احتجاجات واحتفالات عراقية بعد الحكم بإعدام صدام

احتجاجات واحتفالات عراقية بعد الحكم بإعدام صدام
غزة-دنيا الوطن

انقسم العراقيون في ردود أفعالهم إزاء الحكم الذي أصدرته المحكمة العراقية العليا الأحد، الذي يقضي بإعدام الرئيس المخلوع صدام حسين شنقاً حتى الموت، حيث خرج الآلاف في مظاهرات إحتجاجاً على قرار المحكمة، فيما احتفل آلاف آخرون بصدور الحكم.

وقد شارك نحو ألفي عراقي في مظاهرة حاشدة بمدينة تكريت، مسقط رأس صدام، للتنديد بحكم الإعدام، في تحدٍ لقرار الحكومة العراقية بمنع التجول في المدينة.

وكانت حكمت المحكمة الجنائية العراقية بالاعدام شنقا حتى الموت على الرئيس السابق صدام حسين واخيه غير الشقيق برزان التكريتي وعواد البندر، كما حكمت بالسجن المؤبد على طه ياسين رمضان نائب صدام والسجن 15 عاما على ثلاثة متهمين واضافة سبعة اعوام اخرى للحكم وتبرئة المتهم محمد عزاوي واطلاق سراحه.

الا ان نظام المحكمة ينص على استئناف الحكم بشكل آلي في حال كان الاعدام او السجن المؤبد، مما يمكن ان يؤدي الى ارجاء تنفيذ الحكم عدة اسابيع او عدة اشهر. وسارع القاضي رائد جوحي رئيس المحكمة الجنائية العليا اليوم الاحد الى الاعلان بان اجراءات استئناف حكم الاعدام ستبدا الاثنين.

ردود الفعل



وأعربت فرنسا عن أملها في الا يؤدي حكم الإعدام بحق صدام حسين إلى توترات جديدة في العراق(التفاصيل)، فيما حذر السفير الاميركي في بغداد زلماي خليل زاد من أيام صعبة ستواجه العراقيين خلال الاسابيع المقبلة (التفاصيل).

في المقابل، رحبت بريطانيا بأحكام المحكمة العراقية العليا على صدام حسين وسبعة من معاونيه.(التفاصيل) ، كما اعلن محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية خلال مؤتمر صحافي ان الاعدام هو "اقل ما يستحقه" الرئيس العراقي السابق صدام حسين.(التفاصيل)

من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم ان الحكم على الرئيس العراقي السابق صدام حسين هو حكم على "حقبة مظلمة"، بينما قال قاضي التحقيق في محكمة الجنايات رائد جوحي ان المحامين عن المدانين اليوم يمكنهم من الغد الاثنين استئناف الاحكام موضحا انه ليس هناك وقت محدد لمحكمة التمييز لتصدر قرارا في طلب الاستئناف .. في حين خرجت تظاهرات مرحبة واخرى منددة في مدن عراقية بقرارات محكمة الدجيل.(التفاصيل)

وصرح المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف اليوم الاحد ان "الجرائم العديدة التي ارتكبها" صدام حسين لا توزاي "جرائم الاحتلال". (التفاصيل)

العفو الدولية تأسف

وأبدت منظمة العفو الدولية اليوم الاحد اسفها للحكم بالاعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين وعلى اثنين من معاونيه السابقين(التفاصيل)

ولم يلتفت الشارع الفلسطيني لما يدور في العاصمة العراقية من محاكمة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين(التفاصيل)

بشرى الخليل: الحكم غير قانوني

وفي اول رد فعل، اعتبرت المحامية اللبنانية بشرى الخليل محامية فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أن حكم الإعدام شنقا حتى الموت الصادر بحق موكلها "غير قانوني"، فيما اكد عدد من محامي فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين اليوم ان صدام كان يتوقع صدور حكم الاعدام بحقه وكانت "معنوياته حديدية".(التفاصيل)

الصين ترفض التعليق

واعلن وزير الخارجية الصيني لي تشاوتشينغ اليوم الاحد ان الحكم بالاعدام الذي صدر بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين هو "شأن العراقيين". وقال لي على هامش القمة الصينية الافريقية ان "الشؤون الداخلية العراقية هي شان العراقيين". واضاف "نتمنى للشعب العراقي ان ينعم بالسلام والاستقرار والتنمية".

وكانت الاحكام وتعليق المدانين عليها كما يلي:

صدام حسين:

الاعدام شنقا حتى الموت لارتكابه جرائم ضد الانسانية، والسجن عشر سنوات ايضا لادانته بارتكاب "جريمة ضد الانسانية" اي التعذيب، وعشر سنوات اخرى لقيامه "بتهجير سكان".

وحاول الرئيس العراقي السابق مرارا مقاطعة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن عند النطق بالحكم، مرددا "عاش العراق عاش الشعب العراقي الله اكبر من المحتلين". واقتاد أربعة حراس صدام بعد النطق بالحكم عليها واخرجوه من قاعة المحكمة. وأعلنت المحكمة ان القرار بإعدام صدام قابل للاستئناف خلال مهلة ثلاثين يوما. وحكم على صدام حسين بالسجن

وهتف صدام : الله اكبر.. الله اكبر.. يعيش الشعب ويسقط العملاء.. تعيش الامة ويسقط الغزاة.. ليخسأ الخاسئون... يسقط الغزاة.. يسقط العملاء.. انتم خدم للغزاة.. انتم امعات.. الله اكبر.. الحياة لنا والموت لاعدائنا.. الحياة للامة العربية المجيدة والموت لاعدائها..

