العميد كامل أبو عيسى :حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية مطلب شعبي عام لا يحتمل المزيد من التباطؤ والاشتراطات

غزة-دنيا الوطن

انتقد الدكتور العميد كامل أبو عيسى المدير العام للأمن السياسي سياسة التباطؤ المبنية على سيل من الاشتراطات الصعبة في بعض الأحيان والمجحفة في أحيان أخرى في الإطار الخاص بعملية الحوار الجارية بهدف التوصل للصيغة السياسية والتوليفة الإدارية المطلوبة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وقال : طالما أن هذه الحكومة المنتظرة هي حكومة وطنية لفك الحصار الظالم والوحشي عن الشعب الفلسطيني فإن لغة الاشتراطات أياً كانت ليس لها ما يبررها على الصعيد العملي ، وباعتبار أنها ستنطلق من واقع الحال وهو واقع صعب باعتراف جميع الأطراف المتحاورة والمعنية بنجاح مشروع هذه الحكومة ، وفى معرض حديثه عن المبادرات السياسية التي تم إطلاقها واعتمادها من قبل الأطراف العربية والدولية ، أكد : بأنها أي هذه المبادرات سواء المبادرة العربية أو خطة خارطة الطريق كانت تفتقر بالأساس لعوامل الضغط الكافي لتغيير موازين القوى لصالح الطرف الفلسطيني المظلوم في صراعه مع الاحتلال الإسرائيلي الظالم وهى لذلك كانت وما زالت بحد ذاتها تشكل غطاء الحماية العربي والدولي الممكن للمشروع الوطني الفلسطيني فقط ، وهو غطاء لازم وضروري بحكم الحال وبحكم الواقع وكما ثبت للجميع على امتداد الشهور الأخيرة من عمر الحكومة القائمة برئاسة الشيخ إسماعيل هنية وحول إصلاح وتفعيل مؤسسات م.ت.ف باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني تساءل الدكتور العميد كامل أبو عيسى وبموضوعية ، كيف يمكن أن يتم ذلك ونحن نقف عاجزين عن إنتاج مشروع حكومة الوحدة الوطنية؟ وكيف يمكن أن يتم ذلك ونحن نتحدث عن المصالح العليا للشعب الفلسطيني لفظاً ونقوم باختزال وتقزيم هذه المصالح أمام الحاجات والاحتياجات المصلحية الفئوية لكافة التنظيمات والتيارات السياسية المتحاورة ؟ وقال بأن حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يجب أن تكونا بمثابة الوقف وبمثابة الجامع الذي يملكه الجميع ويؤمه الجميع بغرض التعبد والعبادة وليس بهدف فرض السطوة والتنازع على مغريات الكراسي والسيادة وفي معرض تقييمه الاستراتيجي للمستجدات أكد الدكتور العميد كامل أبو عيسى بأن التحرك الأوروبي الجاد والايجابي في هذه المرحلة يأخذ في اعتباراته ضعف إدارة البيت الأبيض في واقعها الراهن بعد الانتخابات البرلمانية الأمريكية وتفوق الحزب الديموقراطي بالإضافة إلى إخفاق مشروع الهيمنة الأمريكي المستفرد في العراق وتراجع قوة السطوة العسكرية الإسرائيلية بعد هزائم الجيش الإسرائيلي أمام حزب الله في جنوب لبنان ونجاح التجربة الفلسطينية في إرساء ديمقراطيتها الناجحة وبدون أن تغرق في مستنقعات الفتن والحروب الأهلية المدمرة.

وقال: بأن المطلوب في هذه المرحلة الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية من جهة وتسهيل الطريق أمام دول الاتحاد الأوروبي وكيانات الأمتين العربية والإسلامية لتقديم العون والمساعدة للشعب الفلسطيني وإنهاء مظالم الحصار المفروض ، فمن يطلب المساعدة ويحتاج إليها عليه أن يهيئ المناخات والأجواء اللازمة للحصول عليها بعيداً عن منطق الاشتراطات وعن لغة الابتزاز السياسي الإسرائيلي الرخيص.

التعليقات