها في مسرح الجريمة والجوار. لا أحد في محيط الحادث يعرف ما إذا كان الجميل قد قام بواجب العزاء وهو في طريقه الى الرحيل أم أنه كان يتجه الى الكنيسة ليؤدي واجبه. ولا أحد من السكان قد اشتبه بمروره في تلك الساعة، ذلك انه لم يكن يتنقل بسيارة تحمل أي إشارة تدل على ذلك كما لم يرافقه موكب. نجل السيدة المتوفاة اعتذر لعدم الإجابة واكتفى بالقول: «طلب منا المحققون التزام الصمت حفاظا على سرية التحقيق»، ولم يقل ما اذا كان على علم بقدوم الجميل أم أن زيارته لم تكن متوقعة. وفي المقابل، أكد بعض المقيمين هناك عدم وصول الجميل، وقالوا: «لقد وصل الى الكنيسة وحين لم يجد احدا توجه الى هنا ولكن قبل وصوله قتلوه». يسود منطقة الجديدة حيث وقعت الجريمة، هدوء ما بعد العاصفة. فالشوارع مقفرة الا من بعض السيارات وبضعة أعلام كانت قد رفعت للاحتفال بعيد الاستقلال، وبعدما أزيل بعضها علّقت صور للجميّل. وعند الوصول الى ساحة الجريمة حيث سيارتا الـ «كيا« التابعة للجميّل والـ «فيات» التي صودف مرورها أثناء وقوع الجريمة، يقترب بعض افراد قوى الامن للتأكد من هويات الصحافيين. فلا أحد يتجول والجميع يتحفظون عن الكلام إلا بعض الذين فضلوا إغفال أسمائهم. الروايات متمايزة وأحيانا متضاربة ولكن جميعها تؤكد حصول الحادث في دقائق لـ «مهارة القتلة«. احدى السيدات القاطنات في المبنى المحاذي لمكان وقوع الجريمة، قالت: «كنت مستلقية وسمعت صوت اصطدام سيارة وقبل أن أهم بالوقوف سمعت بضع طلقات نارية وحين خرجت الى الشرفة لأرى ما حصل رأيت الناس قد تجمعوا، ثم أخرج بعض الشباب الجثث من السيارة وكان وجهاهما مغطيين بالدماء. في البداية لم نعرف أنه الشيخ بيار. وبعد لحظات وصل أفراد قوى الأمن وأخرجوا أسلحة من صندوق سيارته (الجميل) الـ «كيا». وأضافت قائلة: «في البداية، اعتقدنا ان هناك حادث سير والناس تجمعوا ثم أتت سيارة الإسعاف بعد نحو نصف ساعة ونقلت أحد العمال في محل للزجاج يملكه أخي الى المستشفى بعدما أصابوه (المعتدون) بطلق ناري في إمعائه. لا نعرف ما إذا كان خارج المحل لحظة وقوع الجريمة أم أنه خرج لرؤيته شيئا«. واوضحت السيدة ان المحققين اخذوا والدتها للتحقيق لانها كانت في الشارع لحظة وقوع الحادث وشقيقها لانه يملك محلا للزجاج في مكان الجريمة. وتابعت قائلة: «أعتقد انهم رأوا شخصين ولكن والدتي لم تر وجهيهما. يقال انهما كانا يرتديان الجينز وأنهما شابان في الـ25. وكانت هناك سيارة في انتظارهما نقلتهما بعدما أنجزا مهمتهما».
وتروي سيدة أخرى بعد تردد طويل: «لقد رأيت شابا يرتدي الجينز وسترة سوداء، لم أره يطلق النار انما كان يركض وكنت قد سمعت دويّ الطلقات. وبدأت أصرخ من على الشرفة وأهتف للناس ليقبضوا عليه. ولكن أحدا لم يجرؤ على الاقتراب منه ربما لاعتقادهم أنه من «الزعران» ويحمل مسدسا، ولم يشكّوا لحظة ان الذي قتله هو الوزير الجميّل». وأضافت: «البعض يقولون إنهم رأوا أكثر من شخص ولكنني رأيت واحدا فقط. لم يكن مقنّعا. شعره عادي أسود وليس طويل القامة، نحيل. أعتقد ان حجمه صغير لأنه ركض وقفز الى سيارة جيب يقال انها من نوع هوندا. ربما مدرب واحترافي لأنه بأعصاب باردة وفي وضح النهار، أطلق النار من دون أن يخفي وجهه ثم قفز بمهارة الى سيارة كانت في انتظاره. ولاذ بالفرار». وقال أحد أصحاب المحال، مرتبكا: «لم أسمع وقوع حادث ارتطام أو صوت رشقات نارية ربما لأن سيارة الجميّل تراجعت الى الخلف وارتطمت بالسيارة الزرقاء (وهي من نوع فيات ولا تزال محتجزة في مسرح الجريمة). لم نلحظ مطاردة أو ضجيجا، لقد حصل كل شيء في دقيقة. ثم أتى شبان من الكتائب نقلوا الشيخ بيار الى المستشفى».