وقد رفض صدام الوقوف لدى النطق بالحكم وعندما امر القاضي الحراس بايقافه صرخ بهم صدام : لاتلمسوني فاذعن لطلب القاضي ووقف مستمعا ومرددا هتافات طيلة النطق بالحكم.

برزان التكريتي:

وكما حكمت المحكمة التي تعقد جلساتها في المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد، بالاعدام على برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس السابق وعواد احمد البندر الذي ترأس محكمة الثورة في احداث الدجيل. وهتف البندر عند النطق بالحكم "الله اكبر على كل الخونة" قبل ان يطرد من القاعة. من جهته، هتف برزان التكريتي الذي تسببت تدخلاته في عدة حوادث خلال جلسات المحاكمة الاربعين، مرات عدة "يعيش البعث حزب القيم" بينما كان القاضي يطلب منه الصمت.

طه ياسين رمضان:

الحكم بالسجن المؤبد : وهو نائب الرئيس العراقي سابقا. والحكم قضى بالسجن مدى الحياة لارتكابه جرائم ضد الانسانية والسجن 10 اعوام لابعاده قسريا مواطنين عن اماكن سكناهم والسجن 7 سنوات لارتكاب عمليات تعذيب و7 سنوات لافعال لا انسانية اخرى.. وقضت المحكمة بتبرئته من تهمة الابعاد القسري على ان تنفذ العقوبة الاشد.

وقال رمضان في كلمة له بعد صدور الحكم عليه انه يستغرب في عقد جلسات والاستماع لشهود في قضية مقصودة ضد شخص لاعلاقة له بالقضية وان الحكم كان مهيئا والتهم لاعلاقة به وانه لم يرتكب أي جرائم قتل عمد.. فاجابه القاضي بان امامه فرصة للاستئناف خلال 30 يوما امام محكمة التمييز.

واضاف رمضان ان قصة اتهامه ملفقة من قبل اناس يريدون الانتقام منه.. واشار الى ان قضية تبرئته هي بيد الله سبحانه وتعالى والمجاهدين.

عواد حمد البندر:

وقد حكم عليه بالاعدام شنقا حتى الموت بتهمة القتل العمد.. وقد هتف البندر عاليا بعد صدور الحكم : الله اكبر.. الله اكبر على المعتدين.. الله اكبر على المحتلين.. الله اكبر على كل ظالم ومتجبر.. الله اكبر على المحتلين والظالمين.

والبندر هو رئيس محكمة الثورة في عهد صدام والتي اتهمت باجراء عدة محاكمات صورية أدت في كثير من الاحيان الى اصدار احكام عاجلة بالاعدام. وكان البندر القاضي المسؤول عن محاكمة كثيرين من بين اكثر من 140 شيعيا اتهموا بمحاولة اغتيال صدام اثناء مرور موكبه في قرية الدجيل في تموز (يوليو) عام 1982.

عبد الله كاظم رويد

حكم عليه بالسجن 15 عاما بتهمة القتل العمد وممارسة تعذيب... مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل.

علي دايح علي :

حكم عليه بالسجن 15 عاما بتهمة... وهو مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل.

محمد عزاوي علي :

تمت تبرئته واطلق سراحه وهو مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل. وكان المدعي العام جعفر الموسوي طلب في 19 حزيران/يونيو وقف الملاحقات القضائية بحق محمد عزام علي المسؤول السابق في حزب البعث المنحل عن منطقة الدجيل. ومحمد عزام علي هو الوحيد من بين المتهمين الثمانية الذي طلب المدعي العام وقف الملاحقات القضائية بحقه.

مزهر عبد الله كاظم رويد:

حكم عليه بالسجن 15 عاما.. مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل وابن عبد الله كاظم رويد.

وفي بداية الجلسة 41 اليوم جرى جدل بين القاضي رؤوف رشيد والمحامين حول اجراءات المحاكمة ثم قام بطرد المحامي الاميركي وزير الزراعة السابق رامزي كلارك موضحا انه قدم مذكرة يتهزيء بها من المحكمة والشعب العراقي. وقد نودي على المتهمين واحدا بعد الاخر وتليت عليهم التهم الموجهة لهم مبتدءا بالمتهم محمد عزاوي.

وكان المتهمون يستمعون مع محاميهم للحكم واقفين.. واحتج محامون على اطلاق هتافات من قبل جمهور من الحاضرين وبينهم نواب ومسؤولين عراقيين مما دعا القاضي الى الطلب منهم بالسكوت مهددا المخالف بالطرد.

وقال الناطق بأسم الحكومة العراقية علي الدباغ اليوم أن الحكومة العراقية هي من ستنفذ الاحكام الصادرة بحق المتهمين في قضية الدجيل. واضاف ان وزارة العدل وبالتنسيق مع مجلس القضاء الاعلى هي مسؤولة عن السجون وتنفيذ الاحكام. واوضح " سيقدم محامو الدفاع تمييزا بعد شهر من اصدار الحكم وبعدها تطبق الاحكام". واكد أن قرار النطق بالحكم لاعلاقة له بالسياسات الاميركية وأقتراب أنتخابات الكونغس الاميركية.

طرد رمزي كلارك من قاعة المحكمة

وبعيد بدء الجلسة، طرد القاضي من المحكمة احد محامي الدفاع عن صدام حسين، الاميركي رامسي كلارك وزير الاسبق الاسبق بسبب موقفه من المحكمة. وقال القاضي "اخرج من المحكمة. لقد جئت الى العراق لتسخر من الشعب العراقي ومن المحكمة". وكان كلارك انتقد توقيت اصدار الحكم قبل يومين من الانتخابات التشريعية في الولايات المتحدة التي ستجرى في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر. وقال القاضي مخاطبا كلارك "اخرج من قاعة المحكمة، جاء من اميركا ليسخر من الشعب العراقي".

