بيان المجلس الثوري لحركة فتح في دورته الحادية والثلاثين في رام الله
غزة-دنيا الوطن
رحب المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بقرار اللجنة المركزية للحركة، ملء شاغر القائد العام، برحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات، واختيار السيد الرئيس، محمود عباس "أبو مازن" قائداً عاماً، مؤكداً أن الحركة، لن تحيد أبداً عن طريق النضال والكفاح الوطني حتى تقوم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ودعا المجلس في بيان أصدره في ختام اجتماعاته في رام الله في الضفة الغربية اليوم، جميع قوانا وفصائلنا، إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية دون تأخير، وقال إن الحركة، التي قادت النضال والكفاح الوطني على مدى أربعين، ستواصل خط النضال والكفاح حتى يتم دحر هذا الاحتلال السرطاني عن أرضنا الفلسطينية.
وشدد على أن خيار السلام العادل والشامل لا يعني الاستسلام والرضوخ لمشيئة الاحتلال وعدوانه، مؤكداً أن مصدر قوتنا، هو وحدتنا الوطنية واستقلالية قرارنا وإقامة أوثق العلاقات مع كافة القوى العربية والدولية دون الانحياز لهذا المحور أو ذاك، فقضية شعبنا الفلسطيني أكبر وأخطر من الالتحاق بهذه السياسة أو هذا المحور على حساب مصلحتنا الوطنية العليا.
وأنتقد الانحياز الأمريكي لإسرائيل قائلاً: إن هذا الانحياز لن يساعد أبداً في تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، بل أن هذا "الفيتو" الأمريكي، إنما يشجع إسرائيل على مواصلة عدوانها وجرائمها ضد شعبنا.
وتوجه المجلس بالتحية إلى أسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال، مديناً في ذات الوقت، وبكل قوة، استمرار اعتقال أعضاء اللجنة التنفيذية والقيادات الوطنية والنواب والوزراء، داعياً المجتمع الدولي، إلى العمل لإطلاق سراحهم.
وأكد المجلس الثوري أن قضية اللاجئين هي قضية وطن وهوية وأرض ومستقبل، رافضاً كافة مشاريع التوطين، وقال إنه متمسك بالتطبيق الكامل لحق العودة الذي نص عليه القرار الدولي 194، والذي يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.
وفيما يلي نص البيان:
عقد المجلس الثوري لحركة "فتح" دورته الحادية والثلاثين "دورة شهداء مجزرة بيت حانون" في مدينة رام الله في الفترة من 10 إلى 13-تشرين الثاني-نوفمبر الجاري.
وقد تزامن انعقاد دورة المجلس مع المهرجانات والاحتفالات لإحياء الذكرى الثانية لرحيل رمزنا وقائدنا الرئيس الشهيد ياسر عرفات، حيث شارك أعضاء المجلس الثوري في المهرجان المركزي في رام الله يوم 11-11 -2006.
وألقى السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" خطاباً تاريخياً بهذه المناسبة، أشاد فيه بالدور القيادي والتاريخي للرئيس أبو عمار، وعاهد شعبنا الصامد البطل على مواصلة الكفاح الوطني حتى يتحقق حلم الرئيس عرفات وتقوم دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وكان المجلس الثوري قد باشر عقد دورته الحادية والثلاثين "دورة شهداء مجزرة بيت حانون" مساء يوم 10-11-2006، وقد افتتح الدورة، أمين سر المجلس السيد حمدان عاشور، الذي رحب بالضيوف وركز في كلمته على الأهمية الكبيرة التي يعلقها شعبنا وحركتنا "فتح" على هذه الدورة الهامة للخروج بقرارات حاسمة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تعطل مسيرتنا الوطنية.
وقد وقف الرئيس أبو مازن وأعضاء المجلس وقرءوا فاتحة الكتاب ترحماً على روح شهيدنا الخالد ياسر عرفات، وشهداء شعبنا الأبرار، وشهداء المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون الصامدة في وجه العدوان.
وفي هذه الجلسة، تحدث السيد الرئيس أبو مازن مطولاً وتناول الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية الخطيرة التي يعاني منها شعبنا أشد المعاناة منذ الانتخابات التشريعية جراء الحصار والمقاطعة الدولية التي فرضتها اللجنة الرباعية الدولية على شعبنا منذ ثمانية أشهر، مما أدى إلى قطع كافة المساعدات والمعونات عن شعبنا، وإلى شل الإدارات الحكومية والمدنية بسبب إضراب الموظفين والمعلمين لعدم صرف رواتبهم وعجز الحكومة الحالية بسبب الحصار والمقاطعة عن الوفاء بالتزاماتها والقيام بدورها المنوط بها.
