مقتل 12 مواطناً وإصابة 17 آخرين في شجارات عائلية بقطاع غزة الشهر الجاري

غزة-دنيا الوطن

أعلنت مصادر شرطية في الـمديرية العامة للشرطة بغزة، مقتل 12 مواطناً وإصابة 17 آخرين، في حوادث منفصلة في أنحاء متفرقة من قطاع غزة، وذلك منذ الأول من تشرين الثاني الجاري.

وأوضحت الـمصادر الشرطية: أن مواطنتين من عائلة جحا قتلتا، أول من أمس، بينما أصيبت طفلة من العائلة ذاتها على أيدي مسلحين، في بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، ضمن فوضى استخدام السلاح في النزاعات العائلية.

وأشارت إلى أن ثلاثة مسلحين كانوا يستقلون سيارة (بيجو 504) بيضاء اللون، ترجلوا واقتحموا منزل الـمواطنة زينات فارس جحا (45 عاماً)، الواقع في منطقة الـمنشية شرق بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، وأطلقوا النار باتجاه القاطنين في الـمنزل وفروا من الـمكان.

وأضافت: إن إطلاق النار أسفر عن مقتل الـمواطنة زينات، وابنتها جيهان محمد جحا (26 عاماً)، وهي حامل في الشهر السابع، جراء إصابتهما بعدة أعيرة نارية في البطن والصدر. وبيّنت الـمصادر أن ابنة زينات الأخرى نهاد محمد جحا (16 عاماً)، أصيبت بعيار ناري في الساق اليسرى، وتم نقلها إلى مستشفى كمال عدوان، في البلدة لتلقي العلاج. وذكرت أن الجريمة وقعت على خلفية مشاكل وخلافات عائلية، وأنها شرعت في ملاحقة الجناة.

إطلاق نار عشوائي

وفي جريمة قتل أخرى، أوضحت الـمصادر الشرطية: أن مواطناً من منطقة قيزان النجار بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة يبلغ من العمر (33 عاماً)، قتل الليلة قبل الـماضية جراء إطلاق نار عشوائي مجهول الـمصدر.

وأشارت إلى أن الـمواطن نعيم عبد الـمجيد الشاعر كان أصيب إصابات مباشرة بعيارات نارية أدت إلى مقتله فيما بعد متأثراً بجروحه البالغة الخطورة، موضحة أن الشرطة فتحت تحقيقاً في الحادث للكشف عن الـملابسات.

وكشفت الـمصادر عن وفاة الطفل محمود عادل محمد أبو طه (6 أعوام) من سكان مدينة خان يونس، في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، متأثراً بجروحه التي كان أصيب بها في الثاني عشر من الشهر الجاري.

وكان الطفل أبو طه، أصيب مساء يوم السبت الـماضي بعيار ناري مجهول الـمصدر في الرأس، أثناء تواجده بالقرب من منزل ذويه في منطقة معن، شرق مدينة خان يونس، حيث نقل إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج اللازم، ومنها تم تحويله إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة لخطورة حالته.

إطلاق نار في شجارين

وفي حادثة رابعة، أوضحت الـمصادر الشرطية أنه في الخامس عشر من الشهر الجاري قتل مواطنان من عائلة أبو معروف، وأصيب مواطن آخر من عائلة ثانية، جراء تعرضهما لإطلاق نار في شجارين عائليين منفصلين في مدينة خان يونس، استخدمت فيهما الأسلحة النارية.وبيّنت أن الـمواطن عمار خليل معروف أبو معروف، (21 عاماً)، من سكان منطقة جورة اللوت جنوب مدينة خان يونس، كان قتل بعد إصابته بعيار ناري في الصدر، إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل شخص مسلح، أثناء تواجده قرب منزله.

وأضافت: إنه وبعد عدة دقائق قتل الـمواطن إسماعيل سليم سلامة أبو معروف، (36 عاماً)، بعد تعرضه لإطلاق نار وإصابته في صدره قرب منزله الواقع في الـمنطقة نفسها، موضحة أنه وحسب التحقيقات وشهود العيان، تبين أن إسماعيل أبو معروف كان أطلق عياراً نارياً من مسدس باتجاه عمار أبو معروف أثناء تواجده قرب منزله على خلفية مشاكل وخلافات قديمة بين الجانبين، ما أدى إلى مقتله.

وتابعت: إنه وفي وقت لاحق، ولدى عودة إسماعيل لـمنزله، أعلن عن مقتله بعد تعرضه لإطلاق نار في صدره من قبل أحد أشقائه على خلفية ارتكابه الحادث الأول، وخشية من تطور الأمور وردود الفعل من أسرة القتيل عمار.

