أكاديمي فلسطيني يحاضر في طهران عن عدم التشكيك في المحرقة اليهودية

غزة-دنيا الوطن

كشف الباحث الفلسطيني في شؤون «الكارثة اليهودية» أبان الحكم النازي المحامي خالد كساب محاميد من مدينة أم الفحم عن تلقيه دعوة من السلطات الإيرانية للمشاركة في مؤتمر تنظمه وزارة الخارجية الشهر المقبل في طهران، تحت عنوان «درس المحرقة – نظرة شمولية»، ولإلقاء محاضرة سيشدد على «وجوب عدم التشكيك في حصول المحرقة بل المشاركة في الأبحاث حولها».

وينتظر محاميد تصديق وزارة الداخلية في تل أبيب على طلب المغادرة الى بلد يعتبره القانون الإسرائيلي عدواً وتصديق السلطات الايرانية على طلب دخوله طهران.

وأشار محاميد الى أنه سيتطرق في محاضرته الى «رؤية فلسطينية حول الأحداث التاريخية التي شهدتها أوروبا في القرن الماضي ووجوب أن نصدق نحن الفلسطينيين والعرب والمسلمين الرواية التاريخية عن كارثة اليهود وعدم الطعن في الحقائق، بل يجب تأكيد حصولها». وأضاف في حديث للإذاعة الإسرائيلية أمس أن تأكيد حدوثها يجب ان يقود الى استنتاج مختلف عن المتعارف عليه في العالم العربي واسرائيل والعالم».

وتابع محاميد انه يدرك ان المحاضرة التي سيلقيها «شائكة» ازاء احتمال أن يأتي المحاضرون المشاركون في المؤتمر بآراء أخرى. وزاد انه سيقدم دراسته المستفيضة حول «الكارثة» التي تنطلق من تصديق ما حصل «لكن الاستنتاجات قد تختلف». وادعى ان دراسته انتجت للمرة الأولى موقفاً فلسطينياً من «الكارثة».

وقال محاميد لصحيفة «هآرتس» انه سيحاول في المؤتمر اقناع المشاركين بأن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد «مخطئ في نفيه وقوع كارثة اليهود» وانه يحظر نفيها. وأضاف انه ينبغي على العرب إدراك معنى الكارثة «اذا ما أرادوا فهم الخصم الذي يواجهونه وإلا استنتجوا هوية مشوهة له».

وكان محاميد أطلق منذ سنوات في أوساط العرب داخل اسرائيل «حملة» لاقناعهم بحصول الكارثة، جوبهت بتساؤلات عن دوافع هذا النـــــشاط «الغريب» ومن يقف وراءه في وقت تتجه أنظار العالم الى فظائع الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلســــطينية.

لكن ذلك لم يثنه اذ أقام متحــــــفاً خاصاً في مدينة الناصرة يعرض صوراً استلفها من «متحف الكارثة» الإسرائيلي في القدس، وترجم الشرح الى العربية. ولقيت بادرة هذا الاكاديمي العربي استحسان المسؤولين الاسرائيليين.

كما أصدر محاميد أخيراً مؤلفاً حمل عنوان «الفلسطينيون ودولة الكارثة» اعتبر فيه ان الاعتراف بالكارثة اليهودية «واجب قومي» وانه بسببها دفع الشعب الفلسطيني الثمن عام 1948.

وكتب أن الفلسطينيين لم يدرسوا اسقاطات «الكارثة» على النكبة التي حلت بهم عام 1948 وآثروا بدل ذلك اللجوء الى سلاح إنكارها. وأضاف أن النــــكبة صغيرة بحــــجمها قياساً بالكارثة، «لكن اسقاطاتها السياسية تجــــعل فظائعها عبئاً على اكتاف الشعب الفلسطيني وحده».

ويرى المؤلف أن فهم الكارثة يضع حداً لحمام الدم في الشرق ألأوسط.

وكان محاميد بعث برسائل بهذه الروح الى مسؤولين في ايران كما بعث بكتابه الى معهد الأبحاث الاستراتيجية في وزارة الخارجية الايرانية، ومُلخصاً عن المحاضرة التي يعتزم القاءها في مؤتمر طهران. وقال انه تلقى ردوداً على رسائله.

التعليقات