وقد توقف الرئيس أبو مازن أمام العدوان الإسرائيلي المتواصل في كل المناطق والذي ارتكب في الأسبوع الماضي المجزرة الوحشية في بيت حانون والتي استهدفت النساء والأطفال، كما ارتكب في نفس اليوم مجزرة أخرى في بلدة اليامون في الضفة الغربية، والتي راح ضحيتها خمسة مواطنين وإصابة أربعة آخرين، ولا يمر يوم دون أن يرتكب المحتلون الإسرائيليون جريمة اغتيال وقتل جماعي بحق شعبنا الصامد، مؤكداً أن هذه الجرائم الإسرائيلية لن تجبر شعبنا على الرضوخ للاحتلال والاستيطان، داعيا إلى ضرورة التحرك الفوري من قبل كل القوى والفصائل لإنجاز حكومة وطنية، على أساس برنامج سياسي موحد لرفع الحصار والمقاطعة الدولية ولسحب الذرائع من يد إسرائيل، التي وجدت فرصتها الثمينة في غياب حكومة الوحدة الوطنية، لتوجيه الضربات والاعتداءات لكسر صمود شعبنا ومواصلة احتلالها واستيطانها.
وفي ختام كلمته، عبر الرئيس عن ثقته بأن الجهود المبذولة من قبل الجميع لتذليل العقبات والصعوبات أمام تشكيل الحكومة الجديدة، لابد وأن تتكلل بالنجاح والتوفيق لأن شعبنا يدفع ثمناً باهظاً جراء استمرار التردي الراهن على الصعيد الوطني.
وقد استمع المجلس الثوري في اليوم الثاني، إلى عدة تقارير تناولت مختلف جوانب النشاطات الحركية والسياسية والتنظيمية والأمنية والمؤتمر العام السادس وتعزيز الرقابة الحركية والتعبئة والتنظيم في الضفة وغزة ولجان الإشراف وللمؤتمرات الحركية في الأقاليم المختلفة وضرورة تعزيز الآلية الديمقراطية لتصليب البناء التنظيمي، وكذلك الأذرع العسكرية ووضع خطة شاملة لتوحيدها في إطار مركزي واحد وقيادة واحدة.
وفي اليوم الثالث، تركز النقاش العام على الوضع الداخلي والتنظيمي سواء على صعيد اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو التنظيم الحركي وتقدم عدد من أعضاء المجلس الثوري بمقترحات ومشاريع قرارات تنظيمية لتصليب الأطر القيادية. وقد تقدمت اللجنة المركزية بمشاريع قرارات حول الوضع التنظيمي حيث وافق عليها المجلس الثوري بالإجماع.
وقد أصدر المجلس الثوري في ختام اجتماعاته البيان التالي:
يرحب المجلس الثوري بقرار اللجنة المركزية، ملء شاغر القائد العام برحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات واختيار السيد الرئيس محمود عباس قائداً عاماً، وأن المجلس الثوري يدين ويستنكر العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا.
ويؤكد المجلس، أن الشعب الفلسطيني الذي صمد في وجه الاحتلال والاستيطان على مدى تاريخ كفاحه الوطني بقيادة الرئيس والرمز والقائد ياسر عرفات، سيواصل معركة الاستقلال والحرية التي رفع رايتها وكرسها على أرض فلسطين بقيام السلطة الوطنية، الرئيس الخالد ياسر عرفات.
واليوم وشعبنا وحركتنا "فتح" تحيي الذكرى الثانية لرحيله، فإن المجلس الثوري يعاهد شعبنا على السير على خطى ياسر عرفات، ضد الاحتلال وضد الاستيطان، حتى يتحقق هدفنا الوطني الذي ضحى من أجله شعبنا بفلذات أكباده.
إن حركة "فتح" لن تحيد أبداً عن طريق النضال والكفاح الوطني حتى تقوم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإن المجلس الثوري يتوجه بتحية الإكبار والإجلال لجماهير شعبنا في الوطن والشتات، التي عبرت في ذكرى رحيل قائدنا الخالد عن الوفاء لياسر عرفات، ومن الإصرار العنيد على مواصلة الصمود حتى يتحقق النصر والحرية والاستقلال وينتهي إلى الأبد هذا الاحتلال وهذا الاستيطان السرطاني لأرضنا، وخاصة وفي المقدمة القدس الشريف التي تتعرض لأبشع حملة تهويد واستيطان وجدران عنصرية لعزل مدننا وعاصمتنا عن باقي أرضنا الفلسطينية.