ومن جانبه قال المدعي العام جعفر الموسوي في مؤتمر صحافي بعد انتهاء جلسة المحكمة بخصوص طرد المحامي الاميركي "اود ان اوضح ما جرى اليوم بانه قامت المحكمة بطرد المحامي رمزي بعد تقديمه مطالعة الى المحكمة تحتوي على عبارات مهينة للشعب العراقي وبالتالي قررت المحكمة طرده". واضاف "ونحن كهيئة الادعاء العام سوف نقوم بالاضافة الى ما قررت المحكمة بمخاطبة نقابة المحامين في اميركا لغرض اتخاذ الاجراءات القانونية بحق هذا المحامي وطرده".

واستغرقت الجلسة اقل من اربعين دقيقة. وقد عقدت في ختام محاكمة استمرت من 19 تشرين الاول/اكتوبر 2005 الى السابع والعشرين من تموز/يوليو الماضي.

الاسلامي: ادانة صدام لاتفرح وجرائم اليوم اوسع

اعتبر الحزب الاسلامي العراقي بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ان حكم الاعدام على الرئيس العراقي السابق صدام حسين هو لالهاء الشعب واستغلاله سياسيا مشيرا الى ان الجرائم التي ترتكب اليوم لم تكن معروفة في عهد صدام بينما هاجم حزب الدعوة الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي زعيم جبهة اهل العراق السنية النائب خلف العليان لوصفه محاكمة صدام بانها غير شرعية.. في وقت اغلقت السلطات العراقية قناتين تلفزيونيتين عراقيتين تنطقان بأسم فصيلين سنيين تطبيقا لقانون مكافحة الارهاب

وقال الحزب الاسلامي العراقي احد مكونات جبهة التوافق السنية الثلاثة وهي الكتلة الثالثة في مجلس النواب في بيان له الليلة ان الذي يريده العراقيون ان لا تهدف المحاكمة الى الانتقام واشفاء الغليل وان لا تستثمر سياسيا لإلهاء الشعب وصرف أنظاره عن مأساته اليومية التي يعانيها . واضاف ان ان من حق العراقيين ان يتساءلوا هل قدم النظام الجديد نموذجا متميزا أفضل من النظام القديم ؟ وان الجرائم التي ارتكبها النظام السابق لا ترتكب اليوم أم ان الجرائم اليوم تنوعت وكثرة الى الحد الذي لم تكن معروفة في النظام السابق من اضطهاد طائفي الى تهجير الى نهب المال العام والخاص والى قتل على الهوية تجري يوميا على مرأى ومسمع من الحكومة بل وبتغطية من اجهزتها الأمنية.

وطالب بمحاكمة منفذي هذه الجرائم .. وخاطب المالكي قائلا : بماذا يفرح العراقيون كما دعاهم المالكي .. ايفرحون بسقوط اكثر من ستمائة وخمسين الف شهيد كما ذكرت منظمات المجتمع المدني منهم رموز وطنية وشخصيات ذات ثقل في المجتمع العراقي طويت اوراق تحقيقهم دون اعلان نتائجها ام يفرحون بتهجير عشرات الألوف من العوائل من بيوتهم أم بالفقر والفاقة والبطالة والقتل الطائفي وفقدان الأمن وبالارهاب وبالمليشيات التي تصول وتجول لتقتل وتخطف دون وازع او رادع من الحكومة بل تستخدم اجهزتها الامنية وامكانياتها للقيام بكل ذلك .. وفيما يلي نص البيان :

بيان رقم (135) صادر عن الحزب الاسلامي العراقي

حول إصدار الحكم على الرئيس العراقي السابق صدام حسين



لا نعتقد ان من بين العراقيين من يختلف في محاكمة أي متهم ضالع في جرائم ضدهم أياً كان هذا الشخص صدام حسين ونظامه ام غيرهم ، لكن الذي يريده العراقيون ان لا تهدف المحاكمة الى الانتقام واشفاء الغليل وان لا تستثمر سياسيا لإلهاء الشعب وصرف أنظاره عن مأساته اليومية التي يعانيها . ان من حق العراقيين ان يتسألوا هل قدم النظام الجديد نموذجا متميزا أفضل من النظام القديم ؟ وان الجرائم التي ارتكبها النظام السابق لا ترتكب اليوم أم ان الجرائم اليوم تنوعت وكثرة الى الحد الذي لم تكن معروفة في النظام السابق من اضطهاد طائفي الى تهجير الى نهب المال العام والخاص والى قتل على الهوية تجري يوميا على مرأى ومسمع من الحكومة بل وبتغطية من اجهزتها الأمنية ، وان السجون والمعتقلات قد غصت بآلاف الابرياء وان قصف المدن واستباحتها فاق ماحصل في الدجيل وغيرها وما مأساة الفلوجة التي راح ضحيتها أكثر من الفي شهيد عنا ببعيد ، وحصل مثل هذا في سامراء والقائم وتلعفر وهناك عشرات العوائل ابيدت عن بكرة ابيها ، الا يستدعي كل ذلك محاكمة من قام بمثل هذه الجرائم ؟ أم ان المحاكمة الآن هي هدية لجهات معلومة ؟

ثم بماذا يفرح العراقيون كما دعاهم السيد رئيس الوزراء المالكي ؟ ايفرحون بسقوط اكثر من ستمائة وخمسين الف شهيد كما ذكرت منظمات المجتمع المدني ، منهم رموز وطنية وشخصيات ذات ثقل في المجتمع العراقي طويت اوراق تحقيقهم دون اعلان نتائجها التي جرت بمعايير مزدوجة ؟ ام يفرحون بتهجير عشرات الألوف من العوائل من بيوتهم أم بالفقر ِ والفاقة والبطالة والقتل الطائفي وفقدان الأمن وبالارهاب وبالمليشيات التي تصول وتجول لتقتل وتخطف دون وازع او رادع من الحكومة بل تستخدم اجهزتها الامنية وامكانياتها للقيام بكل ذلك .

