فتفت: الجميل طلب من الدورية الأمنية عدم مرافقته

غزة-دنيا الوطن

بحث مجلس الأمن المركزي اللبناني امس «الجريمة الشنيعة التي عاشها لبنان والتي أدت إلى استشهاد الوزير بيار الجميل»، بحسب ما أعلن وزير الداخلية بالوكالة أحمد فتفت في ختام الاجتماع الذي دعا إليه، وترأسه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة. ووصف فتفت الاتهامات لقوى الأمن بالتقصير بـ«المقززة». وقال: «وفقا لتطورات التحقيق من القوى الأمنية، أستطيع ان أؤكد ان ضميرها مرتاح جدا، وهي تقوم بجهد كبير».

وافاد فتفت عقب الاجتماع: «دعا الرئيس السنيورة إلى اجتماع مجلس الأمن المركزي للبحث في الجريمة الشنيعة التي عاشها لبنان والتي أدت إلى استشهاد معالي الوزير الصديق الشيخ بيار الجميل ومتابعة التحقيقات والإجراءات الأمنية قبل وأثناء وبعد الجريمة ومتابعة الأوضاع الأمنية في البلاد. واطلع الرئيس من مدعي عام التمييز ورؤساء الأجهزة الأمنية على تطورات التحقيق في الجريمة».

وحول الجديد بالنسبة الى التحقيق، اوضح فتفت: «بالتأكيد هذه الجريمة حصلت في وضح النهار. وهناك مجموعة كبيرة من الشهود يتابع معهم مدعي عام التمييز التحقيق». وعن الجهة المسؤولة عن الجريمة، اشار الى أنه: «من الصعب تحديد الجهات، واعتقد انه حفاظا على جدية التحقيق وأهميته يجب الإبقاء على سرية التفاصيل لكي نستطيع أن نتقدم ومن ثم أتوجه إعلاميا إلى الرأي العام. ولكن ما أود قوله ان سيارة الجناة قد ضربت لأن الوزير الجميل أكمل بسيارته وضرب سيارة الجناة. وهذه الواقعة قد تساعد. وقد نطلب دعما من شهود آخرين خارج ساحة الجريمة».

وفي ما يتصل باتهام قوى الأمن الداخلي بالتقصير، قال فتفت: «اولا حماية الشخصيات السياسية هي من مهام أمن الدولة، وليس هناك من تقصير. وكانت هناك دورية لمرافقة الشيخ بيار، لكنه هو الذي طلب منهم للأسف عدم مرافقته في جولته الأخيرة. ووفقا لتطورات التحقيق من القوى الأمنية، أستطيع ان أؤكد ان ضميرها مرتاح جدا، وهي تقوم بجهد كبير. لكن المؤسف ان البعض تكلم بوقاحة كبيرة جدا ليس فقط باتجاه قوى الأمن بل حتى باتجاه استشهاد الشيخ بيار. وبعض التصريحات كانت مقززة جدا، ولن أقول أكثر من ذلك. وانا شخصيا متأثر ليس بصفتي كوزير للداخلية بل بصفتي صديقه الشخصي».

وعن اتهام الأكثرية بانها وراء الجريمة، أجاب فتفت: «حقيقة ان قوى الرابع عشر من آذار ليس لديها سوى ان تصفي نفسها تدريجيا وربما يقولون غدا ان رفيق الحريري قد انتحر، وكل أعضاء 14 آذار نحن نقوم بقتلهم الواحد تلو الآخر، وليس لدينا جميعا سوى هوس الانتحار. والبعض ليس عنده سوى هذا التفكير، وهم يعلمون من سارع بالأمس الى توجيه الاتهامات، وكأنهم كانوا يعلمون، كانوا سريعين جدا بردات الفعل خلال مهرجاناتهم، مما يثير الاشمئزاز من الطريقة التي تعاطوا بها واللامسؤولية حتى على الصعيد الأخلاقي».

وحول اعتماد ترتيبات أمنية جديدة لطمأنة الناس في ظل عمليات الاغتيال المتواصلة، افاد فتفت: «هناك تطور مستمر على صعيد الإجراءات الأمنية. لكن الإجرام الإرهابي أيضا يتطور، وكذلك الترتيبات المتخذة لتفادي التفجيرات من خلال السيارات المفخخة. لكن الواضح ان من يقوم بهذه التفجيرات طور أسلوبه. ويجب ان نعترف بان هذا الإرهاب متطور ومتقدم علينا بإمكاناته التقنية. وفي كل مرة قوى الأمن تتطور في اتجاه، وربما هي بحاجة الى وقت لكي تستوعب كل هذه الطروحات. وهذا يمكن ان يحصل في أي دولة في العالم، وخصوصا اذا تبين من التحقيقات ان سيارة كانت تطارد الشيخ بيار ورافقته منذ ان غادر الوزارة».

التعليقات