لا شيء يؤكد وصول وزير الصناعة اللبناني بيار الجميل الى دارة السيدة التي دفنت يوم الاثنين الفائت لتقديم واجب العزاء، لكن المؤكد انه لم يكن يدرك أنه سيتحول بعد دقائق الى موضوع عزاء يهز البلاد واستقرارها. هذا ما بدا لـ«الشرق الاوسط» بعد الجولة الميدانية التي قامت بها في مسرح الجريمة والجوار. لا أحد في محيط الحادث يعرف ما إذا كان الجميل قد قام بواجب العزاء وهو في طريقه الى الرحيل أم أنه كان يتجه الى الكنيسة ليؤدي واجبه. ولا أحد من السكان قد اشتبه بمروره في تلك الساعة، ذلك انه لم يكن يتنقل بسيارة تحمل أي إشارة تدل على ذلك كما لم يرافقه موكب. نجل السيدة المتوفاة اعتذر لعدم الإجابة واكتفى بالقول: «طلب منا المحققون التزام الصمت حفاظا على سرية التحقيق»، ولم يقل ما اذا كان على علم بقدوم الجميل أم أن زيارته لم تكن متوقعة. وفي المقابل، أكد بعض المقيمين هناك عدم وصول الجميل، وقالوا: «لقد وصل الى الكنيسة وحين لم يجد احدا توجه الى هنا ولكن قبل وصوله قتلوه». يسود منطقة الجديدة حيث وقعت الجريمة، هدوء ما بعد العاصفة. فالشوارع مقفرة الا من بعض السيارات وبضعة أعلام كانت قد رفعت للاحتفال بعيد الاستقلال، وبعدما أزيل بعضها علّقت صور للجميّل. وعند الوصول الى ساحة الجريمة حيث سيارتا الـ «كيا« التابعة للجميّل والـ «فيات» التي صودف مرورها أثناء وقوع الجريمة، يقترب بعض افراد قوى الامن للتأكد من هويات الصحافيين. فلا أحد يتجول والجميع يتحفظون عن الكلام إلا بعض الذين فضلوا إغفال أسمائهم. الروايات متمايزة وأحيانا متضاربة ولكن جميعها تؤكد حصول الحادث في دقائق لـ «مهارة القتلة«. احدى السيدات القاطنات في المبنى المحاذي لمكان وقوع الجريمة، قالت: «كنت مستلقية وسمعت صوت اصطدام سيارة وقبل أن أهم بالوقوف سمعت بضع طلقات نارية وحين خرجت الى الشرفة لأرى ما حصل رأيت الناس قد تجمعوا، ثم أخرج بعض الشباب الجثث من السيارة وكان وجهاهما مغطيين بالدماء. في البداية لم نعرف أنه الشيخ بيار. وبعد لحظات وصل أفراد قوى الأمن وأخرجوا أسلحة من صندوق سيارته (الجميل) الـ «كيا». وأضافت قائلة: «في البداية، اعتقدنا ان هناك حادث سير والناس تجمعوا ثم أتت سيارة الإسعاف بعد نحو نصف ساعة ونقلت أحد العمال في محل للزجاج يملكه أخي الى المستشفى بعدما أصابوه (المعتدون) بطلق ناري في إمعائه. لا نعرف ما إذا كان خارج المحل لحظة وقوع الجريمة أم أنه خرج لرؤيته شيئا«. واوضحت السيدة ان المحققين اخذوا والدتها للتحقيق لانها كانت في الشارع لحظة وقوع الحادث وشقيقها لانه يملك محلا للزجاج في مكان الجريمة. وتابعت قائلة: «أعتقد انهم رأوا شخصين ولكن والدتي لم تر وجهيهما. يقال انهما كانا يرتديان الجينز وأنهما شابان في الـ25. وكانت هناك سيارة في انتظارهما نقلتهما بعدما أنجزا مهمتهما».
وتروي سيدة أخرى بعد تردد طويل: «لقد رأيت شابا يرتدي الجينز وسترة سوداء، لم أره يطلق النار انما كان يركض وكنت قد سمعت دويّ الطلقات. وبدأت أصرخ من على الشرفة وأهتف للناس ليقبضوا عليه. ولكن أحدا لم يجرؤ على الاقتراب منه ربما لاعتقادهم أنه من «الزعران» ويحمل مسدسا، ولم يشكّوا لحظة ان الذي قتله هو الوزير الجميّل». وأضافت: «البعض يقولون إنهم رأوا أكثر من شخص ولكنني رأيت واحدا فقط. لم يكن مقنّعا. شعره عادي أسود وليس طويل القامة، نحيل. أعتقد ان حجمه صغير لأنه ركض وقفز الى سيارة جيب يقال انها من نوع هوندا. ربما مدرب واحترافي لأنه بأعصاب باردة وفي وضح النهار، أطلق النار من دون أن يخفي وجهه ثم قفز بمهارة الى سيارة كانت في انتظاره. ولاذ بالفرار». وقال أحد أصحاب المحال، مرتبكا: «لم أسمع وقوع حادث ارتطام أو صوت رشقات نارية ربما لأن سيارة الجميّل تراجعت الى الخلف وارتطمت بالسيارة الزرقاء (وهي من نوع فيات ولا تزال محتجزة في مسرح الجريمة). لم نلحظ مطاردة أو ضجيجا، لقد حصل كل شيء في دقيقة. ثم أتى شبان من الكتائب نقلوا الشيخ بيار الى المستشفى».

التعليقات