ان على الحكومة ان تعالج مأساة الشعب اليومية وتسد رمق الجياع وتوقف نزيف الدم وكل العمليات الاجرامية وممارسات فرق الموت والمليشيات وتسرع بالمصالحة الوطنية وتوقف نهجها في الاقصاء السياسي ثم بعد ذلك تشرع في محاكمة كافة المجرمين قبل سقوط النظام وبعده .

المكتب السياسي

14 شوال 1427 هـ

5/11/2006

حزب المالكي يهاجم قائدا سنيا

هاجم حزب الدعوة الاسلامية الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي زعيم حبهة اهل العراق احد مكونات جبهة التوافق النائب الشيخ خلف العليان لرفضه محاكمة صدام حسين في ظروف المصالحة الحالية. ووصف حزب الدعوة في بيان له اليوم تصريحان العليان بانها مغالطات وغير منضبطة وغير مسؤؤلة تستفز مشاعر الملايين من ابناء الشعب العراقي الذي ذاق الويلات على يد هذا الطاغية واتباعه. واضاف ان هذه التصريحات المنافية للحقيقة والتي لاتنسجم مع المباديء والقوانين والاعراف المقرة دوليا فيها مافيها من الاوهام والاكاذيب التي لم تعد بحاجة الى ايضاح كونها واضحة بشكل لالبس فيها لدى ابناء الشعب العراقي الشرفاء .

ودعا الحزب مجلس النواب الى موقف حازم من هذه التصريحات ومساءلة برلمانية وشعبية عن حقيقة انتماء بعض الذين دخلوا العملية السياسية من الذين يتبنون مواقف تقف بالضد من القانون والدستورالنافذ ومن الارادة الشعبية في الاقتصاص من الجلادين والطغاة .. وفيما يلي نص البيان :

بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل فرحة ابناء الشعب العراقي بقرب النطق بالحكم على الطاغية وجلاوزته واحقاق العدالة والانتصاف للمظلومين الذي لاقوا الامرين على يد النظام البائد ، نسمع باصوات من هنا وهناك تتهدد وتتوعد وتدافع عن الطاغية وتبرر اجرامه وتشكك في شرعية المحاكمة وتوجه الاهانات الى ابناء الشعب العراقي بكل فئاته واطيافه التي اكتوت بنار نظام حكمه الجائر .



ففي لقاء مع قنــاة العربيــة مســاء يوم الســبت 4/11 عشية جلسة النطق بالحكم على الطاغية صدام واعوانه في قضية الدجيل ، اطلق خلف العليان النائب في مجلس النواب تصريحات جاء فيها ان الجريمة الموجهة الى الطاغية ( قضية الدجيل ) تافهة وإن التهمــة صغيــرة ولا تستحــق محاكمــة ووصف المحاكمة بانها غير شرعية ، وان صدام (امين سر لقيادة حزب البعث البائد ) ولاينبغي محاكمته في ظل اجواء المصالحة الوطنية ، والمح الى التلازم بين قضية الدجيل التي يحاكم عليها الطاغية وبين حزب الدعوة الاسلامية الذي يقف اليوم على راس الحكومة ، في ايحاء الى تدخل السلطة التنفيذية بشؤؤن السلطة القضائية .. الى غيره من المغالطات والتصريحات الغير منضبطة وغير المسؤؤلة التي تستفز مشاعر الملايين من ابناء الشعب العراقي الذي ذاق الويلات على يد هذا الطاغية واتباعه.

ان هذه التصريحات المنافية للحقيقة والتي لاتنسجم مع المباديء والقوانين والاعراف المقرة دوليا فيها مافيها من الاوهام والاكاذيب التي لم تعد بحاجة الى ايضاح كونها واضحة بشكل لالبس فيها لدى ابناء الشعب العراقي الشرفاء. وان هذه التصريحات وامثالها تستدعي موقف حازم من مجلس النواب ومساءلة برلمانية وشعبية عن حقيقة انتماء بعض الذين دخلوا العملية السياسية من الذين يتبنون مواقف تقف بالضد من القانون والدستور النافذ ومن الارادة الشعبية في الاقتصاص من الجلادين والطغاة ،كما انها توجب الاعتذار عن الاساءات التي توجه الى ضحايا الطاغية خاصة وابناء الشعب العراقي الشرفاء عامة من قبل الذين يطلقون امثال هذه التصريحات مهما كانت الجهات التي تقف خلفها والعناوين التي تتستر بها .

واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين .

حزب الدعوة الاسلامية

13 شوال 1427

5 تشرين الثاني 2006



اغلاق قناتين تلفزيونيتين لفصيلين سنيين

اغلقت وزارة الداخلية العراقية اليوم الاحد قناتي الزوراء وصلاح الدين المحليتين بسبب عرضهما برامج تتضمن "التحريض والدعوة على العنف." وقال ناطق باسم وزارة الداخلية العراقية ان وزير الداخلية جواد البولاني قد أمر بإغلاق قناتي الزوراء وصلاح الدين التليفزيونتين بسبب بثهما برامج تحرض على العنف. وأضاف أن الدعوة الى إغلاق القناتين جاءت بعد أوامر أصدرها البولاني بتفعيل قانون مكافحة الارهاب واتخاذ الاجراءات القانونية ضد كل القنوات ووسائل الاعلام التي تحرض وتدعو الى العنف. وتنطق الزوراء باسم كتلة المصالحة والتحرير التي يتزعمها في البرلمان النائب السني مشعان الجبوري الذي رفعت عنه الحصانة البرلمانية مؤخرا لاتهامه بمخالفات مالية .. فيما تنطق فضائية صلاح الدين باسم مجموعة سنية اخرى وهي تحمل اسم محافظة وعاصمتها تكريت .