إن المجلس الثوري لحركة "فتح" وأمام الجرائم والمجازر الإسرائيلية وآخرها مجزرة بيت حانون، التي تعبر عن مدى وحشية المعتدين الإسرائيليين، يدعو جميع قوانا وفصائلنا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية دون تأخير، فالمحتل الإسرائيلي يراهن رهاناً خاسراً على خلافاتنا الداخلية، ويجب وضع حد سريع لهذه التعارضات الثانوية من أجل بناء الوحدة الوطنية الراسخة لتحقيق هدف الاستقلال وطرد الاحتلال والاستيطان من أرضنا وقدسنا الشريف، وأن تناقضنا الرئيسي كان وسيبقى مع الاحتلال الإسرائيلي، ولن يكون أبداً بين أبناء الخندق والكفاح الوطني.
إن المجلس الثوري لحركة "فتح"، يدين وبشدة هذا الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني وسلطتنا الوطنية، في الوقت الذي تستخدم فيه الولايات المتحدة الأمريكية "الفيتو" لمنع مجلس الأمن من إدانة إسرائيل المحتلة والمعتدية عن المجازر الوحشية التي ارتكبتها بحق أطفالنا ونسائنا وأهلنا في بيت حانون، وان هذا الانحياز الأمريكي لإسرائيل لن يساعد أبداً في تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، بل أن هذا "الفيتو" الأمريكي إنما يشجع إسرائيل على مواصلة عدوانها وجرائمها ضد شعبنا.
إن هذا الموقف الأمريكي المنحاز انحيازاً أعمى لإسرائيل وعدوانها، يجب أن يواجه بموقف فلسطيني وعربي موحد، وأن استمرار هذا الحصار والمقاطعة والعدوان الإسرائيلي لن يجبر شعبنا الفلسطيني على الرضوخ للاحتلال والغطرسة الإسرائيلية.
إن حركة "فتح" التي قادت النضال والكفاح الوطني على مدى أربعين عاماً، ستواصل خط النضال والكفاح حتى يتم دحر هذا الاحتلال السرطاني عن أرضنا الفلسطينية، وإن خيار السلام العادل والشامل لا يعني الاستسلام والرضوخ لمشيئة الاحتلال وعدوانه. وإن حركة "فتح" المؤمنة بالسلام العادل والتي تبنت خيار السلام منذ سنوات طويلة، تؤكد اليوم مرة أخرى أن حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وفي النضال لاستعادة الأرض، لا يمكن التنازل عنه ولا يمكن للمعتدي الإسرائيلي أن يواصل عدوانه وغطرسته ضد المدنيين وضد أرضنا واقتصادنا ومستقبلنا دون أن يمارس شعبنا حقه المشروع في الدفاع عن نفسه، والذي كفلته له الشرائع الدولية.
إن التهدئة والهدنة كانت دائماً من جانب واحد، هو الجانب الفلسطيني، وان حكومة إسرائيل لا تعير أية أهمية لهذه التهدئة، بل تواصل عدوانها وبناء جدار الفصل العنصري وتقيم المستوطنات في الأغوار وتعمل على تهويد القدس الشريف، وتعتقل الآلاف حتى أعضاء اللجنة التنفيذية والقيادات الوطنية والوزراء والنواب يقبعون اليوم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
إن المجلس الثوري، يؤكد على التهدئة والهدنة على أسس متبادلة شاملة وملزمة، وليست من الجانب الفلسطيني وحده، وإن عدم تحرك اللجنة الرباعية للجم المعتدي الإسرائيلي واستخدام أميركا لـ"الفيتو" واستمرار العقوبات الجماعية والمقاطعة الدولية لشعبنا، ليس من شأنه غير تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية، ويدمر أي أمل في تحقيق السلام العادل وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
إن المجلس الثوري، يعبر عن ترحيبه الشديد بقرار وزراء الخارجية العرب، رداً على "الفيتو" الأميركي، بالعمل السريع على كسر الحصار المفروض على شعبنا، ويدعو الأسرة الدولية إلى رفع الحصار واستئناف تقديم المعونات والمساعدات لشعبنا الفلسطيني الذي يعاني أشد المعاناة من جراء هذه المقاطعة المترافقة مع عدوان إسرائيلي شامل على شعبنا وأرضنا ومدننا ومخيماتنا ومزارعنا حتى يدمر أمل شعبنا في الحرية والاستقلال الوطني.
