اسرائيل تفرض حظرا اعلاميا على مكان سقوط الصواريخ الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن

قررت أجهزة الأمن الصهيونية فرض تعتيم إعلامي وحظر في وسائل الإعلام، على نشر أماكن سقوط صواريخ المقاومة الفلسطينية، التي سقط العشرات منها في الأسبوع الماضي، وذلك لزيادة دقتها، ووصولها إلى أماكن حساسة وقصفها أكثر من مرة.

ويعد هذا الإجراء الصهيوني الجديد، مشابه لحظر فرضه الصهاينة إبان الحرب الأخيرة ضد لبنان، وذلك بعدما طالت صواريخ "حزب الله" اللبناني العمق الصهيوني وضربت أهدافاً حساسة.

وبحسب ما نُشر في صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية فإن صواريخ القسام التي أطلقت مؤخراً من قطاع غزة كانت تحتوي على كرات حديدية، ونقلت عن مصدر عسكري قوله: "ونظراً للدقة المتزايدة لهذه الصواريخ فقد تقرر وقف النشر في وسائل الإعلام عن أماكن سقوطها".

كما جاء أنه قد تقرر في "سديروت" على وجه الخصوص وقف الإعلان عن أماكن سقوط الصواريخ، وذلك على ضوء التطور الذي طرأ في القدرة على التحكم بمسار الصاروخ، وذلك بناءاً على المواقع التي سقطت فيها الصواريخ في اليومين الماضيين في الأماكن المكتظة في وسط المستعمرة.

كما لفتت الصحيفة الانتباه إلى سقوط عدد من الصواريخ في أماكن قريبة جداً من بعضها البعض بفارق أمتار قليلة، الأمر الذي يعني زيادة في الدقة في التوجيه.

وجاء أن من بين الصواريخ التي قصفت بها مستعمرة "سديروت" أمس الخميس (9/11)، سقطت في مدرسة للصهاينة المتشددين، يتعلم فيها ما يقارب 400 صهيوني، إلا أن وسائل الإعلام الصهيونية زعمت عدم وقوع إصابات، في حين أقرت بأنها تسببت بأضرار للمبنى وعدد من السيارات.

كما سقط صاروخ في وسط مركز تجاري في المستعمرة وأوقع أضراراً في أحد المحال التجارية، في حين أصيب اثنان من المستعمرين بسبب الشظايا، بينما تمكن صاحب المحل من الهرب قبل سقوط الصاروخ بثوان معدودة.

وأفادت الصحيفة أن عدداً من الصواريخ التي أطلقت كانت تحتوي على كرات معدنية في رأس الصاروخ. ونقل عن ضابط صهيوني أن هناك ثقوباً صغيرة في أماكن سقوط الصواريخ.

وقصفت مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية في غضون عشر ساعات منذ صباح اليوم الجمعة (10/11) المستعمرات الصهيونية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، والمحاذية لقطاع غزة، بدفعات متتالية من صواريخها المطورة، وذلك استمراراً للقصف المتواصل بكثافة منذ تسعة أيام.

ويأتي استمرار القصف من قبل الفصائل، كرد أولي على المجزرة الصهيونية الأخيرة في بيت حانون، والعدوان الصهيوني الذي قتل أكثر من خمسة وتسعين فلسطينياً وجرح نحو 350 آخرين في غضون أسبوع واحد، وتأكيداً من الفصائل على فشل العدوان الصهيوني في وقف إطلاق الصواريخ.

فقد أعلنت كتائب "الشهيد عز الدين القسام"، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن إطلاق اثني عشر صاروخاً على المستعمرات ومواقع الاحتلال الصهيوني اليوم الجمعة، بالرغم من التحليق المكثف للطيران الحربي الصهيوني في سماء قطاع غزة.

وأكدت في بلاغات عسكرية متعددة أنها قصفت مستعمرتي "سديروت" و"مفتاحيم" بستة صواريخ من نوع "قسام"، كما أطلقت صاروخاً على مستعمرة "بئيري" وثلاثة أخرى على مستعمرة "نتيف هعتسرا" وصاروخين على تجمع للآليات الصهيونية قرب تلة الداعور في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

وأكدت كتائب القسام على أن عمليات القصف تأتي في إطار معركة "وفاء الأحرار" التي تتصدى للعدوان الصهيوني الذي يستهدف قطاع غزة، ورداً على الجرائم الصهيونية المتواصلة في قطاع غزة.

وشددت على أن "القصف بالقصف والدم بالدم"، مؤكدة أنها ستواصل "دك حصون ومغتصبات العدو بالصواريخ والقذائف وبكل الوسائل"، في حين أخذت على عاتقها بأن لا تنعم المستعمرات الصهيونية بالأمن أبداً.

من جانبها أعلنت ألوية "الناصر صلاح الدين"، الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية و"كتيبة المجاهدين" قصف مستعمرة "نتيف هعتسراه" بصاروخ، وذلك في الساعة العاشرة من صباح اليوم.

وأكدتا في بيان مشترك على أنهما ماضيتين "في الجهاد والمقاومة ضد هذا العدو الذي استباح أرضنا وعرضنا وقتل أبناءنا فلن ينعم العدو ولا مغتصبيه على هذه الأرض المباركة طالما فينا جسد ينبض".

من جهتها؛ تمكنت كتائب "شهداء الأقصى" وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، الجناح العسكري من قصف مهبط الطيران العسكري شرق المغازي بأربعة قذائف "هاون".

كما أعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي وكتائب "المقاومة الوطنية" الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية في بيان لهما مسؤوليتهما المشتركة عن إطلاق قذيفتي هاون باتجاه موقع "ناحل عوز" العسكري شرق مدينة غزة.

كما أعلنت السرايا مسؤوليتها أيضاً عن قصف مستعمرة "سديروت" بصاروخ مطور من طراز "قدس متوسط المدى".

التعليقات