وذكرت أن مواطناً من عائلة الأغا يبلغ من العمر (33 عاماً)، من سكان مدينة خان يونس، كان قد وصل في اليوم نفسه إلى مستشفى ناصر في الـمدينة مصاباً بعيارين ناريين في ساقيه، اثر تعرضه لإطلاق نار أثناء تواجده قرب منزله الواقع في منطقة السطر الغربي شمال خان يونس، من قبل أحد أقاربه على خلفية نزاعات شخصية بين الطرفين، حيث وصفت جروحه بالـمتوسطة.

وأضافت: إنه في الرابع من الشهر الجاري قتل 5 مواطنين بينهم امرأة، وأصيب 7 بينهم طفل وامرأة، جراء تجدد الاشتباكات الـمسلحة بين عائلتي الـمصري وأبو طه في مدينة خان يونس.

ولفتت إلى أنه ونتيجة هذا الشجار قتل عبد العزيز أحمد أبو طه، (18 عاماً)، وبلال أبو طه، (25 عاماً)، وأشرف عبد السميع أبو طه، (30 عاماً)، وسالـم محمد الـمصري، (21 عاماً)، والـمواطنة مها نظمي أبو شمالة "عبد الهادي"، (33 عاماً)، التي أصيبت بعيار ناري في الصدر خلال تواجدها في الـمكان بالصدفة، وهي أم لثمانية أطفال.

إلى ذلك، أوضح الـمكتب الإعلامي لقوات الأمن الوطني في تصريحات صحافية أمس، أن مجموعة مسلحة مجهولة الهوية قامت في ساعة متأخرة من الليلة الـماضية، بإطلاق النار باتجاه الـمواطن أبو عاصف النجار الذي يعمل في جهاز الـمخابرات العامة، وذلك في منطقة قيزان النجار شرق خان يونس.

وأكد الـمكتب الإعلامي أن الأجهزة الأمنية والشرطية كثفت من تحرياتها للكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة، موضحة في الوقت نفسه أن مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارة من نوع "فولكس واجن"، أقدموا الليلة الـماضية أيضاً على اختطاف الـمواطن محمد محيسن (40 عاماً) من منطقة التوام شمال غربي مدينة غزة.

وأشار إلى أنه وبعد البحث والتحري عن الـمخطوف، عُثر عليه ملقى بجانب صالة السعد القريبة من حي الكرامة شمال القطاع، وهو مصاب بعدة أعيرة نارية في قدميه نقل على إثرها إلى الـمستشفى لتلقي العلاج، في حين ظلت هوية الخاطفين مجهولة.وأعلن عن وفاته بعد ساعتين من نقله الى المستشفى.

وقال: إنه وفي حادث آخر، أقدم ثلاثة مسلحين مجهولين يستقلون سيارة من نوع "بيجو 504" الليلة الـماضية، على اختطاف الـمواطن عبد الـمجيد أبو الكاس من مدينة الشيخ زايد شمال القطاع، دون أن تعرف خلفيات الحادث.

وفي حادث مشابه، أوضحت مصادر أمنية في تصريح صحافي " أن مسلحين مجهولين أقدموا في ساعة متأخرة من الليلة الـماضية، على اختطاف مواطن من شمال القطاع، مؤكدة أنه تم العثور عليه وهو مصاب بجروح إثر إطلاق النار على قدميه، وجرى تحويله إلى الـمستشفى إلا أنه فارق الحياة، دون أن تفصح هذه الـمصادر عن هوية الـمواطن.

ملاحقة الـمجرمين

وتعقيباً على ذلك، أشارت الـمصادر الشرطية والأمنية "إلى أنه في الوقت الذي تشدد وتكثف فيه الشرطة وأجهزة الأمن الـمختلفة العمل على ملاحقة الجريمة والـمجرمين، وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة، تنظر بقلق كبير إلى استمرار سقوط ضحايا جراء استخدام السلاح في نزاعات شخصية وخلافات عائلية.

وبيّنت أن تكرار هذه الحوادث وسقوط موطنين أبرياء ما بين قتيل وجريح، يأتي في إطار استمرار حالة الفلتان الأمني وفوضى انتشار السلاح، مؤكدة مواصلة النيابة العامة التحقيق في هذه الجرائم وتقديم مقترفيها للعدالة.

التحقيق في الجرائم

من جهته، أعرب الـمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء استمرار سقوط ضحايا جراء استخدام السلاح في نزاعات شخصية وخلافات عائلية، وذلك في إطار استمرار حالة الفلتان الأمني وفوضى انتشار السلاح، مكرراً دعوته للسلطة الوطنية ممثلة بالنيابة العامة، للتحقيق في هذه الجرائم وتقديم مقترفيها للعدالة.

التعليقات