إن المجلس الثوري، يؤكد تمسك حركتنا "فتح" بالخيار الديمقراطي، ويرفض كافة المحاولات المحمومة لتوظيف تجربتنا الديمقراطية لسياسات ومحاور إقليمية ودولية، ويدعو جميع فصائلنا وقوانا الى التمسك بالقرار الوطني المستقل واستقلالية الحركة الوطنية الفلسطينية بكل أطيافها، فتجربة شعبنا في كفاحه الطويل في سبيل الوطن والحرية، تؤكد أن مصدر قوتنا هو وحدتنا الوطنية واستقلالية قرارنا وإقامة أوثق العلاقات مع كافة القوى العربية والدولية دون الانحياز لهذا المحور أو ذاك، فقضية شعبنا الفلسطيني أكبر وأخطر من الالتحاق بهذه السياسة أو هذا المحور على حساب مصلحتنا الوطنية العليا.
ومن هذا المنطلق، تدعو حركة "فتح" إلى التمسك بالبرنامج وبإعلان الاستقلال وبمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وبسلطتنا الوطنية القاعدة الصلبة لدولتنا الفلسطينية المستقلة والعمل السريع على الخروج من حالة التأزم الداخلي، وإلى تصليب وحدتنا الوطنية التي تتسع لجميع القوى والبرامج على وحدة التمسك بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، التي تشكل كل مصدر قوة لشعبنا في مواجهة إسرائيل المحتلة والمعتدية والتي رفضت على الدوام خيارنا للسلام، ولحل الدولتين ولمبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق التي تمثل الشرعية الدولية، لقد أدى التأزم الداخلي في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر والعزلة الدولية، وإلى التدهور الهائل في مكانتنا السياسية على الصعيد الدولي، وأن المبادرات الجارية حالياً لوضع حد للمأزق الداخلي، إنما تشكل استجابة لإصرار شعبنا على قيام حكومة وطنية بتوافق وطني، وعلى أساس برنامج سياسي واقعي يضمن رفع الحصار المفروض على شعبنا.
ويؤكد المجلس الثوري الدعم الكامل لهذه المبادرات، ولتشكيل حكومة قادرة على تخليص شعبنا من هذا الوضع المأساوي الذي وصلنا إليه، نتيجة عدم قيام حكومة وطنية تضم كافة الفصائل والقوى، وعلى أساس برنامج وطني يلبي طموحات شعبنا في الاستقلال والحرية وتحقيق هدفنا الوطني في بناء دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس.
إن المجلس الثوري، وهو يتوجه بالتحية إلى أسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال، يدين بكل قوة استمرار اعتقال أعضاء اللجنة التنفيذية والقيادات الوطنية والنواب والوزراء، ويدعو المجتمع الدولي، إلى العمل لإطلاق سراحهم، ويعبر المجلس الثوري عن دعمه الكامل للموقف الوطني القائم على مبدأ تبادل الأسرى بشكل متزامن، وتلبية المطلب الوطني بإطلاق سراح النساء والأطفال وذوي الأحكام العالية في سجون الاحتلال ومعتقلاته، ويرفض المجلس الثوري الوعود الإسرائيلية الكاذبة بإطلاق الأسرى حسب مشيئتها ويصر على مبدأ تبادل الأسرى.
إن المجلس الثوري، وهو يؤكد استنكاره وإدانته لـ"الفيتو" الأمريكي، لمنع إدانة إسرائيل لمجزرتها الوحشية في بيت حانون، يؤكد على دعوة الجمعية العامة في دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة وفق صيغة الاتحاد من أجل السلام، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة رداً على هذا "الفيتو" الأمريكي، كما يؤكد على تشكيل لجنة دولية للتحقيق في هذه المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل بحق أطفالنا ونسائنا في بيت حانون، كما يدعو إلى عقد جلسة للجنة حقوق الإنسان، للتحقيق في هذه المجزرة الإسرائيلية.
ويؤكد المجلس الثوري، على ضرورة تحرك مجلس الأمن الدولي، وكل القوى الدولية وهيئات حقوق الإنسان، ويدعو إلى إرسال قوات دولية، تتولى توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين من هذه الوحشية والقتل الجماعي الذي تقوم به حكومة إسرائيل.
إن المجلس الثوري يحيي جماهير شعبنا في مخيمات الصمود وفي الشتات، ويؤكد أن قضية اللاجئين هي قضية وطن وهوية وأرض ومستقبل، ويرفض المجلس كافة مشاريع التوطين، ويتمسك بالتطبيق الكامل لحق العودة الذي نص عليه القرار الدولي 194، والذي يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى موطنهم وديارهم.
