رئيس منظمة بدر: هناك 33 ميليشيا تابعة لـ33 وزارة عراقية

غزة-دنيا الوطن

اتهم رئيس منظمة بدر رئيس لجنة الدفاع والامن في البرلمان العراقي هادي العامري القوات الاميركية بـ«عدم الصدق في تشخيصها للميليشيات»، قائلاً انهم «يقولون إن منظمة بدر وجيش المهدي (التابع لمقتدى الصدر) هما الميليشيات، ولكن هناك ميليشيات كثيرة في العراق». وأضاف: «هناك ميليشيات تحت امر وزارة النفط ووزارة الصحة.. بل هناك 33 وزارة ومعها 33 ميليشيا». وأوضح العامري ان هذه «الميليشيات» هي القوات التابعة لشركات الامن الخاصة التي لا تخضع لسيطرة القوات العراقية أو القوات المتعددة الجنسية، وانما للوزير الذي تحرسه. كلام العامري جاء في لقاء مع عدد من ممثلي الجالية العراقية والصحافيين بدعوة من اللورد اريك ايفري، نائب رئيس لجنة حقوق الانسان في البرلمان البريطاني، في العاصمة البريطانية أمس. واكد العامري تأييده لحل الميليشيات، قائلاً: «انها ليست رغبة فقط، بل ضرورة». ولكنه قال يجب ان يشمل ذلك «150 الف عنصر مسلح تابع للشركات الامنية الخاصة لديها اسلحة وسيارات وبعضهم متورط بالعنف». وتابع ان «وحدات الحماية الخاصة لبعض الوزارات متورطة بجرائم ضد السنة والشيعة، كما ان بعض الحراس الخاصين للشخصيات المهمة في العراق متورطة بذلك ايضاً». وشدد العامري على ان «منظمة بدر»، التي كانت في السابق الذراع المسلح للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، تخلت عن سلاحها وانخرطت في العملية السياسية. وعن التهم الموجهة لعناصر المنظمة بارتكاب الجرائم ضد المدنيين العراقيين، قال العامري: «ليأتوا لنا بالدليل ونحن مستعدون لتقديم كائن من كان الى المحكمة». وأضاف ان المنظمة تركت سلاحها «من الدولة التي اتينا منها»، أي ايران، وانها فقط تحتفظ بالسلاح الضروري لحماية امنها. ورداً على سؤال حول العلاقة الوثيقة بين المنظمة وايران، قال العامري: «لو كانت دولة عربية واحدة استقبلتنا في الماضي لكنا ذهبنا اليها». ورفض العامري التشكيك بولاء شيعة العراق الى بلادهم، واعتبارهم تابعين لايران. وقال: «التشكيك باصل شيعة العرب في العراق هو تشكيك بهوية العراق العربية».

ووجه العامري انتقادات واسعة الى القوات الاميركية في العراق، قائلاً انها ترفض تسليم الملف الامني الى الحكومة العراقية مما يؤدي الى تدني الوضع الامني في البلاد. ورداً على سؤال لـ«الشرق الاوسط» عن التصريحات الاميركية بأن الملف الامني هو تحت سيطرة الحكومة العراقية التي تتحلى بالسيادة الكاملة، قال: «السيادة نظرية، وعملياً ليس هناك سيادة». وطالب باعادة السيطرة على الملف الامني الى الحكومة العراقية، قائلاً: «قرار مجلس الامن 1546 يقول ان الملف الامني ينتقل من القوات الاجنبية عند وجود حكومة عراقية دستورية». وقال العامري ان «الاخفاقات في معالجة الملف الامني من القوات المتعددة الجنسية والاخطاء الفادحة» تسببت في تردي الوضع الامني، معتبراً ان «حل الجيش السابق وطريقة بناء الجيش الجديد» كانت قرارات خاطئة. وانتقد «الدعم اللامحدود للجماعات المسلحة من الدول المجاورة لوقف المشروع الاميركي في العراقي»، مندداً بـ«بعض وسائل الاعلام العربي التي تعتبر مقتل الطفل العراقي بأنه مقاومة». من جهة اخرى، شدد العامري على رفض «الائتلاف العراقي الموحد»، اكبر كتلة في البرلمان العراقي، سيطرة الاقاليم العراقية على الموارد الطبيعية. وقال ان الائتلاف يدعم تعديلاً في الدستور العراقي يمنع ذلك، معتبراً ان «السيطرة على الموارد الطبيعية يجب ان تكون خاضعة للحكومة المركزية، فهذا هو صمام الامان لوحدة العراق». واعتبر ان نزع السيطرة المركزية عن المصادر الطبيعية ومنع عودة العائدات النفطية الى الحكومة المركزية قد يؤدي الى انتهاء العراق كدولة موحدة. وامتنع العامري عن التعليق على مسودة قانون النفط لحكومة اقليم كردستان، مكتفياً بالقول: «النفط سيبقى بيد الحكومة المركزية».

التعليقات