الوزراء العرب يقررون كسر الحصار المفروض على الفلسطينيين فورا

غزة-دنيا الوطن

قرر وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارىء الاحد 12-11-2006 "رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني فورا" واوضح الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان هذا يعني عدم التزام البنوك العربية "باي قيود" مفروضة بموجب القرار الدولي بعدم تحويل اموال للحكومة الفلسطينية.

واوضح عمرو موسى ان كسر الحصار يعني "اننا لن نتعاون مع اجراءات متعلقة بفرض الحصار على الشعب الفلسطيني سوف يتعين عينا تحويل الاموال والمساعدات الطبية الى الفلسطينيين". واضاف "سيتم ارسال الاموال بدون الالتزام باي قيود توضع على البنوك والبنوك العربية يجب ان تحول الاموال".

وكانت التحويلات المالية تتم حتى الان فقط عبر الالية التي وضعتها اللجنة الرباعية بعد قرار وقف المساعدات المباشرة للفلسطينيين الذي اتخذ في اعقاب تشكيل حكومة حماس في مارس/اذار الماضي.

وكانت المملكة العربية السعودية دعت اليوم الاحد من القاهرة الجامعة العربية الى "كسر الحصار على الشعب الفلسطيني". وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني خلال الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب المنعقد في القاهرة لبحث الوضع في الاراضي الفلسطينية "ندعو الجامعة العربية الى كسر الحصار على الشعب الفلسطيني من خلال قرار عمل جماعي يخرجنا من دائرة الصمت والاحتجاج".

واضاف المسؤول السعودي ان "الحاجة باتت ملحة لعقد مؤتمر دولي تحضره جميع الاطراف لوضع حد للمجازر البشعة ضد الشعب الفلسطيني وللمحافظة على حقوقه المشروعة". واوضح ان "المسؤولية الاولى لهذا المؤتمر ستكون الوقوف في وجه الممارسات الاسرائيلية وبحث تحريك عملية السلام". ودعا الوزير السعودي اخيرا الى "نشر قوة مراقبة من الامم المتحدة للاشراف على حماية الشعب الفلسطيني وتشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الحرب التي تركبها اسرائيل".

من جهته قال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار للصحافيين في ختام الاجتماع ان قرار كسر الحصار الذي اتخذ اليوم "بالغ الاهمية وسنتكئ عليه من اجل رفع الحصار الدولي". واكد انه تم الاتفاق بين حكومة حماس ورئيس السلطة الفلسطينية على عدم "اتخاذ اي خطوات اجرائية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية من دون الحصول على ضمانات برفع الحصار الدولي".

ولكنه اضاف ان تنفيذ قرار رفع الحصار "سياخذ بعض الوقت" واكد ان الوفد الفلسطيني "فشل" في الحصول على موافقة الوزراء العرب على طلبه بفتح معبر رفح دون انتظار موافقة اسرائيل.

وفي سياق متصل، قال مسؤولون فلسطينيون ان حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة وحركة فتح المنافسة بدأتا مشاورات اليوم بشأن توزيع الحقائب الوزارية في حكومة وحدة وطنية يأمل الفلسطينيون في أن تؤدي للتخفيف من العقوبات الغربية المفروضة عليهم.

وقال رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي بحماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح انهما يأملان في أن تتشكل الحكومة الجديدة خلال أسبوعين أو ثلاثة لتضع حدا للمحادثات المتقطعة والاقتتال الداخلي الذي استمر لاشهر والذي أثار المخاوف من احتمال نشوب حرب أهلية.

وقال هنية قبل أن يبدأ قادة من الجانبين مشاورات في غزة يتوقع أن تستمر أياما "نتمنى أن ينتهي الاخوة من مشاوراتهم الفنية حتى نستطيع أن نقدم للشعب الفلسطيني أول حكومة وحدة وطنية في الوقت المناسب".

وذكر هنية أن عباس أخبره بأن الدول الغربية سترفع الحظر عندما تتولى الحكومة الجديدة السلطة. لكن المسؤولين الامريكيين يريدون أن تلبي أي حكومة جديدة ثلاثة شروط أولا وهي الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة مع الدولة اليهودية.

لكن حماس تصر على أنها لن تعترف أبدا باسرائيل أو تنضم الى أي حكومة يقوم برنامجها على ذلك الامر الذي يجعل من غير الواضح كيف ستلبي حكومة الوحدة المطالب الدولية لها بتخفيف موقفها.

وتزامنت بداية المشاورات الفلسطينية مع وصول رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الى واشنطن حيث من المقرر أن يجري محادثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش غدا الاثنين يتوقع أن يتصدر جدول أعمالها الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وأشاد أولمرت بعباس الاسبوع الماضي واصفا اياه بأنه "صادق ومحترم ويعارض الارهاب" في علامة على أنه سيكون فيما يبدو محورا في أي مساع سلمية أمريكية أو اسرائيلية جديدة.

وهناك الكثير من الخلافات التي يتعين على حماس وفتح التغلب عليها قبل تشكيل حكومة. وقال مساعدون للرئيس ان عباس لم يوافق على المرشحين الذين اقترحتهم حماس ليحلوا محل هنية الذي عرض يوم الجمعة التنحي.

وذكرت مصادر فلسطينية أن المرشح الاوفر حظا هو محمد شبير (60 عاما) وهو نائب مستقل ورئيس سابق للجامعة الاسلامية في غزة.

وعبر أحمد قريع رئيس الوزراء السابق والقيادي بفتح الذي يشارك في المحادثات عن أمله في أن "تنال الحكومة الجديدة ثقة الشعب الفلسطيني أولا والعالم ثانيا".

وضاعفت العقوبات من المصاعب الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة وأيضا في غزة حيث تنفذ القوات الاسرائيلية هجوما كبيرا منذ أن خطف نشطاء جنديا اسرائيليا في أواخر يونيو حزيران في هجوم عبر الحدود.

وقتلت المدفعية الاسرائيلية 19 مدنيا فلسطينيا في هجوم على بلدة بيت حانون بغزة يوم الاربعاء الماضي. وتوعدت حماس وجماعات أخرى بالثأر. وهددت أربعة فصائل صغيرة اليوم بمهاجمة أهداف أمريكية بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض "الفيتو" ضد قرار لمجلس الامن الدولي يدعو لان تنسحب القوات الاسرائيلية فورا من غزة ويدين هجوم بيت حانون.

التعليقات