رحب المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، بقرار اللجنة المركزية للحركة، ملء شاغر القائد العام، برحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات، واختيار السيد الرئيس، محمود عباس "أبو مازن" قائداً عاماً، مؤكداً أن الحركة، لن تحيد أبداً عن طريق النضال والكفاح الوطني حتى تقوم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ودعا المجلس في بيان أصدره في ختام اجتماعاته في رام الله في الضفة الغربية اليوم، جميع قوانا وفصائلنا، إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية دون تأخير، وقال إن الحركة، التي قادت النضال والكفاح الوطني على مدى أربعين، ستواصل خط النضال والكفاح حتى يتم دحر هذا الاحتلال السرطاني عن أرضنا الفلسطينية.
وشدد على أن خيار السلام العادل والشامل لا يعني الاستسلام والرضوخ لمشيئة الاحتلال وعدوانه، مؤكداً أن مصدر قوتنا، هو وحدتنا الوطنية واستقلالية قرارنا وإقامة أوثق العلاقات مع كافة القوى العربية والدولية دون الانحياز لهذا المحور أو ذاك، فقضية شعبنا الفلسطيني أكبر وأخطر من الالتحاق بهذه السياسة أو هذا المحور على حساب مصلحتنا الوطنية العليا.
وأنتقد الانحياز الأمريكي لإسرائيل قائلاً: إن هذا الانحياز لن يساعد أبداً في تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، بل أن هذا "الفيتو" الأمريكي، إنما يشجع إسرائيل على مواصلة عدوانها وجرائمها ضد شعبنا.
وتوجه المجلس بالتحية إلى أسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال، مديناً في ذات الوقت، وبكل قوة، استمرار اعتقال أعضاء اللجنة التنفيذية والقيادات الوطنية والنواب والوزراء، داعياً المجتمع الدولي، إلى العمل لإطلاق سراحهم.
وأكد المجلس الثوري أن قضية اللاجئين هي قضية وطن وهوية وأرض ومستقبل، رافضاً كافة مشاريع التوطين، وقال إنه متمسك بالتطبيق الكامل لحق العودة الذي نص عليه القرار الدولي 194، والذي يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم.
وفيما يلي نص البيان:
عقد المجلس الثوري لحركة "فتح" دورته الحادية والثلاثين "دورة شهداء مجزرة بيت حانون" في مدينة رام الله في الفترة من 10 إلى 13-تشرين الثاني-نوفمبر الجاري.
وقد تزامن انعقاد دورة المجلس مع المهرجانات والاحتفالات لإحياء الذكرى الثانية لرحيل رمزنا وقائدنا الرئيس الشهيد ياسر عرفات، حيث شارك أعضاء المجلس الثوري في المهرجان المركزي في رام الله يوم 11-11 -2006.
وألقى السيد الرئيس محمود عباس "أبو مازن" خطاباً تاريخياً بهذه المناسبة، أشاد فيه بالدور القيادي والتاريخي للرئيس أبو عمار، وعاهد شعبنا الصامد البطل على مواصلة الكفاح الوطني حتى يتحقق حلم الرئيس عرفات وتقوم دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وكان المجلس الثوري قد باشر عقد دورته الحادية والثلاثين "دورة شهداء مجزرة بيت حانون" مساء يوم 10-11-2006، وقد افتتح الدورة، أمين سر المجلس السيد حمدان عاشور، الذي رحب بالضيوف وركز في كلمته على الأهمية الكبيرة التي يعلقها شعبنا وحركتنا "فتح" على هذه الدورة الهامة للخروج بقرارات حاسمة لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تعطل مسيرتنا الوطنية.
وقد وقف الرئيس أبو مازن وأعضاء المجلس وقرءوا فاتحة الكتاب ترحماً على روح شهيدنا الخالد ياسر عرفات، وشهداء شعبنا الأبرار، وشهداء المجزرة الإسرائيلية في بيت حانون الصامدة في وجه العدوان.
وفي هذه الجلسة، تحدث السيد الرئيس أبو مازن مطولاً وتناول الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية الخطيرة التي يعاني منها شعبنا أشد المعاناة منذ الانتخابات التشريعية جراء الحصار والمقاطعة الدولية التي فرضتها اللجنة الرباعية الدولية على شعبنا منذ ثمانية أشهر، مما أدى إلى قطع كافة المساعدات والمعونات عن شعبنا، وإلى شل الإدارات الحكومية والمدنية بسبب إضراب الموظفين والمعلمين لعدم صرف رواتبهم وعجز الحكومة الحالية بسبب الحصار والمقاطعة عن الوفاء بالتزاماتها والقيام بدورها المنوط بها.