الاوضاع في العراق في يوم الحكم

وحتى قبل بدء الجلسة، تظاهر مؤيديون لصدام حسين في بغداد وفي بلدة شمال العاصمة العراقية. وفي مدينة الصدر معقل ميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، تجمع سكان مخالفون حظر التجول الذي فرضته السلطات في بغداد، امام مكتب التيار الصدري بانتظار صدور الحكم.

وفي الدور قرب تكريت التي كانت معقل صدام حسين شمال بغداد، تظاهر عشرات من انصار الرئيس المخلوع في الشوارع وهم يرفعون صوره وصور عزة ابراهيم الدوري المتحدر من هذه البلدة.

وما زال الاميركيون يطاردون عزة ابراهيم الذي كان الرجل الثاني في نظام صدام حسين، ويتهمونه بتنظيم وتمويل حركة التمرد. وهتف المتظاهرون وبينهم نساء واطفال "بالروح بالدم نفديكم يا صدام".

ودخل سكان خمس محافظات عراقية في حظر للتجول صباح اليوم الاحد تخوفا من ردود فعل غاضبة اثر النطق بالحكم ونزلت دبابات ومدرعات الى شوارع العاصمة فأن مخاوف من نوع اخر تسود المحافظات الجنوبية من ان تؤدي ردود فعل بالارتياح للحكم للانتقام من العناصر البعثية السابقة هناك.. في حين اغلق مطار بغداد الدولي بوجه الملاحة الجوية بينما يوجه رئيس الوزراء نوري المالكي اليوم نداء الى العراقيين يدعوهم فيه الى الهدوء.

وفي اتصالات هاتفية اجرتها "ايلاف" مع عراقيين في بغداد وديالى فقد عبروا خلالها عن قلق من اعمال مسلحة انتقامية للحكم على صدام الذي عبر عدد منهم عن تأييده لادانته. واكدوا ان قلقهم من انهيار امني اخطر من الحاصل حاليا هو الذي يشغلهم اكثر من مصير صدام. واوضحوا ان اجراءات امنية مشددة تسود المحافظتين حيث تتجول فيها دوريات القوات العراقية لمراقبة الاوضاع فيها. وقالوا ان دبابات ومدرعات عراقية واميركية قد نزلت الى شوارع العاصمة في اجواء امنية مشددة لم تر العاصمة لها مثيلا منذ سقوط النظام السابق ربيع عام 2003.

وقد وصل الى بغداد امس بطائرة خاصة رئيس هيئة الدفاع خليل الدليمي قادما من عمان لحضور جلسة الحكم في وقت تم اغلاق مطار بغداد امام الملاحة الدولية اليوم.

وينتظر ان يوجه المالكي اليوم نداء الى الشعب يدعوه الى الهدوء والتعبير عن فرحته بعد صدور الحكم المتوقع ان يكون الاعدام. وقال المالكي انه سيوجه خطابا للشعب العراقي بالمناسبة يدعوه فيها الى التزام الهدوء والتعبير عن الفرحة بالشكل الذي ينسجم مع تحديات الاوضاع الامنية. واضاف "نتمنى ان يكون النطق بالحكم بما يستحقه هذا الرجل وما ارتكبه بحق الشعب العراقي. ودعا العراقيين الى التزام الهدوء والانضباط والتعبير عن الفرحة بالشكل الذي يليق وينسجم مع تحديات الاوضاع الامنية حفاظا على ارواحهم.

وبالاضافة الى محافظات بغداد وديالى وصلاح الدين ونينوى وبابل التي اعلن فيها حظر التجول خوفا من ردود فعل غاضبة فان استعدادات شعبية تجري في محافظات الوسط والجنوب للاحتفال بالنطق بالحكم ضد صدام. وتشمل الاستعدادات اطلاق العيارات النارية في الهواء فرحا واخراج المسيرات الامر الذي دخلت معه القوى الامنية في هذه بالانذار حيث برزت مخاوف من عمليات انتقامية ضد عناصر حزب البعث السابقين.

وفرض حظرا للتجول في العاصمة بغداد ومحافظة ديالى وعاصمتها بعقوبة (65 كم شمال شرق بغداد) وبابل وعاصمتها الحلة (100 كم جنوب بغداد) ومحافظة صلاح الدين وعاصمتها تكريت (120 كم شمال غرب بغداد) مسقط رأس الرئيس السابق التي عادة ماتشهد تظاهرات مؤيدة له ونينوى وعاصمتها الموصل (365 كم شمال بغداد). ويسري حظر التجول حتى اشعار اخر تحسبا لاضطرابات عقب الحكم المنتظر في قضية الدجيل التي اعدم فيها 148 مواطنا من ابنائها عام 1981 اثر محاولة فاشلة لاعتيال الرئيس السابق. وفي مدينة كركوك الشمالية تقوم قوات الشرطة والجيش وبإسناد مباشر من القوات المتعددة الجنسيات باجراءات أمنية مشددة تحسبا لوقوع هجمات محتملة من قبل الجماعات المسلحة في المدينة مع النطق بالحكم. وتتضمن الاجراءت زيادة نقاط التفتيش وفرض رقابة شديدة على مداخل المدينة للحد من تسلل المهاجمين لتنفيذ اي هجمات محتملة. كما اتخذت وزارة الدفاع العراقية الإجراءات والإحتياطات الأمنية الضرورية لمواجهة أي طارئ واستدعت الوزارة جميع منتسبيها للإلتحاق بمقرات وحداتهم العسكرية وألغت جميع الإجازات.

