جمال نزال: صواريخ غزة كالحج في شوال و لجنة المتابعة العلية ستبحث في أساليب المقاومة

رام الله-دنيا الوطن

ساندت حركة فتح موقف الرئيس الفلسطيني المطالب باحترام اتفاق القاهرة الموقع بين الفصائل الفلسطينية في آذار 2005 وما فيه من دعوة لوقف إطلاق الصواريخ إلا في حالات الإجتياح. وقال الدكتور جمال نزال الناطق باسم حركة فتح في مقابلة مع وكالة وفا أن الجهات التي بدأت بإطلاق الصواريخ من غزة بعيد الانسحاب الإسرائيلي منها كانت تهدف إلى إعادة الاحتلال إليها خشية أن يتسبب غيابه عنها بفتح الباب لتسوية من نوع ما. ورفض الناطق بلسان فتح دعوة الناطق الجديد لحركة حماس فوزي برهوم لقيام عباس بالاعتذار عن وصفه الصواريخ بالعبثية. وقال نزال أن التجربة أثبتت أن الصواريخ تطلق لأسباب سياسية هدفها تغييب أي أفق للتسوية بما يتساوق بشكل غريب مع رغبة إسرائيل في تدمير آفاق التسوية وإحقاق العدل.

وقال جمال نزال إن خيار المقاومة لم يغب عن برنامج حركة فتح منذ عام 1965 وأن شهداء كتائب شهداء الأقصى الخمسة الذين سقطوا الأربعاء في اليامون قرب جنين هم آخر كوكبة في قافلة شهداء جرارة ضحت بالحياة تحت راية فتح طمعا بالأجر والثواب لا تجارة أو لهوا.

واتهم نزال في معرض رده على برهوم جهات محلية بالتنسيق مع قوى خارجية للعمل على استدراج الاحتلال إلى غزة حتى بعد انقشاع غيومه عنها. واعتبر أن التصدي للاحتلال حيث ما وجد هو صناعة فتح تاريخيا وحاضرا."وأما إن غادر الاحتلال رقعة من أرضنا فلا بد من حصر المقاومة في الرقعة التي لم يخليها بعد من أجل أن يفهم الناس في إسرائيل أن المشكلة هي الاحتلال وأن السلام ممكن دون قضاء أحد الطرفين على الآخر" حسب قوال الناطق ياسم حركة فتح.

وقال نزال أنه لتسطيح مفرط أن يتهم الناطق باسم حماس رئيس البلاد بعدم التساوق مع الإجماع الوطني الداعم للمقاومة مذكرا حماس بأن اتفاق القاهرة يشمل تهدئة لا يتماشى إحلالها مع إطلاق ما يسمى بالصواريخ. وقال نزال أن منظمة التحرير كانت تمتلك جيشا تعتبر الصواريخ عنده من أخف الأسلحة قبل أن يفكر بعض المفذلكين الجدد بالالتحاق بالمقاومة التي أطلقتها حركة فتح في أوائل عهد عبد الناصر لتستمر إلى يومنا هذا. واستهجن نزال هذه التصريحات التي تسبق كالعادة لحظة الاتفاق وكأنها موجهة لنسفه من خلال العودة إلى مستنقع التحريض الذي ما كدنا أن نخرج منه حتى أداروا عجلة الاتهامات من جديد.

وكشف الناطق النقاب عن أن لجنة المتابعة العلية ستبحث بعد انقضاء فترة الحداد في أساليب المقاومة وتعيد النظر في جدوى إطلاق الصواريخ لمنع إقدام أي من ركاب السفينة بالتصرف بشكل انفرادي يعرض كيان الأمة للأخطار ويوفر لإسرائيل فرصا متكررة لانتصارات رخيصة على شعب أعزل.

وعن البدائل عن صواريخ غزة قال نزال: "يجب إخراج غزة من دائرة النار لتتحول إلى مكان للازدهار يشكل سندا لوضعنا في الضفة الغربية. فلو ركزت غزة على البناء في غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي منها لكان المطار بيدنا ولتحول القطاع إلى ملاذ لرأس المال الفلسطيني. ولكنا حسرنا هذه الفرصة لأن بيننا من يخشى تأثير الاستقرار على شعبيته التي لا تزدهر إلا في أوقات الضيق وممالك الفقر.

التعليقات