وقد توقف الرئيس أبو مازن أمام العدوان الإسرائيلي المتواصل في كل المناطق والذي ارتكب في الأسبوع الماضي المجزرة الوحشية في بيت حانون والتي استهدفت النساء والأطفال، كما ارتكب في نفس اليوم مجزرة أخرى في بلدة اليامون في الضفة الغربية، والتي راح ضحيتها خمسة مواطنين وإصابة أربعة آخرين، ولا يمر يوم دون أن يرتكب المحتلون الإسرائيليون جريمة اغتيال وقتل جماعي بحق شعبنا الصامد، مؤكداً أن هذه الجرائم الإسرائيلية لن تجبر شعبنا على الرضوخ للاحتلال والاستيطان، داعيا إلى ضرورة التحرك الفوري من قبل كل القوى والفصائل لإنجاز حكومة وطنية، على أساس برنامج سياسي موحد لرفع الحصار والمقاطعة الدولية ولسحب الذرائع من يد إسرائيل، التي وجدت فرصتها الثمينة في غياب حكومة الوحدة الوطنية، لتوجيه الضربات والاعتداءات لكسر صمود شعبنا ومواصلة احتلالها واستيطانها.
وفي ختام كلمته، عبر الرئيس عن ثقته بأن الجهود المبذولة من قبل الجميع لتذليل العقبات والصعوبات أمام تشكيل الحكومة الجديدة، لابد وأن تتكلل بالنجاح والتوفيق لأن شعبنا يدفع ثمناً باهظاً جراء استمرار التردي الراهن على الصعيد الوطني.
وقد استمع المجلس الثوري في اليوم الثاني، إلى عدة تقارير تناولت مختلف جوانب النشاطات الحركية والسياسية والتنظيمية والأمنية والمؤتمر العام السادس وتعزيز الرقابة الحركية والتعبئة والتنظيم في الضفة وغزة ولجان الإشراف وللمؤتمرات الحركية في الأقاليم المختلفة وضرورة تعزيز الآلية الديمقراطية لتصليب البناء التنظيمي، وكذلك الأذرع العسكرية ووضع خطة شاملة لتوحيدها في إطار مركزي واحد وقيادة واحدة.
وفي اليوم الثالث، تركز النقاش العام على الوضع الداخلي والتنظيمي سواء على صعيد اللجنة المركزية أو المجلس الثوري أو التنظيم الحركي وتقدم عدد من أعضاء المجلس الثوري بمقترحات ومشاريع قرارات تنظيمية لتصليب الأطر القيادية. وقد تقدمت اللجنة المركزية بمشاريع قرارات حول الوضع التنظيمي حيث وافق عليها المجلس الثوري بالإجماع.
وقد أصدر المجلس الثوري في ختام اجتماعاته البيان التالي:
يرحب المجلس الثوري بقرار اللجنة المركزية، ملء شاغر القائد العام برحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات واختيار السيد الرئيس محمود عباس قائداً عاماً، وأن المجلس الثوري يدين ويستنكر العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا.
ويؤكد المجلس، أن الشعب الفلسطيني الذي صمد في وجه الاحتلال والاستيطان على مدى تاريخ كفاحه الوطني بقيادة الرئيس والرمز والقائد ياسر عرفات، سيواصل معركة الاستقلال والحرية التي رفع رايتها وكرسها على أرض فلسطين بقيام السلطة الوطنية، الرئيس الخالد ياسر عرفات.
واليوم وشعبنا وحركتنا "فتح" تحيي الذكرى الثانية لرحيله، فإن المجلس الثوري يعاهد شعبنا على السير على خطى ياسر عرفات، ضد الاحتلال وضد الاستيطان، حتى يتحقق هدفنا الوطني الذي ضحى من أجله شعبنا بفلذات أكباده.
إن حركة "فتح" لن تحيد أبداً عن طريق النضال والكفاح الوطني حتى تقوم دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وإن المجلس الثوري يتوجه بتحية الإكبار والإجلال لجماهير شعبنا في الوطن والشتات، التي عبرت في ذكرى رحيل قائدنا الخالد عن الوفاء لياسر عرفات، ومن الإصرار العنيد على مواصلة الصمود حتى يتحقق النصر والحرية والاستقلال وينتهي إلى الأبد هذا الاحتلال وهذا الاستيطان السرطاني لأرضنا، وخاصة وفي المقدمة القدس الشريف التي تتعرض لأبشع حملة تهويد واستيطان وجدران عنصرية لعزل مدننا وعاصمتنا عن باقي أرضنا الفلسطينية.
