هآرتس : المنافسة داخل حماس بين مشعل وأبو مرزوق من شأنها أن تعرض تفاهمات الوحدة للخطر

هآرتس : رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن) سيصل إلى غزة غدا لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية. وحسب التقديرات في السلطة، ففي نهاية هذا الأسبوع سيتم الإعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة وعن رئيس الوزراء، محمد شبير.

وصرح الناطق بلسان حماس في غزة إسماعيل رضوان أمس بان أبو مازن عرض ضمانات من دول عربية ومن الأسرة الدولية تقضي بأن الحصار الاقتصادي سيرفع عن الحكومة الجديدة حتى لو لم تعترف بـ "العدو الصهيوني". كما أن نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، موسى أبو مرزوق شدد على أن الحكومة الجديدة التي ستقوم في السلطة - ووزراءها لن يكونوا من أعضاء المنظمات - "غير مطالبة بالاعتراف بإسرائيل، ولهذا فهي لن تعترف بها".

في أعقاب هذه التصريحات، أعرب أمس مسؤولون كبار في فتح عن تخوفهم من أن تحاول قيادة حماس المتواجدة في دمشق مرة أخرى، بإسناد من سوريا، تخريب الاتفاق بين المنظمات على تشكيل حكومة الخبراء. وقال الناطق بلسان فتح في غزة، ماهر مقداد لصحيفة "هآرتس" انه "في كل مرة نكون فيها على حافة الاتفاق، تأتي مجموعة في حماس لتخرب الاتفاق. ويحتمل جدا أن تكون تصريحات ابو مرزوق تستهدف إفشال تشكيل حكومة الوحدة".

وأشار مقداد إلى أن على حماس أن تفهم بان "الحكومة الجديدة ستكون حكومة رئيس السلطة. كل حكومة ستنشأ ستكون ملزمة بالموافقة وبتنفيذ كتاب التعيين الذي يقدمه لها ابو مازن، والذي يتضمن خطة سياسية شاملة: الخطاب الذي ألقاه ابو مازن في البرلمان؛ الاتفاقات التي وقعت عليها م.ت.ف، ووثيقة الأسرى. ومع ذلك فقدر بان المفاوضات ستنجح "بسبب التفاهمات التي توصلنا اليها". وخطاب أبو مازن الذي يتحدث عنه مقداد يتضمن المطالبة بان تعترف الحكومة بخريطة الطريق وبحل الدولتين للشعبين.

وقال احد مقربي ابو مازن، أن بالذات المنافسة داخل حماس - دمشق نفسها، بين رئيس المكتب السياسي مشعل ونائبه ابو مرزوق من شأنه ان يعرض للخطر تفاهمات الوحدة. وحسب هذا المقرب، فقد وافق مشعل على الكثير من المبادئ التي طرحت على البحث: "اتفقنا على أن يكون توزيع الحقائب بين فتح وحماس: 9 لحماس و 6 لفتح و 9 أخرى توزع بين الوزراء المستقلين وأعضاء المنظمات الصغيرة. كما وافق مشعل على أن يقبل بمبادئ كتاب التعيين من ابو مازن". ولكن حسب المقرب يبدو الآن أن ابو مرزوق يحاول المس بالاتفاقات مع مشعل: "فقد ارتبط برئيس الوزراء هنية الذي يصر على الإبقاء على كرسيه. "المجموعة الغزية" - ابو مرزوق، ذي الأصل الغزي، هنية ووزير الداخلية سعيد صيام - غير معنية بالتخلي عن الجلوس في الحكومة.

الناطق بلسان حماس اسماعيل رضوان قال معقبا: "لا نعتزم التطرق الآن إلى كتاب التعيين من ابو مازن. سيكون كتاب تعيين جديد يستند إلى المحادثات بين الفصائل والتفاهمات بينها". وهو يقول انه لا يخشى من إمكانية الا يرفع الحصار: "الإدارة الامريكية في أزمة عميقة، داخلية وخارجية، ويوجد داخل الدول الاوروبية خلاف شديد حول استمراره".

هذا وفي مقابلة أجرتها صحيفة "الاهرام" المصرية نُشرت أمس أوضح مشعل بانه لن يكون مفر من مشاركة حماس في حكومة السلطة كتطور طبيعي للحركة قائلا: "هذه المحاولة كشفت بان ليس للسلطة الفلسطينية سيادة، وليس لها اسس مستقرة على الارض". والان لا حاجة حسب اقواله لحرب شاملة ضد اسرائيل. "نحن لا ندعو العرب اليوم للدخول في حروب عسكرية نظامية ضد اسرائيل، ولكننا ندعوهم الى ان يفرضوا بشكل شجاع كسر الطوق عن الشعب الفلسطيني".

التعليقات