ومن جهته اصدر القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي تعليمات بتشديد الإجراءات الأمنية في بغداد للتصدي للمظاهر المسلحة التي قد تحاول زعزعة الأمن فى حالة إصدار الحكم حيث يتوقع أن تشهد بعض المناطق الساخنة في بغداد إضطرابات أمنية لذلك ستكون هذه المناطق تحت السيطرة الأمنية الحكومية وتتكثف فيها الدوريات. وتتخذ اجراءات مشتركة حاليا بين وزارتي الدفاع والداخلية لتشديد الإجراءات الأمنية على منافذ العاصمة بعد تكثيف الوجود العسكري المشترك لقوات الوزارتين.



ويوم امس نشرت "ايلاف" نص برقية سرية فورية صادرة من وزارة الداخلية تؤكد ان المالكي قد امر في اجتماع لقيادة هذه القوات واستباقا لاحتمال صدور حكم من المحكمة الجنائية العليا على صدام حسين بأن تدخل جميع قطعات وزارة الداخلية بالانذار (ج) وهو اعلى حالات الانذار في القوات العراقية وحتى اشعار اخر وقطع اجازات الضباط والشرطة وان يكون القادة والمدراء والامرين على رأس قطعاتهم ويتواجدون في الميدان. واشارت البرقية الموجهة الى جميع مديريات الشرطة في جميع المحافظات الثمان عشرة الى ضرورة اتخاذ الاجراءات الفورية والحازمة من قبل جميع القطعات ضد من يخالف القانون اضافة الى منع جميع المظاهر المسلحة وبشدة.



القضية والحكم

وكان صدام نجا من محاولة اغتيال قام بها افراد من حزب الدعوة الذي ينتمي اليه المالكي في بلدة الدجيل شمال بغداد عام 1982 مما دفع صدام الى الرد بقسوة مدمرا بساتينها وقتل 148 من سكانها. وبعد 24 عاما وثلاث حروب اصبح صدام يواجه حكما بالاعدام جراء ذلك. ويعتقل صدام (69 عاما) في قاعدة عسكرية اميركية واضطر خلال المحاكمات الى الاستماع الى متهميه يتحدثون عن سلسلة الجرائم التي ارتكبها نظامه. والشهر الماضي نظمت جماعات سنية مسيرة في الصحراء المحاذية لمدينة كركوك ولوحوا بصور صدام حسين وطالبوا بالافراج عن "الرئيس الشرعي" للبلاد.

ويعتقد خليل الدليمي رئيس فريق محامي صدام ان حكم المحكمة قد يشعل العراق. وحذر الدليمي في رسالة مفتوحة الى الرئيس الاميركي جورج بوش من ان "قرارا كهذا سيعد الشرارة التي سوف تشعل السهل كله وتغرقه وتغرق المنطقة في اتون المجهول خاصة بعد ان افقد احتلال العراق المنطقة توازنها الاستراتيجي واطلق يد ايران فيها".



الادعاء اصر على انزال حكم الاعدام بصدام

وكان جعفر الموسوي رئيس هيئة الادعاء العام قد اكد ان الادعاء العام في قضية الدجيل لايزال مصرا على موقفه المطالب بإنزال أقصى العقوبة بصدام حسين وبرزان التكريتي الاخ غير الشقيق ورئيس جهاز المخابرات الاسبق وطه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق وعواد حمد البندر رئيس المحكمة التي حكمت بالاعدام على 148 من سكان الدجيل وهي الاعدام.

واستبعد الموسوي ان يؤثر الحكم الصادر على صدام حسين في قضية الدجيل على سير محكمة قضية الانفال حيث أن القضيتين منفصلتان وتنظر بهما هيئتين قضائيتين منفصلتين. واوضح ان قانون المحكمة الجنائية العليا يسمح بالطعن في الحكم في اليوم التالي ولمدة شهر واحد وفي حال موافقة الهيئة التمييزية في المحكمة على الطعن تعيد المحكمة الجنائية الأولى النظر في قضية الدجيل. ويحاكم صدام حسين وسبعة من مساعديه السابقين منذ التاسع عشر من تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2005 بتهمة قتل 148 شخصا من أهالي بلدة الدجيل وتجريف مساحات من بساتينها عقب محاولة فاشلة لإغتيال صدام أثناء زيارته البلدة عام 1982 عقدت خلالها المحكمة 40 جلسة.



وطلب الموسوي في التاسع من حزيران (يونيو) الماضي الاعدام لصدام واخيه غير الشقيق برزان التكريتي ونائبه طه ياسين رمضان وتبرئة محمد عزاوي والسجن للبقية واكد ان الجرائم التي ارتكبت في مدينة الدجيل ترقى الى مستوى الجرائم ضد الانسانية موضحا ان احكام الاعدام شملت احداث قاصرين بلغ عددهم 28 فردا تراوحت اعمارهم بين 12 و16 عاما. واكد ان الرئيس السابق ومعاونوه السابقون لايتمتعون بالحصانة وقال إن تقادم القضايا أو الحصانة التي يتمتع بها المتهمون لا يحولا دون تقديمهم إلى المحاكمة.