إن المجلس الثوري لحركة "فتح" وأمام الجرائم والمجازر الإسرائيلية وآخرها مجزرة بيت حانون، التي تعبر عن مدى وحشية المعتدين الإسرائيليين، يدعو جميع قوانا وفصائلنا إلى تعزيز الوحدة الوطنية وإلى تشكيل حكومة وحدة وطنية دون تأخير، فالمحتل الإسرائيلي يراهن رهاناً خاسراً على خلافاتنا الداخلية، ويجب وضع حد سريع لهذه التعارضات الثانوية من أجل بناء الوحدة الوطنية الراسخة لتحقيق هدف الاستقلال وطرد الاحتلال والاستيطان من أرضنا وقدسنا الشريف، وأن تناقضنا الرئيسي كان وسيبقى مع الاحتلال الإسرائيلي، ولن يكون أبداً بين أبناء الخندق والكفاح الوطني.
إن المجلس الثوري لحركة "فتح"، يدين وبشدة هذا الحصار المفروض على شعبنا الفلسطيني وسلطتنا الوطنية، في الوقت الذي تستخدم فيه الولايات المتحدة الأمريكية "الفيتو" لمنع مجلس الأمن من إدانة إسرائيل المحتلة والمعتدية عن المجازر الوحشية التي ارتكبتها بحق أطفالنا ونسائنا وأهلنا في بيت حانون، وان هذا الانحياز الأمريكي لإسرائيل لن يساعد أبداً في تحقيق السلام والأمن في الشرق الأوسط، بل أن هذا "الفيتو" الأمريكي إنما يشجع إسرائيل على مواصلة عدوانها وجرائمها ضد شعبنا.
إن هذا الموقف الأمريكي المنحاز انحيازاً أعمى لإسرائيل وعدوانها، يجب أن يواجه بموقف فلسطيني وعربي موحد، وأن استمرار هذا الحصار والمقاطعة والعدوان الإسرائيلي لن يجبر شعبنا الفلسطيني على الرضوخ للاحتلال والغطرسة الإسرائيلية.
إن حركة "فتح" التي قادت النضال والكفاح الوطني على مدى أربعين عاماً، ستواصل خط النضال والكفاح حتى يتم دحر هذا الاحتلال السرطاني عن أرضنا الفلسطينية، وإن خيار السلام العادل والشامل لا يعني الاستسلام والرضوخ لمشيئة الاحتلال وعدوانه. وإن حركة "فتح" المؤمنة بالسلام العادل والتي تبنت خيار السلام منذ سنوات طويلة، تؤكد اليوم مرة أخرى أن حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وفي النضال لاستعادة الأرض، لا يمكن التنازل عنه ولا يمكن للمعتدي الإسرائيلي أن يواصل عدوانه وغطرسته ضد المدنيين وضد أرضنا واقتصادنا ومستقبلنا دون أن يمارس شعبنا حقه المشروع في الدفاع عن نفسه، والذي كفلته له الشرائع الدولية.
إن التهدئة والهدنة كانت دائماً من جانب واحد، هو الجانب الفلسطيني، وان حكومة إسرائيل لا تعير أية أهمية لهذه التهدئة، بل تواصل عدوانها وبناء جدار الفصل العنصري وتقيم المستوطنات في الأغوار وتعمل على تهويد القدس الشريف، وتعتقل الآلاف حتى أعضاء اللجنة التنفيذية والقيادات الوطنية والوزراء والنواب يقبعون اليوم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
إن المجلس الثوري، يؤكد على التهدئة والهدنة على أسس متبادلة شاملة وملزمة، وليست من الجانب الفلسطيني وحده، وإن عدم تحرك اللجنة الرباعية للجم المعتدي الإسرائيلي واستخدام أميركا لـ"الفيتو" واستمرار العقوبات الجماعية والمقاطعة الدولية لشعبنا، ليس من شأنه غير تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية، ويدمر أي أمل في تحقيق السلام العادل وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
إن المجلس الثوري، يعبر عن ترحيبه الشديد بقرار وزراء الخارجية العرب، رداً على "الفيتو" الأميركي، بالعمل السريع على كسر الحصار المفروض على شعبنا، ويدعو الأسرة الدولية إلى رفع الحصار واستئناف تقديم المعونات والمساعدات لشعبنا الفلسطيني الذي يعاني أشد المعاناة من جراء هذه المقاطعة المترافقة مع عدوان إسرائيلي شامل على شعبنا وأرضنا ومدننا ومخيماتنا ومزارعنا حتى يدمر أمل شعبنا في الحرية والاستقلال الوطني.
