ملابس مندور أبو الذهب تتصدّر واجهات المحلات في القاهرة

ملابس مندور أبو الذهب تتصدّر واجهات المحلات في القاهرة
غزة-دنيا الوطن

لم يتوقّف الجدل الذي اندلع في الأسابيع الأخيرة حول شخصية مندور أبو الذهب التي قدمها الفنان جمال سليمان في مسلسل حدائق الشيطان الذي عُرض في رمضان الماضي عند حدود الساحة الفنية في مصر بل امتد إلى محلات الملابس في القاهرة بعدما أقدمت هذه المحلات على طرح صرعات جديدة بعضها مرتبط بشخصية أبو الذهب التي تتصدّر الواجهات عباءة رجالية باسمه.

وتتميّز العباءة بشكلها الفضفاض وثمة إقبال منقطع النظير عليها من الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 35 إلى 50. ولا تكلّف العباءة الكثير وتختلف اسعارها باختلاف المكان، ففي الأحياء الراقية، كمدينة نصر والزمالك والمهندسين، يتراوح سعرها بين 500 و700 جنيه أي حوالى 140 دولاراً اميركياً.

وأوضح عدد من الذين اشتروا العباءة أنهم حرصوا على شرائها بناءً على نصيحة زوجاتهن، بعدما أبدين إعجابهن بالعباءة في مسلسل «حدائق الشيطان» وأوضح البعض منهم أن ارتداءه للعباءة يقتصر على فترة تواجده في المنزل، فيما قال البعض الآخر انه يرتديها في زياراته الى مسقط رأسه في القرية لأنها تشعره بالراحة الجسدية والنفسية.

وامتدت حمى العباءة إلى الاحياء الشعبية حيث تتراوح أسعارها بين 150 و200 جنيه ويقبل على ارتدائها كثيرون خصوصاً أنها تتماشى مع الملابس السائدة في ريف مصر وقرى الصعيد. ويقول هشام عبد الله من قرية كفر أيوب في محافظة الشرقية (60 كيلومتراً شمال شرقي القاهرة): «أفضل ارتداء العباءة في الشتاء خصوصاً لأنها تقيني البرد. كذلك لا أجد مانعاً في مسايرتي الموضة لأنني تابعت المسلسل وأعجبت بدور جمال سليمان، لأنه كان رجلاً حريصاً على هيبته ووقاره ويخشاه الجميع وتلك صفاتٌ نطمح جميعنا الى التمتّع بها».

وظهرت في الأسواق «ماسكات» مختلفة للـ«غولة» التي كان أبو الذهب يعتبرها من مصادر قوته لإرهاب أهل القرية. يقول البائع حسين توفيق إنه يبيع 20 إلى 25 ماسكاً في اليوم، وينتظر أن تزداد المبيعات خلال أعياد رأس السنة.

ولا تقتصر عدوى «حدائق الشيطان» على الأمور المادية فحسب، فقد انتشرت بين طلاب المدارس، لاسيما الابتدائية منها، عبارات ردّدها أبو الذهب في المسلسل مثل «يا زفت انت»، و»انا عاوز كده يبقى كده» و»الولد المحروق ده»، علماً أن الطلاب يحرصون على نطقها باللهجة الصعيدية كنوع من الدعابة.

وللفنانة سمية الخشاب (قمر هنداوي في المسلسل) حصّتها من الموضة، فالسوق المصرية تعجّ بعباءات شبيهة بتلك التي ارتدتها في المسلسل، فضلاً عن وصفاتٍ لإطالة الشعر والاعتناء بجماله أطلق عليها تسمية «وصفة شعر سمية الخشاب».

ويرفض بعض المصريين تقليد الفنانين. ويقول وائل جودة (23 سنة) معلقاً على الموضوع: «أرفض الانبهار والتقليد الأعمى. إعجابي بالممثل لا يجب أن يحدو بي الى تقليده في تصرّفاته كافة أو في ملابسه فقد لا تناسب هذه الملابس شخصيتي فأتحوّل مهزلة تثير ضحك الناس».

لا تشاطر حنان عبد القادر (30 سنة، مدرّسة في الابتدائي) رأي جودة وتستنكر: «ما المانع في أن أرتدي أو يرتدي زوجي أو شقيقي ملابس مشابهة لما ارتداه فنان أو فنانة نحبها، عندما تكون الأذواق متشابهة؟»

ومهما كانت درجة التأييد أو المعارضة إلا ان ثمة أمراً مؤكداً وهو أنّ الفنان الناجح يتحوّل مادة قابلة للتقليد، ويكفي ما حصل مع «لوك» روبي ونانسي عجرم وهيفاء وهبي، و «تي شيرتات» كاظم الساهر وعمرو دياب وبذلات الإعلامي اللبناني جورج قرداحي.

وليست حمى التقليد هذه جديدة ففي الماضي كانت النساء يتهافتن على منديل أم كلثوم وقبعة شكوكو للأطفال، وقصات شعر شادية، وفساتين سعاد حسني وبذلات العندليب عبد الحليم ورشدي أباظة الذي ما زال كثير من المصريين يقصون شاربيهم مثله.

التعليقات