وقال انه مورست عمليات تعذيب ضد المعتقلين في مركز المخابرات ادت الى وفاة 46 منهم ثم صدرت احكام باعدام 148 معتقلا بينهم الستة والاربعين ضحايا التعذيب اضافة الى نفي المئات من الاطفال والنساء والشيوخ الذين بلغ عددهم 399 شخصا الى صحراء ليا بالقرب من السعودية لمدة ارع سنوات حيث لم يعادوا الى الدجيل الا في عام 1986. وتساءل عما اذا كانت هذه الاجراءات تتناسب مع اطلاق عدد قليل من الرصاصات.. وقال ان الدجيل شهدت عمليات انتقام واسعة طالت المئات من ابنائها ولذلك يعتبر ماحدث جرائم ضد الانسانية جرت باوامر من السلطات ضد السكان المدنيين وتوجب اعتبار ذلك قتلا عمدا.

وقد انتهت المحكمة من الاستماع الى جميع شهود الدفاع عن المتهمين الثمانية والذين بلغ عددهم 68 شاهدا كما استمعت الى 27 شاهد اثبات خلال 38 جلسة. وتوزع شهود الدفاع على الشكل التالي : 21 شاهدا دفاعا عن صدام و9 عن برزان التكريتي و3 عن طه ياسين رمضان و4 عن عواد البندر و6 عن محمد عزاوي و10 عن كاظم رويد و8 عن علي دايح علي و7 عن مزهر عبد الله رويد.

وكان صدام حسين وبعد ان استمع الى الاتهامات الموجهة له قد رفض الرد على السؤال ما اذا كان مذنبا او غير مذنب وقال انه لايستطيع الرد بنعم او لا على مثل هذه التهم لان قائمة الاتهامات طويلة جدا. واضاف "انا رئيس الجمهورية ومحمي من قبل الدستور لذلك لا استطيع ان اجيب على اتهامات طويلة جدا" واشار الى ان هذه ليست بطريقة لمعاملة رئيس العراق "كما انني لا اعترف بسلطة هذه المحكمة التي لا تستطيع ان تحاكم رئيس دولة بحسب الدستور". فرد عليه القاضي "انت لست رئيس الدولة الان بل انت متهم".

المحامون يحق لهم الاستئناف

يحق لصدام حسين والمتهمين الاخرين معه في القضية استئناف الحكم ما يحول دون تنفيذه قبل عدة اشهر. وبحسب القوانين التأسيسية للمحكمة التي انشئت في كانون الاول ( ديسمبر) عام 2003 يمكن لكل من المتهمين والمدعي العام استئناف الحكم. واشارت المحامية اللبنانية بشرى الخليل العضو في فريق الدفاع عن الرئيس السابق الى انه "اذا حكم على صدام بالاعدام فان الدفاع سيستأنف الحكم". وسيكون هذا الاستئناف اكثر شبها بطعن بالنقض اذ يجب ان يكون دافعه عيب في الاجراءات او عدم احترام القانون. وتبحث هذا الاستئناف غرفة استئناف في المحكمة مكونة من تسعة قضاة. واذا رات هذه الغرفة وجود اساس للاستئناف سيتعين في هذه الحالة اجراء محاكمة جديدة

وفي حال التصديق على القرار الذي اتخذته محكمة اول درجة، ينبغي تنفيذ الحكم خلال الثلاثين يوما التالية حسب قواعد المحكمة. ووفقا لقواعد المحكمة لا يمكن لاي سلطة اخرى، بما في ذلك الرئيس العراقي نفسه تخفيف حكم الاعدام او استعمال حق العفو الرئاسي في الاحكام التي تصدر عنها. وسيتم تنفيذ حكم الاعدام على المتهمين شنقا اذا كانوا مدنيين او رميا بالرصاص اذا كانوا عسكريين. وكان صدام اعلن في تموز(يوليو) الماضي انه يفضل ان يعدم بالرصاص وقال "تذكروا ان صدام كان عسكريا واذا حكم عليه بالاعدام، فينبغي ان يكون ذلك رميا بالرصاص لا شنقا".



المتهمون السبعة اضافة الى صدام

وتضم قائمة المتهمين السبعة الذين بدأت محاكمتهم في التاسع عشر من تشرين الاول (اكتوبر) من العام الماضي اضافة الى صدام حسين برزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق لصدام ورئيس جهاز مخابراته السابق وطه ياسين رمضان نائب رئيس الجمهورية السابق وجميعهم معرضون لحكم بالاعدام.. وهم :

صدام حسين : من مواليد عام 1937. اصبح رجل العراق القوي عقب انقلاب قام به حزب البعث عام 1968 وتولى الرئاسة رسميا في عام 1979 ليحكم البلاد بسلطة مطلقة وبقوة وحشية. وبعد ان كان حليفا للولايات المتحدة اثناء الحرب مع ايران لمدة ثماني سنوات خلال الثمانينات اصبح عدوا لها في اعقاب غزوه الكويت عام 1990.

وبعد ان طردت قوات تقودها الولايات المتحدة قوات صدام من الكويت فرضت عقوبات دولية على العراق. وبعد ان دخلت القوات الاميركية والبريطانية الى العراق في اذار (مارس) عام2003 تمكن صدام من الهرب لكنه اعتقل قرب مدينة تكريت (100 كم غرب بغداد) مسقط رأسه في الثالث عشر من كانون الاول (ديسمبر) عام 2003.