إن المجلس الثوري، يؤكد تمسك حركتنا "فتح" بالخيار الديمقراطي، ويرفض كافة المحاولات المحمومة لتوظيف تجربتنا الديمقراطية لسياسات ومحاور إقليمية ودولية، ويدعو جميع فصائلنا وقوانا الى التمسك بالقرار الوطني المستقل واستقلالية الحركة الوطنية الفلسطينية بكل أطيافها، فتجربة شعبنا في كفاحه الطويل في سبيل الوطن والحرية، تؤكد أن مصدر قوتنا هو وحدتنا الوطنية واستقلالية قرارنا وإقامة أوثق العلاقات مع كافة القوى العربية والدولية دون الانحياز لهذا المحور أو ذاك، فقضية شعبنا الفلسطيني أكبر وأخطر من الالتحاق بهذه السياسة أو هذا المحور على حساب مصلحتنا الوطنية العليا.
ومن هذا المنطلق، تدعو حركة "فتح" إلى التمسك بالبرنامج وبإعلان الاستقلال وبمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، وبسلطتنا الوطنية القاعدة الصلبة لدولتنا الفلسطينية المستقلة والعمل السريع على الخروج من حالة التأزم الداخلي، وإلى تصليب وحدتنا الوطنية التي تتسع لجميع القوى والبرامج على وحدة التمسك بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية، التي تشكل كل مصدر قوة لشعبنا في مواجهة إسرائيل المحتلة والمعتدية والتي رفضت على الدوام خيارنا للسلام، ولحل الدولتين ولمبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق التي تمثل الشرعية الدولية، لقد أدى التأزم الداخلي في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر والعزلة الدولية، وإلى التدهور الهائل في مكانتنا السياسية على الصعيد الدولي، وأن المبادرات الجارية حالياً لوضع حد للمأزق الداخلي، إنما تشكل استجابة لإصرار شعبنا على قيام حكومة وطنية بتوافق وطني، وعلى أساس برنامج سياسي واقعي يضمن رفع الحصار المفروض على شعبنا.
ويؤكد المجلس الثوري الدعم الكامل لهذه المبادرات، ولتشكيل حكومة قادرة على تخليص شعبنا من هذا الوضع المأساوي الذي وصلنا إليه، نتيجة عدم قيام حكومة وطنية تضم كافة الفصائل والقوى، وعلى أساس برنامج وطني يلبي طموحات شعبنا في الاستقلال والحرية وتحقيق هدفنا الوطني في بناء دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس.
إن المجلس الثوري، وهو يتوجه بالتحية إلى أسرانا ومعتقلينا في سجون الاحتلال، يدين بكل قوة استمرار اعتقال أعضاء اللجنة التنفيذية والقيادات الوطنية والنواب والوزراء، ويدعو المجتمع الدولي، إلى العمل لإطلاق سراحهم، ويعبر المجلس الثوري عن دعمه الكامل للموقف الوطني القائم على مبدأ تبادل الأسرى بشكل متزامن، وتلبية المطلب الوطني بإطلاق سراح النساء والأطفال وذوي الأحكام العالية في سجون الاحتلال ومعتقلاته، ويرفض المجلس الثوري الوعود الإسرائيلية الكاذبة بإطلاق الأسرى حسب مشيئتها ويصر على مبدأ تبادل الأسرى.
إن المجلس الثوري، وهو يؤكد استنكاره وإدانته لـ"الفيتو" الأمريكي، لمنع إدانة إسرائيل لمجزرتها الوحشية في بيت حانون، يؤكد على دعوة الجمعية العامة في دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة وفق صيغة الاتحاد من أجل السلام، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة رداً على هذا "الفيتو" الأمريكي، كما يؤكد على تشكيل لجنة دولية للتحقيق في هذه المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل بحق أطفالنا ونسائنا في بيت حانون، كما يدعو إلى عقد جلسة للجنة حقوق الإنسان، للتحقيق في هذه المجزرة الإسرائيلية.
ويؤكد المجلس الثوري، على ضرورة تحرك مجلس الأمن الدولي، وكل القوى الدولية وهيئات حقوق الإنسان، ويدعو إلى إرسال قوات دولية، تتولى توفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين من هذه الوحشية والقتل الجماعي الذي تقوم به حكومة إسرائيل.
إن المجلس الثوري يحيي جماهير شعبنا في مخيمات الصمود وفي الشتات، ويؤكد أن قضية اللاجئين هي قضية وطن وهوية وأرض ومستقبل، ويرفض المجلس كافة مشاريع التوطين، ويتمسك بالتطبيق الكامل لحق العودة الذي نص عليه القرار الدولي 194، والذي يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى موطنهم وديارهم.

التعليقات