طه ياسين رمضان : النائب السابق لصدام : تم اعتقاله في 18 آب (اغسطس) عام 2003 من قبل مقاتلين اكراد في الموصل (شمال) ثم سلم الى القوات الاميركية وكان في المرتبة العشرين على لائحة المسؤولين السابقين ال55 الملاحقين من قبل الاميركيين.. وهو كان من اقرب المقربين لصدام حسين وشارك في كل قراراته المهمة.

وطه ياسين رمضان كردي الاصل من جزرة نواحي الموصل حيث ولد عام 1938 لاب بستاني وفي 1980 اسس "الجيش الشعبي" الذي كان تابعا لحزب البعث الحاكم كما كان عضوا في مجلس قيادة الثورة اعلى هيئة قيادية في العراق.. وفي عام 1991 اصبح نائبا للرئيس ويتهمه العراقيون بارتكاب جرائم ضد الانسانية خصوصا لتورطه في عدد من الحملات ضد الاكراد بما في ذلك مجزرة حلبجة.. وقد نجا من عدة محاولات اغتيال.

برزان ابراهيم الحسن التكريتي : احد الاخوة غير الاشقاء للرئيس السابق ومستشاره الرئاسي وقد اعتقل في 16 نيسان (ابريل) عام 2003 في بغداد وكان الثاني والخميسن على لائحة ال55. وقد تولى برزان التكريتي رئاسة جهاز المخابرات العراقية قبل عام 1984 ثم مثل بلاده في الامم المتحدة في جنيف 12 عاما.

عاد الى العراق في ايلول (سبتمبر) عام 1999 ضمن اطار تعيينات دبلوماسية ووسط معلومات متضاربة تحدثت بعضها عن انشقاقه حين افادت معلومات نشرتها وسائل اعلام حينذاك ان صدام حسين وضعه تحت المراقبة بعد ان رفض التعبير عن ولائه لقصي الابن الاصغر للرئيس السابقالذي قتله الجيش الاميركي مع شقيقه عدي في تموز (يوليو) عام 2003 وقد اشرف خلال عمله في جنيف على شبكات المخابرات العراقية في اوروبا وتولى التوجيه في شراء الاسلحة. ومنذ فرض الحظر الدولي على العراق في 1990عام شكل شبكة هدفها الالتفاف عليه وتم تكليفه ادارة ثروة صدام حسين المودعة في مصارف اوروبية. وقد ولد برزان في عام 1951 في مدينة تكريت.

عواد حمد البندر : رئيس محكمة الثورة في عهد صدام والتي اتهمت باجراء عدة محاكمات صورية أدت في كثير من الاحيان الى اصدار احكام عاجلة بالاعدام. وكان البندر القاضي المسؤول عن محاكمة كثيرين من بين اكثر من 140 شيعيا اتهموا بمحاولة اغتيال صدام اثناء مرور موكبه في قرية الدجيل في تموز (يوليو) عام 1982. وأصدر البندر احكاما على كثيرين اخرين بالاعدام. وخطف مسلحون محامي البندر من مكتبه وقتلوه في اليوم التالي لبدء المحاكمة.

عبد الله كاظم رويد : مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل.

علي دايح علي : مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل.

محمد عزاوي علي : مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل.

مزهر عبد الله كاظم رويد: مسؤول محلي بحزب البعث في منطقة الدجيل وابن عبد الله كاظم رويد.

وهؤلاء الاربعة الاخيرين متهمون بانهم كانوا مسؤولين عن منطقة الدجيل في حزب البعث الذي تم حله بعد سقوط نظام صدام حسين في نيسان (أبريل) عام 2003 وقادوا حملة الاعتقالات وتدمير يساتين ومنازل المنطقة.وانشئت المحكمة العراقية الخاصة التي تحاكم صدام واعوانه في العاشر من كانون الاول (ديسمبر) عام 2003 اي قبل توقيف الرئيس السابق بثلاثة ايام.



وزير الدفاع يامر بتحقيق في حفل ماجن لتوديع جنود اميركيين

امر وزير الدفاع العراقي الفريق عبد القادر محمد جاسم باجراء تحقيق في حفل ماجن نظمه ضباط عراقيون من الفرقة العسكرية العراقية الرابعة في مدينة كركوك لتوديع جنود اميركيين انتهت مهمتهم في العراق وكانت "ايلاف" نشرت تفاصيل مصورة عنه اواخر الشهر الماضي. وقال بيان لوزارة الدفاع اليوم " أبدى الوزير امتعاضه الشديد من الصور المُخجلة التي ظهرت في وسائل الإعلام والتي تعبر عن تصرف غير مسؤول للذين شاركوا في هذا الحفل الماجن والتي لا تعكس بالتأكيد حقيقة الجيش العراقي وصورته الوطنية المليئة بمعاني الشرف والكرامة ، ووعد الوزير باتخاذ إجراءات رادعة بحق المسيئين بعد استكمال التحقيق".

ولمناسبة انتهاء خدمة مجموعة من افراد الفرقة 101 المارينز المحمولة جوا وفي مقر الفرقة الرابعة للجيش العراقي في تكريت حيث مقر الفرقة وفي احد قصور الرئيس العراقي السابق،ا قام ضباط رعاقيون حفلا راقصا ماجنا للجنود الاميركان. وقالت جريدة هوال الكردية رشيم ابراهيم التي نشرت قصة مصورة عن الحفل الماجن ان الفرقة الرابعة العراقية مسؤولة عن امن محافظة صلاح الدين وكركوك والسليمانية نظم قائد الفرقة عبد العزيز المفتي والعميد الركن حازم العزاوي من مدينة كركوك وهو قائد للفرقة الرابعة في كركوك الى طوز هذا الحفل الماجن الذي اظهرت صوره الراقصات في احضان الجنود وفي اوضاع فاضحة.

التعليقات